وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ

Yet it is not right for all the believers to go out [to battle] together: out of each community, a group should go out to gain understanding of the religion, so that they can teach their people when they return and so that they can guard themselves against evil

At-Tawbah · 9:122 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

122. The believers should not go out all together to fight, so that they are not wiped out if their enemy overcomes them, and they should not all stay behind. A group should go out to strive for Allah’s sake, and a group should remain behind to accompany the messenger of Allah, peace and blessings be upon him, and to gain understanding of the religion through the Qur’ān and sacred laws they hear from him, peace and blessings be upon him, to advise their people when they return to them of what they have learned, so that they are aware of Allah’s punishment and His consequences and they follow w…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

اللام لتأكيد النفي. ومعناه أن نفير الكافة عن أوطانهم لطلب العلم غير صحيح ولا ممكن [[قال محمود: «معناه أن نفير الكافة لطلب العلم غير ممكن ... الخ» . قال أحمد: قوله وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً على التفسير الأول: أمر لا نهى. وعلى الثاني: خبر والمراد به النهى، لأنه في الأول راجع إلى تنفير أهل البوادي إلى المدينة للتفقه، وهذا لو أمكن الجميع فعله لكان جائزاً أو واجبا، وإن لم يمكن وجب على بعضهم القيام عن باقيهم على طريق وجوب الكفاية. وأما في الثاني فلأن المؤمنين نفروا من المدينة للجهاد أجمعين وكان ذلك ممكنا بل واقعا، فنهوا عن إطراح التفقه بالكلية وأمروا به أمر كفاية والله أعلم.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ وما اسْتَقامَ لَهم أنْ يَنْفِرُوا جَمِيعًا لِنَحْوِ غَزْوٍ أوْ طَلَبِ عِلْمٍ كَما لا يَسْتَقِيمُ لَهم أنْ يَتَثَبَّطُوا جَمِيعًا فَإنَّهُ يُخِلُّ بِأمْرِ المَعاشِ. ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾ فَهَلّا نَفَرَ مِن كُلِّ جَماعَةٍ كَثِيرَةٍ كَقَبِيلَةٍ وأهْلِ بَلْدَةٍ جَماعَةٌ قَلِيلَةٌ. ﴿لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ﴾ لِيَتَكَلَّفُوا الفَقاهَةَ فِيهِ ويَتَجَشَّمُوا مَشاقَّ تَحْصِيلِها.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{122} يقول تعالى منبهاً لعباده المؤمنين على ما ينبغي لهم: {وما كان المؤمنون لينفروا كافَّةً}؛ أي: جميعاً لقتال عدوهم؛ فإنه يحصُلُ عليهم المشقَّة بذلك، ويفوت به كثيرٌ من المصالح الأخرى، {فلولا نَفَرَ من كلِّ فرقةٍ منهم}؛ أي: من البلدان والقبائل والأفخاذ {طائفةٌ}: تحصُلُ بها الكفاية والمقصودُ؛ لكان أولى. ثم نبَّه على أنَّ في إقامة المقيمين منهم وعدم خروجهم مصالحَ لو خَرَجوا لفاتَتْهم، فقال:{ليتفقَّهوا}؛ أي: القاعدون {في الدِّين ولِيُنذِروا قومَهم إذا رجعوا إليهم}؛ أي: ليتعلَّموا العلم الشرعيَّ، ويَعْلَموا معانيه، ويفقهوا أسراره، ولِيُعَلِّموا غيرهم، ولِيُنْذِروا قومهم إذا رجعوا إليهم.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

والثواب. وفي هذا تحريض على الجهاد وأعمال الخير.(ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة) أي: ولا ينفقون في الجهاد، ولا في غيره من سبل الخير والمعروف؟ نفقة قليلة ولا كثيرة، يريدون بذلك اعزاز دين الله، ونفع المسلمين، والتقرب بذلك إلى الله تعالى (ولا يقطعون واديا) أي: ولا يجاوزون واديا (إلا كتب لهم) ثواب ذلك (ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون) أي: يكتب طاعاتهم ليجزيهم عليها بقدر استحقاقهم، ويزيدهم من فضله حتى يصير الثواب أحسن وأكثر من عملهم. وقيل: إن الأحسن من صفة فعلهم، لأن الأعمال على وجوه: واجب، ومندوب، ومباح. وإنما يجازي على الواجب والمندوب، دون المباح، فيقع الجزاء على أحسن الأعمال.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

122 وَ ما کانَ الْمُؤْمِنُونَ لِیَنْفِرُوا کَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ کُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِیَتَفَقَّهُوا فِی الدِّینِ وَ لِیُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَیْهِمْ لَعَلَّهُمْ یَحْذَرُونَ ترجمه: 122 ـ و شایسته نیست مؤمنان همگى (به سوى میدان جهاد) کوچ کنند; چرا از هر گروهى از آنان، طایفه اى کوچ نمى کند (و طایفه اى در مدینه بماند)، تا در دین (و احکام اسلام) آگاهى یابند و به هنگام بازگشت به سوى قوم خود، آنها را بیم دهند؟! شاید (از مخالفت فرمان پروردگار) بترسند، و خوددارى کنند! شأن نزول: مرحوم «طبرسى» در «مجمع البیان» ، از «ابن عباس» چنین روایت کرده است: هنگامى که پیامبر(صلى…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: "ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ"، وسائر ما ذكر = ﴿ولا ينالون من عدوٍّ نيلا﴾ = ﴿ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة﴾ ، في سبيل الله [[لم يكن في المخطوطة ولا المطبوعة: " ولا كبيرة "، وزدتها لأنها حق الكلام.]] = ﴿ولا يقطعون﴾ ، مع رسول الله في غزوه = ﴿واديًا﴾ إلا كتب لهم أجر عملهم ذلك، جزاءً لهم عليه، كأحسن ما يجزيهم على أحسن أعمالهم التي كانوا يعملونها وهم مقيمون في منازلهم، كما:- ١٧٤٦٥- حدثنا بشر…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

فيه ست مسائل: الاولى- قوله تعالى: (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ) هي أَنَّ الْجِهَادَ لَيْسَ عَلَى الْأَعْيَانِ وَأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، إِذْ لَوْ نَفَرَ الْكُلُّ لَضَاعَ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنَ الْعِيَالِ، فَلْيَخْرُجْ فَرِيقٌ مِنْهُمْ لِلْجِهَادِ وَلْيُقِمْ فَرِيقٌ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيَحْفَظُونَ الْحَرِيمَ، حَتَّى إِذَا عَادَ النَّافِرُونَ أَعْلَمَهُمُ الْمُقِيمُونَ مَا تَعَلَّمُوهُ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ، وَمَا تجدد نزول عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهم إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهم يَحْذَرُونَ﴾ صفحة ١٧٩ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: هَذِهِ الآيَةُ مِن بَقِيَّةِ أحْكامِ الجِهادِ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّها كَلامٌ مُبْتَدَأٌ لا تَعَلُّقَ لَها بِالجِهادِ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ الْآيَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عُيُوبَ الْمُنَافِقِينَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُ السَّرَايَا فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَنْفِرُونَ جَمِيعًا إِلَى الْغَزْوِ وَيَتْرُكُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَحْدَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ [[أسباب النزول للواحدي ص (٣٠٤) .]] وَهَذَا نَفِيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ الَّلامُ لِتَأْكِيدِ النَفْيِ، أيْ: أنَّ نَفِيرَ الكافَّةِ عَنْ أوْطانِهِمْ لِطَلَبِ العِلْمِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِلْإفْضاءِ إلى المَفْسَدَةِ ﴿فَلَوْلا نَفَرَ﴾ فَحِينَ لَمْ يَكُنْ نَفِيرُ الكافَّةِ فَهَلّا نَفَرَ ﴿مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾ أيْ: مِن كُلِّ جَماعَةٍ كَثِيرَةٍ جَماعَةٌ قَلِيلَةٌ مِنهُمْ، يَكْفُونَهُمُ النَفِيرَ ﴿لِيَتَفَقَّهُوا في الدِينِ﴾ لِيَتَكَلَّفُوا الفَقاهَةَ فِيهِ، ويَتَجَشَّمُوا المَشاقَّ في تَحْصِيلِها ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ ولِيَجْعَلُوا مَرْمى هِمَّتِهِمْ في التَفَقُّهِ إنْذارَ قَوْمِهِمْ وإرْشادَهم ﴿إذا رَجَعُوا…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في مَعْنى ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ فَذَهَبَ جَماعَةٌ إلى أنَّهُ مِن بَقِيَّةِ أحْكامِ الجِهادِ، لِأنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا بالَغَ في الأمْرِ بِالجِهادِ والِانْتِدابِ إلى الغَزْوِ كانَ المُسْلِمُونَ إذا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - سَرِيَّةً مِنَ الكُفّارِ يَنْفِرُونَ جَمِيعًا ويَتْرُكُونَ المَدِينَةَ خالِيَةً، فَأخْبَرَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ ما كانَ لَهم ذَلِكَ أيْ: ما صَحَّ لَهم ولا اسْتَقامَ أنْ يَنْفِرُوا جَمِيعًا، بَلْ يَنْفِرُ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ مِن تِلْكَ الفِرْقَةِ ويَبْقى مَن عَدا…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا في الدِينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهم إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهم يَحْذَرُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكم مِنَ الكُفّارِ ولْيَجِدُوا فِيكم غِلْظَةً واعْلَمُوا أنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ قالَتْ فِرْقَةٌ: سَبَبُ هَذِهِ الآيَةِ «أنَّ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كانُوا بِالبادِيَةِ سُكّانًا ومَبْعُوثِينَ لِتَعْلِيمِ الشَرْعِ لَمّا سَمِعُوا قَوْلَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما كانَ لأهْلِ المَدِينَةِ ومَن حَوْلَهم مِنَ الأعْرابِ﴾ [التوبة: ١٢٠] أهَمّ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهم إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهم يَحْذَرُونَ﴾ كانَ غالِبُ ما تَقَدَّمَ مِن هَذِهِ السُّورَةِ تَحْرِيضًا عَلى الجِهادِ وتَنْدِيدًا عَلى المُقَصِّرِينَ في شَأْنِهِ، وانْتَهى الكَلامُ قَبْلَ هَذا بِتَبْرِئَةِ أهْلِ المَدِينَةِ والَّذِينَ حَوْلَهم مِنَ التَّخَلُّفِ عَنْ صفحة ٥٩ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلا جَرَمَ كانَتْ قُوَّةُ الكَلامِ مُؤْذِنَةً بِوُجُوبِ تَمَحُّضِ المُسْلِمِينَ لِلْغَزْوِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَما كانَ المُؤْمِنُونَ (p-112)لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ أيْ: ما صَحَّ وما اسْتَقامَ لَهم أنْ يَنْفِرُوا جَمِيعًا لِنَحْوِ غَزْوٍ، أوْ طَلَبِ عِلْمٍ كَما لا يَسْتَقِيمُ لَهم أنْ يَتَثَبَّطُوا جَمِيعًا، فَإنَّ ذَلِكَ مُخِلٌّ بِأمْرِ المَعاشِ ﴿فَلَوْلا نَفَرَ﴾ فَهَلّا نَفَرَ ﴿مِن كُلِّ فِرْقَةٍ﴾ أيْ: طائِفَةٍ كَثِيرَةٍ ﴿مِنهُمْ﴾ كَأهْلِ بَلْدَةٍ، أوْ قَبِيلَةٍ عَظِيمَةٍ ﴿طائِفَةٌ﴾ أيْ: جَماعَةٌ قَلِيلَةٌ ﴿لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ﴾ أيْ: يَتَكَلَّفُوا الفَقاهَةَ فِيهِ ويَتَجَشَّمُوا مَشاقَّ تَحْصِيلِها ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ أيْ: ولِيَجْعَلُوا غايَةَ سَعْيِهِمْ ومَرْمى غَرَضِهِمْ مِن ذَلِكَ إ…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ أيْ ما اسْتَقامَ لَهم أنْ يَخْرُجُوا إلى الغَزْوِ جَمِيعًا. رَوى الكَلْبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ تَعالى لَمّا شَدَّدَ عَلى المُتَخَلِّفِينَ قالُوا: لا يَتَخَلَّفُ مِنّا أحَدٌ عَنْ جَيْشٍ أوْ سَرِيَّةٍ أبَدًا فَفَعَلُوا ذَلِكَ وبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وحْدَهُ فَنَزَلَ ﴿وما كانَ﴾ إلَخْ والمُرادُ نَهْيُهم عَنِ النَّفِيرِ جَمِيعًا لِما فِيهِ مِنَ الإخْلالِ بِالتَّعَلُّمِ ﴿فَلَوْلا نَفَرَ﴾ لَوْلا هُنا تَحْضِيضِيَّةٌ وهي مَعَ الماضِي تُفِيدُ التَّوْبِيخَ عَلى تَرْكِ الفِعْلِ ومَعَ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ في سَبَبِ نُزُولِها أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: «أنَّهُ لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عُيُوبَ المُنافِقِينَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، قالَ المُؤْمِنُونَ: واللَّهِ لا نَتَخَلَّفُ عَنْ غَزْوَةٍ يَغْزُوها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولا سَرِيَّةٍ أبَدًا. فَلَمّا أرْسَلَ السَّرايا بَعْدَ تَبُوكَ، نَفَرَ المُسْلِمُونَ جَمِيعًا، وتَرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ وحْدَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَسَخَ هَؤُلاءِ الآياتِ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ [التوبة: ٤١] و: ﴿إلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ﴾ [التوبة: ٣٩] قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ يَقُولُ: لِتَنْفِرْ طائِفَةٌ، ولْتَمْكُثْ طائِفَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فالماكِثُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ في الدِّينِ، ويُنْذِرُونَ إخْوانَهم ﴿إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ﴾ مِنَ الغَزْوِ، ﴿لَعَلَّهم يَحْذَرُونَ﴾ ما نَزَلْ مِن بَ…

Open in library →