وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا
“and return to his people well pleased”
Al-Inshiqaq · 84:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
will be excused, [84:9] and return to his family, in Paradise, joyful, because of it. [84:10] But as for him who is given his book from behind his back — and this is the disbeliever, whose right hand is chained to his neck and whose left hand, by which he is given the book, is placed behind his back, [84:11] he will pray, upon seeing what is in it, for annihilation, he will invoke destruction against him¬ self by saying: yd thaburdh, ‘O annihilation [of mine]!’, [84:12] and he will enter the Blaze, an intense fire (a variant reading [for yasla, ‘he will enter’] has yusalld, ‘he will be a…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. And he will return to his family delighted.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
He shall surely be called to account with an easy accounting and he shall return joyful to his folk. The unseen subtleties will appear to you from behind this curtain:
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه. ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال: «من يحاسب يعذب» فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال «ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1 ـ 2} يقول تعالى مبيِّناً لما يكون في يوم القيامة من تغيُّر الأجرام العظام: {إذا السماء انشقَّتۡ}؛ أي: انفطرت وتمايز بعضها من بعض، وانتثرت نجومُها، وخسف شمسُها وقمرها، {وأذِنَتۡ لربِّها}؛ أي: استمعت لأمره وألقت سمعَها وأصاخت لخطابه، أي: حُقَّ لها ذلك؛ فإنَّها مسخَّرة مدبَّرة تحت مسخِّر ملكٍ عظيمٍ لا يُعصى أمره ولا يخالَف حكمُه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
84 - سورة الانشقاق مكية وآياتها خمس وعشرون عدد آيها: ثلاث وعشرون آية بصري شامي وخمس في الباقين.اختلافها: آيتان كتابه بيمينه وراء ظهره كلاهما حجازي كوفي.فضلها: أبي بن كعب عن النبي (ص) قال: (ومن قرأ سورة انشقت، أعاذه الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره).تفسيرها: ختم الله سبحانه تلك السورة بذكر أحوال القيامة، وافتتح هذه السورة بمثل ذلك، فاتصلت بها اتصال النظير بالنظير، فقال:(بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء انشقت (1) وأذنت لربها وحقت (2) وإذا الأرض مدت (3) وألقت ما فيها وتخلت (4) وأذنت لربها وحقت (5) يا أيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه (6) فأما من أوتي كتابه بيمينه (7) فسوف يحاسب حسابا يسيرا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
8- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه أحوال القيامة و فيه يقول: و الناس يومئذ على طبقات و منازل، فمنهم من يحاسب حسابا وَ يَنْقَلِبُ إِلى‌ أَهْلِهِ مَسْرُوراً و منهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب، لأنهم لم يلبسوا من امر الدنيا بشي‌ء، و انما الحساب هناك على من تلبس بها هاهنا و منهم من يحاسب على النقير و القطمير و يصير الى عذاب السعير.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ 2 وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها وَ حُقَّتْ 3 وَ إِذَا الاْ َرْضُ مُدَّتْ 4 وَ أَلْقَتْ ما فِیها وَ تَخَلَّتْ 5 وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها وَ حُقَّتْ 6 یا أَیُّهَا الاِْنْسانُ إِنَّکَ کادِحٌ إِلى رَبِّکَ کَدْحاً فَمُلاقِیهِ 7 فَأَمّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ بِیَمِینِهِ 8 فَسَوْفَ یُحاسَبُ حِساباً یَسِیراً 9 وَ یَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ آنگاه که آسمان شکافته شود. 2 ـ و تسلیم فرمان پروردگارش شود ـ و چنین باشد ـ 3 ـ و آنگاه که زمین گسترده شود. 4 ـ و آنچه در درون دارد بیرون افکنده و خالى شود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وثانيا : أن المراد بملاقاته انتهاؤه إلى حيث لا حكم إلا حكمه من غير أن يحجبه عن ربه حاجب. وثالثا : أن المخاطب في الآية هو الإنسان بما أنه إنسان فالمراد به الجنس وذلك أن الربوبية عامة لكل إنسان. قوله تعالى : « فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ » تفصيل مترتب على ما يلوح إليه قوله : « إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ » أن هناك رجوعا وسؤالا عن الأعمال وحسابا ، والمراد بالكتاب صحيفة الأعمال بقرينة ذكر الحساب ، وقد تقدم الكلام في معنى إعطاء الكتاب باليمين في سورتي الإسراء والحاقة. قوله تعالى : « فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً » الحساب اليسير ما سوهل فيه وخلا عن المناقشة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ (٦) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩) ﴾ . يقول تعالى ذكره: يأيُّها الإنسان إنك عامل إلى ربك عملا فملاقيه به خيرًا كان عملك ذلك أو شرًا، يقول: فليكن عملك مما يُنجيك من سُخْطه، ويوجب لك رضاه، ولا يكن مما يُسخطه عليك فتهلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً﴾ المراد بالإنسان الجنس أي يا ابن آدَمَ. وَكَذَا رَوَى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: يَا ابن آدَمَ، إِنَّ كَدْحَكَ لَضَعِيفٌ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَكُونَ كَدْحُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَلْيَفْعَلْ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَقِيلَ: هُوَ مُعَيَّنٌ، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ. وَيُقَالُ: يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ. وَيُقَالُ: يَعْنِي جَمِيعَ الْكُفَّارِ، أَيُّهَا الْكَافِرُ إِنَّكَ كَادِحٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ . فالمَعْنى فَأمّا مَن أُعْطِيَ كِتابَ أعْمالِهِ بِيَمِينِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ وسَوْفَ مِنَ اللَّهِ واجِبٌ وهو كَقَوْلِ القائِلِ: اتَّبِعْنِي فَسَوْفَ نَجِدُ خَيْرًا، فَإنَّهُ لا يُرِيدُ بِهِ الشَّكَّ، وإنَّما يُرِيدُ تَرْقِيقَ الكَلامِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ أَيْ سَاعٍ إِلَيْهِ فِي عَمَلِكَ، وَالْكَدْحُ: عَمَلُ الْإِنْسَانِ وَجُهْدُهُ فِي الْأَمْرِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ حَتَّى يَكْدَحَ ذَلِكَ فِيهِ، أَيْ يُؤَثِّرَ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَالْكَلْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ: عَامِلٌ لِرَبِّكَ عَمَلًا ﴿فَمُلَاقِيهِ﴾ أَيْ مُلَاقِي جَزَاءَ عَمَلِكَ خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَيَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾، إلى عَشِيرَتِهِ، إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ، أوْ إلى فَرِيقِ المُؤْمِنِينَ، أوْ إلى أهْلِهِ في الجَنَّةِ، مِنَ الحُورِ العِينِ، ﴿مَسْرُورًا﴾، فَرِحًا.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقالَ: سَجَدْتُ خَلْفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥٦٧)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الِانْشِقاقِ وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ بَيْنِ المُتَأوِّلِينَ. قوله عزّ وجلّ: ﴿إذا السَماءُ انْشَقَّتْ﴾ ﴿وَأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ ﴿وَإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ ﴿وَألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ ﴿وَأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ﴿وَيَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ ﴿وَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا﴾ ﴿وَيَصْلى سَعِيرًا﴾ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ ﴿إ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا﴾ ﴿ويُصَلّى سَعِيرًا﴾ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ ﴿بَلى إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَيَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ أيْ: عَشِيرَتِهِ المُؤْمِنِينَ أوْ فَرِيقَ المُؤْمِنِينَ مُبْتَهِجًا بِحالِهِ قائِلًا: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ. وقِيلَ: إلى أهْلِهِ في الجَنَّةِ مِنَ الحُورِ والغِلْمانِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ أيْ: عَشِيرَتِهِ المُؤْمِنِينَ مُبْتَهِجًا بِحالِهِ قائِلًا: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ وقِيلَ: أيْ: فَرِيقِ المُؤْمِنِينَ مُطْلَقًا، وإنْ لَمْ يَكُونُوا عَشِيرَتَهُ؛ إذْ كَلُّ المُؤْمِنِينَ أهْلٌ لِلْمُؤْمِنِ مِن جِهَةِ الِاشْتِراكِ في الإيمانِ، وقِيلَ: أيْ: إلى خاصَّتِهِ ومَن أعَدَّهُ اللَّهُ تَعالى لَهُ في الجَنَّةِ مِنَ الحُورِ والغِلْمانِ، وأخْرَجَ هَذا ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: «ويُقْلَبُ» مُضارِعَ قُلِبَ؛ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٦٢)سُورَةُ الِانْشِقاقِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: انْشِقاقُها مِن عَلاماتِ السّاعَةِ. وقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ في مَواضِعَ مِنَ القُرْآنِ. [الفُرْقانِ: ٢٢٥، الرَّحْمَنِ: ٣٧، الحاقَّةِ: ١٦] ﴿وَأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ أيِ: اسْتَمَعَتْ وأطاعَتْ في الِانْشِقاقِ، مِنَ الأذْنِ، وهو الِاسْتِماعُ لِلشَّيْءِ والإصْغاءُ إلَيْهِ، وأنْشَدُوا: ؎ صُمٌّ إذا سَمِعُوا خَيْرًا ذُكِرْتُ بِهِ فَإنْ ذُكِرْتُ بِسُوءٍ عِنْدَهَمْ أذِنُوا (p-٦٣)﴿وَحُقَّتْ﴾ أيْ: حُقَّ لَها أنْ تُطِيعَ رَبَّها الَّذِي خَلَقَها ﴿وَإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٣١٣)﷽ سُورَةُ الِانْشِقاقِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .…
Open in library →