وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ
“and no one will bind as He binds”
Al-Fajr · 89:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
(read yu'adhdhibu) His, God’s, chastisement, that is to say, He shall not delegate it to any other; [89:26] and, likewise, none shall bind (read yuthiqu) His bind (a variant reading has yuadhdhabu, ‘[none] shall be chaStised’, and yuthaqu, ‘ [none] shall be bound’, so that the [suffixed] pronoun of ‘adhabahu and wathaqahu refers to the [chastisement and the binds of the] disbeliever, the meaning then being, ‘none shall be chaStised as he shall, and none shall be bound as he shall [be bound]’). [89:27] ‘O soul at peace!, [the one] secure, namely, the believing one.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. Neither will anyone bind in chains like His binding of the disbelievers in chains.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كَلَّا ردع لهم عن ذلك وإنكار لفعلهم. ثم أتى بالوعيد وذكر تحسرهم على ما فرّطوا فيه حين لا تنفع الحسرة، ويومئذ بدل من إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ وعامل النصب فيهما يتذكر دَكًّا دَكًّا دكا بعد دك. كقوله: حسبته بابا بابا، أى: كرّر عليها الدك حتى عادت هباء منبثا. فإن قلت: ما معنى إسناد المجيء إلى الله، والحركة والانتقال إنما يجوزان على من كان في جهة قلت: هو تمثيل لظهور آيات اقتداره وتبين آثار قهره وسلطانه: مثلت حاله في ذلك محال الملك إذا حضر بنفسه ظهر بحضوره من آثار الهيبة والسياسة ما لا يظهر بحضور عساكره كلها ووزرائه وخواصه عن بكرة أبيهم صَفًّا صَفًّا ينزل ملائكة كل سماء فيصطفون صفا بعد صف محدقين بالجن…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{21 ـ 24}{كلاَّ}؛ أي: ليس كلُّ ما أحببتم من الأموال وتنافستُم فيه من اللَّذَّات بباقٍ لكم، بل أمامكم يومٌ عظيمٌ وهولٌ جسيمٌ تُدَكُّ فيه الأرض والجبال وما عليها حتى تُجْعَلَ قاعاً صفصفاً لا عِوَجَ فيه ولا أمتا، ويجيء الله لفصل القضاء بين عباده في ظُلَلٍ من الغمام، ويجيء الملائكة الكرام أهل السماواتِ كلُّهم {صفًّا صفًّا}؛ أي: صفّاً بعد صفٍّ، كلُّ سماءٍ يجيء ملائكتها صفًّا، يحيطون بمن دونَهم من الخلق، وهذه الصفوف صفوفُ خضوع وذُلٍّ للملك الجبار، {وجيء يومئذٍ بجهنَّم}: تقودُها الملائكة بالسلاسل؛ فإذا وقعت هذه الأمور؛ فَـ {يومئذٍ يتذكَّرُ الإنسان}: ما قدَّمه من خيرٍ وشرٍّ، {وأنَّى له الذِّكرى}: فقد…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(يا ليتني قدمت لحياتي) العمل الصالح لآخرتي التي لا موت فيها.ثم قال سبحانه: (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد) أي لا يعذب عذاب الله أحد من الخلق (ولا يوثق وثاقه أحد) أي وثاق الله أحد من الخلق. فالمعنى: لا يعذب أحد في الدنيا مثل عذاب الله الكافر يومئذ، ولا يوثق أحد في الدنيا بمثل وثاق الله الكافر يومئذ، وأما القراءة بفتح العين في (يعذب)، و (يوثق): فقد وردت الرواية عن أبي قلابة قال: أقرأني من أقرأه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد) والمعنى: لا يعذب أحد تعذيب هذا الكافر، إن قلنا إنه كافر بعينه، أو تعذيب هذا الصنف من الكفار، وهم الذين ذكروا في قوله (لا يكرمون ا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
153- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه: أما علمتم ان الله عز و جل قد فرض على المؤمنين في أول الأمر ان يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين، ليس له ان يولى وجهه عنهم، و من ولاهم يومئذ دبره فقد تبوء مقعده من النار، ثم حولهم رحمة منه لهم، فصار الرجل منهم عليه ان يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عز و جل للمؤمنين ففسح الرجلان العشرة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
21 کَلاّ إِذا دُکَّتِ الأَرْضُ دَکّاً دَکّاً 22 وَ جاءَ رَبُّکَ وَ الْمَلَکُ صَفّاً صَفّاً 23 وَ جِیءَ یَوْمَئِذ بِجَهَنَّمَ یَوْمَئِذ یَتَذَکَّرُ الاِْنْسانُ وَ أَنّى لَهُ الذِّکْرى 24 یَقُولُ یا لَیْتَنِی قَدَّمْتُ لِحَیاتِی 25 فَیَوْمَئِذ لایُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ 26 وَ لایُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ترجمه: 21 ـ چنان نیست، در آن هنگام که زمین سخت در هم کوبیده شود. 22 ـ و فرمان پروردگارت فرا رسد و فرشتگان صف در صف حاضر شوند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » العنكبوت : ٦٤. والمراد بالتقديم للحياة تقديم العمل الصالح للحياة الآخرة وما في الآية تمن يتمناه الإنسان عند ما يتذكر يوم القيامة ويشاهد أنه لا ينفعه. قوله تعالى : « فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ » ضميرا عذابه ووثاقه لله تعالى والمعنى فيومئذ لا يعذب عذاب الله أحد من الخلق ولا يوثق وثاق الله أحد من الخلق أي إن عذابه ووثاقه تعالى يومئذ فوق عذاب الخلق ووثاقهم ، تشديد في الوعيد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (٢٤) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠) ﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ﴾ أَيْ لَا يُعَذِّبُ كَعَذَابِ اللَّهِ أَحَدٌ، وَلَا يُوثِقُ كَوَثَاقِهِ أَحَدٌ. وَالْكِنَايَةُ تَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ (لَا يُعَذَّبُ) (وَلَا يُوثَقُ) بِفَتْحِ الذَّالِ وَالثَّاءِ، أَيْ لَا يُعَذَّبُ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا كَعَذَابِ اللَّهِ الْكَافِرَ يَوْمَئِذٍ، وَلَا يُوثَقُ كَمَا يُوثَقُ الْكَافِرُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ﴾ ﴿ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: صفحة ١٦٠ المَسْألَةُ الأُولى: قِراءَةُ العامَّةِ ”يُعَذِّبُ“ و”يُوثِقُ“ بِكَسْرِ العَيْنِ فِيهِما، قالَ مُقاتِلٌ: مَعْناهُ: فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَ اللَّهِ أحَدٌ مِنَ الخَلْقِ ولا يُوثِقُ وثاقَ اللَّهِ أحَدٌ مِنَ الخَلْقِ، والمَعْنى لا يَبْلُغُ أحَدٌ مِنَ الخَلْقِ كَبَلاغِ اللَّهِ في العَذابِ والوَثاقِ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هَذا التَّفْسِيرُ ضَعِيفٌ لِأنَّهُ لَيْسَ يَوْمَ القِيامَةِ مُعَذِّبٌ سِوى اللَّهِ فَكَيْفَ يُقالُ: لا يُعَذِّبُ أحَدٌ في مِثْلِ عَذابِهِ، وأُجِيبُ عَنْ ه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ أَيْ قَدَّمُتُ الْخَيْرَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ لِحَيَاتِي فِي الْآخِرَةِ، أَيْ لِآخِرَتِي الَّتِي لَا مَوْتَ فِيهَا. ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ "لَا يُعَذَّبُ" "وَلَا يُوثَقَ" بِفَتْحِ الذَّالِ وَالثَّاءِ عَلَى مَعْنَى لَا يُعَذَّبُ أَحَدٌ [فِي الدُّنْيَا] [[ساقط من "أ".]] كَعَذَابِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ، وَلَا يُوثَقُ كَوَثَاقِهِ [أَحَدٌ] [[ساقط من "ب".]] يَوْمَئِذٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا يُوثِقُ﴾، بِالسَلاسِلِ والأغْلالِ، ﴿وَثاقَهُ أحَدٌ﴾، قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: "لا يُعَذِّبُ أحَدٌ أحَدًا كَعَذابِ اللهِ ولا يُوثِقُ أحَدٌ أحَدًا كَوِثاقِ اللهِ"، "لا يُعَذَّبُ"، "وَلا يُوثَقُ"، "عَلِيٌّ"، وهي قِراءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ورَجَعَ إلَيْها أبُو عَمْرٍو في آخِرِ عُمْرِهِ، والضَمِيرُ يَرْجِعُ إلى الإنْسانِ المَوْصُوفِ، وهو الكافِرُ، وقِيلَ: هو أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، أيْ: لا يُعَذَّبُ أحَدٌ مِثْلَ عَذابِهِ، ولا يُوثَقُ بِالسَلاسِلِ مِثْلَ وِثاقِهِ، لِتَناهِيهِ في كُفْرِهِ وعِنادِهِ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ (تَعالى) لِلْمُؤْمِنِ:
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ بِالمِرْصادِ ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى اخْتِلافِ أحْوالِ عِبادِهِ عِنْدَ إصابَةِ الخَيْرِ وعِنْدَ إصابَةِ الشَّرِّ، وأنَّ مَطْمَحَ أنْظارِهِمْ ومُعْظَمَ مَقاصِدِهِمْ هو الدُّنْيا فَقالَ: ﴿فَأمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ﴾ أيِ امْتَحَنَهُ واخْتَبَرَهُ بِالنِّعَمِ ﴿فَأكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ﴾ أيْ أكْرَمَهُ بِالمالِ ووَسَّعَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِي﴾ فَرِحًا بِما نالَ وسُرُورًا بِما أُعْطِيَ، غَيْرَ شاكِرٍ لِلَّهِ عَلى ذَلِكَ ولا خاطِرٍ بِبالِهِ أنَّ ذَلِكَ امْتِحانٌ لَهُ مِن رَبِّهِ واخْتِبارٌ لِحالِهِ وكَشْفٌ لِما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ ا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ وأنّى لَهُ الذِكْرى﴾ ﴿يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ﴾ ﴿وَلا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ ﴿يا أيَّتُها النَفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ رُوِيَ «فِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ أنَّها تُساقُ إلى الحَشْرِ بِسَبْعِينَ ألْفِ (p-٦١٤)زِمامٍ، يُمْسِكُ كُلَّ زِمامٍ مِنها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ، فَيَخْرُجُ مِنها عُنُقٌ فَتَنْتَقِي الجَبابِرَةُ مِنَ الكُفّارِ...» في حَدِيثٍ طَوِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٣٥ (﴿كَلّا﴾) . زَجْرٌ ورَدْعٌ عَنِ الأعْمالِ المَعْدُودَةِ قَبْلَهُ، وهي عَدَمُ إكْرامِهِمُ اليَتِيمَ وعَدَمُ حَضِّهِمْ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ، وأكْلِهِمُ التُّراثَ الَّذِي هو مالُ غَيْرِ آكِلِهِ، وعَنْ حُبِّ المالِ حُبًّا جَمًّا. * * * ( ﴿إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ ﴿يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ﴾ ﴿ولا يُوَثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ الهاءُ لِلَّهِ تَعالى أيْ: لا يَتَوَلّى عَذابَ اللَّهِ تَعالى ووِثاقَهُ أحَدٌ سِواهُ إذِ الأمْرُ كُلُّهُ لَهُ أوْ لِلْإنْسانِ أيْ: لا يُعَذِّبُ أحَدٌ مِنَ الزَّبانِيَةِ مِثْلَ ما يُعَذِّبُونَهُ، وقُرِئَ الفِعْلانِ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ والضَّمِيرُ لِلْإنْسانِ أيْضًا، وقِيلَ المُرادُ بِهِ: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ أيْ: لا يُعَذِّبُ أحَدٌ مِثْلَ عَذابِهِ ولا يُوثِقُ بِالسَّلاسِلِ والأغْلالِ مِثْلَ وِثاقِهِ لِتَناهِيهِ في الكُفْرِ والعِنادِ. وقِيلَ: لا يَحْمِلُ عَذابَ الإنْسانِ أحَدٌ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ .
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ أيْ: يَوْمَ إذْ يَكُونُ ما ذُكِرَ مِنَ الأحْوالِ والأقْوالِ ﴿لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ﴾ ﴿ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ الهاءُ إمّا لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ؛ أيْ: لا يَتَوَلّى عَذابَ اللَّهِ تَعالى ووَثاقَهُ سُبْحانَهُ أحَدٌ سِواهُ عَزَّ وجَلَّ وكَأنَّهُ قِيلَ: لا يَفْعَلُ عَذابَ اللَّهِ تَعالى ووَثاقَهُ ولا يُباشِرُهُما أحَدٌ، وذَلِكَ لِأنَّ الفِعْلَ في ضِمْنِ كُلِّ فِعْلٍ خاصٍّ واسْتُعْمِلَ ذَلِكَ اسْتِعْمالًا شائِعًا في مِثْلِ: وقَدْ حِيلَ بَيْنَ العِيرِ والنَّزَوانِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ فِيمَن عَنى بِهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وأبُو حُذَيْفَةَ بْنُ المُغِيرَةِ، رَواهُ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّالِثُ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ. (p-١١٩)والرّابِعُ: أنَّهُ الكافِرُ الَّذِي لا يُؤْمِنُ بِالبَعْثِ، قالَ الزَّجّاجُ: وابْتَلاهُ بِمَعْنى اخْتَبَرَهُ بِالغِنى واليُسْرِ ﴿فَأكْرَمَهُ﴾ بِالمالِ ﴿وَنَعَّمَهُ﴾ بِما وسَّعَ عَلَيْهِ مِنَ الإفْضالِ ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ﴾ فَتَحَ ياءَ " رَبِّيَ " " أكْرَمَنِيَ " " رَبِّيَ " " أهانَنِيَ " أهْلُ الحِجازِ…
Open in library →