وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ
“But if they break their oath after having made an agreement with you, if they revile your religion, then fight the leaders of disbelief- oaths mean nothing to them- so that they may stop”
At-Tawbah · 9:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
our brothers in religion; and We detail. We explain, the signs for a people who know, [who] refled. [9:12] But if they break, [if] they violate, their oaths, their covenants, after [making] their pad and as¬ sail your religion, slander it, then fight the leaders of unbelief, its heads (here an overt noun [‘the leaders of unbelief’] has replaced the [third person] pronominalisation) — verily they have no [binding] oaths, [no] pads (a variant reading [for ayman, ‘oaths’] has the kasra infledion [for the alif sc. imdn, ‘[no] faith’]) — so that they might desid, from unbelief.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. If these idolaters, with whom you entered into a treaty not to fight for a set period, break their oaths and promises and insult your religion and attack it, then fight them, because they are the leaders of disbelief and there are no treaties or promises that can protect their lives. Fight them in the hope that they will stop their disbelief, violation of their treaties and speaking badly of the religion.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ وثلبوه وعابوه فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ فقاتلوهم، فوضع أئمة الكفر موضع ضميرهم: إشعاراً بأنهم إذا نكثوا في حال الشرك تمرّداً وطغيانا وطرحاً لعادات الكرام الأوفياء من العرب، ثم آمنوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاروا إخوانا للمسلمين في الدين، ثم رجعوا فارتدوا عن الإسلام ونكثوا ما بايعوا عليه من الإيمان والوفاء بالعهود، وقعدوا يطعنون في دين الله ويقولون ليس دين محمد بشيء، فهم أئمة الكفر وذوو الرياسة والتقدّم فيه، لا يشق كافر غبارهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَإنْ تابُوا﴾ عَنِ الكُفْرِ. ﴿وَأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَإخْوانُكم في الدِّينِ﴾ فَهم إخْوانُكم في الدِّينِ لَهم ما لَكَمَ وعَلَيْهِمْ ما عَلَيْكم. ﴿وَنُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ اعْتِراضٌ لِلْحَثِّ عَلى تَأمُّلِ ما فُصِّلَ مِن أحْكامِ المُعاهِدِينَ أوْ خِصالِ التّائِبِينَ. ﴿وَإنْ نَكَثُوا أيْمانَهم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ وإنْ نَكَثُوا ما بايَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الإيمانِ أوِ الوَفاءِ بِالعُهُودِ. ﴿وَطَعَنُوا في دِينِكُمْ﴾ بِصَرِيحِ التَّكْذِيبِ وتَقْبِيحِ الأحْكامِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} يقول تعالى بعدما ذكر أنَّ المعاهدين من المشركين إن استقاموا على عهدهم فاستقيموا لهم على الوفاء: {وإن نَكَثوا أيمانَهم من بعد عهِدهم}؛ أي: نقضوها وحلُّوها؛ فقاتلوكم أو أعانوا على قتالكم أو نقصوكم، {وطعنوا في دينكم}؛ أي: عابوه وسخروا منه، ويدخُل في هذا جميع أنواع الطعن الموجَّهة إلى الدين أو إلى القرآن، {فقاتِلوا أئمَّة الكفر}؛ أي: القادة فيه، الرؤساء الطاعنين في دين الرحمن، الناصرين لدين الشيطان. وخصَّهم بالذكر لعظم جنايتهم ولأنَّ غيرهم تَبَعٌ لهم، وليدلَّ على أن مَن طَعَنَ في الدين، وتصدَّى للردِّ عليه فإنه من أئمة الكفر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عن الحسن، والحلف، عن قتادة، واليمين، عن أبي عبيدة. وقيل: أن الإل اسم الله تعالى، عن مجاهد، وروى أن أبا بكر قرئ عليه كلام مسيلمة، فقال: لم يخرج هذا من إل، فأين يذهب بكم؟ ومن قال إن الإل هو العهد، قال: جمع بينه وبين الذمة، وإن كان بمعناه، لاختلاف معنى اللفظين، كما قال: (وألفى قولها كذبا ومينا) وقال: (متى أدن منه ينأ عني، ويبعد).(يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم) معناه: يتكلمون بكلام الموالين لكم لترضوا عنهم، وتأبى قلوبهم إلا العداوة، والغدر، ونقض العهد. (وأكثرهم فاسقون) أي متمردون في الكفر والشرك، عن ابن الأخشيد. وقال الجبائي: أراد كلهم فاسقون، لكنه وضع الخصوص موضع العموم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
11 فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّکاةَ فَإِخْوانُکُمْ فِی الدِّینِ وَ نُفَصِّلُ الآْیاتِ لِقَوْم یَعْلَمُونَ 12 وَ إِنْ نَکَثُوا أَیْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فی دینِکُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْکُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَیْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ یَنْتَهُونَ 13 أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَکَثُوا أَیْمانَهُمْ وَ هَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَ هُمْ بَدَءُوکُمْ أَوَّلَ مَرَّة أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ کُنْتُمْ مُؤْمِنینَ 14 قاتِلُوهُمْ یُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَیْدیکُمْ وَ یُخْزِهِمْ وَ یَنْصُرْکُمْ عَلَیْهِمْ وَ یَشْفِ صُدُورَ قَوْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في الحقوق التي يعتبرها الإسلام في المجتمع الإسلامي : لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. وقد عبر في الآية عن ذلك بالأخوة في الدين ، وقال في موضع آخر : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » الحجرات : ـ ١٠ اعتبارا بما بينهم من التساوي في الحقوق الدينية فإن الأخوين شقيقان اشتقا من مادة واحدة وهما لذلك متساويان في الشئون الراجعة إلى ذلك في مجتمع المنزل عند والدهما الذي هو رب البيت ، وفي مجتمع القرابة عند الأقرباء والعشيرة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (١٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فإن نقض هؤلاء المشركون الذين عاهدتموهم من قريش، عهودَهم من بعد ما عاقدوكم أن لا يقاتلوكم ولا يظاهروا عليكم أحدًا من أعدائكم [[انظر تفسير " نكث " فيما سلف ١٣: ٧٣.]] = ﴿وطعنوا في دينكم﴾ ، يقول: وقدَحوا في دينكم الإسلام، فثلبوه وعابوه [[في المطبوعة: " فثلموه "، والصواب من المخطوطة.]] = ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ ، يقول: فقاتلوا رؤساء الكفر بالله [[انظر تفسير " الإمام " فيما سلف ٣: ١…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سَبْعُ مَسَائِلَ: الاولى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا﴾ النَّكْثُ النَّقْضُ، وَأَصْلُهُ فِي كُلِّ مَا فُتِلَ ثُمَّ حُلَّ. فَهِيَ فِي الْأَيْمَانِ وَالْعُهُودِ مُسْتَعَارَةٌ. قَالَ: وَإِنْ حَلَفَتْ لَا يَنْقُضُ النَّأْيُ عَهْدَهَا ... فَلَيْسَ لِمَخْضُوبِ الْبَنَانِ يَمِينُ أَيْ عَهْدٌ. وَقَوْلُهُ: (وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ) أي بالاستنقاض وَالْحَرْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَفْعَلُهُ الْمُشْرِكُ. يُقَالُ: طَعَنَهُ بِالرُّمْحِ وَطَعَنَ بِالْقَوْلِ السَّيِّئِ فِيهِ يَطْعَنُ، بِضَمِّ الْعَيْنِ فِيهِمَا. وَقِيلَ: يَطْعُنُ بِالرُّمْحِ (بِالضَّمِّ) وَيَطْعَنُ بِالْقَوْلِ (بِالْفَتْحِ).…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَإخْوانُكم في الدِّينِ ونُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا في دِينِكم فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ إنَّهم لا أيْمانَ لَهم لَعَلَّهم يَنْتَهُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ حالَ مَن لا يَرْقُبُ في اللَّهِ إلًّا ولا ذِمَّةً، ويَنْقُضُ العَهْدَ ويَنْطَوِي عَلى النِّفاقِ ويَتَعَدّى ما حُدَّ لَهُ بَيَّنَ مِن بَعْدُ أنَّهم إنْ أقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ كَيْفَ حُكْمُهم، فَجَمَعَ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإخْوانُكم في الدِّينِ﴾ وهو يُفِيدُ جُمْلَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ نَقَضُوا عُهُودَهُمْ، ﴿مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ عَقْدِهِمْ، يَعْنِي: مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، ﴿وَطَعَنُوا﴾ قَدَحُوا ﴿فِي دِينِكُمْ﴾ عَابُوهُ. فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا طَعَنَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ ظَاهِرًا لَا يَبْقَى لَهُ عَهْدٌ، ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَالشَّامِ: "أَئِمَّةَ" بِهَمْزَتَيْنِ حَيْثُ كَانَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَلْيِينِ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ. وَأَئِمَّةُ الْكُفْرِ: رُؤُوسُ الْمُشْرِكِينَ وَقَادَتُهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإنْ نَكَثُوا أيْمانَهم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ أيْ: نَقَضُوا العُهُودَ المُؤَكَّدَةَ بِالأيْمانِ ﴿وَطَعَنُوا في دِينِكُمْ﴾ وعابُوهُ ﴿فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾ فَقاتِلُوهُمْ، فَوَضَعَ ﴿أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾ مَوْضِعَ ضَمِيرِ "هُمْ" وهَمَ رُؤَساءُ الشِرْكِ، أوْ زُعَماءُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ هَمُّوا بِإخْراجِ الرَسُولِ، وقالُوا: إذا طَعَنَ الذِمِّيُّ في دِينِ الإسْلامِ طَعْنًا ظاهِرًا جازَ قَتْلُهُ، لِأنَّ العَهْدَ مَعْقُودٌ مَعَهُ عَلى ألّا يَطْعَنَ، فَإذا طَعَنَ فَقَدْ نَكَثَ عَهْدَهُ، وخَرَجَ مِنَ الذِمَّةِ. (أئِمَّةَ) بِهَمْزَتَيْنِ: كُوفِيٌّ، وشامِيٌّ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: " وإنْ نَكَثُوا " مَعْطُوفٌ عَلى فَإنْ تابُوا، والنَّكْثُ: النَّقْضُ، وأصْلُهُ نَقْضُ الخَيْطِ بَعْدَ إبْرامِهِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في كُلِّ نَقْضٍ، ومِنهُ نَقْضُ الأيْمانِ والعُهُودِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ. ومَعْنى " مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ " أيْ مِن بَعْدِ أنْ عاهَدُوكم. والمَعْنى: أنَّ الكُفّارَ إنْ نَكَثُوا العُهُودَ الَّتِي عاهَدُوا بِها المُسْلِمِينَ ووَثَّقُوا لَهم بِها، وضَمُّوا إلى ذَلِكَ الطَّعْنَ في دِينِ الإسْلامِ، والقَدْحَ فِيهِ فَقَدْ وجَبَ عَلى المُسْلِمِينَ قِتالُهم، وأئِمَّةُ الكُفْرِ: جَمَعَ إمامٍ، والمُرادُ صَنادِيدُ المُشْرِكِينَ، وأهْلُ الرِّئاسَةِ فِيهِمْ عَل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ: عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَلاةَ وآتَوُا الزَكاةَ فَإخْوانُكم في الدِينِ ونُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَإنْ نَكَثُوا أيْمانَهم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا في دِينِكم فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ إنَّهم لا أيْمانَ لَهم لَعَلَّهم يَنْتَهُونَ﴾ "تابُوا": رَجَعُوا عن حالِهِمْ، والتَوْبَةُ مِنهم تَتَضَمَّنُ الإيمانَ، ثُمَّ قَرَنَ تَعالى بِإيمانِهِمْ إقامَةَ الصَلاةِ وإيتاءَ الزَكاةِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: حَرَّمَتْ هَذِهِ الآيَةُ دِماءَ أهْلِ القِبْلَةِ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: قَرَنَ اللهُ الصَلاةَ بِالزَكاةِ ولَمْ يَرْضَ بِإحْداهُما دُونَ الأُخ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٢٩ ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا في دِينِكم فَقاتِلُوا أيِمَّةَ الكُفْرِ إنَّهم لا أيْمانَ لَهم لَعَلَّهم يَنْتَهُونَ﴾ لَمّا اسْتَوْفى البَيانَ لِأصْنافِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ أمَرَ اللَّهُ بِالبَراءَةِ مِن عَهْدِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [التوبة: ٣] وإنَّما كانَ ذَلِكَ لِإبْطانِهِمُ الغَدْرَ، والَّذِينَ أمَرَ بِإتْمامِ عَهْدِهِمْ إلى مُدَّتِهِمْ ما اسْتَقامُوا عَلى العَهْدِ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإنْ نَكَثُوا﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: "فَإنَّ تابُوا" أيْ: وإنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بَلْ نَقَضُوا ﴿أيْمانَهم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ المُوَثَّقِ بِها، وأظْهَرُوا ما في ضَمائِرِهِمْ مِنَ الشَّرِّ، وأخْرَجُوهُ مِنَ القُوَّةِ إلى الفِعْلِ حَسْبَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: (وَإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكم لا يَرْقُبُوا" ...…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ نَكَثُوا﴾ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَإنْ تابُوا﴾ أيْ وإنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بَلْ نَقَضُوا ﴿أيْمانَهم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ المُوَثَّقِ بِها وأظْهَرُوا ما في ضَمائِرِهِمْ مِنَ الشَّرِّ وأخْرَجُوهُ مِنَ القُوَّةِ إلى الفِعْلِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ وإنْ ثَبَتُوا واسْتَمَرُّوا عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ النَّكْثِ، وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ النَّكْثَ بِالِارْتِدادِ بِقَرِينَةِ ذِكْرِهِ في مُقابَلَةِ ﴿فَإنْ تابُوا﴾ والأوَّلُ أوْلى بِالمَقامِ ﴿وطَعَنُوا في دِينِكُمْ﴾ قَدَحُوا فِيهِ بِأنْ أعابُوهُ وقَبَّحُوا أحْكامَهُ عَلانِيَةً.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٠٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في «أبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ، والحارِثِ بْنِ هِشامٍ، وسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وعِكْرِمَةَ ابْنِ أبِي جَهِلٍ، وسائِرِ رُؤَساءِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ نَقَضُوا العَهْدَ حِينَ أعانُوا بَنِي بَكْرٍ عَلى خُزاعَةَ حُلَفاءِ رَسُولِ اللَّهِ، فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَسِيرَ إلَيْهِمْ فَيَنْصُرُ خُزاعَةَ، وهُمُ الَّذِينَ هَمُّوا بِإخْراجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .» فَأمّا النَّكْثُ، فَمَعْناهُ: النَّقْضُ. والإيمانُ هاهُنا: العُهُودُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ قالَ: عَهْدَهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: وإنْ نَكَثُوا العَهْدَ الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهم فَقاتِلْهُمْ؛ إنَّهم أئِمَّةُ الكُفْرِ.…
Open in library →