وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
“Say [Prophet], ‘Take action! God will see your actions- as will His Messenger and the believers- and then you will be returned to Him who knows what is seen and unseen, and He will tell you what you have been doing”
At-Tawbah · 9:105 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ended as an affirmative [Statement] and is meant to incite them to [offer] repentance and charity). [9:105] And say, to them, or to people [in general]: Ad, as you will, for God will surely see your adions, and [so will] His Messenger and the believers, and you will be returned, through resurrection, to the Knower of the unseen and the visible, that is, [to] God, and He will tell you what you used to do’, and so requite you for it.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
105. Say, O Messenger, to those who had stayed behind from striving in Allah’s path and who have repented from their sin: : Make up for the harm caused by what you missed and be sincere in your actions to Allah. Do what pleases Him, because Allah, His Messenger and the believers will soon see your actions. Then you will be returned, on the Day of Judgement, to your Lord, the One Who knows everything. He knows what you hide and what you make public and He will inform you about what you used to do in the world and repay you for that.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَقُلِ لهؤلاء التائبين اعْمَلُوا فإن عملكم لا يخفى- خيراً كان أو شراً- على الله وعباده كما رأيتم وتبين لكم. والثاني: أن يراد غير التائبين ترغيباً لهم في التوبة، فقد روى أنهم لما تيب عليهم قال الذين لم يتوبوا: هؤلاء الذين تابوا كانوا بالأمس معنا لا يكلمون ولا يجالسون فما لهم فنزلت. فإن قلت: فما معنى قوله وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ قلت: هو مجاز عن قبوله لها، وعن ابن مسعود رضى الله عنه: إن الصدقة تقع في يد الله تعالى قبل أن تقع في يد السائل [[أخرجه عبد الرزاق والطبراني من طريق عبد الله بن قتادة المحاربي عنه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-97)﴿وَقُلِ اعْمَلُوا﴾ ما شِئْتُمْ. ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾ فَإنَّهُ لا يَخْفى عَلَيْهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا. ﴿وَرَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ﴾ فَإنَّهُ تَعالى لا يَخْفى عَنْهم كَما رَأيْتُمْ وتَبَيَّنَ لَكم. ﴿وَسَتُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ بِالمَوْتِ. ﴿فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ بِالمُجازاةِ عَلَيْهِ. ﴿وَآخَرُونَ﴾ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ. ﴿مُرْجَوْنَ﴾ مُؤَخَّرُونَ أيْ مَوْقُوفٌ أمْرُهم مِن أرْجَأْتَهُ إذا أخَّرْتَهُ. وقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ ﴿مُرْجَوْنَ﴾ بِالواوِ وهُما لُغَتانِ. ﴿لأمْرِ اللَّهِ﴾ في شَأْنِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{105} يقول تعالى: {وقُلۡ} لهؤلاء المنافقين: {اعمَلوا}: ما ترون من الأعمال، واستمرُّوا على باطلكم؛ فلا تحسَبوا أنَّ ذلك سيخفى، {فسيرى اللهُ عَمَلَكم ورسولُه والمؤمنونَ}؛ أي: لا بدَّ أن يتبيَّن عملكم ويتَّضح، {وستردُّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبِّئكم بما كنتُم تعملون}: من خيرٍ وشرٍّ ففي هذا التهديد والوعيد الشديد على مَن استمرَّ على باطله وطغيانه وغيِّه وعصيانه. ويُحتمل أنَّ المعنى: إنَّكم مهما عملتُم من خيرٍ أو شرٍّ؛ فإنَّ الله مطَّلعٌ عليكم، وسَيُطْلِعُ رسولَه وعباده المؤمنين على أعمالكم ولو كانت باطنةً.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقيل: إنهم كانوا عشرة رهط، منهم أبو لبابة، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. وقيل: كانوا ثمانية منهم أبو لبابة، وهلال، وكردم، وأبو قيس، عن سعيد بن جبير، وزيد بن أسلم. وقيل: كانوا سبعة، عن قتادة. وقيل: كانوا خمسة.وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام: أنها نزلت في أبي لبابة، ولم يذكر غيره معه، وسبب نزولها فيه ما جرى منه في بني قريظة، حين قال: إن نزلتم على حكمه فهو الذبح، وبه قال مجاهد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
103 خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَکِّیهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَیْهِمْ إِنَّ صَلاتَکَ سَکَنٌ لَهُمْ وَ اللّهُ سَمیعٌ عَلیمٌ 104 أَ لَمْ یَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ هُوَ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ یَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحیمُ 105 وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَیَرَى اللّهُ عَمَلَکُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ فَیُنَبِّئُکُمْ بِما کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ترجمه: 103 ـ از اموال آنها صدقه اى (به عنوان زکات) بگیر، تا به وسیله آن، آنها را پاک سازى و پرورش دهى! و (به هنگام گرفتن زکات،) به آنها دع…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ (١٠١) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢) خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿وقل﴾ ، يا محمد، لهؤلاء الذين اعترفوا لك بذنوبهم من المتخلفين عن الجهاد معك = ﴿اعملوا﴾ ، لله بما يرضيه، من طاعته، وأداء فرائضه = ﴿فسيرى الله عملكم ورسوله﴾ ، يقول: فسيرى الله إن عملتم عملكم، ويراه رسوله والمؤمنون، في الدنيا = ﴿وستردون﴾ ، يوم القيامة، إلى من يعلم سرائركم وعلانيتكم، فلا يخفى عليه شيء من باطن أموركم وظواهرها [[انظر تفسير " عالم الغيب والشه…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا﴾ خِطَابٌ لِلْجَمِيعِ. (فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) أَيْ بِإِطْلَاعِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى أَعْمَالِكُمْ. وَفِي الْخَبَرِ: (لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ فِي صَخْرَةٍ لَا بَابَ لَهَا وَلَا كُوَّةَ لَخَرَجَ عَمَلُهُ إِلَى النَّاسِ كائنا ما كان).
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٤٩ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ وسَتُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذا الكَلامَ جامِعٌ لِلتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، وذَلِكَ لِأنَّ المَعْبُودَ إذا كانَ لا يَعْلَمُ أفْعالَ العِبادِ لَمْ يَنْتَفِعِ العَبْدُ بِفِعْلِهِ، ولِهَذا قالَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِأبِيهِ: ﴿لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ (مَرْيَمَ: ٤٢) وقُلْتُ في بَعْضِ المَجالِسِ لَيْسَ المَقْصُودُ مِن هَذِهِ الحُجَّةِ ال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
فَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ أَيْ: يَقْبَلُهَا، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقُلِ﴾ لِهَؤُلاءِ التائِبِينَ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرى اللهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: فَإنَّ عَمَلَكم لا يَخْفى، خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا، عَلى اللهِ وعِبادِهِ، كَما رَأيْتُمْ، وتَبَيَّنَ لَكُمْ، أوْ غَيْرِ التائِبِينَ تَرْغِيبًا لَهم في التَوْبَةِ. فَقَدْ رُوِيَ: أنَّهُ لَمّا تِيبَ عَلَيْهِمْ قالَ الَّذِينَ لَمْ يَتُوبُوا: هَؤُلاءِ الَّذِينَ تابُوا كانُوا بِالأمْسِ مَعَنا لا يُكَلَّمُونَ، ولا يُجالَسُونَ، [فَما لَهُمْ]؟ فَنَزَلَتْ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَيَرى اللهُ﴾ وعِيدٌ لَهُمْ، وتَحْذِيرٌ مِن عاقِبَةِ الإصْرارِ، والذُهُولِ عَنِ التَوْبَةِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أصْنافَ الأعْرابِ ذَكَرَ المُهاجِرِينَ والأنْصارَ، وبَيَّنَ أنَّ مِنهُمُ السّابِقِينَ إلى الهِجْرَةِ، وأنَّ مِنهُمُ التّابِعِينَ لَهم. ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ " والأنْصارُ " بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى " والسّابِقُونَ " وقَرَأ سائِرُ القُرّاءِ مِنَ الصَّحابَةِ فَمَن بَعْدَهم بِالجَرِّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللهَ هو يَقْبَلُ التَوْبَةَ عن عِبادِهِ ويَأْخُذُ الصَدَقاتِ وأنَّ اللهَ هو التَوّابُ الرَحِيمُ﴾ ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ وسَتُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَهادَةِ فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "ألَمْ يَعْلَمُوا" عَلى ذِكْرِ الغائِبِ، وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ -بِخِلافٍ عنهُ-: "ألَمْ تَعْلَمُوا" عَلى مَعْنى: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ ألَمْ تَعْلَمُوا؟، وكَذَلِكَ هي في مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالتاءِ مِن فَوْقٍ، والضَمِيرُ في "يَعْلَمُوا" قالَ ابْنُ زَيْدٍ: يُرادُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ وسَتَرُدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ﴾ [التوبة: ١٠٤] الَّذِي هو في قُوَّةِ إخْبارِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وقُلْ لَهُمُ اعْمَلُوا، أيْ بَعْدَ قَبُولِ التَّوْبَةِ، فَإنَّ التَّوْبَةَ إنَّما تَرْفَعُ المُؤاخَذَةَ بِما مَضى فَوَجَبَ عَلى المُؤْمِنِ الرّاغِبِ في الكَمالِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ أنْ يَزِيدَ مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ لِيَجْبُرَ ما فاتَهُ مِنَ الأوْقاتِ الَّتِي كانَتْ حَقِيقَةً بِأ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا﴾ زِيادَةُ تَرْغِيبٍ لَهم في العَمَلِ الصّالِحِ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ التَّوْبَةُ، ولِلْأوَّلِينَ في الثَّباتِ عَلى ما هم عَلَيْهِ، أيْ: قُلْ لَهم - بَعْدَما بانَ لَهم شَأْنُ التَّوْبَةِ -: اعْمَلُوا ما تَشاءُونَ مِنَ الأعْمالِ، فَظاهِرُهُ تَرْخِيصٌ وتَخْيِيرٌ، وباطِنُهُ تَرْغِيبٌ وتَرْهِيبٌ، وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾ أيْ: خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا، تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ وتَأْكِيدٌ لِلتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، والسِّينُ لِلتَّأْكِيدِ ﴿وَرَسُولُهُ﴾ عَطْفٌ عَلى الِاسْمِ الجَلِيلِ، وتَأْخِيرُهُ عَنِ المَفْعُولِ لِلْإشْعارِ بِما بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقُلِ اعْمَلُوا﴾ ما تَشاءُونَ مِنَ الأعْمالِ ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ أوْ تَأْكِيدٌ لِما يُسْتَفادُ مِنهُ مِنَ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ والسِّينُ لِلتَّأْكِيدِ كَما قَرَّرْنا أيْ يَرى اللَّهُ تَعالى البَتَّةَ ﴿ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى الِاسْمِ الجَلِيلِ، والتَّأْخِيرُ عَنِ المَفْعُولِ لِلْإشْعارِ بِما بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ مِنَ التَّفاوُتِ، والمُرادُ مِن رُؤْيَةِ العَمَلِ عِنْدَ جَمْعٍ الِاطِّلاعُ عَلَيْهِ وعِلْمُهُ عِلْمًا جَلِيًّا ونِسْبَةُ ذَلِكَ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ بِاعْت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٩٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ "يَعْلَمُوا" بِالياءِ ورَوى عَبْدُ الوارِثِ "تَعْلَمُوا" بِالتّاءِ. وقَوْلُهُ: ﴿يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أيْ مِن عَبِيدِهِ، تَقُولُ: أخَذْتُهُ مِنكَ، وأخَذْتُهُ عَنْكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: يَقْبَلُها. ومِثْلُهُ ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ [الأعْرافِ:١٩٩] أيِ: اقْبَلْهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا﴾ قالَ ابْنُ زَيْدٍ: هَذا خِطابٌ لَلَّذِينِ تابُوا.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلِ اعْمَلُوا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ: ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة»: ١٠٥] .…
Open in library →