فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ
“Those who were left behind were happy to stay behind when God’s Messenger set out; they hated the thought of striving in God’s way with their possessions and their persons. They said to one another, ‘Do not go [to war] in this heat.’ Say, ‘Hellfire is hotter.’ If only they understood”
At-Tawbah · 9:81 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
that is because they disbelieved in God and His Messenger; and God does not guide the wicked folk. [9:81] Those who were left behind, from [the journey to] Tabuk, rejoiced at remaining behind the Mes¬ senger of God, and were averse to Striving with their wealth and their lives in the way of God. And they said, that is, they said to one another, ‘Do not go forth, do not set off to [join] the fight, in the heat!’ Say: ‘The fire of Hell is hotter, than Tabuk, and more worthy for them to guard against, by not staying behind, did they but understand’, this, they would not have stayed behind.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
81. Those hypocrites who failed to join the battle of Tabūk were happy not to strive in Allah’s path, in opposition to the Messenger of Allah. They were reluctant to strive with their wealth and live in Allah’s path as the believers did. They said to their fellow hypocrites, in order to keep them behind, ‘Do not march in the heat!’ The battle of Tabūk was during the hot season. Say to them, O Messenger: The fire of Hell that awaits the hypocrites is much hotter than this heat that they are running away from, if they only knew.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْمُخَلَّفُونَ الذين استأذنوا رسول الله ﷺ من المنافقين فأذن لهم وخلفهم في المدينة في غزوة تبوك، أو الذين خلفهم كسلهم ونفاقهم والشيطان بِمَقْعَدِهِمْ بقعودهم عن الغزو خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ خلفه. يقال: أقام خلاف الحي، بمعنى بعدهم ظعنوا ولم يظعن معهم، وتشهد له قراءة أبى حيوة: خلف رسول الله. وقيل: هو بمعنى المخالفة لأنهم خالفوه حيث قعدوا ونهض، وانتصابه على أنه مفعول له أو حال، أى قعدوا لمخالفته أو مخالفين له أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ تعريض بالمؤمنين وبتحملهم المشاق العظام لوجه الله تعالى وبما فعلوا من بذل أموالهم وأرواحهم في سبيل الله تعالى وإيثارهم ذلك على الدعة والخفض.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ بِقُعُودِهِمْ عَنِ الغَزْوِ خَلْفَهُ يُقالُ أقامَ خِلافَ الحَيِّ أيْ بَعْدَهم، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى المُخالَفَةِ فَيَكُونُ انْتِصابُهُ عَلى العِلَّةِ أوِ الحالِ. ﴿وَكَرِهُوا أنْ يُجاهِدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إيثارًا لِلدَّعَةِ والخَفْضِ عَلى طاعَةِ اللَّهِ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آثَرُوا عَلَيْها تَحْصِيلَ رِضاهُ بِبَذْلِ الأمْوالِ والمُهَجِ. ﴿وَقالُوا لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ﴾ أيْ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ أوْ قالُوهُ لِلْمُؤْمِنِينَ تَثْبِيطًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{81} يقول تعالى مبيناً تبجُّح المنافقين بتخلُّفهم وعدم مبالاتهم بذلك الدالِّ على عدم الإيمان واختيار الكفر على الإيمان: {فرِحَ المخلَّفون بمَقۡعَدِهم خلافَ رسول الله}: وهذا قدر زائد على مجرَّد التخلُّف؛ فإنَّ هذا تخلُّفٌ محرَّمٌ، وزيادةُ رضا بفعل المعصية وتبجحٍ به. {وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله}: وهذا بخلاف المؤمنين، الذين إذا تخلَّفوا ولو لعذرٍ؛ حزنوا على تخلُّفهم، وتأسَّفوا غاية الأسف، ويحبُّون أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله؛ لما في قلوبهم من الإيمان، ويرجون من فضل الله وإحسانه وبره وامتنانه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بسبعين مرة، المبالغة لا العدد المخصوص، ويجري ذلك مجرى قول القائل: (لو قلت لي ألف مرة ما قبلت) والمراد أني لا أقبل منك، فكذلك الآية. والمراد بذلك فيها نفي الغفران جملة.وقيل: إن العرب تبالغ بالسبعة والسبعين، ولهذا قيل للأسد السبع، لأنهم تأولوا فيه لقوته أنها ضوعفت له سبع مرات. وأما ما ورد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: والله لأزيدن عن السبعين، فإنه خبر واحد لا يعول عليه، ولا يتضمن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر للكفار، وذلك غير جائز بالاجماع.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
81 فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللّهِ وَ کَرِهُوا أَنْ یُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فی سَبیلِ اللّهِ وَ قالُوا لاتَنْفِرُوا فِی الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ کانُوا یَفْقَهُونَ 82 فَلْیَضْحَکُوا قَلیلاً وَ لْیَبْکُوا کَثیراً جَزاءً بِما کانُوا یَکْسِبُونَ 83 فَإِنْ رَجَعَکَ اللّهُ إِلى طائِفَة مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوکَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِیَ أَبَداً وَ لَنْ تُقاتِلُوا مَعِیَ عَدُوّاً إِنَّکُمْ رَضیتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّة فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفینَ ترجمه: 81 ـ تخلف جویان (از جنگ تبوک،) از مخالفت با رسول خدا خ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قد خيرني ربي فقال : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم فقعد رسول الله على شفير القبر ـ فجعل الناس يقولون لابنه : ـ يا حباب افعل كذا يا حباب افعل كذا ـ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الحباب اسم شيطان أنت عبد الله. وفي تفسير القمي ، : في قوله تعالى : « اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ » الآية ـ أنها نزلت لما رجع رسول الله صلىاللهعليهوآله المدينة ـ ومرض عبد الله بن أبي وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا ـ فجاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله وأبوه يجود بنفسه ـ فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ـ إنك إن لم تأت أبي كان ذلك عارا علينا ـ فدخل إليه رسول الله صلىاللهعليهوآله والمنا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (٨١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فرح الذين خلَّفهم الله عن الغزو مع رسوله والمؤمنين به وجهاد أعدائه = ﴿بمقعدهم خلاف رسول الله﴾ ، يقول: بجلوسهم في منازلهم [[انظر تفسير "القعود" فيما سلف ٩: ٨٥ \ ١٤: ٢٧٧.]] = ﴿خلاف رسول الله﴾ ، يقول: على الخلاف لرسول الله في جلوسه ومقعده.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ﴾ أَيْ بِقُعُودِهِمْ. قَعَدَ قُعُودًا وَمَقْعَدًا، أَيْ جَلَسَ. وَأَقْعَدَهُ غَيْرُهُ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ. وَالْمُخَلَّفُ الْمَتْرُوكُ، أَيْ خَلَّفَهُمُ اللَّهُ وَثَبَّطَهُمْ، أَوْ خَلَّفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ لَمَّا عَلِمُوا تَثَاقُلَهُمْ عَنِ الْجِهَادِ، قَوْلَانِ، وَكَانَ هَذَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. (خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ) مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَ مَصْدَرًا. وَالْخِلَافُ الْمُخَالَفَةُ. وَمَنْ قَرَأَ "خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ" أَرَادَ التَّأَخُّرَ عَنِ الْجِهَادِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وكَرِهُوا أنْ يُجاهِدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ وقالُوا لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ لَفْظُهُ أَمْرٌ، وَمَعْنَاهُ خَبَرٌ، تَقْدِيرُهُ: اسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ. ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ وَذِكْرُ عَدَدِ السَّبْعِينَ لِلْمُبَالِغَةِ فِي الْيَأْسِ عَلَى طَمَعِ الْمَغْفِرَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ﴾ المُنافِقُونَ الَّذِينَ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأذِنَ لَهُمْ، وخَلَّفَهم بِالمَدِينَةِ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، أوِ الَّذِينَ خَلَّفَهم كَسَلُهُمْ، ونِفاقُهُمْ، والشَيْطانُ. ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ بِقُعُودِهِمْ عَنِ الغَزْوِ ﴿خِلافَ رَسُولِ اللهِ﴾ مُخالَفَةً لَهُ، وهو مَفْعُولٌ لَهُ،أوْ حالٌ، أيْ: قَعَدُوا لِمُخالَفَتِهِ، أوْ مُخالِفِينَ لَهُ. ﴿وَكَرِهُوا أنْ يُجاهِدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللهِ﴾ أيْ: لَمْ يَفْعَلُوا ما فَعَلَهُ المُؤْمِنُونَ مِن بَذْلِ أمْوالِهِمْ، وأرْواحِهِمْ في سَبِيلِ اللهِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنَّ صُدُورَ الِاسْتِغْفارِ مِنهُ لِلْمُنافِقِينَ وعَدَمَهُ سَواءٌ، وذَلِكَ لِأنَّهم لَيْسُوا بِأهْلٍ لِاسْتِغْفارِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولا لِلْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهم، فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكم﴾، ثُمَّ قالَ: ﴿إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهم﴾ وفِيهِ بَيانٌ لِعَدَمِ المَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِلْمُنافِقِينَ وإنْ أكْثَرَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ وكَرِهُوا أنْ يُجاهِدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللهِ وقالُوا لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللهُ إلى طائِفَةٍ مِنهم فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إنَّكم رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ فاقْعُدُوا مَعَ الخالِفِينَ﴾ هَذِهِ آيَةٌ تَتَضَمَّنُ وصْفَ حالِهِمْ عَلى جِهَةِ التَوْبِيخِ لَهم وفي ضِم…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وكَرِهُوا أنْ يُجاهِدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ وقالُوا لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ، وهَذِهِ الآيَةُ تُشِيرُ إلى ما حَصَلَ لِلْمُنافِقِينَ عِنْدَ الِاسْتِنْفارِ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ، فَيَكُونُ المُرادُ بِالمُخَلَّفِينَ خُصُوصُ مَن تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مِنَ المُنافِقِينَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ﴾ أيِ: الَّذِينَ خَلَّفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالإذْنِ لَهم في القُعُودِ عِنْدَ اسْتِئْذانِهِمْ، أوْ خَلَّفَهُمُ اللَّهُ بِتَثْبِيطِهِ إيّاهم لِما عَلِمَ في ذَلِكَ مِنَ الحِكْمَةِ الخَفِيَّةِ، أوْ خَلَّفَهم كَسَلُهم أوْ نِفاقُهم ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِفَرِحَ، أيْ: بِقُعُودِهِمْ وتَخَلُّفِهِمْ عَنِ الغَزْوِ ﴿خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ أيْ: خَلْفَهُ وبَعْدَ خُرُوجِهِ، حَيْثُ خَرَجَ ولَمْ يَخْرُجُوا، يُقالُ: أقامَ خِلافَ الحَيِّ أيْ: بَعْدَهُمْ، ظَعَنُوا ولَمْ يَظْعَنْ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ، فانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ لِـ(مَقْعَدِهِمْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ﴾ أيِ: الَّذِينَ خَلَّفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وأذِنَ لَهم في التَّخَلُّفِ أوْ خَلَّفَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِتَثْبِيطِهِ إيّاهم صفحة 151 لِحِكْمَةٍ عَلَمِها أوْ خَلَّفَهُمُ الشَّيْطانُ بِإغْرائِهِ أوْ خَلَّفَهُمُ الكَسَلُ والنِّفاقُ ( ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ ) مُتَعَلِّقٌ بِفَرِحَ وهو مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنى القُعُودِ، وقِيلَ: اسْمُ مَكانٍ، والمُرادُ مِنهُ المَدِينَةُ، والأكْثَرُونَ عَلى الأوَّلِ أيْ فَرِحُوا بِقُعُودِهِمْ عَنِ الغَزْوِ ﴿خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ أيْ: خَلْفَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وبَعْدَ خُرُوجِهِ حَيْثُ خَرَجَ ولَمْ يَخْرُجُوا، فَهو نُصِبَ عَلى الظَّرْفِيّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ. والمُخَلَّفُ: المَتْرُوكُ خَلْفَ مَن مَضى. "بِمَقْعَدِهِمْ" أيْ: بِقُعُودِهِمْ. وفي قَوْلِهِ: ﴿خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ مَعْناهُ: بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. والثّانِي: أنَّ مَعْناهُ: مُخالَفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهو مَنصُوبٌ، لِأنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، فالمَعْنى: بِأنْ قَعَدُوا لِمُخالَفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ الزَّجّاجُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ (p-٤٧٢)قالَ: عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي: المُتَخَلِّفُونَ؛ بِأنْ قَعَدُوا خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «كانَتْ تَبُوكُ آخِرَ غَزْوَةٍ غَزاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وهي غَزْوَةُ الحَرِّ، قالُوا: لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ. وهي غَزْوَةُ العُسْرَةِ» .…
Open in library →