إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ
“In the succession of night and day, and in what God created in the heavens and earth, there truly are signs for those who are aware of Him”
Yunus · 10:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
He details (read yufassilu or nufassilu, ‘We detail’) the signs for a people who know, who refled:. [10:6] Truly in the alternation of night and day, in [their] coming and going, increasing and diminish¬ ing, and [in] what God has created in the heavens, of angels, sun, moon, dars and other things, and, in, the earth, of animals, mountains, seas, rivers, trees, and other things, there are signs, indications of His power, exalted be He, for a people who fear.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Similarly, it was said in the second verse (6) that there are signs in the coming of the night after the day and the day after the night, and in everything Allah has created in the heavens and the earth. These are open proofs (of the Oneness of Allah and the inevitability of the Hereafter) for those who fear Allah. That they are proofs of the Oneness of Allah (Tauhid) is not difficult to see. He has the power to make things happen. He makes things as no one can.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. In the succession of the night and day, and the darkness and light that accompany this, and the shortness of one and length of the other, and in the created things in the heavens and the earth, are signs showing the power of Allah for a people who are Mindful, following what He instructs and staying away from what He has prohibited.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
خصّ المتقين لأنهم يحذرون العاقبة فيدعوهم الحذر إلى النظر والتدبر.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾ أيْ ذاتَ ضِياءٍ وهو مَصْدَرٌ كَقِيامٍ أوْ جَمْعُ ضَوْءٍ كَسِياطٍ وسَوْطٍ والياءُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الواوِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِرِوايَةِ قُنْبُلَ هُنا وفي « الأنْبِياءِ» وفي « القَصَصِ»: « ضِئاءَ» بِهَمْزَتَيْنِ عَلى القَلْبِ بِتَقْدِيمِ اللّامِ عَلى العَيْنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{5 ـ 6} لما قرَّر ربوبيَّته وإلهيَّته؛ ذكر الأدلة العقليَّة الأفقيَّة الدالَّة على ذلك وعلى كماله في أسمائه وصفاته؛ من الشمس والقمر والسماوات والأرض: وجميع ما خلق فيهما من سائر أصناف المخلوقات، وأخبر أنها آياتٌ {لقوم يعلمون} و {لقوم يتَّقون}؛ فإنَّ العلم يهدي إلى معرفة الدِّلالة فيها وكيفيَّة استنباط الدلائل على أقرب وجه، والتقوى تُحْدِثُ في القلب الرغبة في الخير والرهبة من الشرِّ، الناشِئَيْن عن الأدلَّة والبراهين وعن العلم واليقين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(يدبر الأمر) أي: يقدر وينفذه على وجهه، ويرتبه على مراتبه على أحكام عواقبه، وهو مأخوذ من الدبور (ما من شفيع إلا من بعد إذنه) إنما قال هذا وإن لم يجر ذكر للشفعاء لأن الكفار كانوا يقولون: الأصنام شفعاؤنا عند الله، فبين سبحانه أن الشفيع إنما يشفع عنده، إذا أذن له قي الشفاعة، وإذا كانت الأصنام لا تعقل، فكيف تكون شافعة مع أنه لا يشفع عنده أحد من الملائكة والنبيين إلا بإذنه وأمره.(ذلكم الله ربكم) أي: إن الموصوف بهذه الصفات هو إلهكم (فاعبدوه) وحده لأنه لا إله لكم سواه، ولا يستحق هذه الصفات غيره، ولا تعبدوا الأصنام (أفلا تذكرون) حثهم سبحانه على التذكر والتفكر فيما أخبرهم به، وعلى تعرف صحته (إليه مرجعكم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
5 هُوَ الَّذی جَعَلَ الشَّمْسَ ضِیاءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنینَ وَ الْحِسابَ ما خَلَقَ اللّهُ ذلِکَ إِلاّ بِالْحَقِّ یُفَصِّلُ الآْیاتِ لِقَوْم یَعْلَمُونَ 6 إِنَّ فی اخْتِلافِ اللَّیْلِ وَ النَّهارِ وَ ما خَلَقَ اللّهُ فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ لآَیات لِقَوْم یَتَّقُونَ ترجمه: 5 ـ او کسى است که خورشید را روشنائى، و ماه را نور قرار داد; و براى آن منزلگاه هائى مقدّر کرد، تا عدد سال ها و حساب (کارها) را بدانید; خداوند این را جز به حق نیافریده; او آیات (خود را) براى گروهى که اهل دانشند، شرح مى دهد! 6 ـ مسلماً در آمد و شدِ شب و روز، و آنچه خداوند در…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً » إلى آخر الآية ، الضياء ـ على ما قيل ـ مصدر ضاء يضوء ضوء وضياء كعاذ يعوذ عوذا وعواذا ، وربما كان جمع ضوء كسياط جمع سوط ، واللفظ ـ على ما قيل ـ على تقدير مضاف والأصل جعل الشمس ذات ضياء والقمر ذا نور. وكذلك قوله : « وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ » أي وقدر القمر ذا منازل في مسيره ينزل كل ليلة منزلا من تلك المنازل غير ما نزله في الليلة السابقة فلا يزال يتباعد من الشمس حتى يوافيها من الجانب الآخر ، وذلك في شهر قمري كامل فترتسم بذلك الشهور وترتسم بالشهور السنون ، ولذلك قال : « لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، منبِّهًا عبادَه على موضع الدّلالة على ربوبيته، وأنه خالق كلِّ ما دونه: إن في اعتقاب الليل النهارَ، واعتقاب النهار الليلَ،.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
تَقَدَّمَ فِي "الْبَقَرَةِ" وَغَيْرِهَا مَعْنَاهُ [[راجع ج ٢ ص ١٩١.]]، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا آيَةً فَرَدَّهُمْ إِلَى تَأَمُّلِ مَصْنُوعَاتِهِ والنظر فيها، قاله ابْنُ عَبَّاسٍ. "لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ" أَيِ الشِّرْكَ، فَأَمَّا مَنْ أَشْرَكَ وَلَمْ يَسْتَدِلَّ فَلَيْسَتِ الْآيَةُ لَهُ آية.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وما خَلَقَ اللَّهُ في السَّماواتِ والأرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى اسْتَدَلَّ عَلى التَّوْحِيدِ والإلَهِيّاتِ أوَّلًا: بِتَخْلِيقِ السَّماواتِ والأرْضِ، وثانِيًا: بِأحْوالِ الشَّمْسِ والقَمَرِ، وثالِثًا: في هَذِهِ الآيَةِ بِالمَنافِعِ الحاصِلَةِ مِنَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ورابِعًا: بِكُلِّ ما خَلَقَ اللَّهُ في السَّماواتِ والأرْضِ، وهي أقْسامُ الحَوادِثِ الحادِثَةِ في هَذا العالَمِ، وهي مَحْص…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ يُؤْمِنُونَ. ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ أَيْ: لَا يَخَافُونَ عِقَابَنَا وَلَا يَرْجُونَ ثَوَابَنَا. وَالرَّجَاءُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ وَالطَّمَعِ، ﴿وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فَاخْتَارُوهَا وَعَمِلُوا لَهَا، ﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ سَكَنُوا إِلَيْهَا. ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ﴾ أَيْ: عَنْ أَدِلَّتِنَا غَافِلُونَ لَا يَعْتَبِرُونَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ في اخْتِلافِ اللَيْلِ والنَهارِ﴾ في مَجِيءِ كُلِّ واحِدٍ مِنها خَلْفَ الآخَرِ أوْ: (p-٨)فِي اخْتِلافِ لَوْنَيْهِما ﴿وَما خَلَقَ اللهُ في السَماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ الخَلائِقِ ﴿لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ خَصَّهم بِالذِكْرِ، لِأنَّهم يَحْذَرُونَ الآخِرَةَ فَيَدْعُوهُمُ الحَذَرُ إلى النَظَرِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ذَكَرَ هاهُنا بَعْضَ نِعَمِهِ عَلى المُكَلَّفِينَ، وهي ما يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى وُجُودِهِ، ووَحْدَتِهِ، وقُدْرَتِهِ، وعِلْمِهِ، وحِكْمَتِهِ بِإتْقانِ صُنْعِهِ في هَذَيْنِ النَّيِّرَيْنِ المُتَعاقِبَيْنِ عَلى الدَّوامِ بَعْدَما ذَكَرَ قَبْلَ هَذا إبْداعَهُ لِلسَّماواتِ والأرْضِ، واسْتِواءَهُ عَلى العَرْشِ وغَيْرَ ذَلِكَ. والضِّياءُ قِيلَ: جَمْعُ ضَوْءٍ كالسِّياطِ والحِياضِ. وقَرَأ قُنْبُلٌ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ " ضِئاءً " بِجَعْلِ الياءِ هَمْزَةً مَعَ الهَمْزَةِ، ولا وجْهَ لَهُ لِأنَّ ياءَهُ كانَتْ واوًا مَفْتُوحَةً، وأصْلُهُ ضِواءً فَقُلِبَتْ ياءً لِكَسْرِ ما قَبْلَها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٥١)قوله عزّ وجلّ: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِنِينَ والحِسابَ ما خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ إلا بِالحَقِّ يُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّ في اخْتِلافِ اللَيْلِ والنَهارِ وما خَلَقَ اللهُ في السَماواتِ والأرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ هَذا اسْتِمْرارٌ عَلى وصْفِ آياتِ اللهِ والتَنْبِيهِ عَلى صَنْعَتِهِ الدالَّةِ عَلى الصانِعِ، وهَذِهِ الآيَةُ تَقْتَضِي أنَّ الضِياءَ أعْظَمُ مِنَ النُورِ وأبْهى بِحَسَبِ الشَمْسِ والقَمَرِ، ويَلْحَقُ هاهُنا اعْتِراضٌ وهو أنّا وجَدْنا اللهَ تَعالى شَبَّهَ هُداهُ ولُطْفَهُ بِخَلْقِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وما خَلَقَ اللَّهُ في السَّماواتِ والأرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ اسْتِدْلالٌ آخَرُ عَلى انْفِرادِ اللَّهِ - تَعالى - بِالخَلْقِ والتَّقْدِيرِ. وهو اسْتِدْلالٌ بِأحْوالِ الضَّوْءِ والظُّلْمَةِ وتَعاقُبِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وفي ذَلِكَ عِبْرَةٌ عَظِيمَةٌ. وهو بِما فِيهِ مِن عَطْفِ قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقَ اللَّهُ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أعَمُّ مِنَ الدَّلِيلِ الأوَّلِ لِشُمُولِهِ ما هو أكْثَرُ مِن خَلْقِ الشَّمْسِ والقَمَرِ ومِن خَلْقِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ومِن كُلِّ ما في الأرْضِ والسَّماءِ مِمّا تَبْلُغُ إلَيْهِ مَعْرِفَةُ النّاسِ في مُخْتَلَفِ العُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ تَنْبِيهٌ آخَرُ إجْمالِيٌّ عَلى ما ذُكِرَ، أيْ: في تَعاقُبِهِما وكَوْنِ كُلٍّ مِنهُما خِلْفَةً لِلْآخَرِ بِحَسَبِ طُلُوعِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها التّابِعَيْنِ لِحَرَكاتِ السَّماواتِ وسُكُونِ الأرْضِ، أوْ في تَفاوُتِهِما في أنْفُسِهِما بِازْدِيادِ كُلٍّ مِنهُما بِانْتِقاصِ الآخَرِ، وانْتِقاصِهِ بِازْدِيادِهِ بِاخْتِلافِ حالِ الشَّمْسِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنا قُرْبًا وبُعْدًا بِحَسَبِ الأزْمِنَةِ، أوْ في اخْتِلافِهِما وتَفاوُتِهِما بِحَسَبِ الأمْكِنَةِ، إمّا في الطُّولِ والقِصَرِ فَإنَّ البِلادَ القَرِيبَةَ مِنَ القُطْبِ (p-122)الشِّمالِيِّ أيّامُها الصَّيْفِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ تَنْبِيهٌ آخَرُ إجْمالِيٌّ عَلى ما ذُكِرَ أيْ في تَعاقُبِهِما وكَوْنِ كُلٍّ مِنهُما خِلْفَةً لِلْآخَرِ بِحَسَبِ طُلُوعِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها التّابِعَيْنِ عِنْدَ أكْثَرِ الفَلاسِفَةِ لِحَرَكَةِ الفَلَكِ الأعْظَمِ حَوْلَ مَرْكَزِهِ عَلى خِلافِ التَّوالِي فَإنَّهُ يَلْزَمُها حَرَكَةُ سائِرِ الأفْلاكِ وما فِيها مِنَ الكَواكِبِ عَلى ما تَقَدَّمَ مَعَ سُكُونِ الأرْضِ وهَذا في أكْثَرِ المَواضِعِ وأمّا في عَرْضِ تِسْعِينَ فَلا يَطَّلِعُ شَيْءٌ ولا يَغْرُبُ بِتِلْكَ الحَرَكَةِ أصْلًا بَلْ بِحَرَكاتٍ أُخْرى وكَذا فِيما يَقْرُبُ مِنهُ قَدْ يَقَعُ طُلُوعٌ وغُرُوبٌ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾ قَرَأ الأكْثَرُونَ: " ضِياءً " بِهَمْزَةٍ (p-٩)واحِدَةٍ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: " ضِئاءً " بِهَمْزَتَيْنِ في كُلِّ القُرْآنِ، أيْ: ذاتُ ضِياءٍ. " والقَمَرَ نُورًا " أيْ: ذاتُ نُورٍ. " وقَدَّرَهُ مَنازِلَ " أيْ: قَدَّرَ لَهُ، فَحُذِفَ الجارُّ والمَعْنى: هَيَّأ ويَسَّرَ لَهُ مَنازِلَ. قالَ الزَّجّاجُ: الهاءُ تَرْجِعُ إلى " القَمَرِ " لِأنَّهُ المُقَدِّرُ لِعِلْمِ السِّنِينَ والحِسابِ. وقَدْ يَجُوزُ أنْ يَعُودَ إلى الشَّمْسِ والقَمَرِ، فَحُذِفَ أحَدُهُما اخْتِصارًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ خَلِيفَةَ العَبْدِيِّ قالَ: لَوْ أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَمْ يُعْبَدْ إلّا عَنْ رُؤْيَةٍ ما عَبَدَهُ أحَدٌ، ولَكِنَّ المُؤْمِنِينَ تَفَكَّرُوا في مَجِيءِ هَذا اللَّيْلِ إذا جاءَ فَمَلَأ كُلَّ شَيْءٍ وغَطّى كُلَّ شَيْءٍ وفي مَجِيءِ سُلْطانِ النَّهارِ إذا جاءَ فَمَحا سُلْطانَ اللَّيْلِ وفي السَّحابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ وفي النُّجُومِ وفي الشِّتاءِ وفي الصَّيْفِ، فَواللَّهِ ما زالَ المُؤْمِنُونَ يَتَفَكَّرُونَ فِيما خَلَقَ رَبُّهم تَبارَكَ وتَعالى حَتّى أيْقَنَتْ قُلُوبُهم بِ…
Open in library →