قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
“Say, ‘Think about the provision God has sent down for you, some of which you have made unlawful and some lawful.’ Say, ‘Has God given you permission [to do this], or are you inventing lies about God?’”
Yunus · 10:59 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
etter than what they hoard’, in this world (read yajma’un, ‘they hoard’, and tajmaun, ‘you hoard’). [10:59] Say: ‘Have you considered, inform me, what provision God has revealed, has created, for you, how you have made some of it unlawful and some lawful?’, as in the case of [the camels called] al- Bahlra or al-Sa’iba, and carrion.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
59. Say, O Messenger, to these idolaters: Tell me about Allah’s favour to you by way of the provision that He sent down, which you treated as you wished by making some unlawful and some lawful. Also, say to them: Did Allah give you permission in declaring those things lawful or unlawful, or are you making up lies about Allah?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَرَأَيْتُمْ أخبرونى. وما أَنْزَلَ اللَّهُ «ما» في موضع النصب بأنزل، أو ب أرأيتم، في معنى: أخبرونيه فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا أى أنزله الله رزقا حلالا كله فبعضتموه وقلتم: هذا حلال وهذا حرام وكقولهم هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ، ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ متعلق ب أرأيتم. وقل: تكرير للتوكيد. والمعنى: أخبرونى الله أذن لكم في التحليل والتحريم فأنتم تفعلون ذلك بإذنه، أم تتكذبون على الله في نسبة ذلك إليه. ويجوز أن تكون الهمزة للإنكار، وأم منقطعة بمعنى: بل أتفترون على الله، تقريرا للافتراء.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾ جُعِلَ الرِّزْقُ مُنَزَّلًا لِأنَّهُ مُقَدَّرٌ في السَّماءِ مُحَصَّلٌ بِأسْبابٍ مِنها، وما في مَوْضِعِ النَّصْبِ بِـ ﴿أنْزَلَ﴾ أوْ بِـ ﴿أرَأيْتُمْ﴾ فَإنَّهُ بِمَعْنى أخْبِرُونِي، ولَكم دَلَّ عَلى أنَّ المُرادَ مِنهُ ما حَلَّ ولِذَلِكَ وبَّخَ عَلى التَّبْعِيضِ فَقالَ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ مِثْلَ: ﴿هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [وَعِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى] ﴿ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ في التَّحْرِيمِ والتَّحْلِيلِ فَتَقُولُونَ ذَلِكَ بِحُكْمِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{59} يقول تعالى منكراً على المشركين الذين ابتدعوا تحريم ما أحلَّ الله وتحليلَ ما حرَّمه: {قلۡ أرأيتُم ما أنزل الله لكم من رزقٍ}؛ يعني: أنواع الحيوانات المحلَّلة التي جعلها الله رزقاً لهم ورحمة في حقِّهم، قل لهم موبِّخاً على هذا القول الفاسد:{آللهُ أذِنَ لكم أم على الله تفترونَ}: ومن المعلوم أنَّ الله لم يأذنْ لهم؛ فعُلِمَ أنهم مفترون. {60}{وما ظنُّ الذين يفترون على الله الكذبَ يوم القيامة}: أن يفعل الله بهم من النَّكال ويُحِلَّ بهم من العقاب؛ قال تعالى:{ويومَ القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوهُهُم مسودَّةٌ}.{إنَّ الله لذو فضل على الناس}: كثير وذو إحسان جزيل.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
القراءة: قرأ الكسائي: (وما يعزب) بكسر الزاي هنا، وفي سبأ، وهو قراءة الأعمش، ويحيى بن وثاب. وقرأ الباقون: بضم الزاي. وقرأ حمزة، وخلف، ويعقوب، وسهل: (ولا أصغر ولا أكبر) بالرفع. والباقون: بفتحها.الحجة: يعزب ويعزب لغتان صحيحتان. ومن فتح الزاي من أصغر وأكبر، فلأن أفعل في الموضعين في موضع جر على تقدير ما يعزب عن ربك من مثقال ذرة، ولا مثقال أصغر من ذلك، ولا أكبر. وإنما فتح لأنه غير منصرف. وإنما منع الصرف لأن الفعل إذا اتصل به (من) كان صفة، وإذا كان صفة لم ينصرف في النكرة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
59 قُلْ أَ رَأَیْتُمْ ما أَنْزَلَ اللّهُ لَکُمْ مِنْ رِزْق فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَ حَلالاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَکُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ 60 وَ ما ظَنُّ الَّذینَ یَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْکَذِبَ یَوْمَ الْقِیامَةِ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْل عَلَى النّاسِ وَ لکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لایَشْکُرُونَ 61 وَ ما تَکُونُ فی شَأْن وَ ما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآن وَ لاتَعْمَلُونَ مِنْ عَمَل إِلاّ کُنّا عَلَیْکُمْ شُهُوداً إِذْ تُفیضُونَ فیهِ وَ ما یَعْزُبُ عَنْ رَبِّکَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّة فِی الأَرْضِ وَ لا فِی السَّماءِ وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِکَ وَ لا أَکْبَرَ إِلاّ فی کِتاب مُبین ترجمه: 5…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( بحث روائي ) في تفسير القمي ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام : في قوله : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً » يعني ليلا « أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ » فهذا عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة ـ وهم يجحدون نزول العذاب عليهم. أقول : والرواية تتأيد بالآيات وتؤيد ما أسلفناه من البيان.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنزلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ: ﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين: ﴿أرأيتم﴾ أيها الناس = ﴿ما أنزل الله لكم من رزق﴾ ، يقول: ما خلق الله لكم من الرزق فخَوَّلكموه، وذلك ما تتغذون به من الأطعمة = ﴿فجعلتم منه حرامًا وحلالا﴾ ، يقول: فحللتم بعضَ ذلك لأنفسكم، وحرمتم بعضه عليها، وذلك كتحريمهم ما كانوا يحرِّمونه من حُروثهم التي كانوا يجعلونها لأوثانهم، كما وصفهم الله به فقال: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا﴾. فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ يُخَاطِبُ كُفَّارَ مَكَّةَ. (مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ) "مَا" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ "بِ أَرَأَيْتُمْ". وَقَالَ الزَّجَّاجُ: فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ "أَنْزَلَ". "وَأَنْزَلَ" بِمَعْنَى خَلَقَ، كَمَا قَالَ: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ من الانعام ثمانية أزواج﴾[[راجع ج ١٥ ص ٢٣٤.]] [الزمر: ٦]. ﴿وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد﴾[[راجع ج ١٧ ص ٢٦٠.]] [الحديد: ٢٥].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ النّاسَ ذَكَرُوا في تَعَلُّقِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وُجُوهًا، ولا أسْتَحْسِنُ واحِدًا مِنها.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ﴾ تَذْكِرَةٌ، ﴿مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ أَيْ: دَوَاءٌ لِلْجَهْلِ، لِمَا فِي الصُّدُورِ. أَيْ: شِفَاءٌ لِعَمَى الْقُلُوبِ، وَالصَّدْرُ: مَوْضِعُ الْقَلْبِ، وَهُوَ أَعَزُّ مَوْضِعٍ فِي الْإِنْسَانِ لِجِوَارِ الْقَلْبِ، ﴿وَهُدًى﴾ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وَالرَّحْمَةُ هِيَ النِّعْمَةُ عَلَى الْمُحْتَاجِ، فَإِنَّهُ لَوْ أَهْدَى مَلِكٌ إِلَى مَلِكٍ شَيْئًا لَا يُقَالُ قَدْ رَحِمَهُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نِعْمَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْهَا فِي مُحْتَاجٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أخْبِرُونِي ﴿ما أنْـزَلَ اللهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾ ما مَنصُوبٌ (p-٢٩)بِأنْزَلَ أوْ بِأرَأيْتُمْ، أيْ:أخْبِرُونِيهِ ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ فَبَعَّضْتُمُوهُ وقُلْتُمْ هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ كَقَوْلِهِ ﴿ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ [الأنعام: ١٣٩] نَعَمْ، الأرْزاقُ تَخْرُجُ مِنَ الأرْضِ ولَكِنْ لَمّا نِيطَتْ أسْبابُها بِالسَماءِ - نَحْوُ المَطَرِ الَّذِي بِهِ تُنْبِتُ الأرْضُ النَباتَ والشَمْسِ الَّتِي بِها النُضْجُ ويَنْعِ الثِمارِ- أُضِيفَ إنْزالُها إلى السَماءِ ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِأرَأيْتُمْ،…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أشارَ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ إلَخْ إلى طَرِيقٍ أُخْرى غَيْرِ ما تَقَدَّمَ في إثْباتِ النُّبُوَّةِ، وتَقْرِيرُ ذَلِكَ ما حاصِلُهُ أنَّكم تَحْكُمُونَ بِتَحْلِيلِ البَعْضِ وتَحْرِيمِ البَعْضِ، فَإنْ كانَ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي والهَوى فَهو مَهْجُورٌ بِاتِّفاقِ العُقَلاءِ، مُسْلِمِهِمْ وكافِرِهِمْ، وإنْ كانَ لِاعْتِقادِكم أنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ فِيكم وفِيما رَزَقَكم فَلا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ إلّا بِطَرِيقٍ مُوَصِّلَةٍ إلى اللَّهِ، ولا طَرِيقَ يَتَبَيَّنُ بِها الحَلالُ مِنَ الحَرامِ إلّا مِن جِهَةِ الرُّسُلِ (p-٦٣١)الَّذِينَ أرْسَلَهُمُ اللَّهُ إلى عِبادِهِ، ومَعْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللهُ تَفْتَرُونَ﴾ ﴿وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللهِ الكَذِبَ يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللهِ لَذُو فَضْلٍ عَلى الناسِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ هَذِهِ المُخاطَبَةُ لِكُفّارِ العَرَبِ الَّذِينَ جَعَلُوا البَحائِرَ والسَوائِبَ والنَصِيبَ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لَمْ يَأْذَنِ اللهُ بِهِ، وإنَّما اخْتَلَقُوهُ بِأمْرِهِمْ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ أُمِرَ النَّبِيءُ ﷺ بِأنْ يَقُولَهُ لِلْمُشْرِكِينَ. وافْتِتاحُهُ بِقُلْ لِقَصْدِ تَوَجُّهِ الأسْماعِ إلَيْهِ. ومُناسَبَةُ وُقُوعِهِ عَقِبَ ما تَقَدَّمَ أنَّ الكَلامَ المُتَقَدِّمَ حَكى تَكْذِيبَهم بِالقُرْآنِ وادِّعاءَهم أنَّهُ مُفْتَرًى وأنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ، ثُمَّ إبْطالَ أنْ يَكُونَ القُرْآنُ مُفْتَرًى عَلى اللَّهِ لِأنَّهُ اشْتَمَلَ عَلى تَفْصِيلِ الشَّرِيعَةِ وتَصْدِيقِ الكُتُبِ السّالِفَةِ، ولِأنَّهُ أعْجَزَ مُكَذِّبِيهِ عَنْ مُعارَضَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾ ما مَنصُوبَةُ المَحَلِّ بِما بَعْدَها، أوْ بِما قَبْلَها، واللّامُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المُرادَ بِالرِّزْقِ ما حَلَّ لَهُمْ، وجَعْلُهُ مُنَزَّلًا لِأنَّهُ مُقَدَّرٌ في السَّماءِ، مُحَصَّلٌ هو أوْ ما يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُجُودًا أوْ بَقاءً بِأسْبابٍ سَماوِيَّةٍ مِنَ المَطَرِ والكَواكِبِ في الإنْضاجِ والتَّلْوِينِ ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ﴾ أيْ: جَعَلْتُمْ بَعْضَهُ ﴿حَرامًا﴾ أيْ: حَكَمْتُمْ بِأنَّهُ حَرامٌ ﴿وَحَلالا﴾ أيْ: وجَعَلْتُمْ بَعْضَهُ حَلالًا، أيْ: حَكَمْتُمْ بِحِلِّهِ مَعَ كَوْنِ كُلِّهِ حَلالًا وذَلِكَ قَوْلُهُمْ: ﴿ه…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾ أيْ ما قَدَّرَ لِانْتِفاعِكم مِن ذَلِكَ وإلّا فالرِّزْقُ لَيْسَ كُلُّهُ مُنْزَلًا واسْتِعْمالُ أنَزَلَ في ما ذُكِرَ مَجازٌ مِن إطْلاقِ المُسَبِّبِ عَلى السَّبَبِ وجُوِّزَ الإسْنادُ مَجازِيًّا بِأنْ أسَنَدَ الإنْزالَ إلى الرِّزْقِ لِأنَّ سَبَبُهُ كالمَطَرِ مُنْزَلٌ وقِيلَ: إنَّ هُناكَ اسْتِعارَةً مَكْنِيَّةً تَخَيُّلِيَّةٌ وهو بَعِيدٌ وجُعِلَ الرِّزْقُ مَجازًا عَنْ سَبَبِهِ أوْ تَقْدِيرِ لَفْظِ سَبَبٍ مِمّا لا يَنْبَغِي و(ما) إمّا مَوْصُولَةٌ في مَوْضِعِ النَّصْبِ عَلى أنَّها مَفْعُولٌ أوَّلُ - لِأرَأيْتُمْ - والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ أنْزَلَهُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا خِطابٌ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ، كانُوا يُحَرِّمُونَ ما شاؤُوا، ويُحِلُّونَ ما شاؤُوا. و ﴿أنْزَلَ﴾ بِمَعْنى خَلَقَ. وقَدْ شَرَحْنا بَعْضَ مَذاهِبِهِمْ فِيما كانُوا يَفْعَلُونَ مِنَ البَحَيْرَةِ والسّائِبَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ في (المائِدَةِ:١٠٣) و(الأنْعامِ:١٣٩) . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ أيْ: في هَذا التَّحْلِيلِ والتَّحْرِيمِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: هم أهْلُ الشِّرْكِ، كانُوا يُحِلُّونَ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ ما شاءُوا ويُحَرِّمُونَ ما شاءُوا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ مَوْلى أبِي أسِيدٍ الأنْصارِيِّ قالَ: أتى وفْدُ أهْلِ مِصْرَ عُثْمانَ فَقالُوا لَهُ: ادْعُ بِالمُصْحَفِ، وافْتَتِحِ السّابِعَةَ.…
Open in library →