فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
“Yet no sooner does He save them than, back on land, they behave outrageously against all that is right. People! Your outrageous behaviour only works against yourselves. Take your little enjoyment in this present life; in the end you will return to Us and We shall confront you with everything you have done”
Yunus · 10:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
us from these, terrors, we shall verily be of the thankfid’, [of those] who affirm [Your] Oneness. [10:23] Yet when He has delivered them, behold! they are insolent in the earth wrongfully, by associat¬ ing others with God. O mankind, your insolence, wrongdoing, is only againft yourselves, since the sin thereof shall fall againSt them; it is [but], the enjoyment of the life of this world, which you will enjoy for a short while, then to Us is your return, after death, and We shall inform you of what you used to do, and then requite you for it (a variant reading [for nominative matau ] has…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. But when He answers their prayer, and saves them from their distress, they cause corruption in the earth, disbelieving and committing wrongdoing and sins. Wake up and realise O People! The evil consequences of your sins and transgression only falls upon yourselves and does not hurt Allah in any way. They enjoy it in the life of this world which is passing, and then they return to Allah on the day of Judgement, and He will inform them of the wrongdoing they used to do, and repay them for it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرأ زيد بن ثابت: ينشركم. ومثله قوله فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ. فإن قلت: كيف جعل الكون في الفلك غاية للتسيير في البحر» ، والتسيير في البحر إنما هو بالكون في الفلك؟ قلت: لم يجعل الكون في الفلك غاية للتسيير في البحر، ولكن مضمون الجملة الشرطية الواقعة بعد «حتى» بما في حيزها، كأنه قيل: يسيركم حتى إذا وقعت هذه الحادثة وكان كيت وكيت من مجيء الريح العاصف وتراكم الأمواج والظنّ للهلاك [[قوله «والظن للهلاك» عبارة النسفي: بالهلاك. (ع)]] والدعاء بالإنجاء. فإن قلت: ما جواب «إذا» ؟ قلت: جاءتها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ﴾ يَحْمِلُكم عَلى السَّيْرِ ويُمَكِّنُكم مِنهُ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ « يَنْشُرُكم» بِالنُّونِ والشِّينِ مِنَ النَّشْرِ. ﴿فِي البَرِّ والبَحْرِ حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ﴾ في السُّفُنِ، ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ بِمَن فِيها، عَدَلَ عَنِ الخِطابِ إلى الغِيبَةِ لِلْمُبالَغَةِ كَأنَّهُ تَذْكِرَةٌ لِغَيْرِهِمْ لِيَتَعَجَّبَ مِن حالِهِمْ ويُنْكِرَ عَلَيْهِمْ. ﴿بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ لَيِّنَةِ الهُبُوبِ. ﴿وَفَرِحُوا بِها﴾ بِتِلْكَ الرِّيحِ. ﴿جاءَتْها﴾ جَوابُ إذا والضَّمِيرُ لِلْفُلْكِ أوْ لِلرِّيحِ الطَّيِّبَةِ، بِمَعْنى تَلَقَّتْها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{22 ـ 23} لما ذكر تعالى القاعدة العامة في أحوال الناس عند إصابة الرحمة لهم بعد الضرَّاء واليُسر بعد العسر؛ ذَكَرَ حالةً تؤيِّد ذلك، وهي حالهم في البحر عند اشتداده والخوف من عواقبه، فقال:{هو الذي يُسَيِّرُكم في البرِّ والبحر}: بما يسَّر لكم من الأسباب المسيَّرة لكم فيها وهداكم إليها. {حتى إذا كنتُم في الفُلك}؛ أي: السفن البحريَّة، {وجَرَيۡنَ بهم بريح طيِّبة}: موافقة لما يهوونه من غير انزعاج ولا مشقَّة، {وفرحوا بها}: واطمأنُّوا إليها؛ فبينما هم كذلك؛ إذ جاءتهم {ريحٌ عاصفٌ}: شديدة الهبوب، {وجاءهُم الموجُ من كلِّ مكان وظنُّوا أنهم أحيطَ بهم}؛ أي: عرفوا أنه الهلاك، فانقطع حينئذٍ تعلُّقهم بالمخلوقين…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين [22] فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون [23].القراءة: قرأ روح، وزيد، عن يعقوب، وسهل: (يمكرون) بالياء.والباقون: بالتاء. وقرأ: (ينشركم) بالنون والشين، من النشر، أبو جعفر، وابن عامر. والباقون: (يسيركم) بالسين والياء من التسيير وقرأ حفص وحده (متاع) بالنصب. والباقون بالرفع.الحجة: من قرأ يمكرون بالياء فلقوله: (إذا لهم مكر في آياتنا). ومن قرأ بالتاء فللخطاب أي: قل لهم يا محمد إن رسل الله يكتبون ما تمكرون.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
21 وَ إِذا أَذَقْنَا النّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَکْرٌ فی آیاتِنا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَکْراً إِنَّ رُسُلَنا یَکْتُبُونَ ما تَمْکُرُونَ 22 هُوَ الَّذی یُسَیِّرُکُمْ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ حَتّى إِذا کُنْتُمْ فِی الْفُلْکِ وَ جَرَیْنَ بِهِمْ بِریح طَیِّبَة وَ فَرِحُوا بِها جاءَتْها ریحٌ عاصِفٌ وَ جاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ کُلِّ مَکان وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحیطَ بِهِمْ دَعَوُا اللّهَ مُخْلِصینَ لَهُ الدِّینَ لَئِنْ أَنْجَیْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَکُونَنَّ مِنَ الشّاکِرینَ 23 فَلَمّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ یَبْغُونَ فِی الأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ یا أَیُّهَا النّاسُ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩) وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٢٠) وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ (٢١) هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ و…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما أنجى الله هؤلاء الذين ظنُّوا في البحر أنهم أحيط بهم، من الجهد الذي كانوا فيه، أخلفوا الله ما وعدُوه، وبغوا في الأرض، فتجاوزوا فيها إلى غير ما أذن الله لهم فيه، من الكفر به، والعمل بمعاصيه على ظهرها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ أَيْ يَحْمِلُكُمْ فِي الْبَرِّ عَلَى الدَّوَابِّ وَفِي الْبَحْرِ عَلَى الْفُلْكِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: يَحْفَظُكُمْ فِي السَّيْرِ. وَالْآيَةُ تَتَضَمَّنُ تَعْدِيدَ النِّعَمِ فِيمَا هِيَ الْحَالُ بِسَبِيلِهِ مِنْ رُكُوبِ النَّاسِ الدَّوَابَّ وَالْبَحْرَ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي رُكُوبِ الْبَحْرِ فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٢ ص ١٩٤.]]. "يُسَيِّرُكُمْ" قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ. ابْنُ عَامِرٍ "يَنْشُرُكُمْ" بِالنُّونِ وَالشِّينِ، أَيْ يَبُثُّكُمْ وَيُفَرِّقُكُمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكم في البَرِّ والبَحْرِ حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وجاءَهُمُ المَوْجُ مِن كُلِّ مَكانٍ وظَنُّوا أنَّهم أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ ﴿فَلَمّا أنْجاهم إذا هم يَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ ياأيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكم مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُكم فَنُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ يَظْلِمُونَ وَيَتَجَاوَزُونَ إِلَى غَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ، ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أَيْ: بِالْفَسَادِ. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ لِأَنَّ وَبَالَهُ رَاجِعٌ عَلَيْهَا، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: ﴿مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: هَذَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مُضْمَرٍ، كَقَوْلِهِ: " لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ " [الأحقاف: ٣٥] ، أَيْ: هَذَا بَلَاغٌ. وَقِيلَ: هُوَ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ وَالْبَغْيُ: ابْتِدَاءٌ، وَمَتَاعٌ: خَبَرُهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَلَمّا أنْجاهم إذا هم يَبْغُونَ في الأرْضِ﴾ يُفْسِدُونَ فِيها ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ باطِلًا أيْ: مُبْطِلِينَ ﴿يا أيُّها الناسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ أيْ: ظُلْمُكم يَرْجِعُ إلَيْكم كَقَوْلِهِ ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها﴾ [فصلت: ٤٦] ﴿مَتاعَ الحَياةِ الدُنْيا﴾ حَفْصٌ، أيْ: تَتَمَتَّعُونَ مَتاعَ الحَياةِ الدُنْيا، وعَلى أنْفُسِكم: خَبَرٌ لِـ"بَغْيُكُمْ"، غَيْرُهُ: بِالرَفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ "بَغْيُكُمْ"، وعَلى أنْفُسِكُمْ: صِلَتُهُ، كَقَوْلِهِ ﴿فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ [القصص: ٧٦] ومَعْناهُ: إنَّما بَغْيُكم عَلى أمْثالِكم، أوْ هو: خَبَرٌ، و"مَتاعٌ" خَبَرٌ بَعْدَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ويَقُولُونَ ذَكَرَ سُبْحانَهُ هاهُنا نَوْعًا رابِعًا مِن مَخازِيهِمْ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ويَعْبُدُونَ [يونس: ١٨] وجاءَ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ صُورَةِ ما قالُوهُ. قِيلَ: والقائِلُونَ هم أهْلُ مَكَّةَ، كَأنَّهم لَمْ يَعْتَدُّوا بِما قَدْ نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الآياتِ الباهِرَةِ، والمُعْجِزاتِ القاهِرَةِ الَّتِي لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنها إلّا القُرْآنُ لَكَفى بِهِ دَلِيلًا بَيِّنًا ومُصَدِّقًا قاطِعًا: أيْ هَلّا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنَ الآياتِ الَّتِي نَقْتَرِحُها عَلَيْهِ ونَطْلُبُها مِنهُ كَإحْياءِ الأمْواتِ وجَعْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَلَمّا أنْجاهم إذا هم يَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ يا أيُّها الناسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكم مَتاعَ الحَياةِ الدُنْيا ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُكم فَنُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ "يَبْغُونَ": أيْ يُفْسِدُونَ ويَكْفُرُونَ، والبَغْيُ: التَعَدِّي والأعْمالُ الفاسِدَةُ، وأكَّدَ (p-٤٦٩)ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾، ثُمَّ ابْتَدَأ بِالزَجْرِ وذَمِّ البَغْيِ في أوجَزِ لَفْظٍ، وقَوْلُهُ: "مَتاعُ الحَياةِ" رَفْعٌ، وهَذِهِ قِراءَةُ الجُمْهُورِ، وذَلِكَ عَلى خَبَرِ الِابْتِداءِ، والمُبْتَدَأُ "بَغْيُكُمْ"، ويَصِحُّ أنْ يَرْتَفِعَ "مَتاعُ" عَلى خَبَرِ ابْتِداء…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكم مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُكم فَنُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ اسْتِئْنافُ خِطابٍ لِلْمُشْرِكِينَ وهُمُ الَّذِينَ يَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ. وافْتُتِحَ الخِطابُ بـِ ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ لِاسْتِصْغاءِ أسْماعِهِمْ. والمَقْصُودُ مِن هَذا تَحْذِيرُ المُشْرِكِينَ ثُمَّ تَهْدِيدُهم.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَلَمّا أنْجاهُمْ﴾ مِمّا غَشِيَهم مِنَ الكُرْبَةِ، والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى سُرْعَةِ الإجابَةِ ﴿إذا هم يَبْغُونَ في الأرْضِ﴾ أيْ: فاجَئُوا الفَسادَ فِيها وسارَعُوا إلَيْهِ مُتَراقِّينَ في ذَلِكَ، مُتَجاوِزِينَ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ مِن حُدُودِ العَيْثِ مِن قَوْلِهِمْ: (بَغى الجُرْحُ) إذا تَرامى في الفَسادِ، وزِيادَةُ (فِي الأرْضِ) لِلدَّلالَةِ عَلى شُمُولِ بَغْيِهِمْ لِأقْطارِها، وصِيغَةُ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّجَدُّدِ والِاسْتِمْرارِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ تَأْكِيدٌ لِما يُفِيدُهُ البَغْيُ، أوْ مَعْناهُ: أنَّهُ بِغَيْرِ الحَقِّ عِنْدَهم أيْضًا بِأنْ يَكُونَ ذَلِكَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَلَمّا أنْجاهُمْ﴾ مِمّا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الشَّدَّةِ والكُرْبَةِ والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى سُرْعَةِ الإجابَةِ ﴿إذا هم يَبْغُونَ في الأرْضِ﴾ أيْ فاجَأوُا الفَسادَ فِيها وسارَعُوا إلَيْهِ مُتَرامِينَ في ذَلِكَ مُمْعِنِينَ فِيهِ مِن قَوْلِهِمْ: بَغى الجُرْحُ إذا تَرامى في الفَسادِ وزِيادَةُ ﴿فِي الأرْضِ﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى شُمُولِ بَغْيِهِمْ لِأقْطارِها وصِيغَةُ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّجَدُّدِ والِاسْتِمْرارِ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ تَأْكِيدٌ لِما يُفِيدُهُ البَغْيُ إذْ مَعْناهُ أنَّهُ بِغَيْرِ الحَقِّ عِنْدَهم أيْضًا بِأنْ يَكُونَ ظُلْمًا ظاهِرًا لا يَخْفى قُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ عادَ بَعْدَ المُخاطَبَةِ لَهم إلى الإخْبارِ عَنْهم. قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ مَن أقامَ الغائِبَ مَقامَ مَن يُخاطِبُهُ جازَ أنْ يَرُدَّهُ إلى الغائِبِ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ شَطَّتْ مَزارُ العاشِقِينَ فَأصْبَحَتْ عَسِرًا عَلَيَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ أيْ: لَيِّنَةٍ. ﴿وَفَرِحُوا بِها﴾ لِلِينِها. ﴿جاءَتْها﴾ يَعْنِي الفُلْكَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ . أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ والدَّيْلَمِيُّ في ”مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ هُنَّ رَواجِعُ عَلى أهْلِها؛ المَكْرُ والنَّكْثُ والبَغْيُ. ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكُمْ﴾: ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلا بِأهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣] (p-٦٤٥)[فاطِرٍ: ٤٣]، ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: ١٠] [الفَتْحِ»: ١٠] .…
Open in library →