وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
“Then there are those who built a mosque––in an attempt to cause harm, disbelief, and disunity among the believers––as an outpost for those who fought God and His Messenger before: they swear, ‘Our intentions were nothing but good,’ but God bears witness that they are liars”
At-Tawbah · 9:107 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
, during which time people avoided them, until it was later revealed that God had relented to them. [9:107] And, among them, those who have chosen a mosque — these were twelve men from among the hypocrites — by way of harm, to cause distress for those of the mosque of Quba 1 , and disbelief, since they built it on the orders of the monk Abu ‘Amir, as a sanCtuary for him, so that whoever comes from his side may Stay there: he had gone to the Byzantine Emperor ( qaysar ) to bring troops to fight against the Prophet (s), and to cause division among the believers, who pray in the mosque of Qu…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
107. There were also some hypocrites who built a mosque, not for Allah’s obedience, but to harm the Muslims, to support disbelief by strengthening the people of hypocrisy, to cause disunity amongst the believers and in preparation and anticipation for those who had waged war against Allah and His Messenger prior to the construction of the mosque. These hypocrites swear to you that they only wanted goodness for the Muslims. Allah is witness that they are lying in this claim of theirs.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
في مصاحف أهل المدينة والشام: الذين اتخذوا بغير واو، لأنها قصة على حيالها. وفي سائرها بالواو على عطف قصة مسجد الضرار الذي أحدثه المنافقون على سائر قصصهم. روى أنّ بنى عمرو بن عوف لما بنوا مسجد قباء بعثوا إلى رسول الله ﷺ أن يأتيهم، فأتاهم فصلى فيه فحسدتهم إخوتهم بنو غنم بن عوف [[لم أجده بهذا السياق إلا في الثعلبي بلا إسناد، وليس صدره بصحيح فان مسجد قباء كان قد أسس والنبي ﷺ بقباء أول ما هاجر، وبنى مسجد الضرار وكان في غزوة تبوك فبينهما تسع سنين لكن روى ابن مردويه من طريق محمد بن سعد العوفى عن أبيه عن عمه عن أبيه عن جده عطية بن سعد عن ابن عباس رضى الله عنهما قال «لما بنى رسول الله ﷺ مسجد قباء خرج رج…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾ عُطِفَ عَلى ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ﴾، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ وفِيمَن وصَفْنا الَّذِينَ اتَّخَذُوا أوْ مَنصُوبٌ عَلى الِاخْتِصاصِ. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِغَيْرِ الواوِ ﴿ضِرارًا﴾ مُضارَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ. وَرُوِيَ: « (أنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لَمّا بَنَوْا مَسْجِدَ قِباءَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يَأْتِيَهم فَأتاهم فَصَلّى فِيهِ فَحَسَدَتْهم إخْوانُهم بَنُو غَنَمِ بْنِ عَوْفٍ، فَبَنَوْا مَسْجِدًا عَلى قَصْدِ أنْ يَؤُمَّهم فِيهِ أبُو عامِرٍ الرّاهِبُ إذا قَدِمَ مِنَ الشّامِ فَلَمّا أتَمُّوهُ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: إنّا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{107} كان أناسٌ من المنافقين من أهل قُباء اتَّخذوا مسجداً إلى جنب مسجد قباء يريدون به المضارَّة والمشاقَّة بين المؤمنين، ويُعِدُّونه لمن يرجونه من المحاربين لله ورسوله؛ يكون لهم حصناً عند الاحتياج إليه، فبيَّن تعالى خِزْيَهم، وأظهر سِرَّهم، فقال:{والذين اتَّخذوا مسجداً ضراراً}؛ أي: مضارَّة للمؤمنين ولمسجدهم الذي يجتمعون فيه، {وكفراً}؛ أي: مقصدهم فيه الكفر إذا قصد غيرهم الإيمان، {وتفريقاً بين المؤمنين}؛ أي: ليتشعبوا ويتفرَّقوا ويختلفوا، {وإرصاداً}؛ أي: إعداداً {لمن حارب الله ورسوله مِن قبلُ}؛ أي: إعانة للمحاربين لله ورسوله، الذين تقدَّم حرابهم واشتدَّت عداوتهم، وذلك كأبي عامر الراهب، الذي كان م…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ومرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، وهم من الأوس والخزرج، وكان كعب بن مالك رجل صدق غير مطعون عليه، وإنما تخلف توانيا عن الاستعداد، حتى فاته، المسير، وانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: والله ما لي من عذر، ولم يعتذر إليه بالكذب، فقال عليه السلام: صدقت، فمر حتى يقضي الله فيك. وجاء الآخران فقالا مثل ذلك، وصدقا.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
كُفْراً فلأنه كان سبب نزولها انه جاء قوم من المنافقين الى رسول الله صلى الله عليه و آله فقالوا: يا رسول الله أ تأذن لنا فبنى مسجدا في بنى سالم للعليل و الليلة المطيرة[1] و الشيخ الفاني فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه و آله و هو على الخروج الى تبوك، فقالوا: يا رسول الله لو أتيتنا فصليت فيه؟ فقال: انا على جناح الطير فاذا وافيت إنشاء الله أتيته فصليت فيه، فلما اقبل رسول الله صلى الله عليه و آله من تبوك نزلت هذه الاية في شأن المسجد و ابى عامر الراهب و قد كانوا حلفوا لرسول الله صلى الله عليه و آله انهم يبنون ذلك للصلاح و الحسنى، فانزل الله عز و جل على رسوله: «وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
107 وَ الَّذینَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ کُفْراً وَ تَفْریقاً بَیْنَ الْمُؤْمِنینَ وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَیَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَ اللّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَکاذِبُونَ 108 لاتَقُمْ فیهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ یَوْم أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فیهِ فیهِ رِجالٌ یُحِبُّونَ أَنْ یَتَطَهَّرُوا وَ اللّهُ یُحِبُّ الْمُطَّهِّرینَ 109 أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْیانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللّهِ وَ رِضْوان خَیْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْیانَهُ عَلى شَفا جُرُف هار فَانْهارَ بِهِ فی نارِ جَهَنَّمَ وَ اللّهُ لایَهْدِی الْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مشروحا ، وأما إذا انعقد الملك واستقر لمالكه فلا اعتراض لمعترض على مالك في حال أو عند شرط ، يوجب قصور يده وزوال حريته. وثانيا : أن الإسلام يعتبر حال الأفراد في الأموال الخاصة بالمجتمع كما يعتبر حال المجتمع بل الغلبة في ما يظهر من نظره لحالهم على حاله فإنه يجعل السهام في الزكاة ثمانية لا يختص بسبيل الله منها إلا سهم واحد وباقي السهام للأفراد كالفقراء والمساكين والعاملين والمؤلفة قلوبهم وغيرهم ، وفي الخمس ستة لم يجعل لله سبحانه إلا سهم واحد والباقي للرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والذين ابتنوا مسجدًا ضرارًا، وهم، فيما ذكر، اثنا عشر نفسًا من الأنصار.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فيه عشر مسائل: الاولى- قوله تعالى: (الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً) مَعْطُوفٌ، أَيْ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا، عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يكون رفعا بالابتداء والخبر محذوف كأنهم [[من ع وهـ.]] "يُعَذَّبُونَ" أَوْ نَحْوِهِ. وَمَنْ قَرَأَ "الَّذِينَ" بِغَيْرِ وَاوٍ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْمَدَنِيِّينَ فَهِيَ عِنْدَهُ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ "لَا تَقُمْ" التَّقْدِيرُ: الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا، أَيْ لَا تقم في مسجد هم، قَالَهُ الْكِسَائِيُّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا وكُفْرًا وتَفْرِيقًا بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وإرْصادًا لِمَن حارَبَ اللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلّا الحُسْنى واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أصْنافَ المُنافِقِينَ وطَرائِقَهُمُ المُخْتَلِفَةَ قالَ: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا وكُفْرًا وتَفْرِيقًا بَيْنَ المُؤْمِنِينَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ (الَّذِينَ اتَّخَذُوا) بِغَيْرِ واوٍ، وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِ أهْلِ المَدِينَةِ، والباقُونَ بِالواوِ، وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ قَرَأَ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ "الَّذِينَ" بَلَا وَاوٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "وَالَّذِينَ" بِالْوَاوِ. ﴿مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، بَنَوْا مَسْجِدًا يُضَارُّونَ بِهِ مَسْجِدَ قُبَاءٍ، وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ: وَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَجُذَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَمِنْ دَارِهِ أُخْرِجُ هَذَا الْمَسْجِدُ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ، وَجَارِيَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَابْنَاهُ مُجَمِّعٌ وَزَيْدٌ، وَمُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾ تَقْدِيرُهُ: "و" " مِنهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا " (الَّذِينَ) بِغَيْرِ واوٍ: مَدَنِيٌّ، وشامِيٌّ. وهو مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ: جازَيْناهم. رُوِيَ «أنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لَمّا بَنَوْا مَسْجِدَ قُباءَ بَعَثُوا إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ أنْ يَأْتِيَهُمْ، فَأتاهُمْ، فَصَلّى فِيهِ، فَحَسَدَتْهم إخْوانُهم بَنُو غَنَمِ بْنِ عَوْفٍ، وقالُوا: نَبْنِي مَسْجِدًا، ونُرْسِلُ إلى رَسُولِ اللهِ يُصَلِّي فِيهِ، ويُصَلِّي فِيهِ (p-٧٠٩)أبُو عامِرٍ الراهِبُ إذْ قَدِمَ مِنَ الشامِ -وَهُوَ الَّذِي قالَ لِرَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ يَوْمَ أُحُدٍ: لا أج…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ أصْنافَ المُنافِقِينَ، وبَيَّنَ طَرائِقَهُمُ المُخْتَلِفَةَ، عَطَفَ عَلى ما سَبَقَ هَذِهِ الطّائِفَةَ مِنهم، وهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: ومِنهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا عَلى أنَّ الَّذِينَ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ مِنهُمُ المَحْذُوفُ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما تَقَدَّمَها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الذَّمِّ. وقَرَأ المَدَنِيُّونَ وابْنُ عامِرٍ " الَّذِينَ اتَّخَذُوا " بِغَيْرِ واوٍ، فَتَكُونُ قِصَّةً مُسْتَقِلَّةً، المَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ لا تَقُمْ قالَهُ الكِسائِيُّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ اللهِ إمّا يُعَذِّبُهم وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا وكُفْرًا وتَفْرِيقًا بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وإرْصادًا لِمَن حارَبَ اللهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلا الحُسْنى واللهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: وآخَرُونَ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ أوَّلًا: وآخَرُونَ، وقَرَأ نافِعٌ، والأعْرَجُ، وابْنُ نَصاحٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، وطَلْحَةُ، والحَسَنُ، وأهْلُ الحِجازِ: "مُرْجَوْنَ" مِن أرْجى يُرْجى دُونَ هَمْزٍ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وأهْلُ البَصْرَةِ: "مُرْجَؤُونَ" م…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٩ ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا وكُفْرًا وتَفْرِيقًا بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وإرْصادًا لِمَن حارَبَ اللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلّا الحُسْنى واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلى التَّقْوى مِن أوَّلِ يَوْمٍ أحَقُّ أنَّ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ هَذا كَلامٌ عَلى فَرِيقٍ آخَرَ مِنَ المُؤاخَذِينَ بِأعْمالٍ عَمِلُوها غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن أجْلِها، وهم فَرِيقٌ مِنَ المُنافِقِينَ بَنَوْا مَسْجِدًا حَوْلَ قُباءَ لِغَرَضٍ سَيِّءٍ لِيَنْصَرِف…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾ عَطْفٌ عَلى ما سَبَقَ، أيْ: ومِنهُمُ الَّذِينَ، أوْ نَصْبٌ عَلى الذَّمِّ، وقُرِئَ بِغَيْرِ واوٍ؛ لِأنَّها قِصَّةٌ عَلى حِيالِها. ﴿ضِرارًا﴾ أيْ: مُضارَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، أوْ مَفْعُولٌ ثانٍ لِـ"اتَّخَذُوا"، أوْ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مَنصُوبٍ عَلى الحالِيَّةِ، أيْ: يُضارُّونَ بِذَلِكَ ضِرارًا، أوْ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الفاعِلِ وقَعَ حالًا مِن ضَمِيرِ "اتَّخَذُوا"، أيْ: مُضارِّينَ (p-102)لِلْمُؤْمِنِينَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾ عَطْفٌ عَلى ما سَبَقَ أيْ ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ﴾ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ ﴿أفَمَن أسَّسَ﴾ والعائِدُ مَحْذُوفٌ لِلْعِلْمِ بِهِ أيْ مِنهم أوِ الخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ فِيمَن وصَفْنا وأنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِمُقَدَّرٍ كَأذُمُّ وأعْنِي وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِغَيْرِ واوٍ، وفِيهِ الِاحْتِمالاتُ السّابِقَةُ إلّا العَطْفَ، وأنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن (آخَرُونَ) عَلى التَّفْسِيرِ المَرْجُوحِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ضِرارًا﴾ مَفْعُولٌ لَهُ وكَذا ما بَعْدَهُ وقِيلَ: مَصْدَرٌ في مَوْضِعِ الحالِ أوْ مَفْعُولٌ ثانٍ لِاتَّخَذُوا عَلى أنَّهُ بِمَعْنى صَيَّرُوا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "والَّذِينَ" بِواوٍ، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِهِمْ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: "الَّذِينَ" بِغَيْرِ واوٍ، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِ أهْلِ المَدِينَةِ والشّامِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: مَن قَرَأ بِالواوِ، فَهو مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، نَحْوُ قَوْلِهِ: ﴿وَمِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ﴾ [التَّوْبَةِ:٧٥]، ﴿وَمِنهم مَن يَلْمِزُكَ﴾ [التَّوْبَةِ:٥٨]، ﴿وَمِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ [التَّوْبَةِ:٦١]، والمَعْنى: ومِنهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا﴾ قالَ: هم أُناسٌ مِنَ الأنْصارِ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا، فَقالَ لَهم أبُو عامِرٍ: ابْنُوا مَسْجِدَكُمْ، واسْتَمِدُّوا بِما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ وسِلاحٍ، فَإنِّي ذاهِبٌ إلى قَيْصَرَ مِلْكِ الرُّومِ، فَآتِي (p-٥٢٣)بِجُنْدٍ مِنِ الرُّومِ، فَأُخْرِجُ مُحَمَّدًا وأصْحابَهُ.…
Open in library →