فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَىٰ طَائِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ
“So [Prophet], if God brings you back to a group of them, who ask you for permission to go out [to battle], say, ‘You will never go out and fight an enemy with me: you chose to sit at home the first time, so remain with those who stay behind now.’”
At-Tawbah · 9:83 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
earn (the sentence is predicative of their itate, expressed in the form of an imperative). [9:83] So if God brings you back, from Tabuk, to a party of them, of those hypocrites who stayed be¬ hind in Medina, and they ask leave of you to go forth, with you on some other campaign, say, to them: ‘You shall never more go forth with me, and you shall never fight with me againSt an enemy. You were content to Slay behind the firSt time, so Slay behind with those who Slay behind’, away from [military] campaigns, such as women and children and others.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
83. If Allah returns you, O Prophet, to a group of these hypocrites who are firm in their hypocrisy and they ask you for permission to go out with you in another battle, then say to them: You, hypocrites, will never go out with me in Allah’s path, as a punishment for you and a means of avoiding the harms that may arise due to your presence with me. You were quite pleased to remain behind in the battle of Tabūk, so stay with those sick persons, women and children who remain behind.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وإنما قال إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ لأنّ منهم من تاب عن النفاق وندم على التخلف، أو اعتذر بعذر صحيح. وقيل: لم يكن المخلفون كلهم منافقين، فأراد بالطائفة: المنافقين منهم فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ يعنى إلى غزوة بعد غزوة تبوك. وأَوَّلَ مَرَّةٍ هي الخروج إلى غزوة تبوك، وكان إسقاطهم عن ديوان الغزاة عقوبة لهم على تخلفهم الذي علم الله أنه لم يدعهم إليه إلا النفاق، بخلاف غيرهم من المتخلفين مَعَ الْخالِفِينَ قد مرّ تفسيره. قرأ مالك بن دينار رحمه الله. مع الخلفين، على قصر الخالفين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ﴾ فَإنْ رَدَّكَ إلى المَدِينَةِ وفِيها طائِفَةٌ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ يَعْنِي مُنافِقِيهِمْ فَإنَّ كُلَّهم لَمْ يَكُونُوا مُنافِقِينَ، أوْ مَن بَقِيَ مِنهم وكانَ المُتَخَلِّفُونَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا. ﴿فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ إلى غَزْوَةٍ أُخْرى بَعْدَ تَبُوكَ ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ إخْبارٌ في مَعْنى النَّهْيِ لِلْمُبالَغَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{81} يقول تعالى مبيناً تبجُّح المنافقين بتخلُّفهم وعدم مبالاتهم بذلك الدالِّ على عدم الإيمان واختيار الكفر على الإيمان: {فرِحَ المخلَّفون بمَقۡعَدِهم خلافَ رسول الله}: وهذا قدر زائد على مجرَّد التخلُّف؛ فإنَّ هذا تخلُّفٌ محرَّمٌ، وزيادةُ رضا بفعل المعصية وتبجحٍ به. {وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله}: وهذا بخلاف المؤمنين، الذين إذا تخلَّفوا ولو لعذرٍ؛ حزنوا على تخلُّفهم، وتأسَّفوا غاية الأسف، ويحبُّون أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله؛ لما في قلوبهم من الإيمان، ويرجون من فضل الله وإحسانه وبره وامتنانه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
خير ونلت خيرا، وأصابني شئ وأصبت شيئا، وتلقاني زيد وتلقيت زيدا، ومثل هذه الآية قوله تعالى (لا ينال عهدي الظالمين) وفي حرف عبد الله فيما قيل: (لا ينال عهدي الظالمون).اللغة: التلقي: نظير التلقن، يقال: تلقيت منه أي: أخذت وقبلت، وأصله من لقيت خيرا، فتعدى إلى مفعول واحد، ثم يعدى إلى مفعولين بتضعيف العين، نحو: لقيت زيدا خيرا، كقوله تعالى (ولقاهم نضرة وسرورا) ومطاوعة تلقيته بالقبول أي قبلته منه ومن ذلك قول أبي مهدية في آيات من القرآن، تلقيتها من عمي، تلقاها من أبي هريرة، تلقاها من رسول الله.وتلقيت الرجل: استقبلني. وكلمات: جمع كلمة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
81 فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللّهِ وَ کَرِهُوا أَنْ یُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فی سَبیلِ اللّهِ وَ قالُوا لاتَنْفِرُوا فِی الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ کانُوا یَفْقَهُونَ 82 فَلْیَضْحَکُوا قَلیلاً وَ لْیَبْکُوا کَثیراً جَزاءً بِما کانُوا یَکْسِبُونَ 83 فَإِنْ رَجَعَکَ اللّهُ إِلى طائِفَة مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوکَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِیَ أَبَداً وَ لَنْ تُقاتِلُوا مَعِیَ عَدُوّاً إِنَّکُمْ رَضیتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّة فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفینَ ترجمه: 81 ـ تخلف جویان (از جنگ تبوک،) از مخالفت با رسول خدا خ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ـ أو بعدك ـ وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله. وقوله تعالى : « وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ » خاطبوا بذلك غيرهم ليخذلوا النبي صلىاللهعليهوآله ويبطلوا مسعاه في تنفير الناس إلى الغزوة ، ولذلك أمره الله تعالى أن يجيب عن قولهم ذلك بقوله : « قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا » أي إن الفرار عن الحر بالقعود إن أنجاكم منه لم ينجكم مما هو أشد منه وهو نار جهنم التي هي أشد حرا فإن الفرار عن هذا الهين يوقعكم في ذاك الشديد. ثم أفاد بقوله : « لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ » المصدر بلو التمني اليأس من فقههم وفهمهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (٨٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: فإن ردّك الله، يا محمد، إلى طائفة من هؤلاء المنافقين من غزوتك هذه [[انظر تفسير "طائفة" فيما سلف ص: ٣٣٦، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] = ﴿فاستأذنوك للخروج﴾ ، معك في أخرى غيرها = ﴿فقل﴾ لهم = ﴿لن تخرجوا معي أبدًا ولن تقاتلوا معي عدوًّا إنكم رضيتم بالقعود أوّل مرة﴾ ، وذلك عند خروج النبي ﷺ إلى تبوك [[انظر…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾ أَيِ الْمُنَافِقِينَ. وَإِنَّمَا قَالَ: "إِلى طائِفَةٍ" لِأَنَّ جَمِيعَ مَنْ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ مَا كَانُوا مُنَافِقِينَ بَلْ كَانَ فِيهِمْ مَعْذُورُونَ وَمَنْ لَا عُذْرَ لَهُ، ثُمَّ عفا عنهم وَتَابَ عَلَيْهِمْ، كَالثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. وَسَيَأْتِي. (فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً) أَيْ عَاقِبْهُمْ بِأَلَّا تَصْحَبَهُمْ أَبَدًا. وَهُوَ كَمَا قَالَ في "سورة الفتح": ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا﴾[[راجع ج ١٦ ص ٢٧٠ فما بعد.]] [الفتح: ١٥].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٢٠ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إلى طائِفَةٍ مِنهم فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إنَّكم رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ فاقْعُدُوا مَعَ الخالِفِينَ﴾ . واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ مَخازِيَ المُنافِقِينَ وسُوءَ طَرِيقَتِهِمْ بَيَّنَ بَعْدَما عَرَّفَ بِهِ الرَّسُولَ أنَّ الصَّلاحَ في أنْ لا يَسْتَصْحِبَهم في غَزَواتِهِ؛ لِأنَّ خُرُوجَهم مَعَهُ يُوجِبُ أنْواعًا مِنَ الفَسادِ. فَقالَ: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ﴾ أيْ: مِنَ المُنافِقِينَ: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ لَفْظُهُ أَمْرٌ، وَمَعْنَاهُ خَبَرٌ، تَقْدِيرُهُ: اسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ. ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ وَذِكْرُ عَدَدِ السَّبْعِينَ لِلْمُبَالِغَةِ فِي الْيَأْسِ عَلَى طَمَعِ الْمَغْفِرَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللهُ﴾ أيْ: رَدَّكَ مِن تَبُوكَ، وإنَّما قالَ: ﴿إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ﴾ لِأنَّ مِنهم مَن تابَ مِنَ النِفاقِ، ومِنهم مَن هَلَكَ. ﴿فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ إلى غَزْوَةٍ بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ وبِسُكُونِ الياءِ: حَمْزَةُ، وعَلِيٌّ، وأبُو بَكْرٍ. ﴿وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ (مَعِيَ) حَفْصٌ. ﴿إنَّكم رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أوَّلَ ما دُعِيتُمْ إلى غَزْوَةِ تَبُوكَ ﴿فاقْعُدُوا مَعَ﴾ ﴿الخالِفِينَ﴾ مَعَ مَن تَخَلَّفَ بَعْدُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنَّ صُدُورَ الِاسْتِغْفارِ مِنهُ لِلْمُنافِقِينَ وعَدَمَهُ سَواءٌ، وذَلِكَ لِأنَّهم لَيْسُوا بِأهْلٍ لِاسْتِغْفارِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولا لِلْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهم، فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكم﴾، ثُمَّ قالَ: ﴿إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهم﴾ وفِيهِ بَيانٌ لِعَدَمِ المَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِلْمُنافِقِينَ وإنْ أكْثَرَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ وكَرِهُوا أنْ يُجاهِدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللهِ وقالُوا لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللهُ إلى طائِفَةٍ مِنهم فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إنَّكم رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ فاقْعُدُوا مَعَ الخالِفِينَ﴾ هَذِهِ آيَةٌ تَتَضَمَّنُ وصْفَ حالِهِمْ عَلى جِهَةِ التَوْبِيخِ لَهم وفي ضِم…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إلى طائِفَةٍ مِنهم فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا إنَّكم رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ فاقْعُدُوا مَعَ الخالِفِينَ﴾ الفاءُ لِلتَّفْرِيعِ عَلى ما آذَنَ بِهِ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا﴾ [التوبة: ٨١] إذْ فُرِّعَ عَلى الغَضَبِ عَلَيْهِمْ وتَهْدِيدِهِمْ عِقابٌ آخَرُ لَهم، بِإبْعادِهِمْ عَنْ مُشارَكَةِ المُسْلِمِينَ في غَزَواتِهِمْ. وفِعْلُ رَجَعَ يَكُونُ قاصِرًا ومُتَعَدِّيًا مُرادِفًا لِـ (أرْجَعَ) . وهو هُنا مُتَعَدٍّ، أيْ أرْجَعَكَ اللَّهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ الفاءُ لِتَفْرِيعِ الأمْرِ الآتِي عَلى ما بُيِّنَ مِن أمْرِهِمْ، والفِعْلُ مِنَ الرَّجْعِ المُتَعَدِّي دُونَ الرُّجُوعِ اللّازِمِ، أيْ: فَإنْ رَدَّكَ اللَّهُ تَعالى ﴿إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ﴾ أيْ: إلى المُنافِقِينَ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ في المَدِينَةِ، فَإنَّ تَخَلُّفَ بَعْضِهِمْ إنَّما كانَ لِعُذْرٍ عائِقٍ مَعَ الإسْلامِ، أوْ إلى مَن بَقِيَ مِنَ المُنافِقِينَ المُتَخَلِّفِينَ بِأنْ ذَهَبَ بَعْضُهم بِالمَوْتِ، أوْ بِالغَيْبَةِ عَنِ البَلَدِ، أوْ بِأنْ لَمْ يَسْتَأْذِنِ البَعْضُ، عَنْ قَتادَةَ أنَّهم كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، قِيلَ فِيهِمْ ما قِيلَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ أيْ: مِن سَفَرِكَ، والفاءُ لِتَفْرِيعِ الأمْرِ الآتِي عَلى ما بَيَّنَ مِن أمْرِهِمْ و( رَجَعَ ) هُنا مُتَعَدٍّ بِمَعْنى رَدَّ ومَصْدَرُهُ الرَّجْعُ وقَدْ يَكُونُ لازِمًا ومَصْدَرُهُ الرُّجُوعُ، وأُوثَرَ اسْتِعْمالُ المُتَعَدِّي وإنْ كانَ اسْتِعْمالُ اللّازِمِ كَثِيرًا إشارَةً إلى أنَّ ذَلِكَ السَّفَرَ لِما فِيهِ مِنَ الخَطَرِ يَحْتاجُ الرُّجُوعُ مِنهُ لِتَأْيِيدٍ إلَهِيٍّ ولِذا أُوثِرَتْ كَلِمَةُ ( إنْ ) عَلى إذا أيْ فَإنْ رَدَّكَ اللَّهُ سُبْحانَهُ ( ﴿إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ﴾ ) أيْ إلى المُنافِقِينَ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ بِناءً عَلى أنَّ مِنهم مَن لَمْ يَكُنْ مُنافِقًا أ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ أيْ: رَدَّكَ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ إلى المَدِينَةِ (إلى طائِفَةٍ) مِنَ المُنافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ. وإنَّما قالَ: (إلى طائِفَةٍ) لِأنَّهُ لَيْسَ كُلٌّ مَن تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ كانَ مُنافِقًا. (فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ) مَعَكَ إلى الغَزْوِ. (p-٤٨٠)﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ إلى غُزاةٍ، (إنَّكم رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ) عَنِّي (أوَّلَ مَرَّةٍ) حِينَ لَمْ تَخْرُجُوا إلى تَبُوكَ. وذَكَرَ الماوَرْدِيُّ في قَوْلِهِ: (أوَّلَ مَرَّةٍ) قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أوَّلُ مَرَّةٍ دُعِيتُمْ. والثّانِي: قَبْلَ اسْتِئْذانِكم.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ المُنافِقِينَ وفِيهِمْ قِيلَ ما قِيلَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ يَقُولُ: أرَأيْتَ إنْ نَفَرْتَ فاسْتَأْذَنُوكَ أنْ يَنْفِرُوا مَعَكَ، ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ .…
Open in library →