وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
“They worship alongside God things that can neither harm nor benefit them, and say, ‘These are our intercessors with God.’ Say, ‘Do you think you can tell God about something He knows not to exist in the heavens or earth? Glory be to Him! He is far above the partner-gods they associate with Him”
Yunus · 10:18 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
rely, it is that, the sinners, the idolaters, shall not prosper, they shall [never] find happiness. [10:18] And they worship, besides God, that is, other than Him, that which can neither hurt them, should they not worship it, nor profit them, if they do worship it — and these are the idols; and they say, of them: ‘These are our intercessors with God’. Say, to them: ‘Would you tell, would you inform, God of what He does not know in the heavens or in the earth?’ (the interrogative is meant as a disavowal), for if He had a partner.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
18. The idolaters worship what they claim to be gods beside Allah, which cannot benefit or harm them, while Allah can benefit and harm as He wills; and they say that the things they worship will plead with Allah on their behalf, so that they will not be punished for their sins. Ask them O Messenger, 'Would you inform Allah, the Knowing, that He has a partner, when He does not know of a partner for Himself in the heavens or the earth?!' Allah is divine and far above the falsehood and lies of the idolaters.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ الأوثان التي هي جماد لا تقدر على نفع ولا ضر. وقيل: إن عبدوها لم تنفعهم، وإن تركوا عبادتها لم تضرهم، ومن حق المعبود أن يكون مثيباً على الطاعة معاقباً على المعصية. وكان أهل الطائف يعبدون اللات، وأهل مكة العزى ومناة وهبل وأسافا ونائلة وَكانوا يَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ وعن النضر بن الحرث: إذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ أتخبرونه بكونهم شفعاء عنده، وهو إنباء بما ليس بالمعلوم لله، وإذا لم يكن معلوما له وهو العالم الذات المحيط بجميع المعلومات، لم يكن شيأ لأن الشيء ما يعلم ويخبر عنه، فكان خبراً ليس…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ تُفادُ مِمّا أضافُوهُ إلَيْهِ كِنايَةً، أوْ تَظْلِيمٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِافْتِرائِهِمْ عَلى اللَّهِ تَعالى في قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَذُو شَرِيكٍ وذُو ولَدٍ. ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ فَكَفَرَ بِها. ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ فَإنَّهُ جَمادٌ لا يَقْدِرُ عَلى نَفْعٍ ولا ضُرٍّ، والمَعْبُودُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مُثِيبًا ومُعاقِبًا حَتّى تَعُودَ عِبادَتُهُ بِجَلْبِ نَفْعٍ أوْ دَفْعِ ضُرٍّ. ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ﴾ الأوْثانُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{18} يقول تعالى: {ويعبُدون}؛ أي: المشركون المكذِّبون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - {من دونِ الله ما لا يضرُّهم ولا ينفعُهم}؛ أي: لا تملك لهم مثقال ذرة من النفع ولا تدفع عنهم شيئاً {ويقولون}: قولاً خالياً من البرهان: {هؤلاء شفعاؤنا عند الله}؛ أي: يعبدونهم ليقرِّبوهم إلى الله ويشفعوا لهم عنده، وهذا قول من تلقاء أنفسهم، وكلامٌ ابتكروه هم، ولهذا قال مبطلاً لهذا القول:{قل أتنبِّئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض}؛ أي: الله تعالى هو العالم الذي أحاط علماً بجميع ما في السماوات والأرض، وقد أخبركم بأنَّه ليس له شريكٌ ولا إله معه؛ فأنتم يا معشر المشركين تزعُمون أنه يوجد له فيها شركاء، أفتخ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون (18) وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم فيما فيه يختلفون (19) ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين (20).القراءة: قرأ (تشركون) بالتاء أهل الكوفة، غير عاصم، وكذلك في (النحل) في موضعين، وفي (الروم). والباقون كل ذلك بالياء.الحجة: من قرأ بالتاء فلقوله (أتنبئون الله) ومن قرأ بالياء: احتمل وجهين:أحدهما: على قل كأنه قيل له قل أنت سبحانه وتعالى عما يشركون.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
18 وَ یَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ ما لایَضُرُّهُمْ وَ لایَنْفَعُهُمْ وَ یَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللّهَ بِما لایَعْلَمُ فِی السَّماواتِ وَ لا فِی الأَرْضِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمّا یُشْرِکُونَ ترجمه: 18 ـ آنها غیر از خدا، چیزهائى را مى پرستند که نه به آنان زیان مى رساند، و نه سودى مى بخشد; و مى گویند: «اینها شفیعان ما نزد خدا هستند»! بگو: «آیا خدا را به چیزى خبر مى دهید که در آسمان ها و زمین سراغ ندارد»؟! منزّه است او، و برتر است از آن همتایانى که قرار مى دهند! تفسیر: معبودهاى بى خاصیت در این آیه نیز، بحث «توحید»، از طریق نفى الوهیت بت ها تعقیب شده اس…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ودلالة لفظها عليه ، وكذا الوجه السابق عليه بالنظر إلى السياق. قوله تعالى : « وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ » إلى آخر الآية الكلام : موجه نحو عبدة الأصنام من المشركين وإن كان ربما شمل غيرهم كأهل الكتاب بحسب سعة معناه ، وذلك لمكان « ما » وكون السورة مكية من أوائل ما نزل على النبي صلىاللهعليهوآله من القرآن.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ويعبُد هؤلاء المشركون الذين وصفت لك، يا محمد صفتهم، من دون الله الذي لا يضرهم شيئًا ولا ينفعهم، في الدنيا ولا في الآخرة، وذلك هو الآلهة والأصنام التي كانوا يعبدونها = ﴿ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ ، يعني: أنهم كانوا يعبدونها رجاء شفاعتها عند الله [[انظر تفسير " الشفاعة " فيما سلف ص: ١٨،…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ﴾ يُرِيدُ الْأَصْنَامَ. (وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ) وَهَذِهِ غَايَةُ الْجَهَالَةِ مِنْهُمْ، حَيْثُ يَنْتَظِرُونَ الشَّفَاعَةَ فِي الْمَآلِ مِمَّنْ لَا يُوجَدُ مِنْهُ نَفْعٌ وَلَا ضَرٌّ فِي الْحَالِ. وَقِيلَ: "شُفَعاؤُنا" أَيْ تَشْفَعُ لَنَا عِنْدَ الله في إصلاح معايشنا فِي الدُّنْيَا. (قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لَا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ) قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ "تُنَبِّئُونَ" بِالتَّشْدِيدِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ اعْلَمْ أنّا ذَكَرْنا أنَّ القَوْمَ إنَّما التَمَسُوا مِنَ الرَّسُولِ ﷺ قُرْآنًا غَيْرَ هَذا القُرْآنِ، أوْ تَبْدِيلَ هَذا القُرْآنِ؛ لِأنَّ هَذا القُرْآنَ مُشْتَمِلٌ عَلى شَتْمِ الأصْنامِ الَّتِي جَعَلُوها آلِهَةً لِأنْفُسِهِمْ، فَلِهَذا السَّبَبِ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى في هَذا المَوْضِعِ ما يَدُلُّ عَلى قُبْحِ عِبادَةِ الأصْنامِ، لِيُبَيِّنَ أنَّ تَحْقِيرَها…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فَزَعَمَ أَنَّ لَهُ شَرِيكًا أَوْ وَلَدًا ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَبِالْقُرْآنِ، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ﴾ لَا يَنْجُو الْمُشْرِكُونَ. ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ﴾ إِنْ عَصَوْهُ وَتَرَكُوا عِبَادَتَهُ، ﴿وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ إِنْ عَبَدُوهُ، يَعْنِي: الْأَصْنَامَ، ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ﴾ أَتُخَبِّرُونَ اللَّهَ، ﴿بِمَا لَا يَعْلَمُ﴾ اللَّهُ صِحَّتَهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ﴾ إنْ تَرَكُوا عِبادَتَها ﴿وَلا يَنْفَعُهُمْ﴾ إنْ عَبَدُوها ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ﴾ أيِ الأصْنامُ ﴿شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ﴾ أيْ: في أمْرِ الدُنْيا ومَعِيشَتِها، لِأنَّهم كانُوا لا يُقِرُّونَ بِالبَعْثِ ﴿وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] أوْ يَوْمَ القِيامَةِ إنْ يَكُنْ بَعْثٌ ونُشُورٌ ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللهَ بِما لا يَعْلَمُ﴾ أتُخْبِرُونَهُ بِكَوْنِهِمْ شُفَعاءَ عِنْدَهُ وهو إنْباءٌ بِما لَيْسَ بِمَعْلُومٍ لِلَّهِ وإذا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لَهُ وهو عالِمٌ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ لَمْ يَكُنْ شَيْ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿فَمَن أظْلَمُ﴾ اسْتِفْهامٌ فِيهِ مَعْنى الجَحْدِ أيْ لا أحَدَ أظْلَمُ ﴿مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ﴾ الكَذِبَ، وزِيادَةُ كَذِبًا مَعَ أنَّ الِافْتِراءَ لا يَكُونُ إلّا كَذِبًا؛ لِبَيانِ أنَّ هَذا مَعَ كَوْنِهِ افْتِراءً عَلى اللَّهِ هو كَذِبٌ في نَفْسِهِ، فَرُبَّما يَكُونُ الِافْتِراءُ كَذِبًا في الإسْنادِ فَقَطْ، كَما إذا أُسْنِدَ ذَنْبُ زَيْدٍ إلى عَمْرٍو، ذَكَرَ مَعْنى هَذا أبُو السُّعُودِ في تَفْسِيرِهِ، قِيلَ: وهَذا مِن جُمْلَةِ رَدِّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَلى المُشْرِكِينَ لَمّا طَلَبُوا مِنهُ أنْ يَأْتِيَ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا القُرْآنِ، أوْ يُبَدِّلَه…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكم ولا أدْراكم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا مِن قَبْلِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللهِ بِما لا يَعْلَمُ في السَماواتِ ولا في الأرْضِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ هَذِهِ مِن كَمالِ الحُجَّةِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ [يونس: ١٥] عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ. فَهَذِهِ قِصَّةٌ أُخْرى مِن قَصَصِ أحْوالِ كُفْرِهِمْ أنْ قالُوا ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا﴾ [يونس: ١٥] حِينَ تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ القُرْآنِ، ومِن كُفْرِهِمْ أنَّهم يَعْبُدُونَ الأصْنامَ ويَقُولُونَ هم شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ حِكايَةٌ لِجِنايَةٍ أُخْرى لَهم نَشَأتْ عَنْها جِنايَتُهُمُ الأُولى، مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ الآيَةَ، عَطْفَ قِصَّةٍ عَلى قِصَّةٍ، و(مِن دُونِ) مُتَعَلِّقٌ بِـ"يَعْبُدُونَ" ومَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ مِن فاعِلِهِ، أيْ: مُتَجاوِزِينَ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا بِمَعْنى تَرْكِ عِبادَتِهِ بِالكُلِّيَّةِ، بَلْ بِمَعْنى عَدَمِ الِاكْتِفاءِ بِها، وجَعْلِها قَرِينًا لِعِبادَةِ الأصْنامِ، كَما يُفْصِحُ عَنْهُ سِياقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ ﴿ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ أيْ: ما لَيْسَ مِن شَأْنِهِ الضُّرُّ والنَّفْعُ مِنَ الأص…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ حِكايَةٌ لِجِنايَةٍ أُخْرى لَهم وهي عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ الآيَةَ عَطْفُ قِصَّةٍ عَلى قِصَّةٍ (ومِن دُونِ) في مَوْضِعِ الحالِ مِن فاعِلِ (يَعْبُدُونَ) أيْ مُتَجاوِزِينَ اللَّهَ تَعالى إما بِمَعْنى تَرْكِ عِبادَتِهِ سُبْحانَهُ بِالكُلِّيَّةِ لِأنَّها لا تَصِحُّ ولا تَقَعُ عِبادَةٌ مَعَ الشَّرِكَةِ أوْ بِمَعْنى عَدَمِ الِاكْتِفاءِ بِها وجَعْلِها قَرِينًا لِعِبادَةِ غَيْرِهِ سُبْحانَهُ كَما اخْتارَهُ البَعْضُ و(ما) إمّا مَوْصُولَةٌ أوْ مَوْصُوفَةٌ والمُرادُ بِها الأصْنامُ ومَعْنى كَوْنِها لا تَضُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ يَعْنِي المُشْرِكِينَ. ﴿هَؤُلاءِ﴾ يَعْنُونَ الأصْنامَ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: خَرَجَتْ كِنايَتُها عَلى لَفْظِ كِنايَةِ الآدَمِيِّينَ. وقَدْ ذَكَرْنا هَذا المَعْنى في (الأعْرافِ:١٩١) عِنْدَ قَوْلِهِ: " وهم يُخْلَقُونَ " وفي قَوْلِهِ: ﴿شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: شُفَعاؤُنا في الآخِرَةِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ. والثّانِي: شُفَعاؤُنا في إصْلاحِ مَعايِشِنا في الدُّنْيا، لِأنَّهم لا يُقِرُّونَ بِالبَعْثِ، قالَهُ الحَسَنُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النَّضْرُ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ والعُزّى فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾ (p-٦٤١)
Open in library →