الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
“The hypocrites, both men and women, are all the same: they order what is wrong and forbid what is right; they are tight-fisted. They have ignored God, so He has ignored them. The hypocrites are the disobedient ones”
At-Tawbah · 9:67 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
, or nu’adhdhib ) 1 4 another party because they were sinners’, persisting in hypocrisy and mockery. [9:67] The hypocrites, both men and women, are of one another, that is, they resemble one another in religion, as pieces of an individual entity, they enjoin indecency, unbelief and acfts of disobedience, and forbid decency, faith and obedience; and they withhold their hands shut, from expending in obedience [of God]; they have forgotten God, they have abandoned obedience of Him, so He has forgotten them. He has deprived them of His grace. Truly the hypocrites, they are the wicked.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
67. The hypocrites, men and women, are all the same with respect to their states of hypocrisy. They are not like the believers, because they call to evil and prohibit good. They are also miserly with their wealth and do not spend it in Allah’s path. They turned away from Allah and were unmindful of Him, and they only remember Allah a little. Allah therefore left them out of His mercy. The hypocrites are the ones who deviate from following Allah and the path of truth by going towards sin and the path of misguidance.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ أريد به نفى أن يكونوا من المؤمنين، وتكذيبهم في قولهم وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وتقرير قوله وَما هُمْ مِنْكُمْ ثم وصفهم بما يدل على مضادّة حالهم لحال المؤمنين يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ بالكفر والمعاصي وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ عن الإيمان والطاعات وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ شحا بالمبارّ والصدفات والإنفاق في سبيل الله نَسُوا اللَّهَ أغفلوا ذكره فَنَسِيَهُمْ فتركهم من رحمته وفضله هُمُ الْفاسِقُونَ هم الكاملون في الفسق الذي هو التمرد في الكفر والانسلاخ عن كل خير، وكفى المسلم زاجراً أن يلم بما يكسبه هذا الاسم الفاحش الذي وصف الله به المنافقين حين بالغ ف…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ أيْ مُتَشابِهَةٌ في النِّفاقِ والبُعْدِ عَنِ الإيمانِ كَأبْعاضِ الشَّيْءِ (p-88)الواحِدِ. وقِيلَ إنَّهُ تَكْذِيبٌ لَهم في حَلِفِهِمْ بِاللَّهِ ﴿إنَّهم لَمِنكُمْ﴾ وتَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِمْ ﴿وَما هم مِنكُمْ﴾ وما بَعْدَهُ كالدَّلِيلِ عَلَيْهِ، فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى مُضادَّةِ حالِهِمْ لِحالِ المُؤْمِنِينَ وهو قَوْلُهُ: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ بِالكُفْرِ والمَعاصِي. ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ عَنِ الإيمانِ والطّاعَةِ. ﴿وَيَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ عَنِ المَبارِّ، وقَبْضُ اليَدِ كِنايَةٌ عَنِ الشُّحِّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{67} يقول تعالى: {المنافقون والمنافقات بعضُهم من بعض}: لأنهم اشتركوا في النفاق، فاشتركوا في تولِّي بعضهم بعضاً، وفي هذا قطعٌ للمؤمنين من ولايتهم. ثم ذكر وصف المنافقين العام الذي لا يخرُجُ منه صغيرٌ منهم ولا كبيرٌ، فقال:{يأمرون بالمنكر}: وهو الكفر والفسوق والعصيان، {وينهَوۡن عن المعروف}: وهو الإيمان والأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة والآداب الحسنة، {ويَقۡبِضون أيدِيَهم}: عن الصدقة وطرق الإحسان؛ فوصْفُهم البخلُ. {نَسوا الله}: فلا يذكُرونه إلا قليلاً، {فنَسِيَهم}: من رحمته؛ فلا يوفِّقهم لخيرٍ ولا يدخِلُهم الجنة، بل يترُكهم في الدرك الأسفل من النار خالدين فيها مخلَّدين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تحذرون من ظهوره. والمعنى: إن الله يبين لنبيه باطن حالكم، ونفاقكم (ولئن سألتهم) عن طعنهم في الدين، واستهزائهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبالمسلمين (ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب) واللام للتأكيد والقسم، ومعناه لقالوا كنا نخوض خوض الركب في الطريق، لا على طريق الجد، ولكن على طريق اللعب واللهو، فكان عذرهم أشد من جرمهم.(قل) يا محمد (أبالله وآياته) أي: حججه، وبيناته، وكتابه (ورسوله) محمد صلى الله عليه وآله وسلم (كنتم تستهزئون) ثم أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول لهؤلاء المنافقين (لا تعتذروا) بالمعاذير الكاذبة (قد كفرتم بعد إيمانكم) أي: فإنكم بما فعلتموه قد كفرتم بعد أن كنتم مظهر…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
67 الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْض یَأْمُرُونَ بِالْمُنْکَرِ وَ یَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ یَقْبِضُونَ أَیْدِیَهُمْ نَسُوا اللّهَ فَنَسِیَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقینَ هُمُ الْفاسِقُونَ 68 وَعَدَ اللّهُ الْمُنافِقینَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْکُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدینَ فیها هِیَ حَسْبُهُمْ وَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَ لَهُمْ عَذابٌ مُقیمٌ 69 کَالَّذینَ مِنْ قَبْلِکُمْ کانُوا أَشَدَّ مِنْکُمْ قُوَّةً وَ أَکْثَرَ أَمْوالاً وَ أَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِکُمْ کَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذینَ مِنْ قَبْلِکُمْ بِخَلاقِهِمْ وَ خُضْتُمْ کَالَّذی خاضُوا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦) الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٦٧) وَعَدَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (٦٨) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿المنافقون والمنافقات﴾ ، وهم الذين يظهرون للمؤمنين الإيمانَ بألسنتهم، ويُسِرُّون الكفرَ بالله ورسوله [[انظر تفسير "النفاق" فيما سلف ١: ٢٣٤، ٢٧٠، ٢٧٣، ٣٢٤ - ٣٢٧، ٣٤٦ - ٣٦٣، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤١٤ \ ٤: ٢٣٢، ٢٣٣ \ ٨: ٥١٣ \ ٩: ٧.]] = (بعضهم من بعض) ، يقول: هم صنف واحد، وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان، واستبطانهم الكفر = ﴿يأمرون﴾ مَنْ قبل منه…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ﴾ ابْتِدَاءٌ. "بَعْضُهُمْ" ابْتِدَاءٌ ثَانٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا، وَيَكُونُ الْخَبَرُ "مِنْ بَعْضٍ". وَمَعْنَى "بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ" أَيْ هُمْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ فِي الْخُرُوجِ عَنِ الدِّينِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ، هَذَا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ﴾ [التوبة: ٥٦] أَيْ لَيْسُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، أَيْ مُتَشَابِهُونَ فِي الْأَمْرِ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٠١ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهم نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهم إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا شَرْحُ نَوْعٍ آخَرَ مِن أنْواعِ فَضائِحِهِمْ وقَبائِحِهِمْ، والمَقْصُودُ بَيانُ أنَّ إناثَهم كَذُكُورِهِمْ في تِلْكَ الأعْمالِ المُنْكَرَةِ والأفْعالِ الخَبِيثَةِ، فَقالَ: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ أيْ: في صِفَةِ النِّفاقِ، كَما يَقُولُ الإنْسانُ: أنْتَ مِنِّي وأنا مِنكَ، أيْ: أمْرُنا واحِدٌ لا مُبايَنَةَ فِيهِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ أَيْ: هُمْ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ. وَقِيلَ: أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ بِالِاجْتِمَاعِ عَلَى النِّفَاقِ، ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ﴾ بِالشَّرَكِ وَالْمَعْصِيَةِ، ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ أَيْ عَنِ الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ، ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ أَيْ: يُمْسِكُونَهَا عَنِ الصَّدَقَةِ وَالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَبْسُطُونَهَا بِخَيْرٍ، ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ تَرَكُوا طَاعَةَ اللَّهِ، فَتَرَكَهُمُ اللَّهُ مِنْ تَوْفِيقِهِ وَهِدَايَتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَمِنْ رَحْمَتِهِ فِي الْآخِرَةِ، وَتَرَكَهُم…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ الرِجالُ المُنافِقُونَ كانُوا ثَلَثَمِائَةٍ، والنِساءُ (p-٦٩٢)المُنافِقاتُ مِائَةً وسَبْعِينَ ﴿بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ أيْ:كَأنَّهم نَفْسٌ واحِدَةٌ، وفِيهِ نَفْيٌ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُؤْمِنِينَ، وتَكْذِيبُهم في قَوْلِهِمْ: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ إنَّهم لَمِنكُمْ﴾ وتَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ: ﴿وَما هم مِنكُمْ﴾ وصَفَهم بِما يَدُلُّ عَلى مُضادَّةِ حالِهِمْ لِحالِ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ بِالكُفْرِ، والعِصْيانِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ ذَكَرَ هاهُنا جُمْلَةَ أحْوالِ المُنافِقِينَ، وأنَّ ذُكُورَهم في ذَلِكَ كَإناثِهِمْ، وأنَّهم مُتَناهَوْنَ في النِّفاقِ والبُعْدِ عَنِ الإيمانِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى نَفْيِ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُؤْمِنِينَ، ورَدٌّ لِقَوْلِهِمْ: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنَّهم لَمِنكُمْ﴾ [التوبة: ٥٦]، ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ المُجْمَلَ بِبَيانِ مُضادَّةِ حالِهِمْ لِحالِ المُنافِقِينَ فَقالَ: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ وهو كُلُّ قَبِيحٍ عَقْلًا أوْ شَرْعًا ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ وهو كُلُّ حَسَنٍ عَقْلًا أوْ شَرْعًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهم نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهم إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ ﴿وَعَدَ اللهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هي حَسْبُهم ولَعَنَهُمُ اللهُ ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالا وأولادًا فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكم كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُنْيا والآخِر…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهم نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهم إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ يَظْهَرُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ احْتِراسًا عَنْ أنْ يَظُنَّ المُنافِقُونَ أنَّ العَفْوَ المَفْرُوضَ لِطائِفَةٍ مِنهم هو عَفْوٌ يَنالُ فَرِيقًا مِنهم باقِينَ عَلى نِفاقِهِمْ، فَعَقَّبَ ذَلِكَ بِبَيانِ أنَّ النِّفاقَ حالَةٌ واحِدَةٌ وأنَّ أصْحابَهُ سَواءٌ، لِيَعْلَمَ بِذَلِكَ أنَّ افْتِراقَ أحْوالِهِمْ بَيْنَ عَفْوٍ وعَذابٍ لا يَكُونُ إلّا إذا اخْتَلَفَتْ أحْوالُهم بِالإيمانِ والبَقاءِ عَلى النِّفاقِ، إلى…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ التَّعَرُّضُ لِأحْوالِ الإناثِ لِلْإيذانِ بِكَمال عَراقَتِهِمْ في الكُفْرِ والنِّفاقِ ﴿بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ أيْ: مُتَشابِهُونَ في النِّفاقِ والبُعْدِ عَنِ الإيمانِ كَأبْعاضِ الشَّيْءِ الواحِدِ بِالشَّخْصِ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِهِ نَفْيُ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُؤْمِنِينَ، وتَكْذِيبُهم في حَلِفِهِمْ بِاللَّهِ (إنَّهم لَمِنكُمْ) وتَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "وَما هم مِنكُمْ".﴾ وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ أيْ: بِالكُفْرِ والمَعاصِي ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ أيْ: عَنِ الإيمانِ والطّاعَةِ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما سَبَقَ، ومُفْصِحٌ عَنْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ أيْ مُتَشابِهُونَ في النِّفاقِ كَتَشابُهِ أبْعاضِ الشَّيْءِ الواحِدِ، والمُرادُ الِاتِّحادُ في الحَقِيقَةِ والصُّورَةِ كالماءِ والتُّرابِ، والآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِجَمِيعِ ما ذُكِرَ مِن قَبائِحِهِمْ، وقِيلَ: هي مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنَّهم لَمِنكُمْ﴾ والمُرادُ مِنها تَكْذِيبُ قَوْلِهِمُ المَذْكُورِ وإبْطالٌ لَهُ وتَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وما هم مِنكُمْ﴾ وما بَعْدُ مِن تَغايُرِ صِفاتِهِمْ وصِفاتِ المُؤْمِنِينَ كالدَّلِيلِ عَلى ذَلِكَ، و( مِن ) عَلى التَّقْرِيرَيْنِ اتِّصالِيَّةٌ كَما في قَوْلِهِ عَلَيْهِ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: بَعْضُهم عَلى دِينِ بَعْضٍ. وقالَ مُقاتِلٌ: بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ، (يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ) وهو الكُفْرُ، ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ وهو الإيمانُ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: يَقْبِضُونَها عَنِ الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ. والثّانِي: عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: عَنِ الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ. والرّابِعُ: عَنْ رَفْعِها في الدُّعاءِ إلى اللَّهِ تَعالى، ذَكَرَهُما الماوَرْدِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ المُنافِقِ، فَقالَ: الَّذِي يَصِفُ الإسْلامَ ولا يَعْمَلُ بِهِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: النِّفاقُ نِفاقانِ، نِفاقُ تَكْذِيبٍ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَذاكَ كُفْرٌ، ونِفاقُ خَطايا وذُنُوبٍ، فَذاكَ يُرْجى لِصاحِبِهِ.…
Open in library →