خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
“In order to cleanse and purify them [Prophet], accept a gift out of their property [to make amends] and pray for them- your prayer will be a comfort to them. God is all hearing, all knowing”
At-Tawbah · 9:103 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
they swore that only the Prophet (s) would untie them, which he did when this [verse] was revealed. [9:103] Take of their wealth some alms, to purify them and to cleanse them thereby, of their sins; he thus took a third of their wealth and gave it away as charity; and pray for them, that is, supplicate for them; truly your prayers are a comfort, a mercy, for them: it is also said [to mean] reassurance [for them], that their repentance has been accepted. And God is Hearer, Knower.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
103. Take, O Messenger, zakat from their wealth, so that you can purify them from the uncleanliness of sins and evil actions, and by which you can increase their good actions. Pray for them after taking it from them, because your prayer is a means of comfort and mercy for them. Allah hears your prayer and knows about their actions and intentions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تُطَهِّرُهُمْ صفة لصدقة. وقرئ: تطهرهم، من أطهره بمعنى طهره. وتطهرهم، بالجزم جوابا للأمر. ولم يقرأ وَتُزَكِّيهِمْ إلا بإثبات الياء. والتاء في تُطَهِّرُهُمْ للخطاب أو لغيبة المؤنث. والتزكية: مبالغة في التطهير وزيادة فيه. أو بمعنى الإنماء والبركة في المال وَصَلِّ عَلَيْهِمْ واعطف عليهم بالدعاء لهم وترحم، والسنة أن يدعو المصدّق لصاحب الصدقة [[قوله «يدعو المصدق لصاحب الصدقة» المصدق اسم فاعل: الذي يأخذ الصدقات، أفاده الصحاح. (ع)]] إذا أخذها. وعن الشافعي رحمه الله: أحب أن يقول الوالي عند أخذ الصدقة: أجرك الله فيما أعطيت، وجعله طهوراً، وبارك لك فيما أبقيت.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ رُوِيَ: أنَّهم لَمّا أُطْلِقُوا قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أمْوالُنا الَّتِي خَلَّفَتْنا فَتَصَدَّقْ بِها وطَهِّرْنا فَقالَ: «ما أُمِرْتُ أنْ آخُذَ مِن أمْوالِكم شَيْئًا» فَنَزَلَتْ. ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ مِنَ الذُّنُوبِ أوْ حُبِّ المالِ المُؤَدِّي بِهِمْ إلى مِثْلِهِ. وقُرِئَ « تَطَهَّرَهم» مِن أطْهَرَهُ بِمَعْنى طَهَّرَهُ و « تُطَهِّرْهم» بِالجَزْمِ جَوابًا لِلْأمْرِ. ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِها﴾ وتُنَمِّي بِها حَسَناتِهِمْ وتَرْفَعُهم إلى مَنازِلِ المُخْلِصِينَ. ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ واعْطِفْ عَلَيْهِمْ بِالدُّعاءِ والِاسْتِغْفارِ لَهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{102} يقول تعالى: {وآخرون}: ممَّن بالمدينة ومَنْ حولها، بل ومن سائر البلاد الإسلاميَّة، {اعترفوا بذنوبهم}؛ أي: أقرُّوا بها وندموا عليها وسعوا في التوبة منها والتطهُّر من أدرانها، {خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيِّئاً}: ولا يكون العمل صالحاً إلا إذا كان مع العبد أصلُ التوحيد والإيمان المخرِجُ عن الكفر والشرك الذي هو شرطٌ لكلِّ عمل صالح؛ فهؤلاء خلطوا الأعمال الصالحة بالأعمال السيئة من التجرِّي على بعض المحرَّمات والتقصير في بعض الواجبات مع الاعتراف بذلك والرجاء بأن يغفر الله لهم؛ فهؤلاء {عسى اللهُ أن يتوبَ عليهم}: وتوبتُه على عبده نوعان: الأولُ: التوفيقُ للتوبة. والثاني: قبولُها بعد وقوعها منهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقيل: إنهم كانوا عشرة رهط، منهم أبو لبابة، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. وقيل: كانوا ثمانية منهم أبو لبابة، وهلال، وكردم، وأبو قيس، عن سعيد بن جبير، وزيد بن أسلم. وقيل: كانوا سبعة، عن قتادة. وقيل: كانوا خمسة.وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام: أنها نزلت في أبي لبابة، ولم يذكر غيره معه، وسبب نزولها فيه ما جرى منه في بني قريظة، حين قال: إن نزلتم على حكمه فهو الذبح، وبه قال مجاهد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
103 خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَکِّیهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَیْهِمْ إِنَّ صَلاتَکَ سَکَنٌ لَهُمْ وَ اللّهُ سَمیعٌ عَلیمٌ 104 أَ لَمْ یَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ هُوَ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ یَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحیمُ 105 وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَیَرَى اللّهُ عَمَلَکُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ فَیُنَبِّئُکُمْ بِما کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ترجمه: 103 ـ از اموال آنها صدقه اى (به عنوان زکات) بگیر، تا به وسیله آن، آنها را پاک سازى و پرورش دهى! و (به هنگام گرفتن زکات،) به آنها دع…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفي قوله : « عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ » إيجاد الرجاء في نفوسهم لتكون نفوسهم واقعة بين الخوف والرجاء من غير أن يحيط بها اليأس والقنوط ، وفي قوله : « إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ترجيح جانب الرجاء. قوله تعالى : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » التطهير إزالة الأوساخ والقذارات من الشيء ليصفى وجوده ويستعد للنشوء والنماء وظهور آثاره وبركاته ، والتزكية إنماؤه وإعطاء الرشد له بلحوق الخيرات وظهور البركات كالشجر يقطع الزوائد من فروعها فتزيد في حسن نموها وجودة ثمرتها فالجمع بين التطهير…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: يا محمد، خذ من أموال هؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم فتابوا منها = ﴿صدقة تطهرهم﴾ ، من دنس ذنوبهم [[انظر تفسير " التطهير " فيما سلف ١٢: ٥٤٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿وتزكيهم بها﴾ ، يقول: وتنمِّيهم وترفعهم عن خسيس منازل أهل النفاق بها، إلى منازل أهل الإخلاص [[انظر تفسير " التزكية " فيما سلف من فهارس اللغة (زكا) .]] = ﴿وصل عليهم﴾ ، يقول: وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم، واستغفر لهم منها =…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ اخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا، فَقِيلَ: هِيَ صَدَقَةُ الْفَرْضِ، قَالَهُ جُوَيْبِرٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ فِيمَا ذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ مَخْصُوصٌ بِمَنْ نَزَلَتْ فِيهِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ مِنْهُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِهِمْ، وليس هذا من الزكاة المفروضة في شي، وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ: إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِجَمِيعِ مَالِهِ أَجْزَأَهُ إِخْرَاجُ الثُّلُثِ، مُتَمَسِّكًا بِحَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا عَسى اللَّهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهم واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ صفحة ١٣٩ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّهم قَوْمٌ مِنَ المُنافِقِينَ تابُوا عَنِ النِّفاقِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ بِهَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ، ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ أَيْ: تَرْفَعُهُمْ مِنْ مَنَازِلِ الْمُنَافِقِينَ إِلَى مَنَازِلِ الْمُخْلِصِينَ. وَقِيلَ: تُنَمِّي أَمْوَالَهُمْ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ أَيِ: ادْعُ لَهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ. وَقِيلَ: هُوَ قَوْلُ السَّاعِي [لِلْمُصَّدِّقِ] [[زيادة من المطبوع، يقتضيها السياق.]] إِذَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْهُ: آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ. وَالصَّلَاةُ فِي اللُّغَةِ: الدُّعَاءُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ كَفّارَةً لِذُنُوبِهِمْ، وقِيلَ: هي الزَكاةُ (p-٧٠٧)﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ عَنِ الذُنُوبِ، وهو صِفَةٌ لِصَدَقَةً، والتاءُ لِلْخِطابِ، أوْ لِغَيْبَةِ المُؤَنَّثِ، والتاءُ فِي: ﴿وَتُزَكِّيهِمْ﴾ لِلْخِطابِ لا مَحالَةَ ﴿بِها﴾ بِالصَدَقَةِ، والتَزْكِيَةِ مُبالَغَةً في التَطْهِيرِ، وزِيادَةً فِيهِ، أوْ بِمَعْنى الإنْماءِ، والبَرَكَةِ في المالِ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ واعْطِفْ عَلَيْهِمْ بِالدُعاءِ لَهُمْ، وتَرَحَّمْ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أصْنافَ الأعْرابِ ذَكَرَ المُهاجِرِينَ والأنْصارَ، وبَيَّنَ أنَّ مِنهُمُ السّابِقِينَ إلى الهِجْرَةِ، وأنَّ مِنهُمُ التّابِعِينَ لَهم. ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ " والأنْصارُ " بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى " والسّابِقُونَ " وقَرَأ سائِرُ القُرّاءِ مِنَ الصَّحابَةِ فَمَن بَعْدَهم بِالجَرِّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا عَسى اللهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إنَّ اللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهم واللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ المَعْنى: ومِن هَذِهِ الطَوائِفِ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ، واخْتُلِفَ في تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ (p-٣٩٦)فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ -فِيما رُوِيَ عنهُ- وأبُو عُثْمانَ: هي في الأعْرابِ، وهي عامَّةٌ في الأُمَّةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ فِيمَن لَهُ أعْمالٌ صالِحَةٌ وسَيِّئَةٌ، فَهي آيَةٌ تَرَجٍّ عَلى هَذا، وأسْنَدَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَواتِكَ سَكَنٌ لَهم واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ لَمّا كانَ مِن شَرْطِ التَّوْبَةِ تَدارُكَ ما يُمْكِنُ تَدارُكُهُ مِمّا فاتَ وكانَ التَّخَلُّفُ عَنِ الغَزْوِ مُشْتَمِلًا عَلى أمْرَيْنِ هُما عَدَمُ المُشارَكَةِ في الجِهادِ، وعَدَمُ إنْفاقِ المالِ في الجِهادِ، جاءَ في هَذِهِ الآيَةِ إرْشادٌ لِطَرِيقِ تَدارُكِهِمْ ما يُمْكِنُ تَدارُكُهُ مِمّا فاتَ وهو نَفْعُ المُسْلِمِينَ بِالمالِ، فالإنْفاقُ العَظِيمُ عَلى غَزْوَةِ تَبُوكَ اسْتَنْفَدَ المالَ المُعَدَّ لِنَوائِبِ المُسْلِمِينَ، فَإذا أُخِذَ مِنَ المُخَلَّفِينَ ش…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ رُوِيَ «أنَّهم لَمّا أُطْلِقُوا قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ أمْوالُنا الَّتِي خَلَّفَتْنا عَنْكَ فَتَصَدَّقْ بِها وطَهِّرْنا، فَقالَ ﷺ: «ما أُمِرْتُ أنْ آخُذَ مِن أمْوالِكم شَيْئًا»» فَنَزَلَتْ. فَلَيْسَتْ هي الصَّدَقَةَ المَفْرُوضَةَ لِكَوْنِها مَأْمُورًا بِها، ولِما رُوِيَ أنَّهُ ﷺ أخَذَ مِنهُمُ الثُّلُثَ وتَرَكَ لَهُمُ الثُّلْثَيْنِ فَوَقَعَ ذَلِكَ بَيانًا لِما في (صَدَقَةً) مِنَ الإجْمالِ، وإنَّما هي كَفّارَةٌ لِذُنُوبِهِمْ حَسْبَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ أيْ: عَمّا تَلَطَّخُوا بِهِ مِن أوْضارِ التَّخَلُّفِ، والتّاءُ لِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ أخْرَجَ غَيْرُ واحِدٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهم لَمّا أُطْلِقُوا انْطَلَقُوا فَجاءُوا بِأمْوالِهِمْ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أمْوالُنا فَتَصَدَّقْ بِها عَنّا واسْتَغْفِرْ لَنا فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ما أُمِرْتُ أنْ آخُذَ مِن أمْوالِكم شَيْئًا فَنَزَلَتِ الآيَةُ فَأخَذَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنها الثُّلُثَ» كَما جاءَ في بَعْضِ الرِّواياتِ، فَلَيْسَ المُرادُ مِنَ الصَّدَقَةِ الصَّدَقَةَ المَفْرُوضَةَ أعْنِي الزَّكاةَ لِكَوْنِها مَأْمُورًا بِها وإنَّما هي عَلى ما قِيلَ كَفّارَةٌ لِذُنُوبِهِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: «لَمّا تابَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى أبِي لُبابَةَ وأصْحابِهِ، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أمْوالُنا فَتَصَدَّقْ بِها عَنّا، فَقالَ: (p-٤٩٦)"ما أُمِرْتُ أنَّ آَخُذَ مِن أمْوالِكم شَيْئًا" فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» "وَفِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها الصَّدَقَةُ الَّتِي بَذَلُوها تَطَوُّعًا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، والجُمْهُورُ. والثّانِي: الزَّكاةُ،، قالَهُ عِكْرِمَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ وقَرَأ الحَسَنُ "تُطَهِّرُهم بِها" بِجَزْمِ الرّاءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ بِها﴾ قالَ: مِن ذُنُوبِهِمُ الَّتِي أصابُوا. (p-٥١٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: اسْتَغْفِرْ لَهم مِن ذُنُوبِهِمُ الَّتِي أصابُوها، ﴿إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ قالَ: رَحْمَةٌ لَهم.…
Open in library →