خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ
“there to remain for as long as the heavens and earth endure, unless your Lord wills otherwise: your Lord carries out whatever He wills”
Hud · 11:107 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ire; their lot therein will be wailing, which is a loud sound, and sighing, which is a faint sound; [11:107] abiding therein for as long as the heavens and the earth endure, that is, [for] the length of the duration of both in this world, except, other than, what your Lord may will, in the way of adding to the duration of these two, such that it [their abiding] becomes indefinite: meaning that they will abide therein forever. Truly your Lord is Doer of what He desires.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
107. They will live in it eternally and will not come out of it for as long as the heavens and the earth last, except for those sinful monotheists whom Allah wills to remove from it. Your Lord, O Messenger, is the One Who does whatever He wishes and nothing can force Him to do something.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قراءة العامّة بفتح الشين. وعن الحسن شَقُوا بالضم، كما قرئ سُعِدُوا. والزفير: إخراج النفس. والشهيق: ردّه. قال الشماخ: بَعِيدُ مَدَى التَّطْرِيبِ أَوَّلُ صَوْتِهِ ... زَفِيرٌ وَيَتْلُوهُ شَهِيقٌ مُحَشْرَجُ [[للشماخ يصف حمار وحشى. والمدى: المسافة والغاية. والتطريب: ترديد الصوت وترخيمه. والزفير: إخراج النفس بشدة. والمحشرج اسم مفعول: الصوت الذي يردده في حلقه وصدره.]] ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ فيه وجهان، أحدهما: أن تراد سموات الآخرة وأرضها وهي دائمة مخلوقة للأبد. والدليل على أن لها سموات وأرضاً قوله تعالى يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وقوله.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ الزَّفِيرُ إخْراجُ النَّفَسِ والشَّهِيقُ رَدُّهُ، واسْتِعْمالُهُما في أوَّلِ النَّهِيقِ وآخِرِهِ والمُرادُ بِهِما الدَّلالَةُ عَلى شِدَّةِ كَرْبِهِمْ وغَمِّهِمْ وتَشْبِيهُ حالِهِمْ بِمَنِ اسْتَوْلَتِ الحَرارَةُ عَلى قَلْبِهِ وانْحَصَرَ فِيهِ رُوحُهُ، أوْ تَشْبِيهُ صُراخِهِمْ بِأصْواتِ الحَمِيرِ وقُرِئَ (شُقُوا) بِالضَّمِّ. ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ لَيْسَ لِارْتِباطِ دَوامِهِمْ في النّارِ بِدَوامِهِما فَإنَّ النُّصُوصَ دالَّةٌ عَلى تَأْبِيدِ دَوامِهِمْ وانْقِطاعِ دَوامِهِما.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{103}{إن في ذلك}: المذكور من أخذه للظالمين بأنواع العقوبات، {لآية لمَنۡ خاف عذابَ الآخرة}؛ أي: لعبرةً ودليلاً على أنَّ أهل الظُّلم والإجرام لهم العقوبة الدنيويَّة والعقوبة الأخرويَّة. ثم انتقل من هذا إلى وصفِ الآخرة، فقال:{ذلك يومٌ مجموع له الناس}؛ أي: جُمِعوا لأجل ذلك اليوم للمجازاة وليظهر لهم من عظمة الله وسلطانه وعدله العظيم ما به يعرِفونه حقَّ المعرفة. {وذلك يومٌ مشهودٌ}؛ أي: يشهده الله وملائكتُه وجميعُ المخلوقين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
العمي. وكلا الوجهين حسن. وأما قوله: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان) فمعناه أنهم لا يسألون عن ذنوبهم للتعرف من حيث إن الله سبحانه علم أعمالهم، وإنما يسألون سؤال توبيخ وتقريع وتقرير، لإيجاب الحجة عليهم، كما في قوله:(وقفوهم إنهم مسؤولون) فأثبت سبحانه سؤال التقريع في آية، ونفى سؤال التعرف والاستعلام في أخرى فلا تناقض.وقوله (فمنهم شقي وسعيد) إخبار منه سبحانه بأنهم قسمان: أشقياء وهم المستحقون للعقاب. وسعداء وهم المستحقون للثواب. والشقاء: قوة أسباب البلاء. والسعادة: قوة أسباب النعمة. والشقي: من شقي بسوء عمله في معصية الله والسعيد: من سعد بحسن عمله في طاعة الله.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
فيقولون: السمع و الطاعة لك يا ربنا، قال: فيأمر الله عز و جل نارا يقال له الفلق أشد شي‌ء في جهنم عذابا، فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلاسل و الأغلال فيأمرها الله عز و جل أن تنفخ في وجوه الخلايق نفخة، فتنفخ فمن شدة نفختها تنقطع السماء و تنطمس النجوم و تجمد البحار و تزول الجبال و تظلم الأبصار و تضع الحوامل حملها، و تشيب الولدان من هولها يوم القيمة ثم يأمر الله تبارك و تعالى أطفال المشركين ان يلقوا أنفسهم في تلك النار، فمن سبق له في علم الله عز و جل أن يكون سعيدا القى نفسه فيها فكانت عليه بردا و سلاما كما كانت على إبراهيم عليه السلام و من سبق له في علم الله عز و جل ان يكون شقيا امتنع فلم يل…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
105 یَوْمَ یَأْتِ لاتَکَلَّمُ نَفْسٌ إِلاّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِیٌّ وَ سَعیدٌ 106 فَأَمَّا الَّذینَ شَقُوا فَفِی النّارِ لَهُمْ فیها زَفیرٌ وَ شَهیقٌ 107 خالِدینَ فیها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الأَرْضُ إِلاّ ما شاءَ رَبُّکَ إِنَّ رَبَّکَ فَعّالٌ لِما یُریدُ 108 وَ أَمَّا الَّذینَ سُعِدُوا فَفِی الْجَنَّةِ خالِدینَ فیها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الأَرْضُ إِلاّ ما شاءَ رَبُّکَ عَطاءً غَیْرَ مَجْذُوذ ترجمه: 105 ـ آن روز که (قیامت و زمان مجازات) فرا رسد، هیچ کس جز به اجازه او سخن نمى گوید; گروهى بدبختند و گروهى خوشبخت.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
النفس والشهيق رده انتهى. وقال الراغب في المفردات ، الزفير تردد النفس حتى ينتفخ الضلوع منه. وقال : الشهيق طول الزفير وهو رده والزفير مده ، قال تعالى : « لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ » « سمعوا لها تغيظا وزفيرا » وقال تعالى : « سَمِعُوا لَها شَهِيقاً » وأصله من جبل شاهق أي متناهي الطول. انتهى. والمعاني ـ كما ترى ـ متقاربة وكان في الكلام استعارة ، والمراد أنهم يردون أنفاسهم إلى صدورهم ثم يخرجونها فيمدونها برفع الصوت بالبكاء والأنين من شدة حر النار وعظم الكربة والمصيبة كما يفعل الحمار ذلك عند نهيقه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما نؤخّر يوم القيامة عنكم أن نجيئكم به إلا لأن يُقْضَى، فقضى له أجلا فعدّه وأحصَاه، فلا يأتي إلا لأجله ذلك، لا يتقدم مجيئه قبل ذلك ولا يتأخر. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ "ذلِكَ" رُفِعَ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكَ. وَإِنْ شِئْتَ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْمَعْنَى: ذَلِكَ النَّبَأُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ. (مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) قَالَ قَتَادَةُ: الْقَائِمُ مَا كَانَ خَاوِيًا عَلَى عُرُوشِهِ، وَالْحَصِيدُ مَا لَا أَثَرَ لَهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الزَّفِيرُ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ، وَالشَّهِيقُ الصَّوْتُ الضَّعِيفُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَمُقَاتِلٌ: الزَّفِيرُ أَوَّلُ نَهِيقِ الْحِمَارِ، وَالشَّهِيقُ آخِرُهُ إِذَا رَدَّدَهُ فِي جَوْفِهِ. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: الزَّفِيرُ فِي الْحَلْقِ وَالشَّهِيقُ فِي الصَّدْرِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حالٌ مُقَدَّرَةٌ ﴿ما دامَتِ السَماواتُ والأرْضُ﴾ في مَوْضِعِ النَصْبِ أيْ: مُدَّةَ دَوامِ السَمَواتِ والأرْضِ والمُرادُ سَمَواتُ الآخِرَةِ وأرْضُها وهي دائِمَةٌ مَخْلُوقَةٌ لِلْأبَدِ والدَلِيلُ عَلى أنَّ لَها سَمَواتٍ وأرْضًا قَوْلُهُ " ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَماواتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] وقِيلَ مادامَتْ فَوْقَ وتَحْتَ، ولِأنَّهُ لا بُدَّ لِأهْلِ الآخِرَةِ مِمّا يُقِلُّهم ويُظِلُّهم إمّا سَماءٌ أوْ عَرْشٌ وكُلُّ ما أظَلَّكَ فَهو سَماءٌ أوْ هو عِبارَةٌ عَنِ التَأْبِيدِ ونَفْيُ الِانْقِطاعِ كَقَوْلِ العَرَبِ: ما لاحَ كَوْكَبٌ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِن كَلِماتِ التَأْبِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
المُرادُ بِالآياتِ التَّوْراةُ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: المُعْجِزاتُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ هي التِّسْعُ المَذْكُورَةُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: العَصا، وهي وإنْ كانَتْ مِنَ التِّسْعِ لَكِنَّها لَمّا كانَتْ أبْهَرَها أُفْرِدَتْ بِالذِّكْرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ ما يُفِيدُ (p-٦٧٣)الظَّنَّ، والسُّلْطانُ المُبِينُ ما يُفِيدُ القَطْعَ بِما جاءَ بِهِ مُوسى، وقِيلَ: هُما جَمِيعًا عِبارَةٌ عَنْ شَيْءٍ واحِدٍ: أيْ أرْسَلْناهُ بِما يَجْمَعُ وصْفَ كَوْنِهِ آيَةً، وكَوْنِهِ سُلْطانًا مُبِينًا، وقِيلَ: إنَّ السُّلْطانَ المُبِينَ: ما أوْرَدَهُ مُوسى عَلى فِرْعَوْنَ في ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٩)قوله عزّ وجلّ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبُّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ﴿وَأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ شَقُوا﴾ -عَلى بَعْضِ التَأْوِيلاتِ في الِاسْتِثْناءِ الَّذِي في آخِرِ الآيَةِ -يُرادُ بِهِ كُلُّ مَن يُعَذَّبُ مِن كافِرٍ وعاصٍ، وعَلى بَعْضِها- كُلُّ مَن يُخَلَّدُ، وذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا في الكَفَرَةِ خاصَّةً.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٦٣ ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ سَعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ جُمْلَةُ ﴿يَوْمَ يَأْتِي لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ تَفْصِيلٌ لِمَدْلُولِ جُمْلَةِ ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ [هود: ١٠٣] الآيَةَ، وبَيَّنَتْ عَظَمَةَ ذَلِكَ اليَوْمِ في الشَّرِّ والخَيْرِ تَبَعًا لِذَلِكَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿خالِدِينَ فِيها﴾ خَلًا أنَّهُ إنْ أُرِيدَ حُدُوثُ كَوْنِهِمْ في النّارِ فالحالُ مُقَدَّرَةٌ ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ أيْ: مُدَّةَ دَوامِهِما، وهَذا التَّوْقِيتُ عِبارَةٌ عَنِ التَّأْيِيدِ ونَفْيِ الِانْقِطاعِ بِناءً عَلى مِنهاجِ قَوْلِ العَرَبِ: ما دامَ تُعارُ، وما أقامَ ثَبِيرٌ، وما لاحَ كَوْكَبٌ، وما اخْتَلَفَ اللَّيْلُ والنَّهارُ، وما طَما البَحْرُ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِن كَلِماتِ التَّأْبِيدِ لا تَعْلِيقِ قَرارِهِمْ فِيها بِدَوامِ هَذِهِ السَّماواتِ والأرْضِ، فَإنَّ النُّصُوصَ القاطِعَةَ دالَّةٌ عَلى تَأْبِيدِ قَرارِهِمْ فِيها وانْقِطاعِ دَوامِهِما، وإنْ أُرِيدَ التَّعْلِيقُ فالمُرادُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿خالِدِينَ فِيها﴾ خَلا أنَّهُ إنْ أُرِيدَ حُدُوثُ كَوْنِهِمْ في النّارِ فالحالُ مُقَدَّرَةٌ ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ أيْ مُدَّةَ دَوامِها، وهَذا عِبارَةٌ عَنِ التَّأْيِيدِ ونَفْيِ الِانْقِطاعِ عَلى مِنهاجِ قَوْلِ العَرَبِ: لا أفْعَلُ كَذا ما لاحَ كَوْكَبٌ، وما أضاءَ الفَجْرُ، وما اخْتَلَفَ اللَّيْلُ والنَّهارُ، وما بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً، وما تَغَنَّتْ حَمامَةٌ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن كَلِماتِ التَّأْيِيدِ عِنْدَهم لا تَعْلِيقَ قَرارِهِمْ فِيها بِدَوامِ هَذِهِ السَّماواتِ والأرْضِ، فَإنَّ النُّصُوصَ القاطِعَةَ دالَّةٌ عَلى تَأْبِيدِ قَرارِهِمْ فِيها وانْقِطاعِ دَوامِهِما، ورُوِيَ هَذا عَنِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: " يَوْمَ يَأْتِي " بِياءٍ في الوَصْلِ، وحَذَفُوها في الوَقْفِ؛ غَيْرَ أنَّ ابْنَ كَثِيرٍ كانَ يَقِفُ بِالياءِ، ويَصِلُ بِالياءِ. وقَرَأ عاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ بِغَيْرِ ياءٍ في الوَصْلِ والوَقْفِ. قالَ الزَّجّاجُ: الَّذِي يَخْتارُهُ النَّحْوِيُّونَ " يَوْمَ يَأْتِي " بِإثْباتِ الياءِ، والَّذِي في المُصْحَفِ وعَلَيْهِ أكْثَرُ القِراءاتِ بِكَسْرِ التّاءِ، وهُذَيْلٌ تَسْتَعْمِلُ حَذْفَ هَذِهِ الياءاتِ كَثِيرًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هاتانِ مِنَ المُخَبَّآتِ قَوْلُ اللَّهِ ( ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ) و( ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا﴾ [المائدة: ١٠٩] ) أمّا قَوْلُهُ: ( ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ) فَهم قَوْمٌ مِن أهْلِ الكَبائِرِ مِن أهْلِ هَذِهِ القِبْلَةِ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ بِالنّارِ ما شاءَ بِذُنُوبِهِمْ ثُمَّ يَأْذَنُ في الشَّفاعَةِ لَهم فَيَشْفَعُ لَهُمُ المُؤْمِنُونَ فَيُخْرِجُهم مِنَ النّارِ فَي…
Open in library →