كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
“‘You are like those who lived before you: they were even stronger than you, with more wealth and children; they enjoyed their share in this life as you have enjoyed yours; like them, you have indulged in idle talk.’ Their deeds go to waste in this world and the next; it is they who will lose all in the life to come”
At-Tawbah · 9:69 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ed them. He has removed them from His mercy, and theirs will be a lasting, perpetual, chastisement. [9:69] You, O hypocrites, are, like those before you, who were far mightier than you, and more abundant in wealth and children. They enjoyed their share, their lot in this world. So you enjoy, O hypocrites, your share, juft as those before you enjoyed their share, and you indulge [in vain talk], in falsehood and defamation of the Prophet ( s),juSt as they indulged [in vain talk].…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
69. O hypocrites, in your disbelief and mockery you are like the communities of disbelievers before you. They were greater than you in strength, and had more wealth and children, and they enjoyed their allotted share of the luxuries and pleasures of this world. You, O hypocrites, also enjoyed your allotted share of the world, just as the communities of the past did. You indulged in denying the truth and insulting the messenger just as they did. Those who have these shameful qualities will have their actions reduced to nothing by Allah due to their disbelief.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الكاف محلها رفع على: أنتم مثل الذين من قبلكم. أو نصب على: فعلتم مثل ما فعل الذين من قبلكم وهو أنكم استمتعتم وخضتم كما استمتعوا وخاضوا. ونحوه قول النمر: كَالْيَوْمِ مَطْلُوباً وَلَا طَلبَا [[حتى إذا الكلاب قال لها ... كاليوم مطلوباً ولا طلباً لأوس بن حجر. وقيل: للنمر بن تولب، وفيه حذف لا يستقيم إلا به، أى قال لها: لم أنظر كاليوم مطلوباً، والضمير لكلبة الصيد.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أيْ أنْتُمْ مِثْلُ الَّذِينَ، أوْ فَعَلْتُمْ مِثْلَ فِعْلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم. ﴿كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالا وأوْلادًا﴾ بَيانٌ لِتَشْبِيهِهِمْ بِهِمْ وتَمْثِيلُ حالِهِمْ بِحالِهِمْ. ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ نَصِيبِهِمْ مِن مَلاذِّ الدُّنْيا، واشْتِقاقُهُ مِنَ الخُلُقِ بِمَعْنى التَّقْدِيرِ فَإنَّهُ ما قُدِّرَ لِصاحِبِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{69 ـ 70} يقول تعالى محذِّراً للمنافقين أن يُصيبَهم ما أصابَ مَنْ قبلَهم من الأمم المكذِّبة؛ {قوم نوح وعادٍ وثمودَ وقوم إبراهيمَ وأصحاب مَدۡيَنَ والمؤتفكاتِ}؛ أي: قرى قوم لوطٍ؛ فكلُّهم {أتتهم رسلهم بالبيِّنات}؛ أي: بالحق الواضح الجليِّ المبيِّن لحقائق الأشياء، فكذَّبوا بها، فجرى عليهم ما قصَّ الله علينا؛ فأنتُم أعمالُكم شبيهةٌ بأعمالهم. {استمتعتُم بخَلاقكم}؛ أي: بنصيبكم من الدنيا، فتناوَلْتموه على وجه اللَّذَّة والشهوة، معرضين عن المراد منه، واستعنتم به على معاصي الله، ولم تتعدَّ همَّتُكم وإرادتكم ما خُوِّلتم من النعم كما فعل الذين من قبلكم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تحذرون من ظهوره. والمعنى: إن الله يبين لنبيه باطن حالكم، ونفاقكم (ولئن سألتهم) عن طعنهم في الدين، واستهزائهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبالمسلمين (ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب) واللام للتأكيد والقسم، ومعناه لقالوا كنا نخوض خوض الركب في الطريق، لا على طريق الجد، ولكن على طريق اللعب واللهو، فكان عذرهم أشد من جرمهم.(قل) يا محمد (أبالله وآياته) أي: حججه، وبيناته، وكتابه (ورسوله) محمد صلى الله عليه وآله وسلم (كنتم تستهزئون) ثم أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول لهؤلاء المنافقين (لا تعتذروا) بالمعاذير الكاذبة (قد كفرتم بعد إيمانكم) أي: فإنكم بما فعلتموه قد كفرتم بعد أن كنتم مظهر…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
67 الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْض یَأْمُرُونَ بِالْمُنْکَرِ وَ یَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ یَقْبِضُونَ أَیْدِیَهُمْ نَسُوا اللّهَ فَنَسِیَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقینَ هُمُ الْفاسِقُونَ 68 وَعَدَ اللّهُ الْمُنافِقینَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْکُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدینَ فیها هِیَ حَسْبُهُمْ وَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَ لَهُمْ عَذابٌ مُقیمٌ 69 کَالَّذینَ مِنْ قَبْلِکُمْ کانُوا أَشَدَّ مِنْکُمْ قُوَّةً وَ أَکْثَرَ أَمْوالاً وَ أَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِکُمْ کَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذینَ مِنْ قَبْلِکُمْ بِخَلاقِهِمْ وَ خُضْتُمْ کَالَّذی خاضُوا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فإن ترك بعضا منهم لحكمة ومصلحة أخذ آخرين منهم بالعذاب كان هناك مظنة أن يسأل فيقال : ما وجه أخذ البعض إذا ترك غيره؟ وهل هو إلا كأخذ الجار بجرم الجار فأجيب ببيان السبب وهو أن المنافقين جميعا بعضهم من بعض لاشتراكهم في خبائث الصفات والأعمال ، واشتراكهم في جزاء أعمالهم وعاقبة حالهم. ولعله ذكر المنافقات مع المنافقين مع عدم سبق لذكرهن للدلالة على كمال الاتحاد والاتفاق بينهم في نفسيتهم ، وليكون تلويحا على أن من النساء أيضا أجزاء مؤثرة في هذا المجتمع النفاقي الفاسد المفسد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل، يا محمد، لهؤلاء المنافقين الذين قالوا: ﴿إنما كنا نخوض ونلعب﴾ : أبالله وآيات كتابه ورسوله كنتم تستهزئون؟ = ﴿كالذين من قبلكم﴾ ، من الأمم الذين فعلوا فعلكم، فأهلكهم الله، وعجل لهم في الدنيا الخزي…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، أَيْ وَعَدَ اللَّهُ الْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ وَعْدًا كَمَا وَعَدَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى فَعَلْتُمْ كَأَفْعَالِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ فِي الْأَمْرِ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ [[في ب وج: فِي تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.]]، فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وَقِيلَ: أَيْ أَنْتُمْ كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، فَالْكَافُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ لِأَنَّهُ خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَدَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هي حَسْبُهم ولَعَنَهُمُ اللَّهُ ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالًا وأوْلادًا فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكم كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ أَيْ: هُمْ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ. وَقِيلَ: أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ بِالِاجْتِمَاعِ عَلَى النِّفَاقِ، ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ﴾ بِالشَّرَكِ وَالْمَعْصِيَةِ، ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ أَيْ عَنِ الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ، ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ أَيْ: يُمْسِكُونَهَا عَنِ الصَّدَقَةِ وَالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَبْسُطُونَهَا بِخَيْرٍ، ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ تَرَكُوا طَاعَةَ اللَّهِ، فَتَرَكَهُمُ اللَّهُ مِنْ تَوْفِيقِهِ وَهِدَايَتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَمِنْ رَحْمَتِهِ فِي الْآخِرَةِ، وَتَرَكَهُم…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
الكافُ في ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالا وأوْلادًا فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكم كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ﴾ مَحَلُّها رَفْعٌ، أيْ: أنْتُمْ مِثْلُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم. أوْ نَصْبٌ عَلى: (p-٦٩٣)فَعَلْتُمْ مِثْلَ فِعْلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ، وهو أنَّكُمُ اسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكم كَما اسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ، أيْ: تَلَذَّذُوا بِمَلاذِّ الدُنْيا، والخَلاقُ: النَصِيبُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الخَلْقِ، وهو التَقْدِيرُ، أيْ: ما خُلِقَ لِلْإنْسانِ، بِمَعْنى: قُدِّرَ مِن خَيْرٍ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ ذَكَرَ هاهُنا جُمْلَةَ أحْوالِ المُنافِقِينَ، وأنَّ ذُكُورَهم في ذَلِكَ كَإناثِهِمْ، وأنَّهم مُتَناهَوْنَ في النِّفاقِ والبُعْدِ عَنِ الإيمانِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى نَفْيِ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُؤْمِنِينَ، ورَدٌّ لِقَوْلِهِمْ: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنَّهم لَمِنكُمْ﴾ [التوبة: ٥٦]، ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ المُجْمَلَ بِبَيانِ مُضادَّةِ حالِهِمْ لِحالِ المُنافِقِينَ فَقالَ: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ وهو كُلُّ قَبِيحٍ عَقْلًا أوْ شَرْعًا ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ وهو كُلُّ حَسَنٍ عَقْلًا أوْ شَرْعًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهم نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهم إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ ﴿وَعَدَ اللهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هي حَسْبُهم ولَعَنَهُمُ اللهُ ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالا وأولادًا فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكم كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُنْيا والآخِر…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالًا وأوْلادًا فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْكَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ قِيلَ هَذا الخِطابُ التِفاتٌ، عَنْ ضَمائِرِ الغَيْبَةِ الرّاجِعَةِ إلى المُنافِقِينَ، إلى خِطابِهِمْ لِقَصْدِ التَّفْرِيعِ والتَّهْدِيدِ بِالمَوْعِظَةِ، والتَّذْكِيرِ عَنِ الغُرُورِ بِما هم فِيهِ مِن نِعْمَةِ الإمْهالِ بِأنَّ آخِرَ ذَلِكَ حَبْطُ الأعْمالِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وأنْ يَحِقَّ عَلَيْه…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ لِلتَّشْدِيدِ، والكافُ في مَحْلِ الرَّفْعِ عَلى الخَبَرِيَّةِ، أيْ: أنْتُمْ مِثْلُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم مِنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ، أوْ في حَيِّزِ النَّصْبِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أيْ: فَعَلْتُمْ مِثْلَ فِعْلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم. ﴿كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالا وأوْلادًا﴾ تَفْسِيرٌ وبَيانٌ لِشَبَهِهِمْ بِهِمْ وتَمْثِيلٌ لِحالِهِمْ بِحالِهِمْ ﴿فاسْتَمْتَعُوا﴾ تَمَتَّعُوا، وفي صِيغَةِ الِاسْتِفْعالِ ما لَيْسَ في صِيغَةِ التَّفَعُّلِ مِنَ الِاسْتِزادَةِ والِاسْتِدامَةِ في التَّمَتُّعِ ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ بِنَصِيبِهِمْ م…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ لِلتَّشْدِيدِ، والكافُ في مَحَلِّ رَفْعِ خَبَرٍ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ أنْتُمْ مِثْلُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم مِنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ أوْ في حَيِّزِ النَّصْبِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أيْ فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم، ونَحْوُهُ قَوْلُ النَّمِرِ يَصِفُ ثَوْرَ وحْشٍ وكِلابًا: حَتّى إذا الكِلابُ قالَ لَها كاليَوْمِ مَطْلُوبًا ولا طالِبا فَإنَّ أصْلَهُ لَمْ أرَ مَطْلُوبًا كَمَطْلُوبٍ رَأيْتُهُ اليَوْمَ ولا طِلْبَةً كَطِلْبَةَ رَأيْتُها اليَوْمَ فاخْتَصَرَ الكَلامَ فَقِيلَ: لَمْ أرَ مَطْلُوبًا كَمَطْلُوبِ اليَوْمِ لِمُلاب…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: بَعْضُهم عَلى دِينِ بَعْضٍ. وقالَ مُقاتِلٌ: بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ، (يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ) وهو الكُفْرُ، ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ وهو الإيمانُ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: يَقْبِضُونَها عَنِ الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ. والثّانِي: عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: عَنِ الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ. والرّابِعُ: عَنْ رَفْعِها في الدُّعاءِ إلى اللَّهِ تَعالى، ذَكَرَهُما الماوَرْدِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ المُنافِقِ، فَقالَ: الَّذِي يَصِفُ الإسْلامَ ولا يَعْمَلُ بِهِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: النِّفاقُ نِفاقانِ، نِفاقُ تَكْذِيبٍ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَذاكَ كُفْرٌ، ونِفاقُ خَطايا وذُنُوبٍ، فَذاكَ يُرْجى لِصاحِبِهِ.…
Open in library →