إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
“The life of this world is like this: rain that We send down from the sky is absorbed by the plants of the earth, from which humans and animals eat. But when the earth has taken on its finest appearance, and adorns itself, and its people think they have power over it, then the fate We commanded comes to it, by night or by day, and We reduce it to stubble, as if it had not flourished just the day before. This is the way We explain the revelations for those who reflect”
Yunus · 10:24 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
n other words [read as with an omitted verb such as] tatamatta‘una, ‘ [one which] you shall enjoy’). [10:24] The likeness, the description, of the life of this world is only as water, rain, which We send down from the heaven, then the plants of the earth mingle with it, [they mingle] because of it, attaching them¬ selves one to another, whereof mankind eat, [plants] such as wheat and barley and so on, and cattle [eat], 4 According to Muslim accounts of the pre-Islamic period, 'Amr b.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
24. The example of the life of this world, and the enjoyment in it, and how quickly it comes to an end, is that of the rain which is absorbed by the plants of the earth, from which people eat grains and fruits, and animals benefit from its vegetation. When the earth has taken on its bright colour and looks beautiful because of the different plants growing on it, and the people think that they will be able to harvest and gather what has grown, Allah’s command comes to destroy it, so as if it had been harvested and not been full of anything.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هذا من التشبيه المركب، شبهت حال الدنيا في سرعة تقضيها وانقراض نعيمها بعد الإقبال، بحال نبات الأرض في جفافه وذهابه حطاماً بعد ما التف ونكائف، وزين الأرض بخضرته ورفيفه [[قوله «ورفيفه» أى يرفقه وتلألؤه. وشجر رفيف: إذا تندت أوراقه، كذا في الصحاح. (ع)]] فَاخْتَلَطَ بِهِ فاشتبك بسببه حتى خالط بعضه بعضاً أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ كلام فصيح: جعلت الأرض آخذة زخرفها على التمثيل بالعروس، إذا أخذت الثياب الفاخرة من كل لون، فاكتستها وتزينت بغيرها من ألوان الزين. وأصل ازَّيَّنَتْ تزينت، فأدغم. وبالأصل قرأ عبد الله. وقرئ: وأزينت، أى أفعلت، من غير إعلال الفعل كأغيلت أى صارت ذات زينة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ حالُها العَجِيبَةُ في سُرْعَةِ تَقَضِّيها وذَهابِ نَعِيمِها بَعْدَ إقْبالِها واغْتِرارِ النّاسِ بِها. ﴿كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ﴾ فاشْتَبَكَ بِسَبَبِهِ حَتّى خالَطَ بَعْضُهُ بَعْضًا. ﴿مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ﴾ مِنَ الزُّرُوعِ والبُقُولِ والحَشِيشِ. ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها﴾ حُسْنَها وبَهْجَتَها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{24} وهذا المثل من أحسن الأمثلة، وهو مطابقٌ لحالة الدنيا؛ فإنَّ لذَّاتها وشهواتها وجاهها ونحو ذلك يزهو لصاحبه إن زها وقتاً قصيراً؛ فإذا استكمل وتمَّ؛ اضمحلَّ وزال عن صاحبه أو زال صاحبه عنه، فأصبح صِفْرَ اليدين منها، ممتلئ القلب من همِّها وحزنها وحسرتها؛ فذلك {كماءٍ أنزلناه من السماء فاختلط به نباتُ الأرض}؛ أي: نبت فيها من كل صنفٍ وزوج بهيج، {مما يأكلُ الناس}: كالحبوب والثمار، {و} مما تأكل {الأنعامُ}: كأنواع العشب والكلأ المختلف الأصناف.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
اللغة: الاستحياء من الحياء، ونقيضه القحة [1]. والضرب يقع على جميع الأعمال إلا قليلا. يقال: ضرب في التجارة، وضرب في الأرض، وضرب في سبيل الله، وضرب بيده إلى كذا، وضرب فلان على يد فلان: إذا أفسد عليه أمرا أخذ فيه، وضرب الأمثال: إنما هو جعلها لتسير في البلاد، يقال:ضربت القول مثلا، وأرسلته مثلا، وما أشبه ذلك. والبعوض: القرقس، وهو صغار البق، الواحدة بعوضة. والمثل والمثل، كالشبه والشبه، قال كعب بن زهير:كانت مواعيد عرقوب لنا مثلا * وما مواعيده إلا الأباطيل والفسق والفسوق: الترك لأمر الله.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
البحر فاتك على جانبك الأيمن و قل: بسم الله اسكن بسكينة الله و قر بو قار الله و اهدأ[1] بإذن الله و لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم. 36- في تفسير على بن إبراهيم و قال أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه الذي كتب الى شيعته و يذكر فيه خروج عائشة الى البصرة و عظم خطاء طلحة و الزبير فقال: و اى خطيئة أعظم مما أتيا: أخرجا زوجة رسول الله صلى الله عليه و آله من بيتها، و كشفا عنها حجابا ستره الله عليها وصانا حلائلهما في بيوتهما، ما أنصفا لا لله و لا لرسوله من أنفسهما ثلث خصال مرجعها على الناس في كتاب الله: البغي و المكر و النكث، قال الله‌ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى‌ أَن…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
24 إِنَّما مَثَلُ الْحَیاةِ الدُّنْیا کَماء أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ مِمّا یَأْکُلُ النّاسُ وَ الأَنْعامُ حَتّى إِذا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّیَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَیْها أَتاها أَمْرُنا لَیْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصیداً کَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ کَذلِکَ نُفَصِّلُ الآْیاتِ لِقَوْم یَتَفَکَّرُونَ 25 وَ اللّهُ یَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ یَهْدی مَنْ یَشاءُ إِلى صِراط مُسْتَقیم ترجمه: 24 ـ مَثَل زندگى دنیا، همانند آبى است که از آسمان نازل کرده ایم; که در پى آن، گیاهان (گوناگون) زمین ـ که مردم و چهارپایان از آ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تتمتعون متاع الحياة الدنيا ، وبالرفع في قراءة غيره وهو خبر لمبتدإ محذوف ، والتقدير هو أي بغيكم وعملكم متاع الحياة الدنيا. وعلى كلتا القراءتين فقوله : « مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا » إلى آخر الآية ، تفصيل لإجمال قوله : « إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ » فقوله « مَتاعَ » إلخ ، في مقام التعليل بالنسبة إلى كون بغيهم على أنفسهم من قبيل تعليل الإجمال بالتفصيل وبيانه به.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنما مثل ما تباهون في الدنيا وتفاخرون به من زينتها وأموالها، مع ما قد وُكِّلَ بذلك من التكدير والتنغيص وزواله بالفناء والموت، = كمثل ما…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾ مَعْنَى الْآيَةِ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلُ، أَيْ صِفَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي فَنَائِهَا وَزَوَالِهَا وقلة خطر ها وَالْمَلَاذِّ بِهَا كَمَاءٍ، أَيْ مِثْلُ مَاءٍ، فَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ. وَسَيَأْتِي لِهَذَا التَّشْبِيهِ مَزِيدُ بَيَانٍ فِي "الْكَهْفِ" [[راجع ج ١٠ ص ٤١٢.]] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. "أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ" نَعْتٌ لِ"- مَاءٍ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُها أنَّهم قادِرُونَ عَلَيْها أتاها أمْرُنا لَيْلًا أوْ نَهارًا فَجَعَلْناها حَصِيدًا كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكم مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أتْبَعَهُ بِهَذا المَثَلِ العَجِيبِ الَّذِي ضَرَبَهُ لِمَن يَبْغِي في…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ يَظْلِمُونَ وَيَتَجَاوَزُونَ إِلَى غَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ، ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أَيْ: بِالْفَسَادِ. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ لِأَنَّ وَبَالَهُ رَاجِعٌ عَلَيْهَا، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: ﴿مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: هَذَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مُضْمَرٍ، كَقَوْلِهِ: " لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ " [الأحقاف: ٣٥] ، أَيْ: هَذَا بَلَاغٌ. وَقِيلَ: هُوَ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ وَالْبَغْيُ: ابْتِدَاءٌ، وَمَتَاعٌ: خَبَرُهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُنْيا كَماءٍ أنْـزَلْناهُ مِنَ السَماءِ﴾ مِنَ السَحابِ ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ﴾ بِالماءِ ﴿نَباتُ الأرْضِ﴾ أيْ: فاشْتَبَكَ بِسَبَبِهِ حَتّى خالَطَ بَعْضُهُ بَعْضًا ﴿مِمّا يَأْكُلُ الناسُ﴾ يَعْنِي الحُبُوبَ والثِمارَ والبُقُولَ ﴿والأنْعامُ﴾ يَعْنِي الحَشِيشَ ﴿حَتّى (p-١٦)إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها﴾ زِينَتَها بِالنَباتِ واخْتِلافِ ألْوانِهِ ﴿وازَّيَّنَتْ﴾ وتَزَيَّنَتْ بِهِ وهو أصْلُهُ وأُدْغِمَتِ التاءُ في الزايِ وهو كَلامٌ فَصِيحٌ جُعِلَتِ الأرْضُ آخِذَةً زُخْرُفَها عَلى التَمْثِيلِ بِالعَرُوسِ إذا أخَذَتِ الثِيابَ الفاخِرَةَ مِن كُلِّ لَوْنٍ فاكْتَسَتْها وتَزَيَّنَتْ بِغ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ ما تَقَدَّمَ مِن مَتاعِ الدُّنْيا جاءَ بِكَلامٍ مُسْتَأْنَفٍ يَضْمَنُ بَيانَ حالِها وسُرْعَةَ تَقَضِّيها، وأنَّها تَعُودُ بَعْدَ أنْ تَمْلَأ الأعْيُنَ بِرَوْنَقِها، وتَجْتَلِبَ النُّفُوسَ بِبَهْجَتِها، وتَحْمِلَ أهْلَها عَلى أنْ يَسْفِكُوا دِماءَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، ويَهْتِكُوا حُرَمَهَمْ حُبًّا لَها وعِشْقًا لِجَمالِها الظّاهِرِيِّ، وتَكالُبًا عَلى التَّمَتُّعِ بِها، وتَهافُتًا عَلى نَيْلِ ما تَشْتَهِي الأنْفُسُ مِنها بِضَرْبٍ مِنَ التَّشْبِيهِ المُرَكَّبِ، فَقالَ: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ مِمّا يَأْكُلُ الناسُ والأنْعامُ حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضِ زُخْرُفَها وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُها أنَّهم قادِرُونَ عَلَيْها أتاها أمْرُنا لَيْلا أو نَهارًا فَجَعَلْناها حَصِيدًا كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ المَعْنى: إنَّما مَثَلُ تَفاخُرِ الحَياةِ الدُنْيا وزِينَتِها بِالمالِ والبَنِينَ إذْ يَصِيرُ ذَلِكَ إلى الفَناءِ كَمَطَرٍ نَزَلَ مِنَ السَماءِ فاخْتَلَطَ، ووَقَفَ هُنا بَعْضُ القُرّاءِ عَلى مَعْنى: فاخْتَلَطَ الماءُ بِالأرْضِ، ثُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٤١ ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُها أنَّهم قادِرُونَ عَلَيْها أتاها أمْرُنا لَيْلًا أوْ نَهارًا فَجَعَلْنَها حَصِيدًا كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ البَيانِ لِجُمْلَةِ ﴿مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [يونس: ٢٣] المُؤْذِنَةِ بِأنَّ تَمَتُّعَهم بِالدُّنْيا ما هو إلّا لِمُدَّةٍ قَصِيرَةٍ، فَبَيَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ أنَّ التَّمَتُّعَ صائِرٌ إلى زَو…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-137)﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ شَأْنِ الحَياةِ الدُّنْيا، وقِصَرِ مُدَّةِ التَّمَتُّعِ بِها، وقُرْبِ زَمانِ الرُّجُوعِ المَوْعُودِ، وقَدْ شُبِّهَ حالُها العَجِيبَةُ الشَّأْنِ، البَدِيعَةُ المِثالِ، المُنْتَظِمَةُ لِغَرابَتِها في سِلْكِ الأمْثالِ في سُرْعَةِ تَقَضِّيها وانْصِرامِ نَعِيمِها غِبَّ إقْبالِها واغْتِرارِ النّاسِ بِها - بِحالِ ما عَلى الأرْضِ مِن أنْواعِ النَّباتِ في زَوالِ رَوْنَقِها ونَضارَتِها فَجْأةً، وذَهابِها حُطامًا، لَمْ يَبْقَ لَها أثَرٌ أصْلًا بَعْدَما كانَتْ غَضَّةً طَرِيَّةً، قَدِ التَفَّ بَعْضُها بِبَعْضٍ، وزُيِّنَتِ الأرْض…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِبَيانِ شَأْنِ الحَياةِ الدُّنْيا وقِصَرِ مُدَّةِ التَّمَتُّعِ فِيها وأصْلُ المَثَلِ ما شُبِّهَ مَضْرِبُهُ بِمَوْرِدِهِ يُسْتَعارُ لِلْأمْرِ العَجِيبِ المُسْتَغْرَبِ أيْ إنَّما حالُها في سُرْعَةِ تَقَضِّيها وانْصِرامِ نَعِيمِها بَعْدَ إقْبالِها واغْتِرارِ النّاسِ بِها ﴿كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ﴾ أيْ فَكَثُرَ بِسَبَبِهِ ﴿نَباتُ الأرْضِ﴾ حَتّى التَفَّ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فالباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ ومِنهم مَن أبْقاها عَلى المُصاحَبَةِ وجَعَلَ الِاخْتِلاطَ بِالماءِ نَفْسِهِ فَإنَّهُ كالغِذاءِ لِلنَّباتِ فَيَجْرِي فِيهِ ويُخ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾ هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلدُّنْيا الفانِيَةِ، فَشَبَّهَها بِمَطَرٍ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ﴾ يَعْنِي التَفَّ النَّباتُ بِالمَطَرِ، وكَثُرَ ﴿مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ﴾ مِنَ الحُبُوبِ وغَيْرِها ﴿والأنْعامُ﴾ مِنَ المَرْعى. ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: زِينَتُها بِالنَّباتِ. وأصْلُ الزُّخْرُفِ: الذَّهَبُ، ثُمَّ يُقالُ لِلنَّقْشِ والنُّورِ والزَّهْرِ وكُلِّ شَيْءٍ زُيِّنَ: زُخْرُفٌ. وقالَ الزَّجّاجُ: الزُّخْرُفُ كَمالُ حُسْنِ الشَّيْءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ فَنَبَتَ بِالماءِ كُلُّ لَوْنٍ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ؛ كالحِنْطَةِ والشَّعِيرِ وسائِرِ حُبُوبِ الأرْضِ والبُقُولِ والثِّمارِ وما يَأْكُلُهُ الأنْعامُ والبَهائِمُ مِنَ الحَشِيشِ والمَراعِي. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وازَّيَّنَتْ﴾ قالَ: أنْبَتَتْ وحَسُنَتْ.…
Open in library →