إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
“Even if you do not help the Prophet, God helped him when the disbelievers drove him out: when the two of them were in the cave, he [Muhammad] said to his companion, ‘Do not worry, God is with us,’ and God sent His calm down to him, aided him with forces invisible to you, and brought down the disbelievers’ plan. God’s plan is higher: God is almighty and wise”
At-Tawbah · 9:40 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
n; for God has power over all things, including bringing victory to His reli¬ gion and His Prophet. [9:40] If you do not help him, that is, the Prophet (s), [know that] God has already helped him, when the disbelievers drove him forth, from Mecca, that is, they made him resort to leaving, when they desired to kill him or imprison him or banish him at the council assembly — the second of two (thdniya ithnayn: this is a circumstantial qualifier), that is, one of two, the other being Abu Bakr: in other words, juSt as God helped him in such a situation, He will not forsake him in another; whe…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
40. If you O believers, do not help the Messenger (peace be upon him) and respond to his call to strive for the sake of Allah, then Allah has already helped him when you were not with him; when the idolaters drove him away from Mecca with Abū Bakr aṣ-Ṣiddīq (may Allah be pleased with him), and the two of them hid in the cave of Thawr from the disbelievers who were chasing them.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
اثَّاقَلْتُمْ تثاقلتم. وبه قرأ الأعمش، أى تباطأتم وتقاعستم. وضمن معنى الميل والإخلاد فعدى بإلى. والمعنى: ملتم إلى الدنيا وشهواتها وكرهتم مشاق السفر ومتاعبه، ونحوه: أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ وقيل: ملتم إلى الإقامة بأرضكم ودياركم: وقرئ اثاقلتم؟ على الاستفهام الذي معناه الإنكار والتوبيخ. فإن قلت: فما العامل في «إذا» وحرف الاستفهام مانعة أن يعمل فيه [[قوله «وحرف الاستفهام» لعله: وأحرف الاستفهام، بدليل قوله «مانعة» . وقوله «أن يعمل فيه» لعله: أن يعمل فيه «اثاقلتم» .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ أيْ إنْ لَمْ تَنْصُرْهُ فَسَيَنْصُرُهُ اللَّهُ كَما نَصَرَهُ. ﴿إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ ولَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلّا رَجُلٌ واحِدٌ، فَحُذِفَ الجَزاءُ وأُقِيمُ ما هو كالدَّلِيلِ عَلَيْهِ مَقامَهُ، أوْ إنْ لَمْ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ أوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّصْرَ حَتّى نَصَرَهُ في مِثْلِ ذَلِكَ الوَقْتِ فَلَنْ يَخْذُلَهُ في غَيْرِهِ، وإسْنادُ الإخْراجِ إلى الكَفَرَةِ لِأنَّ هَمَّهم بِإخْراجِهِ أوْ قَتْلِهِ تَسَبَّبَ لِإذْنِ اللَّهِ لَهُ بِالخُرُوجِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{40} أي: إلا تنصروا رسوله محمداً - صلى الله عليه وسلم -؛ فالله غنيٌّ عنكم، لا تضرُّونه شيئاً؛ فقد نصره في أقلِّ ما يكون وَأَذَلِّهِ {إذ أخرجه الذين كفروا}: من مكة، لما همُّوا بقتله وسَعَوا في ذلك وحرصوا أشدَّ الحرص فألجؤوه إلى أن يخرج. {ثاني اثنينِ}؛ أي: هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه. {إذ هما في الغار}؛ أي: لما هربا من مكة؛ لجآ إلى غار ثور في أسفل مكة، فمكثا فيه ليبرد عنهما الطلب؛ فهما في تلك الحالة الحرجة الشديدة المشقَّة حين انتشر الأعداء من كلِّ جانب يطلبونهما ليقتلوهما، فأنزل الله عليهما من نصره ما لا يخطُر على البال.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
على الحياة في الآخرة الباقية في النعيم الدائم (فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) أي: فما فوائد الدنيا ومقاصدها في فوائد الآخرة ومقاصدها إلا قليل، لانقطاع هذه، ودوام تلك.ثم عقبه سبحانه بالتهديد والوعيد فقال: (إلا تنفروا يعذبكم الله عذابا أليما) ومعناه: إن لا تخرجوا إلى القتال الذي دعاكم إليه الرسول، وتقعدوا عنه، يعذبكم الله عذابا أليما مؤلما في الآخرة. وقيل: في الدنيا (ويستبدل) بكم (قوما غيركم) لا يتخلفون عن الجهاد. وقيل: هم أبناء فارس، عن سعيد بن جبير. وقيل: هم أهل اليمن، عن أبي روق.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قوله تعالى: وَ قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ‌ اه/ (30)/ 204 قوله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً اه/ (31)/ 209 قوله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ‌ اه/ (32)/ 210 قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‌ وَ دِينِ الْحَقِ‌ اه/ (33)/ 211 قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ اه/ (34)/ 213 قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً اه/ (36)/ 214 قوله تعالى: إِنَّمَا النَّسِي‌ءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ اه/ (37)/ 216 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الّ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
40 إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذینَ کَفَرُوا ثانِیَ اثْنَیْنِ إِذْ هُما فِی الْغارِ إِذْ یَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللّهُ سَکینَتَهُ عَلَیْهِ وَ أَیَّدَهُ بِجُنُود لَمْ تَرَوْها وَ جَعَلَ کَلِمَةَ الَّذینَ کَفَرُوا السُّفْلى وَ کَلِمَةُ اللّهِ هِیَ الْعُلْیا وَ اللّهُ عَزیزٌ حَکیمٌ ترجمه: 40 ـ اگر او را یارى نکنید، خداوند او را یارى کرد; آن هنگام که کافران او را (از مکّه) بیرون کردند، در حالى که دومین نفر بود (و یک نفر بیشتر همراه نداشت); در آن هنگام که آن دو در غار بودند، و او به همراه خود مى گفت: «غم مخور، خدا با ماست»! در…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفي الآية وما يتلوها عتاب شديد للمؤمنين وتهديد عنيف وهي تقبل الانطباق على غزوة تبوك كما ورد ذلك في أسباب النزول. قوله تعالى : « إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ » إلى آخر الآية العذاب الذي أنذروا به مطلق غير مقيد فلا وجه لتخصيصه بعذاب الآخرة بل هو على إبهامه ، وربما أيد السياق كون المراد به عذاب الدنيا أو عذاب الدنيا والآخرة جميعا. وقوله : « يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ » أي يستبدل بكم قوما غيركم لا يتثاقلون في امتثال أوامر الله والنفر في سبيل الله إذا قيل لهم : انفروا ، والدليل على هذا المعنى قرينة المقام.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ قال أبو جعفر: وهذا إعلامٌ من الله أصحابَ رسوله ﷺ أنّه المتوكّل بنصر رسوله على أعداء دينه وإظهاره عليهم دونهم، أعانوه أو لم يعينوه، = وتذكيرٌ منه لهم فعلَ ذلك به، وهو من العدد في قلة، والعدوُّ في كثرة، فكيف به وهو من العدد في كثرة، والعدو في قلة؟ يقول لهم جل ثناؤه: إلا تنفروا، أيها المؤمنون، مع رسولي إذا استنفركم فتنصروه، فالله ناصره ومعينه على عدوّه ومغنيه عنكم وعن معونتكم ونصرتكم؛ كما نصره = ﴿إذ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ﴾ يَقُولُ: تُعِينُوهُ بِالنَّفْرِ مَعَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. عَاتَبَهُمُ اللَّهُ بَعْدَ انْصِرَافِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ تَبُوكَ. قَالَ النَّقَّاشُ: هَذِهِ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ مِنْ سُورَةِ [بَرَاءَةٌ]. وَالْمَعْنَى: إِنْ تَرَكْتُمْ نَصْرَهُ فَاللَّهُ يَتَكَفَّلُ بِهِ، إِذْ قَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنِ الْقِلَّةِ وَأَظْهَرَهُ عَلَى عَدُوِّهِ بِالْغَلَبَةِ وَالْعِزَّةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: صفحة ٥١ ﴿إلّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُما في الغارِ إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وأيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وكَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيا واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ واعْلَمْ أنَّ هَذا ذِكْرُ طَرِيقٍ آخَرَ في تَرْغِيبِهِمْ في الجِهادِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في الآيَةِ الأُولى أنَّهم إنْ لَمْ يَنْفِرُوا بِاسْتِنْفارِهِ، ولَمْ يَشْتَغِلُوا بِنُصْرَتِهِ فَإنَّ اللَّهَ يَنْصُرُهُ بِدَلِيلِ أن…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ هَذَا إِعْلَامٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ الْمُتَكَفِّلُ بِنَصْرِ رَسُولِهِ وَإِعْزَازِ دِينِهِ، أَعَانُوهُ أَوْ لَمْ يُعِينُوهُ، وَأَنَّهُ قَدْ نَصَرَهُ عِنْدَ قِلَّةِ الْأَوْلِيَاءِ، وَكَثْرَةِ الْأَعْدَاءِ، فَكَيْفَ بِهِ الْيَوْمَ وَهُوَ فِي كَثْرَةٍ مِنَ الْعَدَدِ وَالْعُدَدِ؟ ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِنْ مَكَّةَ حِينَ مَكَرُوا بِهِ وَأَرَادُوا تَبْيِينَهُ وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ، ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ أَيْ هُوَ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَالِاثْنَانِ: أَحَدُهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالْآخَرُ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِي…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إلا تَنْصُرُوهُ﴾ فَسَيَنْصُرُهُ مَن نَصَرَهُ حِينَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلّا رَجُلٌ واحِدٌ. فَدَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ﴾ عَلى أنَّهُ يَنْصُرُهُ في المُسْتَقْبَلِ، كَما نَصَرَهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ. ﴿إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أسْنَدَ الإخْراجَ إلى الكُفّارِ، لِأنَّهم حِينَ هَمُّوا بِإخْراجِهِ أذِنَ اللهُ لَهُ في الخُرُوجِ، فَكَأنَّهم أخْرَجُوهُ ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ أحَدَ اثْنَيْنِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائِدَةُ: ٧٣]. وهُما: رَسُولُ اللهِ، وأبُو بَكْرٍ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ لَمّا شَرَحَ مَعايِبَ أُولَئِكَ الكُفّارِ عادَ إلى تَرْغِيبِ المُؤْمِنِينَ في قِتالِهِمْ، والِاسْتِفْهامِ في: ما لَكم ؟ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ، أيْ: أيُّ شَيْءٍ يَمْنَعُكم مِن ذَلِكَ، ولا خِلافَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ عِتابًا لِمَن تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، وكانَتْ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ، بَعْدَ الفَتْحِ بِعامٍ، والنَّفْرُ: هو الِانْتِقالُ بِسُرْعَةٍ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ لِأمْرٍ يَحْدُثُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُما في الغارِ إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللهُ مَعَنا فَأنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وأيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُفْلى وكَلِمَةُ اللهُ هي العُلْيا واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (p-٣١٦)هَذا أيْضًا شَرْطٌ وجَوابٌ والجَوابُ في الفاءِ مِن قَوْلِهِ: "فَقَدْ" وفِيما بَعْدَها، قالَ النَقّاشُ: هَذِهِ أوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ مِن سُورَةِ التَوْبَةِ، ومَعْنى الآيَةِ: إنَّكم إنْ تَرَكْتُمْ نَصْرَهُ فاللهُ مُتَكَفِّلٌ بِهِ، إذْ قَدْ نَصَرَهُ في…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إلّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُما في الغارِ إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَضُرُّوهُ شَيْئًا واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التوبة: ٣٩] لِأنَّ نَفْيَ أنْ يَكُونَ قُعُودُهم عَنِ النَّفِيرِ مُضِرًّا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، يُثِيرُ في نَفْسِ السّامِعِ سُؤالًا عَنْ صفحة ٢٠١ حُصُولِ النَّصْرِ بِدُونِ نَصِيرٍ، فَبَيَّنَ بِأنَّ اللَّهَ يَنْصُرُهُ كَما نَصَرَهُ حِينَ كانَ ثانِيَ اثْنَيْنِ لا جَيْشَ مَعَهُ، فالَّذِي نَصَرَهُ حِينَ كانَ ثانِيَ اثْنَيْنِ قَدِيرٌ عَلى نَص…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ أيْ: إنْ لَمْ تَنْصُرُوهُ فَسَيَنْصُرُهُ اللَّهُ الَّذِي قَدْ نَصَرَهُ في وقْتِ ضَرُورَةٍ أشَدَّ مِن هَذِهِ المَرَّةِ، فَحُذِفَ الجَزاءُ وأُقِيمَ سَبَبُهُ مَقامَهُ، أوْ إنْ لَمْ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ أوْجَبَ لَهُ النُّصْرَةَ حَتّى نَصَرَهُ في مِثْلِ ذَلِكَ الوَقْتِ، فَلَنْ يَخْذُلَهُ في غَيْرِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن مَكَّةَ، وإسْنادُ الإخْراجِ إلَيْهِمْ إسْنادٌ إلى السَّبَبِ البَعِيدِ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى أذِنَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالخُرُوجِ حِينَ كانَ مِنهم ما كانَ فَخَرَجَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِنَفْسِهِ ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أيْ أحَدَ اثْنَيْنِ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ كَوْنِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثانِيًا، فَإنَّ مَعْنى قَوْلِهِمْ ثالِثُ ثَلاثَةٍ ورابِعُ أرْبَعَةٍ ونَحْوُ ذَلِكَ أحَدُ هَذِهِ الأعْدادِ مُطْلَقًا لا الثّالِثُ والرّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٣٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا تَنْصُرُوهُ﴾ أيْ: بِالنَّفِيرِ مَعَهُ ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ إعانَةٌ عَلى أعْدائِهِ؛ ﴿إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حِينَ قَصَدُوا إهْلاكَهُ عَلى ما شَرَحْنا في قَوْلِهِ: ﴿وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنْفالِ:٣٠] فَأعْلَمَهم أنَّ نَصْرَهُ لَيْسَ بِهِمْ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ قالَ: ذَكَرَ ما كانَ مِن أوَّلِ شَأْنِهِ حِينَ بُعِثَ، يَقُولُ اللَّهُ: فَأنا فاعِلٌ ذَلِكَ بِهِ، وناصِرُهُ كَما نَصَرْتُهُ إذْ ذاكَ وهو ثانِيَ اثْنَيْنِ.…
Open in library →