كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
“How could there be a treaty with God and His Messenger for such idolaters? But as for those with whom you made a treaty at the Sacred Mosque, so long as they remain true to you, be true to them; God loves those who are mindful of Him”
At-Tawbah · 9:7 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ligion of God, and so they must [be made to] hear the Qur’an in order to [come to] know [religion]. [9:7] How can the idolaters have a pad with God and His Messenger — they cannot —while they dis¬ believe in God and His Messenger, acting treacherously; except for those with whom you made a pad at the Sacred Mosque?, the day of al-Hudaybiyya — these were Quraysh, for whom an exception was made earlier [Q. 9:4]. So long as they are true to you, keeping to the pad and not breaking it, be true to them, by fulfilling it (fa-ma, ‘so long as’: the md is a conditional particle).…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Uphold truth and commit no excess or injustice even against disbelievers is the teaching of Qur'an This statement of the Qur'an provides guidance for Muslims that they should never surrender truth and justice even when they are dealing with confronting enemies. Whenever they have to take up an issue with them, they are required not to slip into taking exaggerated approaches and stances against them. This is as it has been demonstrated in these verses where full consideration has been given to the case of the disbelievers of Makkah. The fact was that most of them had broken their pledge.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Affirming the Disavowel of the Idolators Allah mentions the wisdom in dissolving all obligations to the idolators and giving them a four month period of safety, after which they will meet the sharp sword wherever they are found, كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ (How can there be a covenant for the Mushrikin), a safe resort and refuge, while they persist in Shirk with Allah, and disbelief in Him and His Messenger, إِلاَّ الَّذِينَ عَـهَدْتُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (except those with whom you made a covenant near Al-Masjid Al-Haram), on the day of Hudaybiyyah.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
7. It is not correct for those who associate partners with Allah to have a treaty and an assurance of protection from Allah and His Messenger, except for the treaty you made with those idolaters at the Sacred Mosque in the Treaty of Al-Ḥudaybiyyah. As long as they uphold the treaty with you and do not break it, then you should also not break it. Allah loves those of His servants who are mindful of Him by fulfilling His instructions and avoiding His prohibitions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كَيْفَ استفهام في معنى الاستنكار والاستبعاد، لأن يكون للمشركين عهد عند رسول الله ﷺ، وهم أضداد وغرة صدورهم [[قوله «وغرة صدورهم» أى ملتهبة من الغيظ. (ع)]] ، يعنى: محال أن يثبت لهؤلاء عهد فلا تطمعوا في ذلك ولا تحدثوا به نفوسكم ولا تفكروا في قتلهم. ثم استدرك ذلك بقوله إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ أى ولكن الذين عاهدتم منهم عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ولم يظهر منهم نكث كبني كنانة وبنى ضمرة، فتربصوا أمرهم ولا تقاتلوهم فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ على العهد فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ على مثله إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ يعنى أن التربص بهم من أعمال المتقين كَيْفَ تكرار لاستبعاد ثبات المشركين على العهد […
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى الإنْكارِ والِاسْتِبْعادِ لِأنْ يَكُونَ لَهم عَهْدٌ ولا يَنْكُثُوهُ مَعَ وغْرَةِ صُدُورِهِمْ، أوْ لِأنْ يَفِيَ اللَّهُ ورَسُولُهُ بِالعَهْدِ وهم نَكَثُوهُ، وخَبَرُ يَكُونُ كَيْفَ وقُدِّمَ لِلِاسْتِفْهامِ أوْ لِلْمُشْرِكِينَ أوْ عِنْدَ اللَّهِ وهو عَلى الأوَّلَيْنِ صِفَةٌ لِـ ﴿عَهْدٌ﴾ أوْ ظَرْفٌ لَهُ أوْ لِـ ﴿يَكُونُ﴾، و ﴿كَيْفَ﴾ عَلى الأخِيرَيْنِ حالٌ مِنَ الـ ﴿عَهْدٌ﴾ ولِلْمُشْرِكِينَ إنْ لَمْ يَكُنْ خَبَرًا فَتَبْيِينٌ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{7} هذا بيانٌ للحكمة الموجبة لأن يتبرَّأ الله ورسوله من المشركين، فقال:{كيف يكون للمشركين عهدٌ عند الله وعند رسوله}: هل قاموا بواجب الإيمان؟ أم تركوا رسول الله والمؤمنين من أذيتهم؟ أَمَا حاربوا الحقَّ ونصروا الباطل؟! أَمَا سَعَوْا في الأرض فساداً؟! فيحقُّ لهم أن يتبرَّأ الله منهم، وأن لا يكون لهم عهدٌ عنده ولا عند رسوله. {إلَّا الذين عاهدتم}: من المشركين {عند المسجد الحرام}: فإنَّ لهم في العهد ـ وخصوصاً في هذا المكان الفاضل ـ حرمة أوجب أن يراعوا فيها، {فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحبُ المتَّقين}. ولهذا قال:
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
القراءة: في الشواذ قراءة عكرمة: (ايلا) بياء بعد الهمزة.الحجة: يمكن أن يكون أراد إلا كقراءة الجماعة، إلا أنه أبدل اللام الأولى ياءا، لثقل الإدغام، ولكسر الهمزة، كما قالوا دينار وقيراط، والأصل دنار وقراط، لقولهم دنانير وقراريط، وقد جاء مع التضعيف وحده، قال:يا ليتما أمنا شالت نعامتها أيما إلى جنة، أيما إلى نار [1] اللغة: الظهور: العلو بالغلبة، وأصله خروج الشئ إلى حيث يصح أن يدرك الرقبة، والانتظار، والمراقبة، والمراعاة، والمحافظة، نظائر. والرقيب:الحافظ. والإل: العهد، مأخوذ من الأليل وهو البريق. يقال أل يؤل ألا: إذا لمع.والآلة: الحربة للمعانها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
7 کَیْفَ یَکُونُ لِلْمُشْرِکینَ عَهْدٌ عِنْدَ اللّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذینَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَکُمْ فَاسْتَقیمُوا لَهُمْ إِنَّ اللّهَ یُحِبُّ الْمُتَّقینَ 8 کَیْفَ وَ إِنْ یَظْهَرُوا عَلَیْکُمْ لا یَرْقُبُوا فیکُمْ إِلاًّ وَ لا ذِمَّةً یُرْضُونَکُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَ تَأْبى قُلُوبُهُمْ وَ أَکْثَرُهُمْ فاسِقُونَ 9 اشْتَرَوْا بِآیاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلیلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبیلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما کانُوا یَعْمَلُونَ 10 لا یَرْقُبُونَ فی مُؤْمِن إِلاًّ وَ لا ذِمَّةً وَ أُولئِکَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ترجمه: 7 ـ چگونه براى مشرکان پیمانى نزد خدا و…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الهداية على وجوه الناس ، والتحفظ على حرية الناس في حياتهم وأعمالهم الحيوية ، والإغماض في طريقه عن كل حكم حتمي وعزيمة قاطعة ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ، ولا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وثامنا : أن الآية ـ كما قيل ـ تدل على أن الاعتقاد بأصل الدين يجب أن يكون عن علم يقيني لا يداخله شك ولا يمازجه ريب ولا يكفي فيه غيره ولو كان الظن الراجح ، وقد ذم الله تعالى اتباع الظن ، وندب إلى اتباع العلم في آيات كثيرة كقوله تعالى : « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » إسراء : ـ ٣٦ وقوله : « إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » النجم : ـ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أنّى يكون أيها المؤمنون بالله ورسوله، وبأيِّ معنى، يكون للمشركين بربهم عهدٌ وذمة عند الله وعند رسوله، يوفّى لهم به، ويتركوا من أجله آمنين يتصرفون في البلاد؟ [[انظر تفسير "العهد" و"المعاهدة" فيما سلف ص: ١٣٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] وإنما معناه: لا عهد لهم، وأن الواجب على المؤمنين قتلهم حيث وجدوهم، إلا الذين أعطوا العهد عند ا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ كَيْفَ هُنَا لِلتَّعَجُّبِ، كَمَا تَقُولُ: كَيْفَ يَسْبِقُنِي فُلَانٌ أَيْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْبِقَنِي. وَ "عَهْدٌ" اسْمُ يَكُونُ. وَفِي الْآيَةِ إِضْمَارٌ، أَيْ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ مَعَ إِضْمَارِ الْغَدْرِ، كَمَا قَالَ: وَخَبَّرْتُمَانِي إِنَّمَا الْمَوْتُ بِالْقُرَى ... فَكَيْفَ وَهَاتَا هَضْبَةٌ [[كذا في الأصول والبحر. والذي في شواهد سيبويه وجمهرة أشعار العرب: (وقليب) قال الشنتمري: (وأراد بالقليب القبر وأصله البئر.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ . فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في تَقْرِيرِ وجْهِ النَّظْمِ: نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: إنَّ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ قالَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: إنْ أرَدْنا أنْ نَأْتِيَ الرَّسُولَ بَعْدَ انْقِضاءِ هَذا الأجَلِ لِسَماعِ كَلامِ اللَّهِ أوْ لِحاجَةٍ أُخْرى فَهَلْ نُقْتَلُ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ: ”لا“ إنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ﴾ أيْ فَأمِّنْهُ حَتّى يَسْم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ أَيْ: وَإِنِ اسْتَجَارَكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَمَرْتُكَ بِقِتَالِهِمْ وَقَتْلِهِمْ، أَيِ: اسْتَأْمَنَكَ بَعْدَ انْسِلَاخِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ لِيَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ. ﴿فَأَجِرْهُ﴾ فَأَعِذْهُ وَآمِنْهُ، ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ فِيمَا لَهُ وَعَلَيْهِ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ أَيْ: إِنْ لَمْ يُسْلِمْ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ، أَيِ: الْمَوْضِعَ الَّذِي يَأْمَنُ فِيهِ وَهُوَ دَارُ قَوْمِهِ، فَإِنْ قَاتَلَكَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدِرْتَ عَلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، ﴿ذَلِكَ بِأَنّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ "كَيْفَ" اسْتِفْهامٌ في مَعْنى الِاسْتِنْكارِ، أيْ: مُسْتَنْكَرٌ أنْ يَثْبُتَ لِهَؤُلاءِ عَهْدٌ، فَلا تَطْمَعُوا في ذَلِكَ، ولا تُحَدِّثُوا بِهِ نُفُوسَكُمْ، ولا تُفَكِّرُوا في قَتْلِهِمْ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ﴾ أيْ: ولَكِنِ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنهم ﴿عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ ولَمْ يَظْهَرْ مِنهم نَكْثٌ كَبَنِي كِنانَةَ، وبُنِيَ ضَمْرَةَ، فَتَرَبَّصُوا أمْرَهُمْ، ولا تُقاتِلُوهم.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ الِاسْتِفْهامُ هُنا لِلتَّعَجُّبِ المُتَضَمِّنِ لِلْإنْكارِ، " وعَهْدٌ " اسْمُ يَكُونُ، وفي خَبَرِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: الأوَّلُ: أنَّهُ كَيْفَ، وقُدِّمَ لِلِاسْتِفْهامِ، والثّانِي: لِلْمُشْرِكِينَ، و" عِنْدَ " عَلى هَذَيْنِ ظَرْفٌ لِلْعَهْدِ، أوْ لِ " يَكُونُ "، أوْ صِفَةٌ لِلْعَهْدِ، والثّالِثُ: أنَّ الخَبَرَ عِنْدَ اللَّهِ، وفي الآيَةِ إضْمارٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٦٣)قَوْلُهُ: عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ فَما اسْتَقامُوا لَكم فاسْتَقِيمُوا لَهم إنَّ اللهِ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ أُمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في هَذِهِ الآيَةِ -بَعْدَ الأمْرِ بِقِتالِ المُشْرِكِينَ- بِأنْ يَكُونَ مَتى طَلَبَ مُشْرِكٌ عَهْدًا يَأْمَنُ بِهِ يَسْمَعُ القُرْآنَ ويَرى حال الإسْلامِ أنْ يُعْطِيَهُ ذَلِكَ، وهي الإجارَةُ وهو مِنَ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ فَما اسْتَقامُوا لَكم فاسْتَقِيمُوا لَهم إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ، نَشَأ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [التوبة: ١] ثُمَّ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٣] وعَنْ قَوْلِهِ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] الَّتِي كانَتْ تَدَرُّجًا في إبْطالِ ما بَيْنَهم وبَيْنَ المُسْلِمِينَ مِن عُهُودٍ سابِقَةٍ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يُثِيرُ سُؤالًا في نُفُوسِ السّامِعِينَ مِنَ المُسْلِمِينَ صفحة ١٢١ الّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ﴾ شُرُوعٌ في تَحْقِيقِ حَقِّيَّةِ ما سَبَقَ مِنَ البَراءَةِ وأحْكامِها المُتَفَرِّعَةِ عَلَيْها، وتَبْيِينِ الحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلى ذَلِكَ، والمُرادُ بِالمُشْرِكِينَ النّاكِثُونَ؛ لِأنَّ البَراءَةَ إنَّما هي في شَأْنِهِمْ، والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ لا بِمَعْنى إنْكارِ الواقِعِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ ... إلَخْ، بَلْ بِمَعْنى إنْكارِ الوُقُوعِ، ويَكُونُ مِنَ الكَوْنِ التّامِّ، وكَيْفَ في مَحَلِّ (p-45)النَّصْبِ عَلى التَّشْبِيهِ بِالحالِ أوِ الظَّرْفِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ تَبْيِينٌ لِلْحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ لِما سَبَقَ مِنَ البَراءَةِ ولَواحِقِها والمُرادُ ”مِنَ المُشْرِكِينَ“ النّاكِثُونَ لِأنَّ البَراءَةَ إنَّما هي في شَأْنِهِمْ، والِاسْتِفْهامُ لِإنْكارِ الوُقُوعِ، و( يَكُونُ ) تامَّةٌ و( كَيْفَ ) في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى التَّشْبِيهِ بِالحالِ أوِ الظَّرْفِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٠٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ﴾ أيْ: لا يَكُونُ لَهم ذَلِكَ، ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهم بَنُو ضَمْرَةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهم قُرَيْشٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا. وقالَ قَتادَةُ: هم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ الَّذِينَ عاهَدَهُمُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، فَنَكَثُوا وظاهَرُوا المُشْرِكِينَ. والثّالِثُ: أنَّهم خُزاعَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ﴾ . يَقُولُ: مَن جاءَكَ واسْتَمَعَ ما تَقُولُ، واسْتَمَعَ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ فَهو آمِنٌ، حَتّى يَأْتِيَكَ فَيَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ حَتّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ، مِن حَيْثُ جاءَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ قالَ: إنْ لَمْ يُوافِقْهُ ما يُقَصُّ عَلَيْهِ، ويُخْبَرُ بِهِ، فَأبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ، ولَيْسَ هَذا بِمَنسُوخٍ.…
Open in library →