ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
“It will be said to the evildoers, ‘Taste lasting punishment. Why should you be rewarded for anything but what you did?’”
Yunus · 10:52 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
52. Then when they have been made to enter the punishment and they will seek to be removed from it, it will be said to them: 'Taste the everlasting torment of the Hereafter. Are you not being repaid except for your disbelief and disobedience?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بَياتاً نصب على الظرف، بمعنى. وقت بيات. فإن قلت: هلا قيل ليلا أو نهاراً؟ قلت: لأنه أريد: إن أتاكم عذابه وقت بيات فبيتكم وأنتم ساهون نائمون لا تشعرون، كما يبيت العدو المباغت. والبيات بمعنى التبييت، كالسلام بمعنى التسليم، وكذلك قوله نَهاراً معناه في وقت أنتم فيه مشتغلون بطلب المعاش والكسب. ونحوه بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ، ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ الضمير في مِنْهُ للعذاب. والمعنى: أن العذاب كله مكروه مرّ المذاق موجب للنفار، فأى شيء يستعجلون منه وليس شيء منه يوجب الاستعجال. ويجوز أن يكون معناه التعجب، كأنه قيل: أى شيء هول شديد [[قوله «أى شيء هول شديد» لعله أى شيء أتى هو لا شديدا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ عُطِفَ عَلى قِيلَ المُقَدَّرِ. ﴿ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ﴾ المُؤْلِمَ عَلى الدَّوامِ. ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي. (p-116)﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ ويَسْتَخْبِرُونَكَ. ﴿أحَقٌّ هُوَ﴾ أحَقٌّ ما تَقُولُ مِنَ الوَعْدِ أوِ ادِّعاءِ النُّبُوَّةِ تَقُولُهُ بِجِدٍّ أمْ باطِلٍ تَهْزِلُ بِهِ قالَهُ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ لَمّا قَدِمَ مَكَّةَ، والأظْهَرُ أنَّ الِاسْتِفْهامَ فِيهِ عَلى أصْلِهِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ وقِيلَ إنَّهُ لِلْإنْكارِ ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ « آلْحَقُّ هو» فَإنَّ فِيهِ تَعْرِيضًا بِأنَّهُ باطِلٌ، و…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{50} يقول تعالى: {قل أرأيتُم إن أتاكُم عذابُه بياتاً}: وقت نومكم بالليل، {أو نهاراً}: في وقت غفلتكم، {ماذا يَسۡتَعۡجِلُ منه المجرمون}؛ أي: أيَّ بشارة استعجلوا بها، وأيَّ عقاب ابتدروه؟ {51}{أثُمَّ إذا ما وقع آمنتُم به}: فإنه لا ينفع الإيمان حين حلول عذاب الله، ويقال لهم توبيخاً وعتاباً في تلك الحال التي زعموا أنهم يؤمنون:{آلآن}: تؤمنون في حال الشدَّة والمشقَّة، {وقد كنتُم به تستعجلونَ}: فإنَّ سنة الله في عباده أنه يعتبهم إذا استعتبوه قبل وقوع العذاب؛ فإذا وقع العذابُ؛ لا ينفع نفساً إيمانُها؛ كما قال تعالى عن فرعون لما أدركه الغرق:{قالَ آمنتُ أنَّه لا إله إلاَّ الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من ا…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله (وما كانوا مهتدين) للحق. قال الحسن: معناه خسروا أنفسهم لأنهم لم يكونوا مهتدين في الدنيا، ولو كانوا مهتدين في الدنيا لم يخسروا أنفسهم. ومعناه: أنهم خسروا الدنيا حين صرفوها إلى المعاصي، وخسروا نعيم الآخرة حين فوتوها على أنفسهم بمعاصيهم.(وإما نرينك) يا محمد في حياتك (بعض الذي نعدهم) أي: نعد هؤلاء الكفار من العقوبة في الدنيا. قالوا: ومنها وقعة بدر (أو نتوفينك) أي: نميتنك قبل أن ينزل ذلك بهم، وينزل ذلك بهم بعد موتك (فإلينا مرجعهم) أي: إلى حكمنا مصيرهم في الآخرة، فلا يفوتوننا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
48 وَ یَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقینَ 49 قُلْ لاأَمْلِکُ لِنَفْسی ضَرّاً وَ لا نَفْعاً إِلاّ ما شاءَ اللّهُ لِکُلِّ أُمَّة أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلایَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لایَسْتَقْدِمُونَ 50 قُلْ أَ رَأَیْتُمْ إِنْ أَتاکُمْ عَذابُهُ بَیاتاً أَوْ نَهاراً ما ذا یَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ 51 أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَ قَدْ کُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ 52 ثُمَّ قیلَ لِلَّذینَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ بِما کُنْتُمْ تَکْسِبُونَ ترجمه: 48 ـ و مى گویند: «اگر راست مى گوئى، این وعده (مجازات) کى خواهد بود»؟ 49 ـ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ووبخهم ثانيا على تأخير إيمانهم إلى حين لا ينفعهم الإيمان فيه وهو حين نزول العذاب فإن آية العذاب يلجئهم إلى الإيمان قطعا على ما هو المجرب من إيمان الإنسان عند إشراف الهلكة ، ومن جهة أخرى الإيمان توبة والتوبة غير مقبولة عند ظهور آية العذاب والإشراف على الموت. فقال تعالى : « أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ » العذاب « آمَنْتُمْ بِهِ » أي بالقرآن أو بالدين أو بالله « آلْآنَ » أي أتؤمنون به في هذا الآن والوقت « وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ » وكان معنى استعجالهم عدم الاعتناء بشأن هذا العذاب وتحقيره بالاستهزاء به.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٥٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿ثم قيل للذين ظلموا﴾ ، أنفسهم، بكفرهم بالله= ﴿ذوقوا عذاب الخلد﴾ ، تجرّعوا عذابَ الله الدائم لكم أبدًا، الذي لا فناء له ولا زوال [[انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ص: ٤٩، تعليق: ١، والمراجع هناك. = وتفسير " الخلد " فيما سلف من فهارس اللغة (خلد) .]] = ﴿هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون﴾ ، يقول: يقال لهم: فانظروا هل تجزون، أي: هل تثابون = ﴿إلا بما كنتم تكسبون﴾ ، يقول: إلا بما كنتم تعملون في حياتكم قبل مماتكم من معاصي الله.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَيْ تَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ. (ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ) أَيِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ. (هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) أي جزاء كفركم.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا أوْ نَهارًا ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ آلْآنَ وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الجَوابُ الثّانِي عَنْ قَوْلِهِمْ: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾، وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: حاصِلُ الجَوابِ أنْ يُقالَ لِأُولَئِكَ الكُفّارِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ نُزُولَ العَذابِ بِتَقْدِيرِ أنْ يَحْصُلَ هَذا المَطْلُوبُ ويَنْزِلَ هَذا العَذابُ، ما الفائِدَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَهُنَالِكَ؟ وَحِينَئِذٍ، وَلَيْسَ بِحَرْفِ عَطْفٍ، " إِذَا مَا وَقَعَ " نَزَلَ الْعَذَابُ، ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيْ بِاللَّهِ فِي وَقْتِ الْيَأْسِ. وَقِيلَ: آمَنْتُمْ بِهِ أَيْ صَدَّقْتُمْ بِالْعَذَابِ وَقْتَ نُزُولِهِ، ﴿آلْآنَ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: يُقَالُ لَكُمْ: آلْآنَ تُؤْمِنُونَ حِينَ وَقَعَ الْعَذَابُ؟ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً. ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَشْرَكُوا، ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ عَطْفٌ عَلى قِيلِ المُضْمَرِ قَبْلَ الآنَ ﴿ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ﴾ أيِ الدَوامِ ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ مِنَ الشِرْكِ والتَكْذِيبِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ﴾ هَذا مِنهُ سُبْحانَهُ تَزْيِيفٌ لِرَأْيِ الكُفّارِ في اسْتِعْجالِ العَذابِ بَعْدَ التَّزْيِيفِ الأوَّلِ: أيْ أخْبِرُونِي إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ بَياتًا أيْ وقْتَ بَياتٍ، والمُرادُ بِهِ الوَقْتُ الَّذِي يَبِيتُونَ فِيهِ ويَنامُونَ ويَغْفُلُونَ عَنِ التَّحَرُّزِ، والبَياتُ بِمَعْنى التَّبْيِيتِ اسْمُ مَصْدَرٍ كالسَّلامِ بِمَعْنى التَّسْلِيمِ، وهو مُنْتَصِبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، وكَذَلِكَ ( نَهارًا ) أيْ: وقْتَ الِاشْتِغالِ بِطَلَبِ المَعاشِ والكَسْبِ، والضَّمِيرُ في ( مِنهُ ) راجِعٌ إلى العَذابِ، وقِيلَ: راجِعٌ إلى اللَّهِ، والِاسْتِفْهامُ في ﴿ماذ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا أو نَهارًا ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ آلآنَ وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ ﴿ثُمَّ قِيلَ: لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هو قُلْ إي ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ المَعْنى: قُلْ: يا أيُّها الكَفَرَةُ المُسْتَعْجِلُونَ عَذابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ﴾ لَيْلًا وقْتَ المَبِيتِ؟ يُقالُ: بَيَّتَ القَوْمُ القَوْمَ إذا طَرْقُوهم لَيْلًا بِحَرْبٍ أو نَحْوِها، "أو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا أوْ نَهارًا﴾ [يونس: ٥٠] الآيَةَ. و”ثُمَّ“ لِلتَّراخِي الرُّتْبِيِّ، فَهَذا عَذابٌ أعْظَمُ مِنَ العَذابِ الَّذِي في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا أوْ نَهارًا﴾ [يونس: ٥٠] صفحة ١٩٥ فَإنَّ ذَلِكَ عَذابُ الدُّنْيا وأمّا عَذابُ الخُلْدِ فَهو عَذابُ الآخِرَةِ وهَذا أعْظَمُ مِن عَذابِ الدُّنْيا، فَذَلِكَ مَوْقِعُ عَطْفِ جُمْلَتِهِ بِحَرْفِ ”ثُمَّ“ وصِيغَةُ المُضِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ قِيلَ﴾ ... إلَخْ، تَأْكِيدٌ لِلتَّوْبِيخِ والعِتابِ بِوَعِيدِ العَذابِ والعِقابِ، وهو عَطْفٌ عَلى ما قُدِّرَ قَبْلَ "آلْآنَ" ﴿لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أيْ: وضَعُوا الكُفْرَ والتَّكْذِيبَ مَوْضِعَ الإيمانِ والتَّصْدِيقِ، أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِتَعْرِيضِها لِلْعَذابِ والهَلاكِ، ووَضْعُ المَوْصُولِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِذَمِّهِمْ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ والإشْعارِ بِعِلِّيَّتِهِ لِإصابَةِ ما أصابَهم ﴿ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ﴾ المُؤْلِمَ عَلى الدَّوامِ ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ﴾ اليَوْمَ ﴿إلا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ في الدُّنْيا مِن أصْنافِ الكُفْرِ والمَعاصِي الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما مَرَّ مِنَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ قِيلَ﴾ إلَخْ عَطْفٌ عَلى قِيلَ المُقَدِّرِ قَبْلَ ﴿آلآنَ﴾ لِتَوْكِيدِ التَّوْبِيخِ ﴿لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أيْ وضَعُوا ما نُهُوا عَنْهُ مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ مَوْضِعَ ما أُمِرُوا بِهِ مِنَ الإيمانِ والتَّصْدِيقِ أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِتَعْرِيضِها لِلْهَلاكِ والعَذابِ ووَضْعُ المَوْصُولِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِذَمِّهِمْ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ والإشْعارِ بِعِلْيَتِهِ لِإصابَةِ ما أصابَهم ﴿ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ﴾ أيِ المُؤْلِمِ عَلى الدَّوامِ ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ﴾ أيْ ما تُجْزَوْنَ اليَوْمَ ﴿إلا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ 52﴾ أيْ إلّا ما اسْتَمْرَرْتُمْ عَلى كَسْبِهِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا. . .﴾ الآيَةُ، قَدْ ذَكَرْتُ تَفْسِيرَها في آيَتَيْنِ مَنَ (الأعْرافِ:٣٤ و١٨٨) . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: البَياتُ: كُلُّ ما كانَ بِلَيْلٍ. وقَوْلُهُ: " ماذا " في مَوْضِعِ رَفْعٍ مِن جِهَتَيْنِ. إحْداهُما: أنْ يَكُونَ " ذا " بِمَعْنى الَّذِي، المَعْنى: ما الَّذِي يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ ؟ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ " ماذا " اسْمًا واحِدًا، فَيَكُونُ المَعْنى: أيُّ شَيْءٍ يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ ؟ والهاءُ في " مِنهُ " تَعُودُ عَلى العَذابِ.…
Open in library →