وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
“Some of the desert Arabs consider what they give to be an imposition; they are waiting for fortune to turn against you, but fortune will turn against them. God is all hearing and all knowing”
At-Tawbah · 9:98 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
gs and [legal] prescriptions; and God is Knower, of His creatures, Wise, in what He does with them. [9:98] And of the Bedouins there is he who takes what he expends, in the way of God, as a penalty, as a liability and a [financial] loss, because he does not aSJure to be rewarded for it, but expends it out of fear: these were Banu Asad and [Banu] Ghatafan; and awaits for you [evil] turns of fortune, the fortunes of time, for you, that these should turn against you, and so be rid [of you].…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
98. Some of the desert hypocrites consider whatever wealth they spend in Allah’s path to be a loss and a punishment, because they think that there will be no reward for spending and that Allah will not punish them if they do not spend. Despite this, they sometimes spend to show off and to hide their real beliefs. They wait for evil to come to you, O believers, so that they can be rid of you. Instead, But Allah has made the evil and the turn of fortune that they wished to afflict the believers to occur on them instead. Allah hears what they say and knows what they keep hidden in their hearts.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مَغْرَماً غرامة وخسراناً. والغرامة: ما ينفقه الرجل وليس يلزمه، لأنه لا ينفق إلا تقية من المسلمين ورياء، لا لوجه الله عزّ وجلّ وابتغاء المثوبة عنده وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ دوائر الزمان: دوله وعقبه [[قال محمود: «دوائر الزمان: دوله، وعقبه لتذهب غلبتكم عليه ... الخ» قال أحمد: وفي آية براءة مزيد على مناسبة الدعاء الحال المدعو عليهم ولقولهم، وذلك أن الذي نسب إليهم تربص الدوائر مطلقاً والذي دعى عليهم به دائرة السوء على التقييد بأسوإ الدوائر لا على الإطلاق، والله الموفق.]] لتذهب غلبتكم عليه ليتخلص من إعطاء الصدقة عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ دعاء معترض، دعى عليهم بنحو ما دعوا به، كقوله عز وج…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-95)﴿الأعْرابُ﴾ أهْلُ البَدْوِ. ﴿أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا﴾ مِن أهْلِ الحَضَرِ لِتَوَحُّشِهِمْ وقَساوَتِهِمْ وعَدَمِ مُخالَطَتِهِمْ لِأهْلِ العِلْمِ وقِلَّةِ اسْتِماعِهِمْ لِلْكِتابِ والسُّنَّةِ. ﴿وَأجْدَرُ ألا يَعْلَمُوا﴾ وأحَقُّ بِأنْ لا يَعْلَمُوا. ﴿حُدُودَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ مِنَ الشَّرائِعِ فَرائِضِها وسَنَتِها. ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بِعِلْمِ حالِ كُلِّ أحَدٍ مِن أهْلِ الوَبَرِ والمَدَرِ. ﴿حَكِيمٌ﴾ فِيما يُصِيبُ بِهِ مُسِيئُهم ومُحْسِنُهم عِقابًا وثَوابًا. ﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ﴾ يَعُدُّ ﴿ما يُنْفِقُ﴾ يَصْرِفُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ ويَتَصَدَّقُ بِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{97} يقول تعالى: {الأعرابُ}: وهم سكان البادية والبراري، {أشدُّ كفراً ونفاقاً}: من الحاضرة الذين فيهم كفرٌ ونفاقٌ، وذلك لأسبابٍ كثيرة؛ منها: أنهم بعيدون عن معرفة الشرائع الدينيَّة والأعمال والأحكام؛ فهم أحرى {وأجدرُ أن لا يعلموا حدودَ ما أنزلَ الله على رسوله}: من أصول الإيمان وأحكام الأوامر والنواهي؛ بخلاف الحاضرة؛ فإنَّهم أقرب لأن يعلموا حدود ما أنزل الله على رسولِهِ، فيحدُثُ لهم بسبب هذا العلم تصوُّرات حسنة وإرادات للخير الذي يعلمون ما لا يكون في البادية. وفيهم من لطافة الطبع والانقياد للدَّاعي ما ليس في البادية.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فيجازيكم عليها أجمع (سيحلفون بالله لكم) أي سيقسم هؤلاء المنافقون والمتخلفون فيما يعتذرون به إليكم أيها المؤمنون (إذا انقلبتم إليهم) أنهم إنما تخلقوا العذر (لتعرضوا عنهم) أي: لتصفحوا عن جرمهم، ولا توبخوهم، ولا تعنفوهم.ثم أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين فقال: (فأعرضوا عنهم) أي:إعراض رد وإنكار، وتكذيب، ومقت.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
97 الأَعْرابُ أَشَدُّ کُفْراً وَ نِفاقاً وَ أَجْدَرُ أَلاّ یَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ وَ اللّهُ عَلیمٌ حَکیمٌ 98 وَ مِنَ الأَعْرابِ مَنْ یَتَّخِذُ ما یُنْفِقُ مَغْرَماً وَ یَتَرَبَّصُ بِکُمُ الدَّوائِرَ عَلَیْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَ اللّهُ سَمیعٌ عَلیمٌ 99 وَ مِنَ الأَعْرابِ مَنْ یُؤْمِنُ بِاللّهِ وَ الْیَوْمِ الآْخِرِ وَ یَتَّخِذُ ما یُنْفِقُ قُرُبات عِنْدَ اللّهِ وَ صَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَیُدْخِلُهُمُ اللّهُ فی رَحْمَتِهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحیمٌ ترجمه: 97 ـ بادیه نشینان عرب، کفر و نفاقشان شدیدتر است; و به ناآگاهى از حدود و احکامى ک…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
المعارف الأصلية والأحكام الشرعية من فرائض وسنن وحلال وحرام. قوله تعالى : « وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ » الآية ، قال في المجمع : ، المغرم الغرم وهو نزول نائبة بالمال من غير خيانة ، وأصله لزوم الأمر ، ومنه قوله : إن عذابها كان غراما ، وحب غرام أي لازم والغريم يقال لكل واحد من المتداينين للزوم أحدهما الآخر وغرمته كذا أي ألزمته إياه في ماله ، انتهى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمِنَ الأعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٩٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن الأعراب من يَعُدُّ نفقته التي ينفقها في جهاد مشرك، أو في معونة مسلم، أو في بعض ما ندب الله إليه عباده = ﴿مغرما﴾ ، يعني: غرمًا لزمه، لا يرجو له ثوابًا، ولا يدفع به عن نفسه عقابًا = ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾ ، يقول: وينتظرون بكم الدوائر، [[انظر تفسير " التربص " فيما سلف ص: ٢٩١، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] أن تدور بها الأيام والليالي إلى مكروهٍ ومجيء محبوب، [[في المطبوعة " ونفى محبوب "، وأثبت ما…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ﴾ "مِنَ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ. "مَا يُنْفِقُ مَغْرَماً" مَفْعُولَانِ، وَالتَّقْدِيرُ يُنْفِقُهُ، فَحُذِفَتِ الْهَاءُ لِطُولِ الِاسْمِ. "مَغْرَماً" مَعْنَاهُ غُرْمًا وَخُسْرَانًا وَأَصْلُهُ لُزُومُ الشَّيْءِ، وَمِنْهُ: ﴿إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً﴾ [الفرقان: ٦٥] [[راجع ج ١٣ ص]] أَيْ لَازِمًا، أَيْ يَرَوْنَ مَا يُنْفِقُونَهُ فِي جِهَادٍ وَصَدَقَةٍ غُرْمًا وَلَا يَرْجُونَ عَلَيْهِ ثَوَابًا. (وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ) التَّرَبُّصُ الِانْتِظَارُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٣ ص ١٠٨.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأعْرابُ أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا وأجْدَرُ ألّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَمًا ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى صِحَّةِ ما ذَكَرْنا مِن أنَّهُ تَعالى إنَّما أعادَ هَذِهِ الأحْكامَ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنها مُخاطَبَةُ مُنافِقِي الأعْرابِ، ولِهَذا السَّبَبِ بَيَّنَ أنَّ كُفْرَهم ونِفاقَهم أشَدُّ، وجَهْلَهم بِحُدُودِ ما أنْزَلَ اللَّهُ أكْمَلُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿الْأَعْرَابُ﴾ أَيْ: أَهْلُ الْبَدْوِ، ﴿أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ مِنْ أَهْلِ الْحَضَرِ، ﴿وَأَجْدَرُ﴾ أَخْلَقُ وَأَحْرَى، ﴿أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ وَذَلِكَ لِبُعْدِهِمْ عَنْ سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَمَعْرِفَةِ السُّنَنِ، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بِمَا فِي قُلُوبِ خَلْقِهِ ﴿حَكِيمٌ﴾ فِيمَا فَرَضَ مِنْ فَرَائِضِهِ. ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا﴾ قَالَ عَطَاءٌ: لَا يَرْجُو [[في "ب": (يرجون ...…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ﴾ أيْ: يَتَصَدَّقُ ﴿مَغْرَمًا﴾ غَرامَةً وخُسْرانًا، لِأنَّهُ لا يُنْفِقُ إلّا تَقِيَّةً مِنَ المُسْلِمِينَ ورِياءً، لا لِوَجْهِ اللهِ، وابْتِغاءِ المَثُوبَةِ عِنْدَهُ، ﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَوائِرَ﴾ أيْ: دَوائِرَ الزَمانِ، وتَبَدُّلَ الأحْوالِ بِدَوْرِ الأيّامِ، لِتَذْهَبَ غَلَبَتُكم عَلَيْهِ، فَيَتَخَلَّصَ مِن إعْطاءِ الصَدَقَةِ، ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَوْءِ﴾ أيْ: عَلَيْهِمْ تَدُورُ المَصائِبُ والحُرُوبُ، الَّتِي يَتَوَقَّعُونَ وُقُوعَها في المُسْلِمِينَ (السُوءُ): مَكِّيٌّ، وأبُو عَمْرٍو.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ﴾ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَنِ المُنافِقِينَ المُتَعَذِّرِينَ بِالباطِلِ بِأنَّهم يَعْتَذِرُونَ إلى المُؤْمِنِينَ إذا رَجَعُوا مِنَ الغَزْوِ، وهَذا كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ. وإنَّما قالَ: إلَيْهِمْ أيْ إلى المُعْتَذِرِينَ بِالباطِلِ ولَمْ يَقُلْ إلى المَدِينَةِ، لِأنَّ مَدارَ الِاعْتِذارِ هو الرُّجُوعُ إلَيْهِمْ لا الرُّجُوعُ إلى المَدِينَةِ، ورُبَّما يَقَعُ الِاعْتِذارُ عِنْدَ المُلاقاةِ قَبْلَ الوُصُولِ إلَيْها، ثُمَّ أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِما يُجِيبُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: (p-٥٩٣)﴿قُلْ لا تَعْتَذِر…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَمًا ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَوْءِ واللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللهِ وصَلَواتِ الرَسُولِ ألا إنَّها قُرْبَةٌ لَهم سَيُدْخِلُهُمُ اللهِ في رَحْمَتِهِ إنَّ اللهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ هَذا نَصٌّ مِنَ المُنافِقِينَ مِنهُمْ، ومَعْنى "يَتَّخِذُ" في هَذِهِ الآياتِ أيْ: يَجْعَلُ مَقْصِدَهُ ولا يَنْوِي فِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ، وأصْلُ المَغْرَمِ الدَيْنُ، ومِنهُ تَعَوَّذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ المَغْرَمِ والمَأْثَمِ، ولَكِنْ كَثُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَمًا ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ هَذا فَرِيقٌ مِنَ الأعْرابِ يُظْهِرُ الإيمانَ ويُنْفِقُ في سَبِيلِ اللَّهِ. وإنَّما يَفْعَلُونَ ذَلِكَ تَقِيَّةً وخَوْفًا مِنَ الغَزْوِ أوْ حُبًّا لِلْمَحْمَدَةِ وسُلُوكًا في مَسْلَكِ الجَماعَةِ، وهم يُبْطِنُونَ الكُفْرَ ويَنْتَظِرُونَ الفُرْصَةَ الَّتِي تُمَكِّنُهم مِنَ الِانْقِلابِ عَلى أعْقابِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمِنَ الأعْرابِ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ تَشَعُّبِ جِنْسِ الأعْرابِ إلى فَرِيقَيْنِ وعَدَمِ انْحِصارِهِمْ في الفَرِيقِ المَذْكُورِ، كَما يَتَراءى مِن ظاهِرِ النَّظْمِ الكَرِيمِ، وشَرْحٌ لِبَعْضِ مَثالِبِ هَؤُلاءِ المُتَفَرِّعَةِ عَلى الكُفْرِ والنِّفاقِ بَعْدَ بَيانِ تَمادِيهِمْ فِيهِما، وحَمْلُ الأعْرابِ عَلى الفَرِيقِ المَذْكُورِ خاصَّةً وإنْ ساعَدَهُ كَوْنُ مَن يَحْكِي حالَهُ بَعْضًا مِنهُمْ، وهُمُ الَّذِينَ بِصَدَدِ الإنْفاقِ مِن أهْلِ النِّفاقِ دُونَ فُقَرائِهِمْ، أوْ أعْرابُ أسَدٍ وغَطَفانَ وتَمِيمٍ كَما قِيلَ - لَكِنْ لا يُساعِدُهُ ما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَن يُؤ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومِنَ الأعْرابِ﴾ أيْ مِن جِنْسِهِمُ الَّذِي نُعِتَ بِنَعْتِ بَعْضِ أفْرادِهِ وقِيلَ: مِنَ الفَرِيقِ المَذْكُورِ ﴿مَن يَتَّخِذُ﴾ أيْ يَعُدُّ ﴿ما يُنْفِقُ﴾ أيْ يَصْرِفُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى ويَتَصَدَّقُ بِهِ كَما يَقْتَضِيهِ المَقامُ ﴿مَغْرَمًا﴾ أيْ غَرامَةً وخُسْرانًا مِنَ الغَرامِ بِمَعْنى الهَلاكِ وقِيلَ: مِنَ الغُرْمِ وهو نُزُولُ نائِبَةٍ بِالمالِ مِن غَيْرِ جِنايَةٍ، وأصْلُهُ مِنَ المُلازَمَةِ ومِنهُ قِيلَ لِكُلٍّ مِنَ المُتَدايِنَيْنِ غَرِيمٌ وإنَّما أعَدُّوهُ كَذَلِكَ لِأنَّهم لا يُنْفِقُونَهُ احْتِسابًا ورَجاءً لِثَوابِ اللَّهِ تَعالى لِيَكُونَ لَهم مَغْنَمًا وإنَّما يُنْفِقُونَه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ﴾ إذا خَرَجَ في الغَزْوِ، وقِيلَ: ما يَدْفَعُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ (مَغْرَمًا) لِأنَّهُ لا يَرْجُو لَهُ ثَوابًا. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المَغْرَمُ: هو الغُرْمُ والخُسْرُ. وقالَ ابْنُ فارِسٍ: الغُرْمُ: ما يَلْزَمُ أداؤُهُ، والغَرامُ: اللّازِمُ، وسُمِّيَ الغَرِيمُ لِإلْحاحِهِ. وقالَ غَيْرُهُ: الغُرْمُ: التِزامُ ما لا يَلْزَمُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَتَرَبَّصُ﴾ أيْ: ويَنْتَظِرُ (بِكُمُ الدَّوائِرَ) أيْ: دَوائِرُ الزَّمانِ بِالمَكْرُوهِ؛ بِالمَوْتِ، أوِ القَتْلِ، أوِ الهَزِيمَةِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَمًا﴾ . الآيَةَ. (p-٤٩٢)أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَمًا﴾ يَعْنِي بِالمَغْرَمِ أنَّهُ لا يَرْجُو لَهُ ثَوابًا عِنْدَ اللَّهِ ولا مُجازاةً، وإنَّما يُعْطِي ما يُعْطِي مِن صَدَقاتِ مالِهِ كُرْهًا، ﴿ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ﴾ الهَلَكاتِ.…
Open in library →