قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ
“Say [Prophet], ‘In God’s grace and mercy let them rejoice: these are better than all they accumulate.’”
Yunus · 10:58 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
uncertainties, and a guidance, from error, and a mercy for those who believe, in it. [10:58] Say: ‘In the bounty of God, [that is] Islam, and in His mercy, the Qur’an, in that, bounty and mercy, let them rejoice: it is better than what they hoard’, in this world (read yajma’un, ‘they hoard’, and tajmaun, ‘you hoard’). [10:59] Say: ‘Have you considered, inform me, what provision God has revealed, has created, for you, how you have made some of it unlawful and some lawful?’, as in the case of [the camels called] al- Bahlra or al-Sa’iba, and carrion.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
58. Say, O Messenger, to the people: The Qur’ān that Muhammad (peace be upon him) brought to you is Allah’s grace and mercy to you. So rejoice in Allah’s grace and mercy to you by way of the revelation of this Qur’ān, and not in anything besides this. What Muhammad (peace be upon him)brought to them from His Lord is better than the temporary and trivial things of this world.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Say: " In the bounty of God and His mercy-in that let them rejoice, for it is better than what they gather. " " O MuḤammad! Give the faithful good news and tell them that they should be happy in the bounty and mercy of God: 'I have honored you with faith, the Qur'an, submission, and MuḤammad, so be delighted! Become intimate with remembering Me. Accept My covenant in your spirit. Delight in My love. A happy servant is he who is happy with Me. There is no happiness but happiness with Me.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ أى قد جاءكم كتاب جامع لهذه الفوائد من موعظة وتنبيه على التوحيد وَهو شِفاءٌ أى دواء لِما فِي صدوركم من العقائد الفاسدة ودعاء إلى الحق وَرَحْمَةٌ لمن آمن به منكم. أصل الكلام: بفضل الله وبرحمته فليفرحوا، فبذلك فليفرحوا. والتكرير للتأكيد والتقرير، وإيجاب اختصاص الفضل والرحمة بالفرح دون ما عداهما من فوائد الدنيا، فحذف أحد الفعلين لدلالة المذكور عليه، والفاء داخلة لمعنى الشرط، كأنه قيل: إن فرحوا بشيء فليخصوهما بالفرح، فإنه لا مفروح به أحق منهما. ويجوز أن يراد: بفضل الله وبرحمته فليعتنوا فبذلك فليفرحوا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكم وشِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أيْ قَدْ جاءَكم كِتابٌ جامِعٌ لِلْحِكْمَةِ العَمَلِيَّةِ الكاشِفَةِ عَنْ مَحاسِنِ الأعْمالِ ومَقابِحِها المُرَغِّبَةِ في المَحاسِنِ والزّاجِرَةِ عَنِ المَقابِحِ، والحِكْمَةُ النَّظَرِيَّةُ الَّتِي هي شِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ مِنَ الشُّكُوكِ وسُوءِ الِاعْتِقادِ وهُدًى إلى الحَقِّ واليَقِينِ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، حَيْثُ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِمْ فَنَجَوْا بِها مِن ظُلُماتِ الضَّلالِ إلى نُورِ الإيمانِ، وتَبَدَّلَتْ مَقاعِدُهم مِن طَبَقاتِ النِّيرانِ بِمَصاعِدَ مِن دَرَجاتِ الجِن…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{57} يقول تعالى مرغِّباً للخلقِ في الإقبال على هذا الكتاب الكريم بذكْر أوصافه الحسنة الضروريَّة للعباد فقال: {يا أيُّها الناس قد جاءتكم موعظةٌ من ربِّكم}؛ أي: تعظكم وتنذركم عن الأعمال الموجبة لسخط الله، المقتضية لعقابه، وتحذِّركم عنها ببيان آثارها ومفاسدها، {وشفاءٌ لما في الصدور}: وهو هذا القرآن، شفاءٌ لما في الصدور من أمراض الشهوات الصَّادة عن الانقياد للشرع، وأمراض الشُّبهات القادحة في العلم اليقينيِّ؛ فإنَّ ما فيه من المواعظ والترغيب والترهيب والوعد والوعيد مما يوجب للعبد الرغبة والرهبة، وإذا وُجِدَتْ فيه الرغبة في الخير والرَّهبة عن الشرِّ ونمتا على تكرُّر ما يرد إليها من معاني القرآن؛ أوج…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وبصحة ما أتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم (هو يحيي) أي: يحيي الخلق بعد كونهم أمواتا (ويميت) أي: يميتهم بعد أن كانوا أحياء (وإليه ترجعون) يوم القيامة فيجازيهم على أعمالهم.قال الجبائي: وفي هذه الآية دلالة على أنه لا يقدر على الحياة إلا الله تعالى، لأنه تعالى تمدح بكونه قادرا على الإحياء، والإماتة.النظم: وجه اتصال الآية الأولى بما قبلها أن قوله: (ويستنبئونك) عطف على (ويستعجلونك) المعنى أنهم يستعجلونك، ويقولون متى تكون القيامة والعذاب، أو يستخبرونك أحق ما تقول من كونه.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
- فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» قال: بولاية محمد و آل محمد عليهم السلام هو خير مما يجمع هؤلاء من دنياهم. 86- في أمالي الصدوق (رحمه الله) باسناده الى النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل و فيه يقول صلى الله عليه و آله لعلى عليه السلام: و الذي بعث محمدا بالحق نبيا ما آمن بى من أنكرك، و لا أقر بى من جحدك، و لا آمن بالله من كفر بك وان فضلك لمن فضلي و ان فضلي لفضل الله و هو قول الله عز و جل‌ «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» ففضل الله نبوة نبيكم و رحمته ولاية على بن أبى طالب عليه السلام «فبذلك» قال: بالنبوة و الولاية…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
57 یا أَیُّهَا النّاسُ قَدْ جائَتْکُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّکُمْ وَ شِفاءٌ لِما فِی الصُّدُورِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنینَ 58 قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِکَ فَلْیَفْرَحُوا هُوَ خَیْرٌ مِمّا یَجْمَعُونَ ترجمه: 57 ـ اى مردم! اندرزى از سوى پروردگارتان براى شما آمده است; و درمانى براى آنچه در سینه هاست; (درمانى براى دل هاى شما;) و هدایت و رحمتى است براى مؤمنان! 58 ـ بگو: «به فضل و رحمت خدا باید خوشحال شوند; که این، از تمام آنچه گردآورى کرده اند، بهتر است»! تفسیر: قرآن رحمت بزرگ الهى در قسمتى از آیات گذشته، بحث هائى در زمینه قرآن، و گوشه اى از مخالفت هاى مشرکان در آنها منعکس…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. فافهم ذلك. وقد افتتح سبحانه الآية بقوله : « يا أَيُّهَا النَّاسُ » وهو خطاب لعامة الناس دون المشركين أو مشركي مكة خاصة وإن كانت الآية واقعة في سياق الكلام معهم وذلك لأن النعوت المذكورة فيها بقوله : « قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » تتعلق بعامتهم دون قبيل خاص منهم. ومن غريب التفسير قول بعضهم : إن المراد بالرحمة ما يتصف به المؤمنون من الرحمة والرأفة فيما بينهم وهو خطأ يدفعه السياق البتة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء المكذِّبين بك وبما أنزل إليك من عند ربك= [[في المطبوعة والمخطوطة: " لهؤلاء المشركين بك "، وهو فاسد جدًا، ورجحت أن الصواب ما أثبت.]] ﴿بفضل الله﴾ ، أيها الناس، الذي تفضل به عليكم، وهو الإسلام، فبيَّنه لكم، ودعاكم إليه = ﴿وبرحمته﴾ ، التي رحمكم بها، فأنزلها إليكم، فعلَّمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه، وبصَّركم بها معالم دينكم، وذلك القرآن = ﴿فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ ، يقول: فإن الإسلام الذي دعاهم إ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَضْلُ اللَّهِ الْقُرْآنُ، وَرَحْمَتُهُ الْإِسْلَامُ. وَعَنْهُمَا أَيْضًا: فَضْلُ اللَّهِ الْقُرْآنُ، وَرَحْمَتُهُ أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِهِ. وَعَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ: فَضْلُ اللَّهِ الْإِيمَانُ، وَرَحْمَتُهُ الْقُرْآنُ، عَلَى الْعَكْسِ مِنَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ. وَقِيلَ: غَيْرُ هَذَا. (فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) إِشَارَةٌ إِلَى الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ. وَالْعَرَبُ تَأْتِي "بِذَلِكَ" لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ وتَقْدِيرُهُ: بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَلْيَفْرَحُوا، ثُمَّ يَقُولُ مَرَّةً أُخْرى: ”بِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا“ والتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ. وأيْضًا قَوْلُهُ: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ يُفِيدُ الحَصْرَ، يَعْنِي يَجِبُ أنْ لا يَفْرَحَ الإنْسانُ إلّا بِذَلِكَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ﴾ تَذْكِرَةٌ، ﴿مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ أَيْ: دَوَاءٌ لِلْجَهْلِ، لِمَا فِي الصُّدُورِ. أَيْ: شِفَاءٌ لِعَمَى الْقُلُوبِ، وَالصَّدْرُ: مَوْضِعُ الْقَلْبِ، وَهُوَ أَعَزُّ مَوْضِعٍ فِي الْإِنْسَانِ لِجِوَارِ الْقَلْبِ، ﴿وَهُدًى﴾ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وَالرَّحْمَةُ هِيَ النِّعْمَةُ عَلَى الْمُحْتَاجِ، فَإِنَّهُ لَوْ أَهْدَى مَلِكٌ إِلَى مَلِكٍ شَيْئًا لَا يُقَالُ قَدْ رَحِمَهُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نِعْمَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْهَا فِي مُحْتَاجٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ﴾ يا مُحَمَّدُ ﴿بِفَضْلِ اللهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ أصْلُ الكَلامِ بِفَضْلِ اللهِ وبِرَحْمَتِهِ فَلْيَفْرَحُوا والتَكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ والتَقْرِيرِ وإيجابِ اخْتِصاصِ الفَضْلِ والرَحْمَةِ بِالفَرَحِ دُونَ ما عَداهُما مِن فَوائِدِ الدُنْيا فَحُذِفَ أحَدُ الفِعْلَيْنِ لِدَلالَةِ المَذْكُورِ عَلَيْهِ والفاءُ داخِلَةٌ لِمَعْنى الشَرْطِ كَأنَّهُ قِيلَ: إنْ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَلْيَخُصُّوهُما بِالفَرَحِ، أوْ بِفَضْلِ اللهِ وبِرَحْمَتِهِ فَلْيَعْتَنُوا فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا، وهُما كِتابُ اللهِ والإسْلامُ، في الحَدِيثِ « "مَن هَداهُ اللهُ لِلْإسْلامِ وعَلَّمَهُ القُرْآنَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ﴾ هَذا مِنهُ سُبْحانَهُ تَزْيِيفٌ لِرَأْيِ الكُفّارِ في اسْتِعْجالِ العَذابِ بَعْدَ التَّزْيِيفِ الأوَّلِ: أيْ أخْبِرُونِي إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ بَياتًا أيْ وقْتَ بَياتٍ، والمُرادُ بِهِ الوَقْتُ الَّذِي يَبِيتُونَ فِيهِ ويَنامُونَ ويَغْفُلُونَ عَنِ التَّحَرُّزِ، والبَياتُ بِمَعْنى التَّبْيِيتِ اسْمُ مَصْدَرٍ كالسَّلامِ بِمَعْنى التَّسْلِيمِ، وهو مُنْتَصِبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، وكَذَلِكَ ( نَهارًا ) أيْ: وقْتَ الِاشْتِغالِ بِطَلَبِ المَعاشِ والكَسْبِ، والضَّمِيرُ في ( مِنهُ ) راجِعٌ إلى العَذابِ، وقِيلَ: راجِعٌ إلى اللَّهِ، والِاسْتِفْهامُ في ﴿ماذ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الناسُ قَدْ جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكم وشِفاءٌ لِما في الصُدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هو خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ هَذِهِ آيَةٌ خُوطِبَ بِها جَمِيعُ العالَمِ، والمَوْعِظَةُ: القُرْآنُ لِأنَّ الوَعْظَ إنَّما هو بِقَوْلٍ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ويَزْجُرُ ويُرَقِّقُ ويُوعِدُ ويَعِدُ، وهَذِهِ صِفَةُ الكِتابِ العَزِيزِ، وقَوْلُهُ: ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ يُرِيدُ: لَمْ يَخْتَلِقْها مُحَمَّدٌ ﷺ ولا غَيْرُهُ، بَلْ هي مِن عِنْدِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، و﴿لِما في الصُدُورِ﴾ يُرِيدُ بِهِ الجَهْلَ والعُتُوَّ عَنِ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هو خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ يَتَفَرَّعُ عَلى كَوْنِ القُرْآنِ هُدًى ورَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ تَنْبِيهُهم إلى أنَّ ذَلِكَ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ صفحة ٢٠٤ عَلَيْهِمْ ورَحْمَةٌ بِهِمْ يَحِقُّ لَهم أنْ يَفْرَحُوا بِهِما، وأنْ يُقَدِّرُوا قَدْرَ نِعْمَتِهِما، وأنْ يَعْلَمُوا أنَّها نِعْمَةٌ تَفُوقُ نِعْمَةَ المالِ الَّتِي حُرِمَ مِنها أكْثَرُ المُؤْمِنِينَ ومُنِحَها أكْثَرُ المُشْرِكِينَ، فَكانَتِ الجُمْلَةُ حَقِيقَةً بِأنْ تُفْتَتَحَ بِفاءِ التَّفْرِيعِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
"قُلْ" تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ، وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَأْمُرَ النّاسَ بِأنْ يَغْتَنِمُوا ما في القرآن العَظِيمِ مِنَ الفَضْلِ والرَّحْمَةِ ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ المُرادُ بِهِما: إمّا ما في مَجِيءِ القرآن مِنَ الفَضْلِ والرَّحْمَةِ، وإمّا الجِنْسُ، وهُما داخِلانِ فِيهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، وأصْلُ الكَلامِ: لِيَفْرَحُوا بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ، وتَكْرِيرُ الباءِ في رَحْمَتِهِ لِلْإيذانِ بِاسْتِقْلالِها في اسْتِيجابِ الفَرَحِ، ثُمَّ قُدِّمَ الجارُّ والمَجْرُورُ عَلى الفِعْلِ لِإفادَةِ القَصْرِ، ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَيْهِ الفاءُ لِإ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِيَأْمُرَ النّاسَ بِأنْ يَغْتَنِمُوا ما في القُرْآنِ العَظِيمِ مِنَ الفَضْلِ والرَّحْمَةِ أيْ قُلْ لَهم ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وأصْلُ الكَلامِ لِيَفْرَحُوا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى وبِرَحْمَتِهِ ثُمَّ قَدَّمَ الجارَّ والمَجْرُورَ عَلى الفِعْلَ لِإفادَةِ اخْتِصاصِهِ بِالمَجْرُورِ ثُمَّ أدْخَلَ عَلَيْهِ الفاءَ لِإفادَةِ مَعْنى السَّبَبِيَّةِ فَصارَ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَلْيَفْرَحُوا ثُمَّ جِيءَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ لِلتّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ فِيهِ ثَمانِيَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّ فَضْلَ اللَّهِ: الإسْلامُ، ورَحْمَتَهُ: القُرْآنُ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ، وهِلالُ بْنُ يَسافٍ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ في بَعْضِ الرِّوايَةِ عَنْهُما، وهو اخْتِيارُ ابْنِ قُتَيْبَةَ. والثّانِي: أنَّ فَضْلَ اللَّهِ: القُرْآنُ، ورَحْمَتَهُ: أنْ جَعَلَهم مِن أهْلِ القُرْآنِ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، والحَسَنُ في رِوايَةٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، مِن طُرُقٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ القُرْآنَ. فَقُلْتُ: أسَمّانِي لَكَ؟ قالَ: نَعَمْ.…
Open in library →