قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
“Say, ‘Only what God has decreed will happen to us. He is our Master: let the believers put their trust in God.’”
At-Tawbah · 9:51 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
51. O Messenger, tell these hypocrites: 'Nothing will afflict us except what Allah has written for us, He is our Protector, the one whom we take refuge in, and we put our trust in Him in all our affairs. Let the believers place their trust in Him for He is sufficient for them and the best of guardians.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرأ ابن مسعود رضى الله عنه: قل هل يصيبنا. وقرأ طلحة رضى الله عنه: هل يصيبنا، بتشديد الياء. ووجهه أن يكون «يفيعل» لا «يفعل» لأنه من بنات الواو، كقولهم: الصواب، وصاب السهم يصوب، ومصاوب [[قوله «ومصاوب» في الصحاح: أجمعت العرب على همز المصائب، وأصله الواو كأنهم شبهوا الأصلى بالزائد، ويجمع أيضا على مصاوب، وهو الأصل. (ع)]] في جمع مصيبة، فحق «يفعل» منه «يصوّب» ألا ترى إلى قولهم: صوّب رأيه، إلا أن يكون من لغة من يقول: صاب السهم يصيب. ومن قوله [[قوله «ومن قوله» لعله: ومنه. أو لعله: ومنها. وفي الصحاح: صاب السهم القرطاس يصيبه صيبا لغة في أصابه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنْ تُصِبْكَ﴾ في بَعْضِ غَزَواتِكَ. ﴿حَسَنَةٌ﴾ ظَفَرٌ وغَنِيمَةٌ. ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ لِفَرْطِ حَسَدِهِمْ. ﴿وَإنْ تُصِبْكَ﴾ في بَعْضِها. ﴿مُصِيبَةٌ﴾ كَسْرٌ أوْ شِدَّةٌ كَما أصابَ يَوْمَ أُحُدٍ. ﴿يَقُولُوا قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ﴾ تَبَجَّحُوا بِانْصِرافِهِمْ واسْتَحْمَدُوا رَأْيَهم في التَّخَلُّفِ. ﴿وَيَتَوَلَّوْا﴾ عَنْ مُتَحَدِّثِهِمْ بِذَلِكَ ومُجْتَمَعِهِمْ لَهُ، أوْ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ . ﴿وَهم فَرِحُونَ﴾ مَسْرُورُونَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{50} يقول تعالى مبيناً أن المنافقين هم الأعداء حقًّا المبغضون للدين صرفاً: {إن تُصِبۡكَ حسنةٌ}: كنصر وإدالة على العدو {تَسُؤۡهم}؛ أي: تحزنهم وتغمهم، {وإن تُصِبۡكَ مصيبةٌ}: كإدالة العدو عليك {يقولوا}: متبجِّحين بسلامتهم من الحضور معك: {قد أخَذۡنا أمرنا من قبلُ}؛ أي: قد حذرنا وعملنا بما يُنجينا من الوقوع في مثل هذه المصيبة، {ويتولَّوۡا وهم فرحون}: بمصيبتك وبعدم مشاركتهم إياك فيها. {51} قال تعالى رادًّا عليهم في ذلك: {قل لن يُصيَبنا إلَّا ما كَتَبَ الله لنا}؛ أي: قدَّره وأجراه في اللوح المحفوظ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ليلة العقبة، وكانوا اثني عشر رجلا من المنافقين، وقفوا على الثنية ليفتكوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، عن سعيد بن جبير، وابن جريح.(وقلبوا لك الأمور) أي: احتالوا في توهين أمرك، وإيقاع الاختلاف بين المؤمنين، وفي قتلك، بكل ما أمكنهم فيه، فلم يقدروا عليه. وقيل: انهم كانوا يريدون في كيده وجها من التدبير، فإذا لم يتم ذلك فيه، تركوه وطلبوا المكيدة في غيره، فهذا تقليب الأمور، عن أبي مسلم (حتى جاء الحق) معناه حتى جاء النصر والظفر الذي وعده الله به (وظهر أمر الله) أي: دينه وهو الاسلام، على الكفار على رغمهم (وهم كارهون) أي: في حال كراهيتهم لذلك فهي جملة في موضع الحال.(ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني أل…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
لخرجوا. 176- في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا أردتم الحج فتقدموا في شراء الحوائج ببعض ما يقوتكم على السفر فان الله يقول: «وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً». قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» قوله: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَ لا تَفْتِنِّي‌ الاية قد سبق بيانه و فيمن نزل في تفسير قوله تعالى: «لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً» عن على ابن إبراهيم قدس سره.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
50 إِنْ تُصِبْکَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَ إِنْ تُصِبْکَ مُصیبَةٌ یَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَ یَتَوَلَّوْا وَ هُمْ فَرِحُونَ 51 قُلْ لَنْ یُصیبَنا إِلاّ ما کَتَبَ اللّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَ عَلَى اللّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ 52 قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاّ إِحْدَى الْحُسْنَیَیْنِ وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِکُمْ أَنْ یُصیبَکُمُ اللّهُ بِعَذاب مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَیْدینا فَتَرَبَّصُوا إِنّا مَعَکُمْ مُتَرَبِّصُونَ ترجمه: 50 ـ هر گاه نیکى به تو رسد آنها را ناراحت مى کند! اگر مصیبتى به تو رسد مى گویند: «ما تصمیم خود را از پیش گرفته ایم» و باز مى گردند در حالى که خوش…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ويمكن أن يفهم من قوله : « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ » الإحاطة بالفعل دون الإحاطة الاستقبالية كما تهدي إليه الآيات الدالة على تجسم الأعمال. قوله تعالى : « إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ » المراد بالحسنة والسيئة بقرينة السياق ما تتعقبه الحروب والمغازي لأهلها من حسنة الفتح والظفر والغنيمة والسبي ، ومن سيئة القتل والجرح والهزيمة. وقوله : « يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ » كناية عن الاحتراز عن الشر قبل وقوعه كأن أمرهم كان خارجا من أيديهم فأخذوه وقبضوا وتسلطوا عليه فلم يدعوه يفسد ويضيع.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مؤدِّبًا نبيّه محمدًا ﷺ: ﴿قل﴾ ، يا محمد، لهؤلاء المنافقين الذين تخلفوا عنك: ﴿لن يصيبنا﴾ ، أيها المرتابون في دينهم = ﴿إلا ما كتب الله لنا﴾ ، في اللوح المحفوظ، وقضاه علينا [[انظر تفسير "كتب" فيما سلف من فهارس اللغة (كتب) .]] = ﴿هو مولانا﴾ ، يقول: هو ناصرنا على أعدائه [[انظر تفسير "المولى" فيما سلف من فهارس اللغة (ولى) .]] = ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ ، يقول: وعلى الله فليتوكل المؤمنون، فإنهم إن يتوكلوا عليه، ولم يرجُوا النصر…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ قِيلَ: فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ. وَقِيلَ: مَا أَخْبَرَنَا بِهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ أَنَّا إِمَّا أَنْ نَظْفَرَ فَيَكُونُ الظَّفَرُ حُسْنَى لنا، وإما أن نقتل فَتَكُونُ الشَّهَادَةُ أَعْظَمَ حُسْنَى لَنَا. وَالْمَعْنَى كُلُّ شي بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي [الْأَعْرَافِ] أَنَّ العلم والقدر والكتاب سواء [[راجع ج ٧ ص ٢٠٣.]]. (هُوَ مَوْلانا) أي ناصرنا. والتوكل تفويض الامر إليه. وقراءة الجمهور "يُصِيبَنا" نصب بلن. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْزِمُ بِهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ ويَتَوَلَّوْا وهم فَرِحُونَ﴾ ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هو مَوْلانا وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن كَيْدِ المُنافِقِينَ ومِن خُبْثِ بَواطِنِهِمْ، والمَعْنى: إنْ تُصِبْكَ في بَعْضِ الغَزَواتِ حَسَنَةٌ؛ سَواءً كانَ ظَفَرًا، أوْ كانَ غَنِيمَةً، أوْ كانَ انْقِيادًا لِبَعْضِ مُلُوكِ الأطْرافِ، يَسُؤْهم ذَلِكَ، وإنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ؛ مِن نَكْبَةٍ وشِدَّةٍ ومُصِيبَةٍ ومَكْرُوهٍ يَفْرَحُوا بِهِ، ويَقُولُوا: قَدْ أخَذ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالْجِهَادِ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَسْكَرَهُ عَلَى ثَنْيَةِ الْوَدَاعِ، وَضَرَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ عَلَى [ذِي جَدَّةَ [[في "أ": (ذي حلوة) . و"ذو جدة" الطريق الواضح المسلوك.]] ] أَسْفَلَ مِنْ ثَنْيَةِ الْوَدَاعِ، وَلَمْ يَكُنْ بِأَقَلِّ الْعَسْكَرَيْنِ، فَلَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَلَّفُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِيمَنْ تَخَلَّفَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَهْلِ الرَّيْبِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يُعَزِّي نَبِيَّهُ ﷺ [[أسباب النزول للواحدي ص (٢٨٤) .]] ﴿لَوْ خَرَجُوا﴾ يَعْنِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلا ما كَتَبَ اللهُ لَنا﴾ أيْ: قَضى مِن خَيْرٍ، أوْ شَرٍّ ﴿هُوَ مَوْلانا﴾ أيِ: الَّذِي يَتَوَلّانا، ونَتَوَلّاهُ ﴿وَعَلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ وحَقُّ المُؤْمِنِينَ ألّا يَتَوَكَّلُوا عَلى غَيْرِ اللهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٥٧٧)قَوْلُهُ: ﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾ أيُّ حَسَنَةٍ كانَتْ بِأيِّ سَبَبٍ اتَّفَقَ، كَما يُفِيدُهُ وُقُوعُها في حَيِّزِ الشَّرْطِ، وكَذَلِكَ القَوْلُ في المُصِيبَةِ، وتَدْخُلُ الحَسَنَةُ والمُصِيبَةُ الكائِنَةُ في القِتالِ كَما يُفِيدُهُ السِّياقُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، فَمِن جُمْلَةِ ما تَصْدُقُ عَلَيْهِ الحَسَنَةُ: الغَنِيمَةُ والظَّفَرُ، ومِن جُمْلَةِ ما تَصْدُقُ عَلَيْهِ المُصِيبَةُ الخَيْبَةُ والِانْهِزامُ، وهَذا ذِكْرُ نَوْعٍ آخَرَ مِن خُبْثِ ضَمائِرِ المُنافِقِينَ وسُوءِ أفْعالِهِمْ، والإخْبارِ بِعَظِيمِ عَداوَتِهِمْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولِلْمُؤْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٢٨)قوله عزّ وجلّ: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ حَتّى جاءَ الحَقُّ وظَهَرَ أمْرُ اللهِ وهم كارِهُونَ﴾ ﴿وَمِنهم مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي ألا في الفِتْنَةِ سَقَطُوا وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكافِرِينَ﴾ ﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ ويَتَوَلَّوْا وهم فَرِحُونَ﴾ ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلا ما كَتَبَ اللهُ لَنا هو مَوْلانا وعَلى اللهُ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ فِي هَذِهِ الآيَةِ تَحْقِيرٌ لَهُمْ، وذَلِكَ أنَّهُ أخْبَرَ أنَّهم قَدِيمًا سَعَوْا عَلى الإسْلامِ فَأبْطَلَ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٢٣ ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هو مَوْلانا وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ تَلْقِينُ جَوابٍ لِقَوْلِهِمْ ﴿قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ﴾ [التوبة: ٥٠] المُنْبِئِ عَنْ فَرَحِهِمْ بِما يَنالُ المُسْلِمِينَ مِن مُصِيبَةٍ بِإثْباتِ عَدَمِ اكْتِراثِ المُسْلِمِينَ بِالمُصِيبَةِ وانْتِفاءِ حُزْنِهِمْ عَلَيْها لِأنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّ ما أصابَهم ما كانَ إلّا بِتَقْدِيرِ اللَّهِ لِمَصْلَحَةِ المُسْلِمِينَ في ذَلِكَ، فَهو نَفْعٌ مَحْضٌ كَما تَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْدِيَةُ فِعْلِ (كَتَبَ) بِاللّامِ المُؤْذِنَةِ بِأنَّهُ كَتَبَ ذَلِكَ لِنَفْعِهِمْ ومَوْقِعُ هَذا الجَو…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ﴾ بَيانًا لِبُطْلانِ ما بَنَوْا عَلَيْهِ مَسَرَّتَهم مِنَ الِاعْتِقادِ ﴿لَنْ يُصِيبَنا﴾ أبَدًا، وقُرِئَ (هَلْ يُصِيبُنا)؟ و(هَلْ يُصَيِّبُنا)؟ مِن فَيْعَلَ لا مِن فَعَلَ؛ لِأنَّهُ واوِيٌّ، يُقالُ: صابَ السَّهْمُ يَصُوبُ، واشْتِقاقُهُ مِنَ الصَّوابِ ﴿إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ أيْ: أثْبَتَهُ لِمَصْلَحَتِنا الدُّنْيَوِيَّةِ أوِ الأُخْرَوِيَّةِ مِنَ النُّصْرَةِ عَلَيْكُمْ، أوِ الشَّهادَةِ المُؤَدِّيَةِ إلى النَّعِيمِ الدّائِمِ ﴿هُوَ مَوْلانا﴾ ناصِرُنا ومُتَوَلِّي أُمُورِنا ﴿وَعَلى اللَّهِ﴾ وحْدَهُ ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ التَّوَكُّلُ تَفْوِيضُ الأمْرِ إلى اللَّهِ، والرِّضا بِما فَعَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ﴾ تَبْكِيتًا لَهم ﴿لَنْ يُصِيبَنا﴾ أبَدًا ﴿إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ أيْ: ما اخْتَصَّنا بِإثْباتِهِ وإيجابِهِ مِنَ المَصْلَحَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ أوِ الأُخْرَوِيَّةِ كالنُّصْرَةِ أوِ الشَّهادَةِ المُؤَدِّيَةِ لِلنَّعِيمِ الدّائِمِ، فالكَتْبُ بِمَعْنى التَّقْدِيرِ، واللّامُ لِلِاخْتِصاصِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالكَتْبِ الخَطَّ في اللَّوْحِ واللّامُ لِلتَّعْلِيلِ والأجْلِ، أيْ لَنْ يُصِيبَنا إلّا ما خَطَّ اللَّهُ تَعالى لِأجْلِنا في اللَّوْحِ ولا يَتَغَيَّرُ بِمُوافَقَتِكم ومُخالَفَتِكم، فَتَدُلُّ الآيَةُ عَلى أنَّ الحَوادِثَ كُلَّها بِقَضاءِ اللَّهِ تَعالى، ورُوِيَ هَذا عَنِ الح…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٥٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾ أيْ: نَصْرٌ وغَنِيمَةٌ. والمُصِيبَةُ: القَتْلُ والهَزِيمَةُ. (يَقُولُوا قَدْ أخَذْنا أمْرَنا) أيْ: عَمِلْنا بِالحَزْمِ فَلَمْ نَخْرُجْ. (وَيَتَوَلَّوْا وهم فَرِحُونَ) بِمُصابِكَ وسَلامَتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: ما قَضى عَلَيْنا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: ما بَيَّنَ لَنا في كُتُبِهِ مِن أنّا نَظْفَرُ فَيَكُونُ ذَلِكَ حُسْنى لَنا، أوْ نُقْتَلُ فَتَكُونُ الشَّهادَةُ حُسْنى لَنا أيْضًا، قالَهُ الزَّجّاجُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ قالَ: إلّا ما قَضى اللَّهُ لَنا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ قالَ: الكَلامُ في القَدَرِ وادِيانِ عَرِيضانِ، يَهْلِكُ النّاسُ فِيهِما لا يُدْرَكَ غَوْرُهُما، فاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أنَّهُ لا يُنْجِيهِ إلّا عَمَلُهُ، وتَوَكَّلْ تَوَكُّلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أنَّهُ لا يُصِيبُهُ إلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَهُ.…
Open in library →