إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
“Postponing sacred months is another act of disobedience by which those who disregard [God] are led astray: they will allow it one year and forbid it in another in order outwardly to conform with the number of God’s sacred months, but in doing so they permit what God has forbidden. Their evil deeds are made alluring to them: God does not guide those who disregard [Him]”
At-Tawbah · 9:37 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ight you altogether; and know that God is with those who fear Him, supporting and assisting [them], [9:37] Postponement [of the sacred month] — that is, the deferment of the sacredness of a given month to another, as they used to do during paganism, such as postponing the sacredness of Muharram, if it arrives while they are at war, to Safar — is only an excess of unbelief, because of their rejection of God’s ruling thereof, whereby those who disbelieve are led aStray (yudallu may also be read yadillu, ‘[they] go aStray’), one year they make it, the month postponed, profane, and hallow it…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
37. Postponing the sacredness of the month of Muḥarram to another month, as the Arabs of the time of ignorance before Islam used to do, was another example of their disbelief and rejection of His laws. Satan led the disbelievers further astray through this, when he made them adopt this evil practice. They would declare a sacred month not to be sacred one year, exchanging it for one of the other months, and honoured its sacredness another year, making up the same number of months that Allah made sacred, but changing which months, in opposition to Allah’s law.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
والنسيء: تأخير حرمة الشهر إلى شهر آخر، وذلك أنهم كانوا أصحاب حروب وغارات، فإذا جاء الشهر الحرام وهم محاربون شق عليهم ترك المحاربة، فيحلونه ويحرمون مكانه شهراً آخر، حتى رفضوا تخصيص الأشهر الحرم بالتحريم، فكانوا يحرمون من شق شهور العام أربعة أشهر وذلك قوله تعالى لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ أى ليوافقوا العدّة التي هي الأربعة ولا يخالفوها وقد خالفوا التخصيص الذي هو أحد الواجبين، وربما زادوا في عدد الشهور فيجعلونها ثلاثة عشر أو أربعة عشر ليتسع لهم الوقت. ولذلك قال عز وعلا إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً يعنى من غير زيادة زادوها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّما النَّسِيءُ﴾ أيْ تَأْخِيرُ حُرْمَةِ الشَّهْرِ إلى شَهْرٍ آخَرَ، كانُوا إذا جاءَ شَهْرٌ حَرامٌ وهم مُحارِبُونَ أحَلُّوهُ وحَرَّمُوا مَكانَهُ شَهْرًا آخَرَ حَتّى رَفَضُوا خُصُوصَ الأشْهُرِ واعْتَبَرُوا مُجَرَّدَ العَدَدِ، وعَنْ نافِعٍ بِرِوايَةِ ورْشٍ (إنَّما النَّسِيُّ) بِقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً وإدْغامِ الياءِ فِيها. وقُرِئَ « النَّسِي» بِحَذْفِها و « النَّسْءُ» و « النَّساءُ» وثَلاثَتُها مَصادِرُ نَسَأهُ إذا أخَّرَهُ. ﴿زِيادَةٌ في الكُفْرِ﴾ لِأنَّهُ تَحْرِيمُ ما أحَلَّهُ اللَّهُ وتَحْلِيلُ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ فَهو كَفْرٌ آخَرُ ضَمُّوهُ إلى كَفْرِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{37} النسيء هو ما كان أهلُ الجاهلية يستعملونه في الأشهر الحرم، وكان من جملة بدعهم الباطلة أنهم لما رأوا احتياجهم للقتال في بعض أوقات الأشهر الحرم؛ رأوا بآرائهم الفاسدة أن يحافظوا على عدَّة الأشهر الحرم التي حرَّم الله القتال فيها، وأن يؤخِّروا بعض الأشهر الحرم أو يقدِّموه ويجعلوا مكانه من أشهر الحلِّ ما أرادوا؛ فإذا جعلوه مكانه؛ أحلُّوا القتال فيه، وجعلوا الشهر الحلال حراماً؛ فهذا كما أخبر الله عنهم أنه زيادةٌ في كفرهم وضلالهم؛ لما فيه من المحاذير: منها: أنَّهم ابتدعوه من تلقاء أنفسهم، وجعلوه بمنزلة شرع الله ودينه، والله ورسوله بريئان منه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
36 إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فی کِتابِ اللّهِ یَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِکَ الدِّینُ الْقَیِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فیهِنَّ أَنْفُسَکُمْ وَ قاتِلُوا الْمُشْرِکینَ کَافَّةً کَما یُقاتِلُونَکُمْ کَافَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقینَ 37 إِنَّمَا النَّسیءُ زِیادَةٌ فِی الْکُفْرِ یُضَلُّ بِهِ الَّذینَ کَفَرُوا یُحِلُّونَهُ عاماً وَ یُحَرِّمُونَهُ عاماً لِیُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللّهُ فَیُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللّهُ زُیِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَ اللّهُ لا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکافِرینَ ترجمه: 36 ـ تعداد ماه…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الكنز المدفون في الأرض غير أن الكنز يختص بشيء زائد وهو خيانة ولي الأمر في ستر المال وغروره كما تقدم ذكره في البيان المتقدم. إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاتَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (٣٦) إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ فَيُحِل…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٣٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما النّسيء إلا زيادة في الكفر. * * و"النسيء" مصدر من قول القائل: "نسأت في أيامك، ونسأ الله في أجلك"، أي: زاد الله في أيام عمرك ومدة حياتك، حتى تبقى فيها حيًّا. وكل زيادة حدثت في شيء، فالشيء الحادث فيه تلك الزيادة بسبب ما حدث فيه: "نسيء".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ) هَكَذَا يَقْرَأُ أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَلَمْ يَرْوِ أَحَدٌ عَنْ نَافِعٍ فيما علمناه "إِنَّمَا النَّسِيءُ" بِلَا هَمْزٍ إِلَّا وَرْشٌ وَحْدَهُ. وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ نَسَأَهُ وَأَنْسَأَهُ إِذَا أَخَّرَهُ، حَكَى اللُّغَتَيْنِ الكسائي. الجوهري: النسي فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِنْ قَوْلِكَ: نَسَأْتُ الشَّيْءَ فَهُوَ مَنْسُوءٌ إِذَا أَخَّرْتَهُ. ثُمَّ يُحَوَّلُ مَنْسُوءٌ إلى نسئ كَمَا يُحَوَّلُ مَقْتُولٌ إِلَى قَتِيلٍ. وَرَجُلٌ نَاسِئٌ وَقَوْمٌ نَسَأَةٌ، مِثْلُ فَاسِقٍ وَفَسَقَةٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما النَّسِيءُ زِيادَةٌ في الكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عامًا ويُحَرِّمُونَهُ عامًا لِيُواطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهم سُوءُ أعْمالِهِمْ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في ”النَّسِيءِ“ قَوْلانِ: القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهُ التَّأْخِيرُ، قالَ أبُو زَيْدٍ: نَسَأْتُ الإبِلَ عَنِ الحَوْضِ أنْسَؤُها نَسْأً إذا أخَّرْتَها، وأنْسَأْتُهُ إنْساءً إذا أخَّرْتَهُ عَنْهُ، والِاسْمُ النَّسِيئَةُ والنَّسْءُ، ومِنهُ: أنْسَأ اللَّهُ فُلانًا أجَلَهَ، ونَسَأ في أجَلِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ﴾ أَيْ: عَدَدَ الشُّهُورِ، ﴿عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ وَهِيَ الْمُحَرَّمُ وَصَفْرٌ وَرَبِيعٌ الْأَوَّلُ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الثَّانِي وَجُمَادَى الْأُولَى وَجُمَادَى الْآخِرَةُ وَرَجَبٌ وَشَعْبَانُ وَشَهْرُ رَمَضَانَ وَشَوَّالٌ وَذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ. وَقَوْلُهُ: ﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ أَيْ: فِي حُكْمِ اللَّهِ. وَقِيلَ: فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّما النَسِيءُ﴾ بِالهَمْزَةِ مَصْدَرٌ نَسَأهُ: إذا أخَّرَهُ، وهو تَأْخِيرُ حُرْمَةِ الشَهْرِ إلى شَهْرٍ آخَرَ، وذَلِكَ: أنَّهم كانُوا أصْحابُ حُرُوبٍ وغاراتٍ، فَإذا جاءَ الشَهْرُ الحَرامُ، وهم مُحارِبُونَ، شَقَّ عَلَيْهِمْ تَرْكُ المُحارَبَةِ، فَيُحِلُّونَهُ، ويُحَرِّمُونَ (p-٦٧٩)مَكانَهُ شَهْرًا آخَرَ، حَتّى رَفَضُوا تَخْصِيصَ الأشْهُرِ الحُرُمِ بِالتَحْرِيمِ، فَكانُوا يُحَرِّمُونَ مِن بَيْنِ شُهُورِ العامِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ ﴿زِيادَةٌ في الكُفْرِ﴾ أيْ: هَذا الفِعْلُ مِنهم زِيادَةٌ في كُفْرِهِمْ (يُضَلُّ) كُوفِيٌّ، غَيْرَ أبِي بَكْرٍ ﴿بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِالنَسِيءِ، والضَمِيرُ في ﴿يُح…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا﴾ هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ نَوْعٍ آخَرَ مِن قَبائِحِ الكُفّارِ وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - لَمّا حَكَمَ في كُلِّ وقْتٍ بِحُكْمٍ خاصٍّ غَيَّرُوا تِلْكَ الأوْقاتَ بِالنَّسِيءِ والكَبِيسَةِ، فَأخْبَرَنا اللَّهُ بِما هو حُكْمُهُ، فَقالَ: ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ﴾ أيْ عَدَدِ شُهُورِ السَّنَةِ عِنْدَ اللَّهِ في حُكْمِهِ وقَضائِهِ وحِكْمَتِهِ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا. قَوْلُهُ: ﴿فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ أيْ فِيما أثْبَتَهُ في كِتابِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما النَسِيءُ زِيادَةٌ في الكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عامًا ويُحَرِّمُونَهُ عامًا لِيُواطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللهُ زُيِّنَ لَهم سُوءُ أعْمالِهِمْ واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ "النَسِيءُ" عَلى وزْنِ فَعِيلٍ مَصْدَرٌ بِمَعْنى التَأْخِيرِ، تَقُولُ العَرَبُ: أنْسَأ اللهُ في أجْلِكَ ونَسَأ في أجْلِكَ. ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "مَن سَرَّهُ النَسْأ في الأجَلِ والسَعَةَ في الرِزْقِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"».…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّما النَّسِيُّ زِيادَةٌ في الكُفْرِ يَضِلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عامًا ويُحَرِّمُونَهُ عامًا لِيُواطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهم سُوءُ أعْمالِهِمْ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٦] الآيَةَ لِأنَّ ذَلِكَ كالمُقَدِّمَةِ إلى المَقْصُودِ وهو إبْطالُ النَّسِيءِ وتَشْنِيعُهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّما النَّسِيءُ﴾ هو مَصْدَرُ (نَسَأهُ) إذا أخَّرَهُ نَسَأً ونَساءً ونَسِيئًا، نَحْوُ: مَسَّ مَسًّا ومِساسًا ومَسِيسًا، وقُرِئَ بِهِنَّ جَمِيعًا، وقُرِئَ بِقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً وتَشْدِيدِ الياءِ الأُولى فِيها، كانُوا إذا جاءَ شَهْرٌ حَرامٌ وهم مُحارِبُونَ أحَلُّوهُ، وحَرَّمُوا مَكانَهُ شَهْرًا آخَرَ حَتّى رَفَضُوا خُصُوصَ الأشْهُرِ، واعْتَبَرُوا مُجَرَّدَ العَدَدِ، ورُبَّما زادُوا في عَدَدِ الشُّهُورِ بِأنْ يَجْعَلُوها ثَلاثَةَ عَشَرَ، أوْ أرْبَعَةَ عَشَرَ؛ لِيَتَّسِعَ لَهُمُ الوَقْتُ ويَجْعَلُوا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ مِنَ السَّنَةِ حُرُمًا، ولِذَلِكَ نُصَّ عَلى العَدَدِ المُعَيَّنِ في الكِتاب…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّما النَّسِيءُ﴾ هو مَصْدَرُ نَسَأهُ إذا أخَّرَهُ وجاءَ النَّسْيُ كالنَّهْيِ والنَّسْءُ كالبَدْءِ والنِّساءُ كالنِّداءِ وثَلاثَتُها مَصادِرُ نَسَأهُ كالنَّسِيءِ، وقِيلَ: هو وصْفٌ كَقَتِيلٍ وجَرِيحٍ، واخْتِيرَ الأوَّلُ لِأنَّهُ لا يَحْتاجُ مَعَهُ إلى تَقْدِيرٍ بِخِلافِ ما إذا كانَ صِفَةً فَإنَّهُ لا يُخْبَرُ عَنْهُ بِزِيادَةٍ إلّا بِتَأْوِيلِ ”ذُو زِيادَةٍ“ أوْ ”إنْساءُ النَّسِيءِ زِيادَةٌ“، وقَدْ قُرِئَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما النَّسِيءُ زِيادَةٌ في الكُفْرِ﴾ الجُمْهُورُ عَلى هَمْزِ النَّسِيءِ ومَدِّهِ وكَسْرِ سِينِهِ. وَرَوى شِبْلٌ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: "النَّسْءُ" عَلى وزْنِ النَّسْعِ. وُفي (p-٤٣٥)رِوايَةٍ أُخْرى عَنْ شِبْلٍ: "النَّسْيُ" مُشَدَّدَةَ الياءِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ، وهي قِراءَةُ أبِي جَعْفَرٍ؛ والمُرادُ بِالكَلِمَةِ التَّأْخِيرُ. قالَ اللُّغَوِيُّونَ: النَّسِيءُ: تَأْخِيرُ الشَّيْءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما النَّسِيءُ زِيادَةٌ في الكُفْرِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: «كانَتِ العَرَبُ يُحِلُّونَ عامًا شَهْرًا وعامًا شَهْرَيْنِ، ولا يُصِيبُونَ الحَجَّ إلّا في كُلِّ سِتَّةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً مَرَّةً، وهو النَّسِيءُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى في كِتابِهِ فَلَمّا كانَ عامُ (p-٣٤٨)حَجَّ أبُو بَكْرٍ بِالنّاسِ وافَقَ ذَلِكَ العامُ الحَجَّ فَسَمّاهُ اللَّهُ الحَجَّ الأكْبَرَ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ العامِ المُقْبِلِ فاسْتَقْبَلَ النّاسُ الأهِلَّةَ، فَقالَ رَسُولُ ا…
Open in library →