رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ
“they prefer to be with those who stay behind. Their hearts have been sealed: they do not comprehend”
At-Tawbah · 9:87 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
87. These hypocrites are pleased with disgrace and humiliation, since they are pleased to stay behind with those who are excused. Allah has sealed their hearts because of their disbelief and hypocrisy, so they do not know where their best interests are. They are therefore similar to animals.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يجوز أن يراد السورة بتمامها، وأن يراد بعضها في قوله وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ كما يقع القرآن والكتاب على كله وعلى بعضه. وقيل هي براءة، لأنّ فيها الأمر بالإيمان والجهاد أَنْ آمِنُوا هي أن المفسرة أُولُوا الطَّوْلِ ذوو الفضل والسعة، من طال عليه طولا مَعَ الْقاعِدِينَ مع الذين لهم علة وعذر في التخلف فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ما في الجهاد من الفوز والسعادة وما في التخلف من الشقاء والهلاك لكِنِ الرَّسُولُ أى إن تخلف هؤلاء فقد نهد [[قوله «فقد نهد» أى نهض، كما في الصحاح.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ مِنَ القُرْآنِ ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِها بَعْضُها. ﴿أنْ آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ بِأنْ آمِنُوا بِاللَّهِ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ أنِ المُفَسِّرَةَ. ﴿وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ ذَوُو الفَضْلِ والسِّعَةِ. ﴿وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ القاعِدِينَ﴾ الَّذِينَ قَعَدُوا لِعُذْرٍ. ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ مَعَ النِّساءِ جَمْعُ خالِفَةٍ وقَدْ يُقالُ الخالِفَةُ لِلَّذِي لا خَيْرَ فِيهِ. ﴿وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾ ما في الجِهادِ ومُوافَقَةِ الرَّسُولِ مِنَ السَّعادَةِ وما في التَّخَلُّفِ عَنْهُ مِنَ الشَّقاوَةِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{86} يقول تعالى في بيان استمرار المنافقين على التثاقل عن الطاعات وأنها لا تؤثِّر فيهم السور والآيات: {وإذا أنزِلَتۡ سورةٌ}: يؤمرون فيها بالإيمان بالله والجهاد في سبيل الله، {استأذَنَكَ أولو الطَّوۡل منهم}؛ يعني: أولي الغنى والأموال الذين لا عُذْرَ لهم، وقد أمدَّهم الله بأموال وبنين، أفلا يشكرون الله ويَحْمَدونه ويقومون بما أوجبه عليهم وسهل عليهم أمره؟! ولكن أبوا إلا التكاسل والاستئذان في القعود، {وقالوا ذَرۡنا نَكُن مع القاعدين}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يقول القائل: لا تعجبك حال زيد، ولا تعجبك حال عمرو، عن الجبائي.(وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين [86] رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون [87] لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون [88] أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم [89].اللغة: قال الزجاج: الخوالف النساء لتخلفهن عن الجهاد، ويجوز أن يكون جمع خالفة في الرجال. والخالف والخالفة: الذي هو غير نجيب، ولم يأت في فاعل فواعل، صفة إلا في حرفين قالوا فارس وفوارس، وهالك وهوالك.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
86 وَ إِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللّهِ وَ جاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَکَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَ قالُوا ذَرْنا نَکُنْ مَعَ الْقاعِدینَ 87 رَضُوا بِأَنْ یَکُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لایَفْقَهُونَ 88 لکِنِ الرَّسُولُ وَ الَّذینَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ أُولئِکَ لَهُمُ الْخَیْراتُ وَ أُولئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 89 أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنّات تَجْری مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدینَ فیها ذلِکَ الْفَوْزُ الْعَظیمُ ترجمه: 86 ـ و هنگامى که سوره اى نازل شود (و به آنان دستور دهد) که: «به خدا ایمان بیاورید! و…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ (٨٣) وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ (٨٤) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (٨٥) وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٨٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: رضي هؤلاء المنافقون = الذين إذا قيل لهم: آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله، استأذنك أهل الغنى منهم في التخلف عن الغزو والخروج معك لقتال أعداء الله من المشركين = أن يكونوا في منازلهم، كالنساء اللواتي ليس عليهن فرض الجهاد، فهن قعود في منازلهنّ وبيوتهنّ [[انظر تفسير " الخوالف " فيما سلف ص: ٤٠٥، تعليق ١، والمراجع هناك.]] = ﴿وطبع على قلوبهم﴾ ، يقول: وختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين = ﴿فهم لا يفقهون﴾ ، عن الله مواعظه، فيتعظون بها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: "(رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ) " "الْخَوالِفِ" جَمْعُ خَالِفَةٍ، أَيْ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَأَصْحَابِ الْأَعْذَارِ مِنَ الرِّجَالِ. وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: خَالِفَةٌ وَخَالِفٌ أَيْضًا إِذَا كَانَ غَيْرَ نَجِيبٍ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ. يُقَالُ: فُلَانٌ خَالِفَةُ أَهْلِهِ إِذَا كَانَ دُونَهُمْ. قَالَ النحاس: وَأَصْلُهُ مِنْ خَلَفَ اللَّبَنُ يَخْلُفُ إِذَا حَمُضَ مِنْ طُولِ مُكْثِهِ. وَخَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ إِذَا تَغَيَّرَ رِيحُهُ، وَمِنْهُ فُلَانٌ خَلَفُ سَوْءٍ، إِلَّا أَنَّ فَوَاعِلَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم وأوْلادُهم إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُعَذِّبَهم بِها في الدُّنْيا وتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ قَدْ سَبَقَ ذِكْرُها بِعَيْنِها في هَذِهِ السُّورَةِ وذُكِرَتْ هَهُنا، وقَدْ حَصَلَ التَّفاوُتُ بَيْنَهُما في ألْفاظٍ: فَأوَّلُها في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ قالَ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ﴾ بِالفاءِ، وهَهُنا قالَ: ﴿ولا تُعْجِبْكَ﴾ بِالواوِ. وثانِيها: أنَّهُ قالَ هُناكَ: ﴿أمْوالُهم وأوْلادُهُمْ﴾، وهَهُنا كَلِمَةُ ”لا“ مَحْذُوفَةٌ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ الْآيَةَ. قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بن سَلُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ أَهْلَكَكَ حُبُّ الْيَهُودِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتُؤَنِّبَنِي، إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَغْفِرَ لِي، وَسَأَلَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ أيِ: النِساءِ جَمْعُ خالِفَةٍ ﴿وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ خُتِمَ عَلَيْها لِاخْتِيارِهِمُ الكُفْرَ والنِفاقَ ﴿فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾ ما في الجِهادِ مِنَ الفَوْزِ والسَعادَةِ، وما في التَخَلُّفِ مِنَ الهَلاكِ والشَقاوَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ( ماتَ ) صِفَةٌ لِأحَدٍ، و( أبَدًا ) ظَرْفٌ لِتَأْبِيدِ النَّفْيِ. قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ أنَّ رَسُولَ (p-٥٩٠)اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كانَ إذا دُفِنَ المَيِّتُ وقَفَ عَلى قَبْرِهِ ودَعا لَهُ فَمُنِعَ هاهُنا مِنهُ، وقِيلَ: مَعْناهُ: لا تَقُمْ بِمُهِمّاتِ إصْلاحِ قَبْرِهِ، وجُمْلَةُ ﴿أنَّهم كَفَرُوا﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ، وإنَّما وصَفَهم بِالفِسْقِ بَعْدَ وصْفِهِمْ بِالكُفْرِ، لِأنَّ الكافِرَ قَدْ يَكُونُ عَدْلًا في دِينِهِ، والكَذِبُ والنِّفاقُ والخِداعُ والجُبْنُ والخُبْثُ مُسْتَقْبَحَةٌ في كُلِّ دِينٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إنَّهم كَفَرُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ وماتُوا وهم فاسِقُونَ﴾ ﴿وَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم وأولادُهم إنَّما يُرِيدُ اللهُ أنْ يُعَذِّبَهم بِها في الدُنْيا وتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ ﴿وَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أنْ آمِنُوا بِاللهِ وجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَوْلِ مِنهم وقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ القاعِدِينَ﴾ ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في شَأْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وصَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ قُصِدَ مِنهُ التَّعْجِيبُ مِن دَناءَةِ نُفُوسِهِمْ وقِلَّةِ رُجْلَتِهِمْ بِأنَّهم رَضُوا لِأنْفُسِهِمْ بِأنْ يَكُونُوا تَبَعًا لِلنِّساءِ. وفي اخْتِيارِ فِعْلِ (رَضُوا) إشْعارٌ بِأنَّ ما تَلَبَّسُوا بِهِ مِنَ الحالِ مِن شَأْنِهِ أنْ يَتَرَدَّدَ العاقِلُ في قَبُولِهِ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿أرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ﴾ [التوبة: ٣٨] وقَوْلِهِ: ﴿إنَّكم رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [التوبة: ٨٣] والخَوالِفُ جَمْعُ خالِفَةٍ وهي المَرْأةُ الَّتِي تَتَخَلَّفُ في ا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿رَضُوا﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ سُوءِ صَنِيعِهِمْ وعَدَمِ امْتِثالِهِمْ لِكِلا الأمْرَيْنِ، وإنْ لَمْ يَرُدُّوا الأوَّلَ صَرِيحًا ﴿بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ مَعَ النِّساءِ اللّاتِي شَأْنُهُنَّ القُعُودُ ولُزُومُ البُيُوتِ، جَمْعُ خالِفَةٍ، وقِيلَ: الخالِفَةُ مَن لا خَيْرَ فِيهِ ﴿وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ﴾ بِسَبَبِ ذَلِكَ ﴿لا يَفْقَهُونَ﴾ ما في الإيمان باللَّهِ وطاعَتِهِ في أوامِرِهِ ونَواهِيهِ واتِّباعِ رَسُولِهِ ﷺ والجِهادِ مِنَ السَّعادَةِ، وما في أضْدادِ ذَلِكَ مِنَ الشَّقاوَةِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ أيِ: النِّساءِ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ وهو جَمْعُ خالِفَةٍ وأُطْلِقَ عَلى المَرْأةِ لِتَخَلُّفِها عَنْ أعْمالِ الرِّجالِ كالجِهادِ وغَيْرِهِ، والمُرادُ ذَمُّهم وإلْحاقُهم بِالنِّساءِ في التَّخَلُّفِ عَنِ الجِهادِ، ويُطْلَقُ الخالِفَةُ عَلى مَن لا خَيْرَ فِيهِ، والتّاءُ فِيهِ لِلنَّقْلِ لِلِاسْمِيَّةِ، وحَمَلَ بَعْضُهُمُ الآيَةَ عَلى ذَلِكَ فالمَقْصُودُ حِينَئِذٍ مَن لا فائِدَةَ فِيهِ لِلْجِهادِ وجَمْعُهُ عَلى فَواعِلَ عَلى الأوَّلِ ظاهِرٌ وأمّا عَلى الثّانِي فَلِتَأْنِيثِ لَفْظِهِ لِأنَّ فاعِلًا لا يُجْمَعُ عَلى فَواعِلَ في العُقَلاءِ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهُمْ﴾ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ[التَّوْبَةِ: ٥٥] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ هَذا عامٌ في كُلِّ سُورَةٍ. وقالَ مُقاتِلٌ: المُرادُ بِها سُورَةُ (بَراءَةَ) . (p-٤٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ آمِنُوا﴾ أيْ: بِأنْ آَمَنُوا. وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ. أحَدُها: اسْتَدِيمُوا الإيمانَ. والثّانِي: افْعَلُوا فِعْلَ مَن آَمَنَ. والثّالِثُ: آَمِنُوا بِقُلُوبِكم كَما آَمَنتُمْ بِألْسِنَتِكم، فَعَلى هَذا يَكُونُ الخِطابُ لِلْمُنافِقِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ (p-٤٨٠)فِي قَوْلِهِ: ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ قالَ: مَعَ النِّساءِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، «أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتّى جاءَ ثَنِيَّةَ الوَداعِ يُرِيدُ تَبُوكَ وعَلِيٌّ يَبْكِي ويَقُولُ: تُخَلِّفُنِي مَعَ الخَوالِفِ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ألا تَرْضى أنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هارُونَ مِن مُوسى إلّا النُّبُوَّةَ» .…
Open in library →