سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ
“It makes no difference whether any of you speak secretly or aloud, whether you are hiding under cover of night or walking about in the day”
Ar-Ra'd · 13:10 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ation, through His [overpowering] subjugation (read al-muta’ali or al-muta’al, ‘the High Exalted’). [13:10] [They are all] the same, according to His knowledge, exalted be He, those of you who Tpeak secretly and those who do so openly, and those who lurk, [who] hide themselves, in the night, in its dark¬ ness, and those who go forth, [those who] are manifest [to view] when they make their way, by day.
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ Alike [ for Him ] is he, from among you, who speaks quietly and he who speaks aloud, and he who hides in the night and he who walks out in the day - 10. The expression: أَسَرَّ الْقَوْلَ (speaks quietly) is a derivation from: اَسرَار (asrar) which means secret talk and: جَهَرَ (jahr) means open talk. When one talks to be heard by others, it is called jahr and what one says for his own hearing is called sirr.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Allah's Knowledge encompasses all Things Apparent and Hidden Allah declares that His knowledge is encompassing all of His creation, those who declare their speech or hide it, He hears it and nothing of it ever escapes His observation. Allah said in other Ayat, وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (And if you speak aloud, then verily, He knows the secret and that which is yet more hidden.)20:7, and, وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (And (Allah) knows what you conceal and what you reveal.) `A'ishah said, "All praise is due to Allah Whose hearing has encompas…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
10. He knows what is secret and what is even more hidden. Whether you, O people, hide your statements or proclaim them, it is the same in His knowledge. A person who hides from the eyes of people under the darkness of the night and the one who acts openly in the light of day, are equally known by Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
سارِبٌ ذاهب في سربه- بالفتح- أى في طريقه ووجهه. يقال: سرب في الأرض سروبا. والمعنى: سواء عنده من استخفى: أى طلب الخفاء في مختبإ بالليل في ظلمته، ومن يضطرب في الطرقات ظاهراً بالنهار يبصره كل أحد. فإن قلت: كان حق العبارة أن يقال: ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار [[قال محمود: «إن قلت كان من حق الكلام أن يقال: ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار ... الخ» قال أحمد: فمقتضى السؤال الذي أورده الزمخشري أن تكون الواو عاطفة لإحدى الصفتين على الأخرى، ومقتضى ما أجاب به أن يعطف أحد الموصوفين على الآخر، وتحتمل الآية وجها آخر: وهو أن يكون الموصول محذوفا وصلته باقية.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ الغائِبِ عَنِ الحِسِّ. ﴿والشَّهادَةِ﴾ الحاضِرِ لَهُ. ﴿الكَبِيرُ﴾ العَظِيمُ الشَّأْنِ الَّذِي لا يَخْرُجُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ. ﴿المُتَعالِ﴾ المُسْتَعْلِي عَلى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ، أوِ الَّذِي كَبُرَ عَنْ نَعْتِ المَخْلُوقِينَ وتَعالى عَنْهُ. ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ﴾ في نَفْسِهِ. ﴿وَمَن جَهَرَ بِهِ﴾ لِغَيْرِهِ. ﴿وَمَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ طالِبٌ لِلْخَفاءِ في مُخْتَبَأٍ بِاللَّيْلِ. ﴿وَسارِبٌ﴾ بارِزٌ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{8 ـ 9} يخبر تعالى بعموم علمه وسعة اطَّلاعه وإحاطته بكلِّ شيء، فقال:{الله يعلمُ ما تحمِلُ كلُّ أنثى}: من بني آدم وغيرهم، {وما تَغيضُ الأرحامُ}؛ أي: تَنْقُصُ مما فيها، إما أن يَهْلِكَ الحمل أو يتضاءل أو يضمحلَّ، {وما تزدادُ}: الأرحام وتكبر الأجنَّة التي فيها. {وكلُّ شيءٍ عنده بمقدارٍ}: لا يتقدَّم عليه ولا يتأخَّر ولا يزيد ولا يَنْقُص إلاَّ بما تقتضيه حكمته وعلمه؛ فإنَّه {عالمُ الغيب والشهادةِ الكبيرُ}: في ذاته وأسمائه وصفاته، {المتعالِ}: على جميع خلقه بذاتِهِ وقدرته وقهره.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
على الأجل، وذلك أن النساء لا يلدن لأجل واحد. وقيل: يعني بقوله: * (ما تغيض الأرحام) * الولد الذي تأتي به المرأة لأقل من ستة أشهر، وما تزداد: الولد الذي تأتي به المرأة لأقصى مدة الحمل، عن الحسن. وقيل: معناه ما تنقص الأرحام من دم الحيض، وهو انقطاع الحيض، وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع، عن ابن عباس بخلاف، وابن زيد * (وكل شئ) * أي: وكل شئ من الرزق، أو الأجل، أو ما سبق ذكره من الحمل * (عنده بمقدار) * أي: بقدر واحد لا يجاوزه، ولا يقصر عنه، على ما توجبه الحكمة. * (عالم الغيب والشهادة) * أي: عالم بما غاب عن حس العباد، وبما يشاهده العباد لا يغيب عنه شئ. وقيل: عالم بالمعدوم والموجود. والغيب هو المعدوم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
8 اللهُ یَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ کُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِیضُ الاَْرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَکُلُّ شَیْء عِنْدَهُ بِمِقْدَار 9 عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ الْکَبِیرُ الْمُتَعَالِی 10 سَوَاءٌ مِنْکُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْف بِاللَّیْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ 8. خدا از جنین هایى که هر (انسان یا حیوان) ماده اى حمل مى کند آگاه است; و نیز از آنچه رحم ها کم مى کنند (و پیش از موعد مقرّر به دنیا مى آورند)، و هم از آنچه افزون مى کنند (و بعد از موقع به دنیا مى آورند); و هر چیز نزد او مقدار معیّنى دارد. 9. او داناى پنهان و آشکار، و بزرگ و متعالى است. 10.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والمتعال صفة من التعالي وهو المبالغة في العلو كما يدل عليه قوله : « تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً » : أسرى : ٤٣ فإن قوله : « عُلُوًّا كَبِيراً » مفعول مطلق لقوله : « تَعالى » وموضوع في محل قولنا : « تعاليا » فهو سبحانه علي ومتعال أما أنه علي فلأنه علا كل شيء وتسلط عليه والعلو هو التسلط ، وأما أنه متعال فلأن له غاية العلو لأن علوه كبير بالنسبة إلى كل علو فهو العالي المتسلط على كان عال من كل جهة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والله عالم ما غاب عنكم وعن أبصاركم فلم تروه، وما شاهدتموه، فعاينتم بأبصاركم، لا يخفى عليه شيء، لأنهم خلقه [[انظر تفسير" الغيب والشهادة" فيما سلف ١١: ٤٦٤، ٤٦٥.]] وتدبيره="الكبير الذي كل شيء دونه"، [[انظر تفسير" الكبير" فيما سلف ٨: ٣١٨.]] ="المتعال" المستعلي على كل شيء بقدرته. = وهو"المتفاعل" من"العلو" مثل"المتقارب" من القرب و"المتداني" من الدنوّ.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾ إِسْرَارُ الْقَوْلِ: مَا حَدَّثَ بِهِ الْمَرْءُ نَفْسَهُ، وَالْجَهْرُ مَا حَدَّثَ بِهِ غَيْرَهُ، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ مَا أَسَرَّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، كَمَا يَعْلَمُ مَا جَهَرَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. وَ "مِنْكُمْ" يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِ "سَواءٌ" التَّقْدِيرُ: سِرُّ مَنْ أَسَرَّ وَجَهْرُ مَنْ جَهَرَ سَوَاءٌ مِنْكُمْ، وَيَجُوزُ أن يتعلق "بسواء" عَلَى مَعْنَى: يَسْتَوِي مِنْكُمْ، كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٣ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ الكَبِيرُ المُتَعالِ﴾ ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ . فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: في وجْهِ النَّظْمِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْهم أنَّهم طَلَبُوا آياتٍ أُخْرى غَيْرَ ما أتى بِهِ الرَّسُولُ ﷺ بَيَّنَ أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، فَيَعْلَمُ مِن حالِهِمْ أنَّهم هَلْ طَلَبُوا الآيَةَ الأُخْرى لِلِاسْتِرْشادِ وطَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ﴾ الَّذِي كَلُّ شَيْءٍ دُونَهُ، ﴿الْمُتَعَالِ﴾ الْمُسْتَعْلِي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾ أَيْ: يَسْتَوِي فِي عِلْمِ اللَّهِ الْمُسِرُّ بِالْقَوْلِ وَالْجَاهِرُ بِهِ، ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ أَيْ: مُسْتَتِرٌ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ، ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ أَيْ: ذَاهِبٌ فِي سَرْبِهِ ظَاهِرٌ. وَالسَّرْبُ -بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ-: الطَّرِيقُ [[اختلف أهل العلم بكلام العرب في "السرب": فقال بعضهم: "هو آمن في سربه"، بفتح السين.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ﴾ أيْ: في عِلْمِهِ ﴿وَمَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَيْلِ﴾ مُتَوارٍ ﴿وَسارِبٌ بِالنَهارِ﴾ ذاهِبٌ في سِرْبِهِ أيْ: في طَرِيقِهِ (p-١٤٥)وَوَجْهِهِ يُقالُ سَرَبَ في الأرْضِ سُرُوبًا، "وَسارِبٌ" عَطْفٌ عَلى "مَن هو مُسْتَخْفٍ" لا عَلى "مُسْتَخْفٍ" أوْ عَلى "مُسْتَخْفٍ" غَيْرَ أنَّ "مَن" في مَعْنى الِاثْنَيْنِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ أيْ إنْ تَعْجَبْ يا مُحَمَّدُ مِن تَكْذِيبِهِمْ لَكَ بَعْدَ ما كُنْتَ عِنْدَهم مِنَ الصّادِقِينَ فَأعْجَبُ مِنهُ تَكْذِيبُهم بِالبَعْثِ. واللَّهُ تَعالى لا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّعَجُّبُ، لِأنَّهُ تَغَيُّرُ النَّفْسِ بِشَيْءٍ تَخْفى أسْبابُهُ، وإنَّما ذَكَرَ ذَلِكَ لِيَعْجَبَ مِنهُ رَسُولُهُ وأتْباعُهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَهادَةِ الكَبِيرُ المُتَعالِ﴾ ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَيْلِ وسارِبٌ بِالنَهارِ﴾ لَمّا تَقَدَّمَ تَعَجُّبُ الكُفّارِ واسْتِبْعادُهُمُ البَعْثَ مِنَ القُبُورِ نَصَّ اللهُ في هَذِهِ الآياتِ الأمْثالَ المُنَبِّهَةَ عَلى قَدْرِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى القاضِيَةَ بِتَجْوِيزِ البَعْثِ، فَمِن ذَلِكَ هَذِهِ الواحِدَةُ مِنَ الخَمْسِ الَّتِي هي مِن مَفاتِيحِ الغَيْبِ، وهي أنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى انْفَرَدَ ب…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ مَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ؛ لِأنَّ مَضْمُونَها بِمَنزِلَةِ النَّتِيجَةِ لِعُمُومِ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى بِالخَفِيّاتِ والظَّواهِرِ. وعَدَلَ عَنِ الغَيْبَةِ المُتَّبَعَةِ في الضَّمائِرِ فِيما تَقَدَّمَ إلى الخِطابِ هُنا في قَوْلِهِ (﴿سَواءٌ مِنكُمْ﴾) لِأنَّهُ تَعْلِيمٌ يَصْلُحُ لِلْمُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ. وفِيها تَعْرِيضٌ بِالتَّهْدِيدِ لِلْمُشْرِكِينَ المُتَآمِرِينَ عَلى النَّبِيءِ ﷺ . و(سَواءٌ) اسْمٌ بِمَعْنى مُسْتَوٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ﴾ في نَفْسِهِ. ﴿وَمَن جَهَرَ بِهِ﴾ أظْهَرَهُ لِغَيْرِهِ. ﴿وَمَن هو مُسْتَخْفٍ﴾ مُبالِغٌ في الِاخْتِفاءِ، كَأنَّهُ مُخْتَفٍ. ﴿بِاللَّيْلِ﴾ وطالِبٌ لِلزِّيادَةِ. ﴿وَسارِبٌ﴾ مِن سَرَبَ سُرُوبًا. ﴿بِالنَّهارِ﴾ بارِزٌ يَراهُ كُلُّ أحَدٍ، أيْ: بَرَزَ. وهو عَطْفٌ عَلى مَن هو مُسْتَخْفٍ، أوْ عَلى مُسْتَخْفٍ. ومَن عِبارَةٌ عَنِ الِاثْنَيْنِ، كَما في قَوْلِهِ: ؎ تَعالَ فَإنْ عاهَدْتَنِي لا تَخُونُنِي نَكُنْ مِثْلَ مَن يا ذِئْبُ يَصْطَحِبانِ كَأنَّهُ قِيلَ: سَواءٌ مِنكُمُ اثْنانِ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ، وسارِبٌ بِالنَّهارِ، والِاسْتِواءُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ﴾ أخْفاهُ في نَفْسِهِ ولَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِ وقِيلَ: تَلَفَّظَ بِهِ بِحَيْثُ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ دُونَ غَيْرِهِ ﴿ومَن جَهَرَ بِهِ﴾ مَن يُقابِلُ ذَلِكَ بِالمَعْنَيَيْنِ ﴿ومَن هو مُسْتَخْفٍ﴾ مُبالِغٌ في الإخْفاءِ كَأنَّهُ مُخْتَفٍ ﴿بِاللَّيْلِ﴾ وطالِبٌ لِلزِّيادَةِ ﴿وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ . (10) . أيْ ظافِرٌ فِيهِ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وهو ما قالَ جَمْعٌ في الأصْلِ اسْمُ فاعِلٍ مِن سَرَبَ إذا ذَهَبَ في سِرْبِهِ أيْ طَرِيقِهِ ويَكُونُ بِمَعْنى تَصَرَّفَ كَيْفَ شاءَ قالَ الشّاعِرُ: .…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَواءٌ مِنكُمْ﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: نابَ " سَواءٌ " عَنْ مُسْتَوٍ، والمَعْنى: مُسْتَوٍ مِنكم ﴿مَن أسَرَّ القَوْلَ﴾ أيْ: أخْفاهُ وكَتَمَهُ ﴿وَمَن جَهَرَ بِهِ﴾ أعْلَنَهُ وأظْهَرَهُ، والمَعْنى: أنَّ السِّرَّ والجَهْرَ سَواءٌ عِنْدَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُسْتَخْفِيَ: هو المُسْتَتِرُ المُتَوارِي في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، والسّارِبُ بِالنَّهارِ: الظّاهِرُ المُتَصَرِّفُ في حَوائِجِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ ) قالَ: السِّرِّ والعَلانِيَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ﴾ ) قالَ: مَن أسَرَّهُ وأعْلَنَهُ عِنْدَهُ سَواءٌ ( ﴿ومَن هو مُسْتَخِفٍ (p-٣٨٠)بِاللَّيْلِ﴾ ) راكِبٌ رَأْسَهُ في المَعاصِي ( ﴿وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ ) قالَ: ظاهِرٌ بِالنَّهارِ بِالمَعاصِي.…
Open in library →