وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ
“If they had really wanted to go out [to battle] with you, they would have made preparations, but God was loath to let them rise up and made them hold back. It was said, ‘Stay with those who stay behind.’”
At-Tawbah · 9:46 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
46. If they had been telling the truth in their claim that they wanted to go out with the Messenger (peace be upon him), striving for the sake of Allah, they would have made preparations for it; but Allah did not want them to go with the Prophet, and stopped them from doing so. They were disgraced because they were told to stay behind with those who were ordered to stay behind, such as the women, children and the sick.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ يعنى المنافقين، وكانوا تسعة وثلاثين رجلا يَتَرَدَّدُونَ عبارة عن التحير، لأن التردّد ديدن المتحير، كما أنّ الثبات والاستقرار ديدن المستبصر. قرئ: عدّه، بمعنى عدّته، فعل بالعدّة ما فعل بالعدة من قال: وَأَخْلَفُوكَ عِدَ الأَمْرِ الَّذِى وَعَدُوا [[مر شرح هذا الشاهد بالجزء الأول صفحة 323 فراجعه إن شئت اه مصححه]] من حذف تاء التأنيث، وتعويض المضاف إليه منها. وقرئ: عدّة، بكسر العين بغير إضافة، وعدّه بإضافة. فإن قلت: كيف موقع حرف الاستدراك؟ قلت: لما كان قوله وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ معطياً معنى نفى خروجهم واستعدادهم للغزو.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ﴾ لِلْخُرُوجِ. ﴿عُدَّةً﴾ أُهْبَةً وقُرِئَ « عُدَّهُ» بِحَذْفِ التّاءِ عِنْدَ الإضافَةِ كَقَوْلِهِ: ؎ إنَّ الخَلِيطَ أجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا. . . وأخْلَفُوكَ عَدّا الأمْرَ الَّذِي وعَدُوا وَ « عِدَّهُ» بِكَسْرِ العَيْنِ بِالإضافَةِ و « عِدَّةً» بِغَيْرِها. ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ﴾ اسْتَدْرَكَ عَنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ أرادُوا الخُرُوجَ﴾ كَأنَّهُ قالَ ما خَرَجُوا ولَكِنْ تُثَبِّطُوا لِأنَّهُ تَعالى كَرِهَ انْبِعاثَهم أيْ نُهُوضَهم لِلْخُرُوجِ. ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ فَحَبَسَهم بِالجُبْنِ والكَسَلِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{46} يقول تعالى مبيِّناً أن المتخلِّفين من المنافقين قد ظهر منهم من القرائن ما يبيِّن أنهم ما قصدوا الخروج بالكُلِّية، وأنَّ أعذارهم التي اعتذروها باطلةٌ؛ فإنَّ العذر هو المانعُ الذي يمنع إذا بَذَلَ العبدُ وُسْعَه وسعى في أسباب الخروج ثم منعه مانعٌ شرعيٌّ؛ فهذا الذي يُعذر، {و} أما هؤلاء المنافقون، فلو {أرادوا الخروجَ لأعدُّوا له عُدَّةً}؛ أي: لاستعدُّوا وعملوا ما يمكنهم من الأسباب، ولكن لما لم يُعِدُّوا له عُدَّةً؛ علم أنهم ما أرادوا الخروج، {ولكن كَرِهَ الله انبعاثَهم}: معكم في الخروج للغزو، {فثبَّطهم}: قدراً وقضاءً وإن كان قد أمرهم وحثَّهم على الخروج وجعلهم مقتدرين عليه، ولكن بحكمتِهِ ما أرا…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
والتخلف عن القتال معك. وقيل: في الخروج لأن المنافق إنما يستأذنك في الخروج تملقا، ولا يتأهب كما يتأهب المؤمنون، عن أبي مسلم (الذين لا يؤمنون بالله) أي:لا يصدقون به (واليوم الآخر) يعني: بالبعث والنشور (وارتابت قلوبهم) أي:اضطربت وشكت (فهم في ريبهم يترددون) فهم في شكهم يذهبون ويرجعون، والتردد هو التصرف بالذهاب والرجوع مرات متقاربة، مثل التحير.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
46 وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لاَ َعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَ لکِنْ کَرِهَ اللّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَ قیلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدینَ 47 لَوْ خَرَجُوا فیکُمْ ما زادُوکُمْ إِلاّ خَبالاً وَ لاَ َوْضَعُوا خِلالَکُمْ یَبْغُونَکُمُ الْفِتْنَةَ وَ فیکُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ وَ اللّهُ عَلیمٌ بِالظّالِمینَ 48 لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَ قَلَّبُوا لَکَ الأُمُورَ حَتّى جاءَ الْحَقُّ وَ ظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَ هُمْ کارِهُونَ ترجمه: 46 ـ اگر آنها (راست مى گفتند، و) اراده داشتند که (به سوى میدان جهاد) خارج شوند وسیله اى براى آن فراهم مى ساختند! ولى خدا از حرکت آنها کراهت داشت; از ای…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ظاهره تقواه ومن يطع الله ورسوله فيما قضي عليه ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ، والفوز هو الفلاح. وتشمل الآية الداعي إلى حكم الله ورسوله من المتنازعين كما يشمل المدعو منهما إذا أجاب بالسمع والطاعة ففيها زيادة على تعليل حكم الآية السابقة تعميم الوعد الحسن للداعي والمدعو جميعا. قوله تعالى : « وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ » إلى آخر الآية الجهد الطاقة ، والتقدير في قوله : « أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ » أقسموا بالله مبلغ جهدهم في أيمانهم والمراد أقسموا بأغلظ أيمانهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (٤٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو أراد هؤلاء المستأذنوك، يا محمد، في ترك الخروج معك لجهاد عدوّك، الخروجَ معك = ﴿لأعدوا له عدة﴾ ، يقول: لأعدوا للخروج عدة، ولتأهّبوا للسفر والعدوِّ أهْبَتهما [[انظر تفسير " أعد "، فيما سلف ص: ٣١.]] = ﴿ولكن كره الله انبعاثهم﴾ ، يعني: خروجهم لذلك [[انظر تفسير "الكره" فيما سلف ٨: ١٠٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ أَيْ لَوْ أَرَادُوا الْجِهَادَ لَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ السَّفَرِ. فَتَرْكُهُمُ الِاسْتِعْدَادَ دَلِيلٌ عَلَى إِرَادَتِهِمُ التَّخَلُّفَ. (وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ) أَيْ خُرُوجَهُمْ مَعَكَ. (فَثَبَّطَهُمْ) أَيْ حَبَسَهُمْ عَنْكَ وَخَذَلَهُمْ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا: إِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فِي الْجُلُوسِ أَفْسَدْنَا وَحَرَّضْنَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ بَعْدَهُ "لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى:( لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ يُجاهِدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ واللَّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ ﴿إنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وارْتابَتْ قُلُوبُهم فَهم في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لَأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ولَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهم فَثَبَّطَهم وقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القاعِدِينَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ﴾ أيْ: بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وقالَ الباقُونَ: هَذا لا يَجُوزُ؛ لِأنَّ ما قَبْلَ هَذ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ وَاسْمُ كَانَ مُضْمَرٌ، أَيْ: لَوْ كَانَ مَا تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ عَرَضًا قَرِيبًا، أَيْ: غَنِيمَةً قَرِيبَةَ الْمُتَنَاوَلِ، ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ أَيْ قَرِيبًا هَيِّنًا، ﴿لَاتَّبَعُوكَ﴾ لَخَرَجُوا مَعَكَ، ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ أَيِ: الْمَسَافَةُ، وَالشُّقَّةُ: السَّفَرُ الْبَعِيدُ، لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَى الْإِنْسَانِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ﴾ لِلْخُرُوجِ، أوْ لِلْجِهادِ، ﴿عُدَّةً﴾ أُهْبَةً، لِأنَّهم كانُوا مَياسِيرَ، ولَمّا كانَ ﴿وَلَوْ أرادُوا الخُرُوجَ﴾ مُعْطِيًا مَعْنى نَفْيِ خُرُوجِهِمْ واسْتِعْدادِهِمْ لِلْغَزْوِ قِيلَ: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعاثَهُمْ﴾ نُهُوضَهم لِلْخُرُوجِ. كَأنَّهُ قِيلَ: ما خَرَجُوا، ولَكِنْ تَثَبَّطُوا عَنِ الخُرُوجِ لِكَراهَةِ انْبِعاثِهِمْ ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ فَكَسَّلَهُمْ، وضَعَّفَ رَغْبَتَهم في الِانْبِعاثِ، والتَثْبِيطُ: التَوْقِيفُ عَنِ الأمْرِ بِالتَزْهِيدِ فِيهِ ﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا﴾ أيْ: قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، أوْ قالَهُ الرَسُولُ ﷺ غَضَبًا عَلَيْهِمْ، أوْ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٥٧٥)الِاسْتِفْهامُ في ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهم﴾ لِلْإنْكارِ مِنَ اللَّهِ - تَعالى - عَلى رَسُولِهِ ﷺ حَيْثُ وقَعَ مِنهُ إذْنٌ لِمَنِ اسْتَأْذَنَهُ في القُعُودِ قَبْلَ أنْ يَتَبَيَّنَ مَن هو صادِقٌ مِنهم في عُذْرِهِ الَّذِي أبْداهُ، ومَن هو كاذِبٌ فِيهِ. وفِي ذِكْرِ العَفْوِ عَنْهُ ﷺ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا الإذْنَ الصّادِرَ مِنهُ كانَ خِلافَ الأوْلى، وفي هَذا عِتابٌ لَطِيفٌ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - وقِيلَ: إنَّ هَذا عِتابٌ لَهُ ﷺ في إذْنِهِ لِلْمُنافِقِينَ بِالخُرُوجِ مَعَهُ، لا في إذْنِهِ لَهم بِالقُعُودِ عَنِ الخُرُوجِ، والأوَّلُ أوْلى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وارْتابَتْ قُلُوبُهم فَهم في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ ﴿وَلَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ولَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعاثَهم فَثَبَّطَهم وقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القاعِدِينَ﴾ ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلا خَبالا ولأوضَعُوا خِلالَكم يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وفِيكم سَمّاعُونَ لَهم واللهُ عَلِيمٌ بِالظالِمِينَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَنُصُّ عَلى أنَّ المُسْتَأْذِنِينَ إنَّما هم مُخْلَصُونَ لِلنِّفاقِ، ﴿وارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ مَعْناهُ: شَكَّتْ، والرَيْبُ نَحْوُ الشَكِّ، ويَتَرَدَّدُونَ أيْ: يَتَحَيَّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لَأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ولَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهم فَثَبَّطَهم وقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القاعِدِينَ﴾ عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَهم في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة: ٤٥] لِأنَّ مَعْنى المَعْطُوفِ عَلَيْها: أنَّهم لَمْ يُرِيدُوا الخُرُوجَ إلى الغَزْوِ، وهَذا اسْتِدْلالٌ عَلى عَدَمِ إرادَتِهِمُ الخُرُوجَ إذْ لَوْ أرادُوهُ لَأعَدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَوْ أرادُوا الخُرُوجَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ بَعْضَهم قالُوا عِنْدَ الِاعْتِذارِ: كُنّا نُرِيدُ الخُرُوجَ، لَكِنْ لَمْ نَتَهَيَّأْ لَهُ، وقَدْ قَرُبَ الرَّحِيلُ بِحَيْثُ لا يُمْكِنُنا الِاسْتِعْدادُ، فَقِيلَ؛ تَكْذِيبًا لَهُمْ: لَوْ أرادَهُ ﴿لأعَدُّوا لَهُ﴾ أيْ: لِلْخُرُوجِ في وقْتِهِ ﴿عُدَّةً﴾ أيْ: أُهْبَةً مِنَ الزّادِ والرّاحِلَةِ والسِّلاحِ وغَيْرِ ذَلِكَ، مِمّا لا بُدَّ مِنهُ لِلسَّفَرِ، وقُرِئَ (عُدَّهُ) بِحَذْفِ التّاءِ والإضافَةِ إلى ضَمِيرِ الخُرُوجِ، كَما فَعَلَ بِالعُدَّةِ مَن قالَ: ؎ وأخْلَفُوكَ عِدَ الأمْرِ الَّذِي وعَدُوا أيْ: عُدَّتَهُ، وقُرِئَ (عِدَّةً) بِكَسْرِ العَيْنِ، و(عِد…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ أيْ: أُهْبَةً مِنَ الزّادِ والرّاحِلَةِ وسائِرِ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ المُسافِرُ في السَّفَرِ الَّذِي يُرِيدُهُ. وقُرِئَ ( عُدَّهُ ) بِضَمِّ العَيْنِ وتَشْدِيدِ الدّالِ والإضافَةِ إلى ضَمِيرِ الخُرُوجِ، قالَ ابْنُ جِنِّي: سُمِعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ يَقْرَأُ بِها، وخُرِّجَتْ عَلى أنَّ الأصْلَ عُدَّتُهُ إلّا أنَّ التّاءَ سَقَطَتْ كَما في إقامِ الصَّلاةِ وهو سَماعِيٌّ وإلى هَذا ذَهَبَ الفَرّاءُ، والضَّمِيرُ عَلى ما صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ واحِدٍ عِوَضٌ عَنِ التّاءِ المَحْذُوفَةِ، قِيلَ: ولا تُحْذَفُ بِغَيْرِ عِوَضٍ وقَدْ فَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ أرادُوا الخُرُوجَ﴾ يَعْنِي المُسْتَأْذِنِينَ لَهُ في القُعُودِ. وَفِي المُرادِ بِالعُدَّةِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: النِّيَّةُ، قالَهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: السِّلاحُ، والمَرْكُوبُ، وما يَصْلُحُ لَلْخُرُوجِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والِانْبِعاثُ: الِانْطِلاقُ. والتَّثَبُّطُ: رَدُّكَ الإنْسانَ عَنِ الشَّيْءِ يَفْعَلُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا﴾ في القائِلِ لَهم ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُمُ أُلْهِمُوا ذَلِكَ خُذْلانًا لَهم، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَهُ غَضَبًا عَلَيْهِمْ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ﴾ قالَ: خُرُوجَهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ قالَ: حَبَسَهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلا خَبالا﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، سَألَ اللَّهُ عَنْهم: نَبِيُّهُ والمُؤْمِنُونَ فَقالَ: ما يَحْزُنُكم: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلا خَبالا﴾ يَقُولُ: جُمِعَ لَكم وفُعِلَ وفُعِلَ يُخَذِّ…
Open in library →