وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ

As for those who have been blessed, they will be in Paradise, there to remain as long as the heavens and earth endure, unless your Lord wills otherwise- an unceasing gift

Hud · 11:108 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

definite: meaning that they will abide therein forever. Truly your Lord is Doer of what He desires. [11:108] And as for those who are fortunate (read saidu or suidu) they shall be in Paradise, abiding therein for as long as the heavens and the earth endure except, other than, what your Lord may will — as mentioned already [of increasing the duration], which in their case is indicated by His words, an endless bounty, [one not] to be cut off. The interpretation given above seems to be the clear and obvious one, 14 devoid of affectation, but God knows best what it means.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

108. Those who were made fortunate by Allah because of their faith and good actions will be in Paradise. They will live there eternally for as long as the heavens and the earth last, except for those sinful monotheists whom Allah wills to enter into the fire of Hell for a time. The delight that Allah will provide for the people of Paradise will never be cut off from them.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

غَيْرَ مَجْذُوذٍ غير مقطوع، ولكنه ممتدّ إلى غير نهاية، كقوله لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ. لما قصّ قصص عبدة الأوثان، وذكر ما أحلّ بهم من نقمه، وما أعدّ لهم من عذابه قال: فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ أى: فلا تشك بعد ما أنزل عليك من هذه القصص في سوء عاقبة عبادتهم وتعرّصهم بها لما أصاب أمثالهم قبلهم تسلية لرسول الله ﷺ، وعدة بالانتقام منهم ووعيداً لهم ثم قال ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ يريد أن حالهم في الشرك مثل حال آبائهم من غير تفاوت بين الحالين، وقد بلغك ما نزل بآبائهم فسينزلنّ بهم مثله، وهو استئناف معناه تعليل النهى عن المرية.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ (p-150)مَجْذُوذٍ﴾ غَيْرَ مَقْطُوعٍ، وهو تَصْرِيحٌ بِأنَّ الثَّوابَ لا يَنْقَطِعُ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المُرادَ مِنَ الِاسْتِثْناءِ في الثَّوابِ لَيْسَ الِانْقِطاعُ، ولِأجْلِهِ فَرَّقَ بَيْنَ الثَّوابِ والعِقابِ بِالتَّأْبِيدِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ ﴿سُعِدُوا﴾ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مِن سَعَدَهُ اللَّهُ بِمَعْنى أسْعَدَهُ، و ﴿عَطاءً﴾ نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ المُؤَكَّدِ أيْ أُعْطُوا عَطاءً أوِ الحالُ مِنَ الجَنَّةِ.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{103}{إن في ذلك}: المذكور من أخذه للظالمين بأنواع العقوبات، {لآية لمَنۡ خاف عذابَ الآخرة}؛ أي: لعبرةً ودليلاً على أنَّ أهل الظُّلم والإجرام لهم العقوبة الدنيويَّة والعقوبة الأخرويَّة. ثم انتقل من هذا إلى وصفِ الآخرة، فقال:{ذلك يومٌ مجموع له الناس}؛ أي: جُمِعوا لأجل ذلك اليوم للمجازاة وليظهر لهم من عظمة الله وسلطانه وعدله العظيم ما به يعرِفونه حقَّ المعرفة. {وذلك يومٌ مشهودٌ}؛ أي: يشهده الله وملائكتُه وجميعُ المخلوقين.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

إثبات المعاد، وحشر الخلق.(وما نؤخره إلا لأجل معدود (104) يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد (105) فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق (106) خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد (107) * وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ (108).القراءة: قرأ يعقوب: (وما يؤخره) بالياء. والباقون: بالنون. وقرأ (يوم يأت) بغير ياء ابن عامر، وأهل الكوفة غير الكسائي. والباقون: (يأتي) باثبات الياء. وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر: (سعدوا) بضم السين.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

105 یَوْمَ یَأْتِ لاتَکَلَّمُ نَفْسٌ إِلاّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِیٌّ وَ سَعیدٌ 106 فَأَمَّا الَّذینَ شَقُوا فَفِی النّارِ لَهُمْ فیها زَفیرٌ وَ شَهیقٌ 107 خالِدینَ فیها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الأَرْضُ إِلاّ ما شاءَ رَبُّکَ إِنَّ رَبَّکَ فَعّالٌ لِما یُریدُ 108 وَ أَمَّا الَّذینَ سُعِدُوا فَفِی الْجَنَّةِ خالِدینَ فیها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الأَرْضُ إِلاّ ما شاءَ رَبُّکَ عَطاءً غَیْرَ مَجْذُوذ ترجمه: 105 ـ آن روز که (قیامت و زمان مجازات) فرا رسد، هیچ کس جز به اجازه او سخن نمى گوید; گروهى بدبختند و گروهى خوشبخت.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ما في التقرير ، وقد عرفت ما يرد عليه. وعاشرها : أن المراد إلا من شاء ربك أن يتجاوز عنهم فلا يدخلهم النار فالاستثناء من الضمير العائد إلى الذين شقوا ، والتقدير فأما الذين شقوا فكائنون في النار إلا من شاء ربك ، والظاهر أن هذا القائل يوجه الاستثناء في ناحية أهل الجنة « وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا ـ إلى قوله ـ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ » بأن المراد به أهل التوحيد الخارجون من النار إلى الجنة كما تقدم في بعض الوجوه السابقة ، والمعنى أن السعداء في الجنة خالدين فيها إلا الفساق من أهل التوحيد فإنهم في النار ثم يخرجون فيدخلون الجنة ، ونسب الوجه إلى أبي مجاز.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨) ﴾ قال أبو جعفر: واختلفت القراء في قراءة ذلك. فقرأته عامة قراء المدينة والحجاز والبصرة وبعض الكوفيين: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سَعِدُوا﴾ ، بفتح السين. * * وقرأ ذلك جماعة من قراء الكوفة: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ ، بضم السين، بمعنى: رُزِقوا السعادة. * * قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك، أنهما قراءتان معروفتان فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصوابَ.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ "ذلِكَ" رُفِعَ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكَ. وَإِنْ شِئْتَ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْمَعْنَى: ذَلِكَ النَّبَأُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ. (مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) قَالَ قَتَادَةُ: الْقَائِمُ مَا كَانَ خَاوِيًا عَلَى عُرُوشِهِ، وَالْحَصِيدُ مَا لَا أَثَرَ لَهُ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ .…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ ﴿سُعِدُوا﴾ بِضَمِّ السِّينِ [وَكَسْرِ الْعَيْنِ] ، أَيْ: رُزِقُوا السَّعَادَةَ، وَسُعِدَ وَأُسْعِدَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ السِّينِ قِيَاسًا عَلَى "شَقُوا". ﴿فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّموَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ: إِلَّا مَا مَكَثُوا فِي النَّارِ حَتَّى أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ. قَالَ قَتَادَةُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِثُنْيَاهُ. ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أَيْ غَيْرَ مَقْطُوعٍ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ "سُعِدُوا" حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وحَفْصٌ، سَعِدَ لازِمٌ، وسَعَدَهُ يَسْعَدُهُ مُتَعَدٍّ ﴿فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ هو اسْتِثْناءٌ مِنَ الخُلُودِ في نَعِيمِ الجَنَّةِ وذَلِكَ أنَّ لَهم سِوى الجَنَّةِ ما هو أكْبَرُ مِنها وهو رُؤْيَةُ اللهِ تَعالى ورِضْوانُهُ أوْ مَعْناها إلّا مَن شاءَ أنْ يُعَذِّبَهُ بِقَدْرِ ذَنْبِهِ قَبْلَ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «الِاسْتِثْناءُ في الآيَتَيْنِ لِأهْلِ الجَنَّةِ » ومَعْناهُ ما ذَكَرْنا أنَّهُ لا يَكُونُ (…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

المُرادُ بِالآياتِ التَّوْراةُ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: المُعْجِزاتُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ هي التِّسْعُ المَذْكُورَةُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: العَصا، وهي وإنْ كانَتْ مِنَ التِّسْعِ لَكِنَّها لَمّا كانَتْ أبْهَرَها أُفْرِدَتْ بِالذِّكْرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ ما يُفِيدُ (p-٦٧٣)الظَّنَّ، والسُّلْطانُ المُبِينُ ما يُفِيدُ القَطْعَ بِما جاءَ بِهِ مُوسى، وقِيلَ: هُما جَمِيعًا عِبارَةٌ عَنْ شَيْءٍ واحِدٍ: أيْ أرْسَلْناهُ بِما يَجْمَعُ وصْفَ كَوْنِهِ آيَةً، وكَوْنِهِ سُلْطانًا مُبِينًا، وقِيلَ: إنَّ السُّلْطانَ المُبِينَ: ما أوْرَدَهُ مُوسى عَلى فِرْعَوْنَ في ال…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-١٩)قوله عزّ وجلّ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبُّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ﴿وَأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ شَقُوا﴾ -عَلى بَعْضِ التَأْوِيلاتِ في الِاسْتِثْناءِ الَّذِي في آخِرِ الآيَةِ -يُرادُ بِهِ كُلُّ مَن يُعَذَّبُ مِن كافِرٍ وعاصٍ، وعَلى بَعْضِها- كُلُّ مَن يُخَلَّدُ، وذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا في الكَفَرَةِ خاصَّةً.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ١٦٣ ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ سَعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ جُمْلَةُ ﴿يَوْمَ يَأْتِي لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ تَفْصِيلٌ لِمَدْلُولِ جُمْلَةِ ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ [هود: ١٠٣] الآيَةَ، وبَيَّنَتْ عَظَمَةَ ذَلِكَ اليَوْمِ في الشَّرِّ والخَيْرِ تَبَعًا لِذَلِكَ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ الكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ فِيما سَبَقَ، خَلا أنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ هَهُنا أنَّ لَهم فِيها بَهْجَةً وسُرُورًا، كَما ذُكِرَ في أهْلِ النّارِ مِن أنَّهُ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ؛ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ التَّحْذِيرِ والإنْذارِ ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ إنْ حُمِلَ عَلى طَرِيقَةِ التَّعْلِيقِ بِالمُحالِ فَقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ نَصْبٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ مِن مَعْنى الجُمْلَةِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: "فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها" يَقْتَضِي إعْطاءً وإنْعامًا، فَكَأنَّهُ قِيلَ: يُعْطِيهِ…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ الكَلامُ فِيهِ ما عَلِمْتَ خَلا أنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هَهُنا أنَّ لَهم بَهْجَةً وسُرُورًا كَما ذَكَرَ في أهْلِ النّارِ ﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ)؛﴾ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ التَّحْذِيرِ والإنْذارِ، و﴿سُعِدُوا﴾ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ قِرَءاةُ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ وحَفْصٍ، ونُسِبَتْ إلى ابْنِ مَسْعُودٍ، وطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وابْنِ وثّابٍ، والأعْمَشِ، وقَرَأ جُمْهُورُ السَّبْعَةِ (سَعِدُوا) بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ، واخْتارَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمانَ، وكانَ يَقُولُ: عَجَبًا مِنَ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: " يَوْمَ يَأْتِي " بِياءٍ في الوَصْلِ، وحَذَفُوها في الوَقْفِ؛ غَيْرَ أنَّ ابْنَ كَثِيرٍ كانَ يَقِفُ بِالياءِ، ويَصِلُ بِالياءِ. وقَرَأ عاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ بِغَيْرِ ياءٍ في الوَصْلِ والوَقْفِ. قالَ الزَّجّاجُ: الَّذِي يَخْتارُهُ النَّحْوِيُّونَ " يَوْمَ يَأْتِي " بِإثْباتِ الياءِ، والَّذِي في المُصْحَفِ وعَلَيْهِ أكْثَرُ القِراءاتِ بِكَسْرِ التّاءِ، وهُذَيْلٌ تَسْتَعْمِلُ حَذْفَ هَذِهِ الياءاتِ كَثِيرًا.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هاتانِ مِنَ المُخَبَّآتِ قَوْلُ اللَّهِ ( ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ) و( ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا﴾ [المائدة: ١٠٩] ) أمّا قَوْلُهُ: ( ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ) فَهم قَوْمٌ مِن أهْلِ الكَبائِرِ مِن أهْلِ هَذِهِ القِبْلَةِ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ بِالنّارِ ما شاءَ بِذُنُوبِهِمْ ثُمَّ يَأْذَنُ في الشَّفاعَةِ لَهم فَيَشْفَعُ لَهُمُ المُؤْمِنُونَ فَيُخْرِجُهم مِنَ النّارِ فَي…

Open in library →