فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
“Who could be more wicked than someone who invents lies against God or denies His revelations? The guilty will never prosper”
Yunus · 10:17 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
la if, as opposed to khulafa, further supports the choice of translating it simply as ‘successors’. [10:17] And who, that is, no one, does greater evil than he who invents a lie againft God, by ascribing a partner to Him, or denies His signs?, [denies] the Qur’an. Surely, it is that, the sinners, the idolaters, shall not prosper, they shall [never] find happiness.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
17. There is no greater wrongdoer then he who makes up a lie about Allah, so how could I make a change in this Qur’ān, inventing a lie about it as you want me to? Those who overstep the limits of Allah by inventing lies about Him will not succeed.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً يحتمل أن يريد افتراء المشركين على الله في قولهم: إنه ذو شريك وذو ولد، وأن يكون تفاديا مما أضافوه إليه من الافتراء.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ تُفادُ مِمّا أضافُوهُ إلَيْهِ كِنايَةً، أوْ تَظْلِيمٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِافْتِرائِهِمْ عَلى اللَّهِ تَعالى في قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَذُو شَرِيكٍ وذُو ولَدٍ. ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ فَكَفَرَ بِها. ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ فَإنَّهُ جَمادٌ لا يَقْدِرُ عَلى نَفْعٍ ولا ضُرٍّ، والمَعْبُودُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مُثِيبًا ومُعاقِبًا حَتّى تَعُودَ عِبادَتُهُ بِجَلْبِ نَفْعٍ أوْ دَفْعِ ضُرٍّ. ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ﴾ الأوْثانُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15} يذكر تعالى تعنُّت المكذِّبين لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنهم إذا تُتلى عليهم آيات الله القرآنية المبيِّنة للحقِّ؛ أعرضوا عنها، وطلبوا وجوه التعنُّت، فقالوا جراءة منهم وظلماً:{ائت بقرآنٍ غير هذا أو بدِّلۡه}: فقبَّحهم الله؛ ما أجرأهم على الله وأشدَّهم ظلماً وردًّا لآياته! فإذا كان الرسول العظيم يأمره الله أن يقول لهم:{قلۡ ما يكون لي}؛ أي: ما ينبغي ولا يَليقُ {أن أبدِّلَه من تلقاء نفسي}؛ فإني رسولٌ محضٌ، ليس لي من الأمر شيء.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الألفات ألزمت الفتح، لأنها أواخر حروف، جاءت لمعنى، ففصل بينها وبين أواخر الأسماء التي فيها الألف، نحو: حبلى، وهدى. إلا أن حتى كتبت بالياء، لأنها على أربعة أحرف، فأشبهت سكرى وإما التي للتخيير شبهت بأن التي ضمت إليها ما فكتبت بالألف، وإلا كتبت بالألف لأنها لو كتبت بالياء لأشبهت إلى.المعنى: لما تقدم ذكر النعم الدنيوية، عقبه بذكر النعم الدينية (يا بني آدم) هو خطاب يعم جميع المكلفين من بني آدم، من جاءه الرسول منهم، ومن جاز أن يأتيه الرسول معطوف على ما تقدم (إما يأتينكم) أي: إن يأتكم (رسل منكم) أي: من جنسكم (يقصون عليكم آياتي) أي: يعرضونها عليكم، ويخبرونكم بها (فمن اتقى) إنكار الرسل والآيات، (وأصلح)…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
15 وَ إِذا تُتْلى عَلَیْهِمْ آیاتُنا بَیِّنات قالَ الَّذینَ لایَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآن غَیْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما یَکُونُ لی أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسی إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ ما یُوحى إِلَیَّ إِنِّی أَخافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذابَ یَوْم عَظیم 16 قُلْ لَوْ شاءَ اللّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَیْکُمْ وَ لاأَدْراکُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فیکُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ 17 فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ کَذِباً أَوْ کَذَّبَ بِآیاتِهِ إِنَّهُ لایُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ترجمه: 15 ـ و هنگامى که آیات روشن ما بر آنها خوانده مى شود، کسانى که ایمان به ل…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مشيتي فإنما أنا رسول ولو شاء الله أن ينزل قرآنا غير هذا ولم يشأ هذا القرآن ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فإني مكثت فيكم عمرا من قبل نزول القرآن وعشت بينكم وعاشرتكم وعاشرتموني وخالطتكم وخالطتموني فوجدتموني لا خبر عندي من وحي القرآن ، ولو كان ذلك إلي وبيدي لبادرت إليه قبل ذلك ، وبدت من ذلك آثار ولاحت لوائحه ، فليس إلي من الأمر شيء ، وإنما الأمر في ذلك إلى مشية الله وقد تعلقت مشيته بهذا القرآن لا غيره أفلا تعقلون؟.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (١٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل لهؤلاء المشركين الذين نسبوك فيما جئتهم به من عند ربّك إلى الكذب: أيُّ خلق أشدُّ تعدّيًا، [[في المطبوعة: " أي خلق أشر بعدنا "، وهو كلام ساقط جدًا، لم يحسن قراءة المخطوطة، لأنها غير منقولة.]] وأوضع لقيله في غير موضعه، [[انظر تفسير " الظلم " فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم) .]] ممن اختلق على الله كذبًا، وافترى عليه باطلا = [[انظر تفسير " الافتراء " فيما سلف ١٣: ١٣٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] ﴿أو كذب بآياته…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
هَذَا اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى الْجَحْدِ، أَيْ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ، وَبَدَّلَ كَلَامَهُ وَأَضَافَ شَيْئًا إِلَيْهِ مِمَّا لَمْ يُنَزِّلْهُ. وَكَذَلِكَ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْكُمْ إِذَا أَنْكَرْتُمُ الْقُرْآنَ وَافْتَرَيْتُمْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ، وَقُلْتُمْ لَيْسَ هَذَا كَلَامَهُ. وَهَذَا مِمَّا أُمِرَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ابْتِدَاءً. وَقِيلَ: الْمُفْتَرِي الْمُشْرِكُ، وَالْمُكَذِّبُ بِالْآيَاتِ أَهْلُ الْكِتَابِ. "إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ".
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ واعْلَمْ أنَّ تَعَلُّقَ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها ظاهِرٌ، وذَلِكَ لِأنَّهُمُ التَمَسُوا مِنهُ قُرْآنًا يَذْكُرُهُ مِن عِنْدِ نَفْسِهِ، ونَسَبُوهُ إلى أنَّهُ إنَّما يَأْتِي بِهَذا القُرْآنِ مِن عِنْدِ نَفْسِهِ، ثُمَّ إنَّهُ أقامَ البُرْهانَ القاهِرَ الظّاهِرَ عَلى أنَّ ذَلِكَ باطِلٌ، وأنَّ هَذا القُرْآنَ لَيْسَ إلّا بِوَحْيِ اللَّهِ تَعالى وتَنْزِيلِهِ، فَعِنْدَ هَذا قالَ: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ والمُرادُ أنَّ هَذا القُرْآنَ لَوْ لَمْ يَكُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فَزَعَمَ أَنَّ لَهُ شَرِيكًا أَوْ وَلَدًا ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَبِالْقُرْآنِ، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ﴾ لَا يَنْجُو الْمُشْرِكُونَ. ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ﴾ إِنْ عَصَوْهُ وَتَرَكُوا عِبَادَتَهُ، ﴿وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ إِنْ عَبَدُوهُ، يَعْنِي: الْأَصْنَامَ، ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ﴾ أَتُخَبِّرُونَ اللَّهَ، ﴿بِمَا لَا يَعْلَمُ﴾ اللَّهُ صِحَّتَهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ افْتِراءَ المُشْرِكِينَ عَلى اللهِ في أنَّهُ ذُو شَرِيكٍ وذُو ولَدٍ وأنْ يَكُونَ تَفادِيًا مِمّا أضافُوهُ إلَيْهِ مِنَ الِافْتِراءِ ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ بِالقُرْآنِ، فِيهِ بَيانُ أنَّ الكاذِبَ عَلى اللهِ والمُكَذِّبَ بِآياتِهِ في الكُفْرِ سَواءٌ ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿فَمَن أظْلَمُ﴾ اسْتِفْهامٌ فِيهِ مَعْنى الجَحْدِ أيْ لا أحَدَ أظْلَمُ ﴿مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ﴾ الكَذِبَ، وزِيادَةُ كَذِبًا مَعَ أنَّ الِافْتِراءَ لا يَكُونُ إلّا كَذِبًا؛ لِبَيانِ أنَّ هَذا مَعَ كَوْنِهِ افْتِراءً عَلى اللَّهِ هو كَذِبٌ في نَفْسِهِ، فَرُبَّما يَكُونُ الِافْتِراءُ كَذِبًا في الإسْنادِ فَقَطْ، كَما إذا أُسْنِدَ ذَنْبُ زَيْدٍ إلى عَمْرٍو، ذَكَرَ مَعْنى هَذا أبُو السُّعُودِ في تَفْسِيرِهِ، قِيلَ: وهَذا مِن جُمْلَةِ رَدِّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَلى المُشْرِكِينَ لَمّا طَلَبُوا مِنهُ أنْ يَأْتِيَ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا القُرْآنِ، أوْ يُبَدِّلَه…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكم ولا أدْراكم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا مِن قَبْلِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللهِ بِما لا يَعْلَمُ في السَماواتِ ولا في الأرْضِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ هَذِهِ مِن كَمالِ الحُجَّةِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ لَمّا قامَتِ الحُجَّةُ عَلَيْها بِما لا قِبَلَ لَهم بِالتَّنَصُّلِ مِنهُ أعْقَبَتْ بِالتَّفْرِيعِ عَلى افْتِرائِهِمُ الكَذِبَ وذَلِكَ مِمّا عُرِفَ مِن أحْوالِهِمْ مِنَ اتِّخاذِهِمُ الشُّرَكاءَ لَهُ كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا القُرُونَ مِن قَبْلِكم لَمّا ظَلَمُوا﴾ [يونس: ١٣] أيْ أشْرَكُوا إلى قَوْلِهِ: ﴿لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ١٤] وتَكْذِيبِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ في قَوْلِهِمْ ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ﴾ [يونس: ١٥] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ، مَعْناهُ: الجَحْدُ، أيْ: لا أحَدَ أظْلَمُ مِنهُ عَلى مَعْنى أنَّهُ أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ، وإنْ كانَ سَبْكُ التَّرْكِيبِ مُفِيدًا لِإنْكارِ أنْ يَكُونَ أحَدٌ أظْلَمَ مِنهُ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِإنْكارِ المُساواةِ ونَفْيِها، فَإنَّهُ إذا قِيلَ: مَن أفْضَلُ مِن فُلانٍ أوْ لا أعْلَمَ مِنهُ، يُفْهَمُ مِنهُ حَتْمًا أنَّهُ أفْضَلُ مِن كُلِّ فاضِلٍ، وأعْلَمُ مِن كُلِّ عالِمٍ، وزِيادَةُ قَوْلِهِ تَعالى: "كَذِبًا" مَعَ أنَّ الِافْتِراءَ لا يَكُونُ إلّا كَذاكَ لِلْإيذانِ بِأنَّ ما أضافُوهُ إلَيْهِ ضِمْنًا، وحَمَلُوهُ ﷺ عَلَي…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ مَعْناهُ النَّفْيُ أيْ لا أحَدَ أظْلَمُ مِن ذَلِكَ ونَفْيُ الأظْلَمِيَّةِ كَما هو المَشْهُورُ كِنايَةٌ عَنْ نَفْيِ المُساواةِ فالمُرادُ أنَّهُ أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُ ذَلِكَ والآيَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِما قَبْلَها عَلى أنَّ المَقْصُودَ مِنها تَفادِيهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِمّا لَوَّحُوا بِهِ مِن نِسْبَةِ الِافْتِراءِ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وحاشاهُ وتَظْلِيمٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِتَكْذِيبِهِمْ لِلْقُرْآن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ؛ وذَلِكَ أنَّهُ كانَ لا يُنْزِلُهُ عَلَيَّ، فَيَأْمُرُنِي بِتِلاوَتِهِ عَلَيْكم. ﴿وَلا أدْراكم بِهِ﴾ أيْ: ولا أعْلَمَكُمُ اللَّهُ بِهِ. قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: " ولَأدْراكم " بِلامِ التَّوْكِيدِ مِن غَيْرِ ألِفٍ بَعْدَها، يَجْعَلُها لامًا دَخَلَتْ عَلى " أدْراكم " . وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: " أُدْرِيكم " بِالإمالَةِ. وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وشَيْبَةُ بْنُ نِصاحٍ: " ولا أدْرَأْتُكم " بِتاءٍ بَيْنَ الألِفِ والكافِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النَّضْرُ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ والعُزّى فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾ (p-٦٤١)
Open in library →