إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ
“Those who do not expect to meet Us and are pleased with the life of this world, contenting themselves with it and paying no heed to Our signs”
Yunus · 10:7 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Commentary In the previous verses, by mentioning the heavens and the earth and the Moon and the Sun, prominent manifestations of Allah's perfect power and wisdom, the belief in the Oneness of Allah and the Hereafter was proved eloquently. The first three of the present verses tell us that, despite such open signs and evidences spread out in this universe, human beings split up in two groups. One of the two groups was of those who paid just no heed to these Divine signs, failed to recognize their creator and master and failed to recognize even themselves.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
The Abode of Those Who deny the Hour is Hell-Fire Allah describes the state of the wretched who disbelieved in the meeting with Allah on the Day of Resurrection and did not look forward to it, who were well-pleased with the life of this world and at rest in it. Al-Hasan said: "They adorned it and praised it until they were well pleased with it. Whereas they were heedless of Allah's signs in the universe, they did not contemplate them. They were also heedless of Allah's Laws, for they didn't abide by them.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
7. The disbelievers who do not prepare themselves for their meeting with Allah, not fearing it or desiring it, who are satisfied with the life of the world, which is passing, instead of the eternal life of the Afterlife, feeling themselves at home in this world and content with it, and who do not consider Allah’s signs –
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely those who do not hope for Our encounter, are content with the life of this world and at rest with it, and those who are heedless of Our signs, it is they whose refuge will be the Fire for what they were earning. The unbelievers do not hope for the vision of the Real, for they deny it. Inescapably they will never reach it. The faithful have faith in the vision of the Real and hope that they will reach it. Inescap- ably they will reach it.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لا يتوقعونه أصلا، ولا يخطرونه ببالهم لغفلتهم المستولية عليهم، المذهلة باللذات وحب العاجل عن التفطن للحقائق. أو لا يأملون حسن لقائنا كما يأمله السعداء أو لا يخافون سوء لقائنا الذي يجب أن يخاف وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا من الآخرة، وآثروا القليل الفاني على الكثير الباقي، كقوله تعالى أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ. وَاطْمَأَنُّوا بِها وسكنوا فيها سكون من لا يزعج عنها، فبنوا شديداً وأمّلوا بعيداً.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-106)﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ لا يَتَوَقَّعُونَهُ لِإنْكارِهِمُ البَعْثَ وذُهُولِهِمْ بِالمَحْسُوساتِ عَمّا وراءَها. ﴿وَرَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا﴾ مِنَ الآخِرَةِ لِغَفْلَتِهِمْ عَنْها. ﴿واطْمَأنُّوا بِها﴾ وسَكَنُوا إلَيْها مُقْصِرِينَ هِمَمَهم عَلى لَذائِذِها وزَخارِفِها، أوْ سَكَنُوا فِيها سُكُونَ مَن لا يُزْعَجُ عَنْها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{7} يقول تعالى: {إن الذين لا يرجون لقاءنا}؛ أي: لا يطمعون بلقاء الله، الذي هو أكبر ما طمع فيه الطامعون، وأعلى ما أمَّله المؤمِّلون، بل أعرضوا عن ذلك، وربَّما كذَّبوا به، {ورضوا بالحياة الدُّنيا}: بدلاً عن الآخرة، {واطمأنُّوا بها}؛ أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية أمرهم ونهاية قصدهم؛ فسعوا لها، وأكبُّوا على لَذَّاتها وشهواتها؛ بأيِّ طريقٍ حصلتْ حصَّلوها، ومن أيِّ وجه لاحتِ ابتدروها، قد صرفوا إراداتهم ونيَّاتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها، فكأنَّهم خُلِقوا للبقاء فيها، وكأنَّها ليست بدارِ مَمَرٍّ يتزوَّد فيها المسافرون إلى الدار الباقية التي إليها يرحل الأولون والآخرون وإلى نعيمها ولذَّاتها شمَّر الموف…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ودلائل على وحدانية الله وقدرته، وكونه عالما لم يزل، ولا يزال (يفصل الآيات) أي: يشرحها ويبينها، آية آية (لقوم يعلمون) فيعطون كل آية حظها من التأمل والتدبر، وقيل: إن المعنى في قوله (وقدره منازل) التثنية أي: قدر الشمس والقمر منازل، غير أنه وحده للإيجاز اكتفاء بالمعلوم كما مر ذكر أمثاله فيما تقدم، وكما في قول الشاعر.رماني بأمر كنت منه، ووالدي بريئا، ومن جول الطوي رماني [1] فإن الشمس تقطع المنازل في كل سنة، والقمر يقطعها في كل شهر، فإنما يتم الحساب وتعلم الشهور، والسنون والشتاء والصيف، بمقاديرهما، ومجاريهما، في تداويرهما (إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض) أي:فعله فيهما على…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
7 إِنَّ الَّذینَ لایَرْجُونَ لِقاءَنا وَ رَضُوا بِالْحَیاةِ الدُّنْیا وَ اطْمَأَنُّوا بِها وَ الَّذینَ هُمْ عَنْ آیاتِنا غافِلُونَ 8 أُولئِکَ مَأْواهُمُ النّارُ بِما کانُوا یَکْسِبُونَ 9 إِنَّ الَّذینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ یَهْدیهِمْ رَبُّهُمْ بِإیمانِهِمْ تَجْری مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ فی جَنّاتِ النَّعیمِ 10 دَعْواهُمْ فیها سُبْحانَکَ اللّهُمَّ وَ تَحِیَّتُهُمْ فیها سَلامٌ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمینَ ترجمه: 7 ـ آنها که ایمان به ملاقات ما (و روز رستاخیز) ندارند، و به زندگى دنیا خشنود شدند و بر آن تکیه کردند، و آنها که از آیات ما غافلند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض يحمل نظاما واحدا عاما متقنا يدبر به أمر الموجودات الأرضية والسماوية وخاصة العالم الإنساني تدبيرا واحدا يتصل بعض أجزائه ببعض على أحسن ما يتصور. وهو يكشف عن ربوبية واحدة ترب كل شيء ومنه الإنسان فلا رب إلا الله سبحانه لا شريك له في ربوبيته. ومن المحتمل أن يكون قوله : « إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ » إلخ ، في مقام التعليل لقوله في الآية السابقة : « يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » لمكان إن ، والأنسب على هذا أن يكون المراد باختلاف الليل والنهار تواليهما على الأرض دون الاختلاف بالمعنى الآخر فإن هذا المعنى من الاختلاف هو الذي يسبق إلى الذه…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن الذين لا يخافون لقاءَنا يوم القيامة، فهم لذلك مكذِّبون بالثواب والعقاب، متنافسون في زين الدنيا وزخارفها، راضُون بها عوضًا من الآخرة، مطمئنين إليها ساكنين [[انظر تفسير " الاطمئنان " فيما سلف ١٣: ٤١٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = والذين هم عن آيات الله = وهي أدلته على وحدانيته، وحججه على عباده، في إخلاص العبادة له = ﴿غافلون﴾ ، معرضون…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ "يَرْجُونَ" يَخَافُونَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا ... وَخَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ [[البيت لابي ذؤيب. وقوله: (وخالفها) بالخاء المعجمة: جاء إلى عسلها وهي غائبة ترعى. ويروى (وحالفها) بالمهملة أي لازمها. والنوب: النحل: لأنها ترعى ثم تنوب إلى موضعها. ويروى: (عوامل) بدل (عواسل) وهي التي تعمل العسل والشمع. (عن شرح ديوان أبي ذؤيب).]] وَقِيلَ يَرْجُونَ يَطْمَعُونَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ: أَيَرْجُو بَنُو مَرْوَانَ سَمْعِي وَطَاعَتِي ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأنُّوا بِها والَّذِينَ هم عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ مَأْواهُمُ النّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أقامَ الدَّلائِلَ القاهِرَةَ عَلى صِحَّةِ القَوْلِ بِإثْباتِ الإلَهِ الرَّحِيمِ الحَكِيمِ، وعَلى صِحَّةِ القَوْلِ بِالمَعادِ والحَشْرِ والنَّشْرِ، شَرَعَ بَعْدَهُ في شَرْحِ أحْوالِ مَن يَكْفُرُ بِها، وفي شَرْحِ أحْوالِ مَن يُؤْمِنُ بِها. فَأمّا شَرْحُ أحْوالِ الكافِرِينَ فَهو المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ يُؤْمِنُونَ. ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ أَيْ: لَا يَخَافُونَ عِقَابَنَا وَلَا يَرْجُونَ ثَوَابَنَا. وَالرَّجَاءُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ وَالطَّمَعِ، ﴿وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فَاخْتَارُوهَا وَعَمِلُوا لَهَا، ﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ سَكَنُوا إِلَيْهَا. ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ﴾ أَيْ: عَنْ أَدِلَّتِنَا غَافِلُونَ لَا يَعْتَبِرُونَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ لا يَتَوَقَّعُونَهُ أصْلًا ولا يُخْطِرُونَهُ بِبالِهِمْ لِغَفْلَتِهِمْ عَنِ التَفَطُّنِ لِلْحَقائِقِ أوْ لا يُؤَمِّلُونَ حُسْنَ لِقائِنا كَما يُؤَمِّلُهُ السُعَداءُ أوْ لا يَخافُونَ سُوءَ لِقائِنا الَّذِي يَجِبُ أنْ يُخافَ ﴿وَرَضُوا بِالحَياةِ الدُنْيا﴾ مِنَ الآخِرَةِ وآثَرُوا القَلِيلَ الفانِيَ عَلى الكَثِيرِ الباقِي ﴿واطْمَأنُّوا بِها﴾ وسَكَنُوا فِيها سُكُونَ مَن لا يُزْعَجُ عَنْها فَبَنَوْا شَدِيدًا وأمَّلُوا بَعِيدًا ﴿والَّذِينَ هم عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾ لا يَتَفَكَّرُونَ فِيها ولا وقْفَ عَلَيْهِ لِأنَّ خَبَرَ إنَّ:
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
شَرَعَ اللَّهُ سُبْحانَهُ في شَرْحِ أحْوالِ مَن لا يُؤْمِنُ بِالمَعادِ، ومَن يُؤْمِنُ بِهِ، وقَدَّمَ الطّائِفَةَ الَّتِي لَمْ تُؤْمِن، لِأنَّ الكَلامَ في هَذِهِ السُّورَةِ مَعَ الكُفّارِ الَّذِينَ يَعْجَبُونَ مِمّا لا عَجَبَ فِيهِ، ويُهْمِلُونَ النَّظَرَ والتَّفَكُّرَ فِيما لا يَنْبَغِي إهْمالُهُ، مِمّا هو مُشاهَدٌ لِكُلِّ حَيٍّ طَوالَ حَياتِهِ، فَيَتَسَبَّبُ عَنْ إهْمالِ النَّظَرِ، والتَّفَكُّرِ الصّادِقِ: عَدَمُ الإيمانِ بِالمَعادِ، ومَعْنى الرَّجاءِ هُنا الخَوْفُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها وخالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَواسِلِ وقِيلَ: يَرْجُونَ: ي…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُنْيا واطْمَأنُّوا بِها والَّذِينَ هم عن آياتِنا غافِلُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ مَأْواهُمُ النارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهم بِإيمانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ في جَنّاتِ النَعِيمِ﴾ ﴿دَعْواهم فِيها سُبْحانَكَ اللهُمَّ وتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، وتابَعَهُ القُتَبِيُّ وغَيْرُهُ: "يَرْجُونَ" في هَذِهِ الآيَةِ بِمَعْنى يَخافُونَ، واحْتَجُّوا بِبَيْتِ أبِي ذُؤَيْبٍ: ؎ إذا لَسَعَتْهُ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأنُّوا بِها والَّذِينَ هم عَنْ آياتِنا غافِلُونَ أُولَئِكَ مَأْواهُمُ النّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ هَذا اسْتِئْنافُ وعِيدٍ لِلَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالبَعْثِ ولا فَكَّرُوا في الحَياةِ الآخِرَةِ ولَمْ يَنْظُرُوا في الآياتِ نَشَأ عَنِ الِاسْتِدْلالِ عَلى ما كَفَرُوا بِهِ مِن ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الِاسْتِدْلالِ المُناسِبِ لِأهْلِ العُقُولِ وبَيْنَ الوَعِيدِ المُناسِبِ لِلْمُعْرِضِينَ عَنِ الحَقِّ إشارَةً إلى أنَّ هَؤُلاءِ لا تَنْفَعُهُمُ الأدِلَّةُ وإنَّما يَنْتَفِعُ بِها الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ويَتَّقُونَ وأمّا هَؤُل…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ بَيانٌ لِمَآلِ أمْرِ مَن كَفَرَ بِالبَعْثِ وأعْرَضَ عَنِ البَيِّناتِ الدّالَّةِ عَلَيْهِ بَعْدَ تَحْقِيقِ أنَّ مَرْجِعَ الكُلِّ إلَيْهِ تَعالى، وأنَّهُ يُعِيدُهم بَعْدَ بَدْئِهِمْ لِلْجَزاءِ ثَوابًا وعِقابًا، وتَفْصِيلُ بَعْضِ الآياتِ الشّاهِدَةِ بِذَلِكَ، والمُرادُ بِلِقائِهِ إمّا الرُّجُوعُ إلَيْهِ تَعالى بِالبَعْثِ، أوْ لِقاءُ الحِسابِ كَما في قَوْلِهِ عَزَّ وعَلا: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ وأيًّا ما كانَ فَفِيهِ مَعَ الِالتِفاتِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ مِن تَهْوِيلِ الأمْرِ ما لا يَخْفى.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ بَيانٌ لِما آلَ أمْرُ مَن كَفَرَ بِالبَعْثِ المُشارِ إلَيْهِ فِيما سَبَقَ، وأعْرَضَ عَنِ البَيِّناتِ الدّالَّةِ عَلَيْهِ والمُرادُ بِلِقائِهِ تَعالى شَأْنُهُ إمّا الرُّجُوعُ إلَيْهِ بِالبَعْثِ أوْ لِقاءِ الحِسابِ وأيًّا ما كانَ فَفِيهِ مَعَ الِالتِفاتِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ مِن تَهْوِيلِ الأمْرِ ما لا يَخْفى والرَّجاءُ يُطْلَقُ عَلى تَوَقُّعِ الخَيْرِ كالأمَلِ وعَلى الخَوْفِ وتَوَقُّعِ الشَّرِّ وعَلى مُطْلَقِ التَّوَقُّعِ وهو في الأوَّلِ حَقِيقَةٌ وفي الأخِيرَيْنِ مَجازٌ واخْتارَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ المَعْنى المَجازِيَّ الأخِيرَ المُنْتَظِمَ لِلْأمَلِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾ قَرَأ الأكْثَرُونَ: " ضِياءً " بِهَمْزَةٍ (p-٩)واحِدَةٍ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: " ضِئاءً " بِهَمْزَتَيْنِ في كُلِّ القُرْآنِ، أيْ: ذاتُ ضِياءٍ. " والقَمَرَ نُورًا " أيْ: ذاتُ نُورٍ. " وقَدَّرَهُ مَنازِلَ " أيْ: قَدَّرَ لَهُ، فَحُذِفَ الجارُّ والمَعْنى: هَيَّأ ويَسَّرَ لَهُ مَنازِلَ. قالَ الزَّجّاجُ: الهاءُ تَرْجِعُ إلى " القَمَرِ " لِأنَّهُ المُقَدِّرُ لِعِلْمِ السِّنِينَ والحِسابِ. وقَدْ يَجُوزُ أنْ يَعُودَ إلى الشَّمْسِ والقَمَرِ، فَحُذِفَ أحَدُهُما اخْتِصارًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا﴾ الآيَةَ كُلَّها. قالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ الكُفْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأنُّوا بِها﴾ قالَ: مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ [هود: ١٥] الآيَةَ.…
Open in library →