جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
“Their reward with their Lord is everlasting Gardens graced with flowing streams, where they will stay forever. God is well pleased with them and they with Him. All this is for those who stand in awe of their Lord”
Al-Bayyinah · 98:8 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
elieve and perform righteous deeds — they are the be it of creatures (al-bariyya means al-khaliqa). [98:8] Their reward with their Lord will be Gardens of Eden, as a residence, underneath which rivers flow, wherein they shall abide forever. God is pleased with them, because of [their] obedience of Him, and they are pleased with Him, because of His reward.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Verse [ 8 - the concluding phrase ] ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (…That is for him who has awe of his Lord.) The word 'fear' or 'awe' here is not used in the sense of an 'agitated, disturbed or perturbed feeling' which we naturally have for an enemy, a beast, a ferocious animal or an obnoxious thing that might harm us. 'Khashyatullah' (Allah's awe) is, on the contrary, a feeling of deep, reverential awe that leads man to Allah's obedience.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
8. Their reward with their Lord (may He be glorified) is gardens under the trees and palaces of which rivers flow, and wherein they shall remain forever. Allah is pleased with them because of them bringing faith in Him and obeying Him, and they are also pleased with Him because of Him giving them His mercy. This mercy can be acquired by the one who fears his Lord, and so fulfils His command and refrains from the thing He has not allowed.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مكية، وقيل: مدنية، وآياتها 8 [نزلت بعد الطلاق] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كان الكفار من الفريقين أهل الكتاب وعبدة الأصنام يقولون قبل مبعث النبي ﷺ: لا ننفك مما نحن عليه من ديننا ولا نتركه حتى يبعث النبي الموعود الذي هو مكتوب في التوراة والإنجيل، وهو محمد ﷺ، فحكى الله تعالى ما كانوا يقولونه ثم قال وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يعنى أنهم كانوا يعدون اجتماع الكلمة والاتفاق على الحق: إذا جاءهم الرسول، ثم ما فرقهم عن الحق ولا أقرهم على الكفر إلا مجيء الرسول ﷺ، ونظيره في الكلام أن يقول الفقير الفاسق لمن يعظه: لست بمنفك مما أنا فيه حتى يرزقني الله الغنى، فيرزقه الله الغنى فيزداد…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1} يقول تعالى: {لم يكنِ الذينَ كَفَروا من أهلِ الكتابِ}؛ أي: من اليهود والنصارى، {والمشركين}: من سائر أصناف الأمم، {مُنفَكِّينَ}: عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه؛ أي: لا يزالون في غيِّهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور الأوقات إلاَّ كفراً، {حتَّى تأتِيَهُم البيِّنةُ}: الواضحة والبرهان الساطع.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
السورة أن الكفار قبله لم يخلوا قط من حجة، فقال:بسم الله الرحمن الرحيم (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة [1] رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة [2] فيها كتب قيمة [3] وما تفرق الذين أوتوا الكتب إلا من بعد ما جاءتهم البينة [4] وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة [5] إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية [6] إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية [7] جزاؤهم عند ربهم جنت عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه [8].ا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
6 إِنَّ الَّذینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتابِ وَ الْمُشْرِکینَ فی نارِ جَهَنَّمَ خالِدینَ فیها أُولئِکَ هُمْ شَرُّ الْبَرِیَّةِ 7 إِنَّ الَّذینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِکَ هُمْ خَیْرُ الْبَرِیَّةِ 8 جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْن تَجْری مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدینَ فیها أَبَداً رَضِیَ اللّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِکَ لِمَنْ خَشِیَ رَبَّهُ ترجمه: 6 ـ کافران از اهل کتاب و مشرکان در دوزخند، جاودانه در آن مى مانند; آنها بدترین مخلوقاتند! 7 ـ (اما) کسانى که ایمان آوردند و اعمال صالح انجام دادند، بهترین مخلوقات (خدا)یند! 8 ـ پاداش آنها نزد پروردگارشان باغ هاى ب…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الْقَيِّمَةِ (٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨) ).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى جل جلاله وتقدست أسماؤه: ﴿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ثواب هؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات عند ربهم يوم القيامة ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ يعني بساتين إقامَة لا ظعن فيها، تجري من تحت أشجارها الأنهار ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ يقول: ماكثين فيها أبدًا، لا يخرجون عنها، ولا يموتون فيها ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ بما أطاعوه في الدنيا، وعملوا لخلاصهم من عقابه في ذلك ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بما أعطاهم من الثواب يومئذ، عل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ أَيْ ثَوَابُهُمْ. (عِنْدَ رَبِّهِمْ) أَيْ خَالِقِهِمْ وَمَالِكِهِمْ. (جَنَّاتُ) أَيْ بَسَاتِينُ. (عَدْنٍ) أَيْ إِقَامَةٍ. وَالْمُفَسِّرُونَ يَقُولُونَ: جَنَّاتُ عَدْنٍ بُطْنَانِ الْجَنَّةِ، أَيْ وَسَطُهَا، تَقُولُ: عَدَنَ بِالْمَكَانِ يَعْدِنُ [عَدْنًا وَعُدُونًا]: أَقَامَ. وَمَعْدِنُ الشَّيْءِ: مَرْكَزُهُ وَمُسْتَقَرُّهُ. قَالَ الْأَعْشَى: وَإِنْ يُسْتَضَافُوا إِلَى حُكْمِهِ ... يُضَافُوا إِلَى رَاجِحٍ قَدْ عَدْنٍ (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً) لَا يَظْعَنُونَ وَلَا يَمُوتُونَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَزاؤُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾ . صفحة ٥٠ اعْلَمْ أنَّ التَّفْسِيرَ ظاهِرٌ ونَحْنُ نَذْكُرُ ما فِيها مِنَ اللَّطائِفِ في مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ المُكَلَّفَ لَمّا تَأمَّلَ وجَدَ نَفْسَهُ مَخْلُوقًا مِنَ المِحَنِ والآفاتِ، فَصاغَهُ مِن أنْجَسِ شَيْءٍ في أضْيَقِ مَكانٍ إلى أنْ خَرَجَ باكِيًا لا لِلْفِراقِ ولَكِنْ مُشْتَكِيًا مِن وحْشَةِ الحَبْسِ لِيُرْحَمَ، كالَّذِي يُطْلَقُ مِنَ الحَبْسِ يَغْلِبُهُ البُكاءُ لِيُرْحَمَ، ثُمَّ لَمْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ ذَكَرَ مَا لِلْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ "الْبَرِيئَةِ" بِالْهَمْزَةِ فِي الْحَرْفَيْنِ لِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: بَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ مُشَدَّدًا بِغَيْرِ هَمْزٍ كَالذَّرِيَّةِ تُرِكَ هَمَزُهَا فِي الِاسْتِعْمَالِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿جَزاؤُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾، إقامَةٍ، ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ﴾، بِقَبُولِ أعْمالِهِمْ، ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾، بِثَوابِها، ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ: اَلرِّضا، ﴿لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾، وقَوْلُهُ: "خَيْرُ البَرِيَّةِ"، يَدُلُّ عَلى فَضْلِ المُؤْمِنِينَ مِنَ البَشَرِ عَلى المَلائِكَةِ، لِأنَّ البَرِيَّةَ: اَلْخَلْقُ، واشْتِقاقُها مِن "بَرَأ اللهُ الخَلْقَ"، وقِيلَ: اِشْتِقاقُها مِن "اَلْبَرْيُ"، وهو التُرابُ، ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَما قَرَؤُوا: "اَلْبَرِيئَةِ"، بِالهَمْزِ، كَذا قالَهُ الزَجّاجُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، وقِيلَ مَكِّيَّةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ لَمْ يَكُنْ بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ لَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في المَعْرِفَةِ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ المُزَنِيِّ، حَدَّثَنِي فَضْلٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ يَسْتَمِعُ قِراءَةَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فَيَقُولُ: أبْشِرْ عَبْدِي وعِزَّتِي وجَلالِي لَأُمْكِنَنَّ لَكَ في الجَنَّةِ حَتّى تَرْضى» قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ في نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولَئِكَ هم شَرُّ البَرِيَّةِ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ أُولَئِكَ هم خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ ﴿جَزاؤُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا رَضِيَ اللهُ عنهم ورَضُوا عنهُ ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾ حُكْم اللهِ في هَذِهِ الآيَةُ بِتَخْلِيدِ الكافِرِينَ مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ -وَهم عَبَدَةُ الأوثانِ- في النارِ، وبِأنَّهم شَرُّ البَرِيَّةِ، و"البَريَّةُ" جَمِيعُ الخَلْقِ؛ لِأنَّ اللهَ تَعالى بَرَّأهُمْ، أيْ أوجَد…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾ تَذْيِيلٌ آتٍ عَلى ما تَقَدَّمَ مِنَ الوَعْدِ لِلَّذِينِ آمَنُوا والوَعِيدِ لِلَّذِينِ كَفَرُوا بَيَّنَ بِهِ سَبَبَ العَطاءِ وسَبَبَ الحِرْمانِ، وهو خَشْيَةُ اللَّهِ تَعالى بِمَنطُوقِ الصِّلَةِ ومَفْهُومِها. والإشارَةُ إلى الجَزاءِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاؤُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يَعْنِي: أنَّ السَّبَبَ الَّذِي أنالَهم ذَلِكَ الجَزاءَ هو خَشْيَتُهُمُ اللَّهَ، فَإنَّهم لَمّا خَشُوا اللَّهَ تَوَقَّعُوا غَضَبَهُ إذا لَمْ صفحة ٤٨٧ يُصْغُوا إلى مَن يَقُولُ لَهم: إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم، فَأقْبَلُوا عَلى النَّظَرِ في دَلائِلِ صِدْقِ الرَّسُولِ فاهْتَدَوْا وآمَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-187)﴿جَزاؤُهُمْ﴾ بِمُقابَلَةِ ما لَهم مِنَ الإيمانِ والطّاعَةِ ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ إنْ أُرِيدَ بِالجَنّاتِ الأشْجارُ المُلْتَفَّةُ الأغْصانِ كَما هو الظّاهِرُ، فَجَرَيانُ الأنْهارِ مِن تَحْتِها ظاهِرٌ، وإنْ أُرِيدَ بِها مَجْمُوعُ الأرْضِ وما عَلَيْها فَهو بِاعْتِبارِ الجُزْءِ الظّاهِرِ، وأيًّا ما كانَ؛ فالمُرادُ: جَرَيانُها بِغَيْرِ أُخْدُودٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿جَزاؤُهُمْ﴾ بِمُقابَلَةِ ما لَهم مِنَ الإيمانِ والطّاعاتِ ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ تَقَدَّمَتْ نَظائِرُهُ. وفي تَقْدِيمِ مَدْحِهِمْ بِخَيْرِ البَرِيَّةِ وذِكْرِ الجَزاءِ المُؤْذِنِ يَكُونُ ما مُنِحَ في مُقابَلَةِ ما وُصِفُوا بِهِ وبَيانِ كَوْنِهِ مِن عِنْدِهِ تَعالى والتَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ المُنْبِئَةِ عَنِ التَّرْبِيَةِ والتَّبْلِيغِ إلى الكَمالِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ وجَمْعِ الجَنّاتِ وتَقْيِيدِها بِالإضافَةِ وبِما يَزِيدُها نَعِيمًا، وتَأْكِيدِ الخُلُودِ بِالأبَدِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى غايَةِ حُسْنِ حا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٩٥)سُورَةُ البَيِّنَةِ وَفِيها قَوْلانِ أحَدُهُما: مَدَنِيَّةٌ، قالَهُ الجُمْهُورُ. والثّانِي: مَكِّيَّةٌ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، واخْتارَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ. (p-١٩٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى ﴿والمُشْرِكِينَ﴾ أيْ: ومِنَ المُشْرِكِينَ، وهم عَبَدَةُ الأوْثانِ ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ أيْ: مُنْفَصِلِينَ وزائِلِينَ يُقالُ: فَكَكْتُ الشَّيْءَ، فانْفَكَّ، أيِ: انْفَصَلَ- والمَعْنى: لَمْ يَكُونُوا زائِلِينَ عَنْ كُفْرِهِمْ وشِرْكِهِمْ ﴿حَتّى تَأْتِيَهُمُ﴾ أيْ: حَتّى أتَتْهُمْ، فَلَفْظُهُ لَفْظُ المُسْتَقْبَلِ، ومَعْنا…
Open in library →