يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
“Mankind, what has lured you away from God”
Al-Infitar · 82:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ (0 man! at has deceived you about your Gracious Lord...82:6) The opening of the Surah mentions the violent events that will take place at the end of this worldly life, and the current set of verses reminds us of the inceptive stages of our creation. The sum total of the verses purport to say that if man had considered carefully, he would have believed in Allah and His Messenger ﷺ ، and he would not have deviated a hair's breadth from Divine injunctions, but he slumped into heedlessness and forgetfulness.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. O man who has rejected his Lord! What has made you go against the instruction of your Lord when He gave you respite and did not punish you quickly, as a favour from Him?!
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
O Man! What has deluded thee about thy generous Lord? Look at this wonder-a threat mixed with gentleness. He asks the question, and in the question it- self He instructs the servant how to answer by saying “thy generous Lord.” He reminds the servant of the name Generous so that the servant will say, “Your generosity deluded me about You. Were it not for Your generosity, I would not have done what I did. You saw, but You curtained.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: ما معنى قوله: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ وكيف طابق الوصف بالكرم إنكار الاغترار به [[قال محمود: «إن قلت: قوله ما غرك بربك الكريم ما معناه وكيف يطابق الوصف بالكرم ... الخ» ؟ قال أحمد: حجة الزمخشري هاهنا فارغة، فان الآية إنما وردت في الكفار، بدليل قوله كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ونحن نوافقه على خلودهم وانقطاع معاذيرهم، لا على أن تخليدهم واجب على الله تعالى بمقتضى الحكمة، فان الله لا يجب عليه شيء.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{6 ـ 8} يقول تعالى معاتباً للإنسان المقصِّر في حقِّه المتجرِّئ على معاصيه: {يا أيُّها الإنسان ما غَرَّك بربِّك الكريم}: أتهاوناً منك في حقوقه؟ أم احتقاراً منك لعذابه؟! أم عدم إيمانٍ منك بجزائِهِ؟! أليس هو {الذي خَلَقَكَ فسوَّاك}: في أحسن تقويم، {فعَدَلَك}: وركَّبك تركيباً قويماً معتدلاً في أحسن الأشكال وأجمل الهيئات؟! فهل يَليق بك أن تكفُرَ نعمة المنعِم أو تَجْحَدَ إحسان المحسن؟! إنْ هذا إلاَّ من جهلك وظلمك وعنادك وغشمك؛ فاحمد الله إذْ لم يجعلْ صورتَكَ صورة كلبٍ أو حمارٍ أو نحوهما من الحيوانات، ولهذا قال تعالى:{في أيِّ صورةٍ ما شاء ركَّبَك}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
سبحانه: (ينبأ الانسان يومئذ بما قدم وأخر) وقد مر ذكره. عن عبد الله بن مسعود قال: ما قدمت من خير أو شر، وما أخرت من سنة حسنة استن بها بعده، فله أجر من أتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شئ، أو سنة سيئة عمل بها بعده، فعليه وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شئ. ويؤيد هذا القول ما جاء في الحديث: إن سائلا قام على عهد النبي (ص) فسأل فسكت القوم. ثم إن رجلا أعطاه فأعطاه القوم. فقال النبي (ص): (من استن خيرا فاستن به، فله أجره، ومثل أجور من اتبعه من غير منتقص من أجورهم، ومن استن شرا فاستن به، فعليه وزره ومثل أوزار من اتبعه، غير منتقص من أوزارهم).…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
على عهد النبي صلى الله عليه و آله فسأل، فسكت القوم ثم ان رجلا أعطاه فأعطاه القوم، فقال النبي صلى الله عليه و آله: من استن خيرا فله اجره و مثل اجوره من اتبعه غير منتقص من أجورهم و من استن شرا فاستن فعليه وزره و مثل أوزار من اتبعه غير منتقص من أوزارهم. قال: فتلا حذيفة بن اليمان‌ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَ أَخَّرَتْ يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ‌ اى أى شي‌ء غرك بخالقك و خدعك و سول لك الباطل حتى عصيته و خالفته، و روى أن النبي صلى الله عليه و آله‌ لما تلا هذه الاية قال: غره جهله.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
6 یا أَیُّهَا الاِْنْسانُ ما غَرَّکَ بِرَبِّکَ الْکَرِیمِ 7 الَّذِی خَلَقَکَ فَسَوّاکَ فَعَدَلَکَ 8 فِی أَىِّ صُورَة ما شاءَ رَکَّبَکَ 9 کَلاّ بَلْ تُکَذِّبُونَ بِالدِّینِ 10 وَ إِنَّ عَلَیْکُمْ لَحافِظِینَ 11 کِراماً کاتِبِینَ 12 یَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ترجمه: 6 ـ اى انسان! چه چیز تو را در برابر پروردگار کریمت مغرور ساخته است؟! 7 ـ همان خدائى که تو را آفرید، سامان داد و منظم ساخت. 8 ـ و در هر صورتى که خواست تو را ترکیب نمود. 9 ـ (آرى) آن گونه که شما مى پندارید نیست; بلکه شما روز جزا را منکرید. 10 ـ و بى شک نگاهبانانى بر شما گمارده شده. 11 ـ والامقام و نویسنده (اعمال شما).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقد تقدم في تفسير قوله تعالى : « لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ » الأنفال : ٣٧ ، كلام لا يخلو من نفع هاهنا. قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ـ إلى قوله ـ رَكَّبَكَ » عتاب وتوبيخ للإنسان ، والمراد بهذا الإنسان المكذب ليوم الدين ـ على ما يفيده السياق المشتمل على قوله : « بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ » وفي تكذيب يوم الدين كفر وإنكار لتشريع الدين وفي إنكاره إنكار لربوبية الرب تعالى ، وإنما وجه الخطاب إليه بما أنه إنسان ليكون حجة أو كالحجة لثبوت الخصال التي يذكرها من نعمه عليه المختصة من حيث المجموع بالإنسان.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨) ﴾ . يقول تعالى ذكره: يا أيها الإنسان الكافر، أيّ شيء غرّك بربك الكريم، غرّ الإنسانَ به عدوُّه المسلَّط عليه. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ شيء ما غرّ ابن آدم هذا العدوّ الشيطان.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ) خَاطَبَ بِهَذَا مُنْكَرِي الْبَعْثَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْإِنْسَانُ هُنَا: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي الْأَشَدِّ بْنِ كَلَدَةَ الْجُمَحِيِّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أيضا: (ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) أَيْ مَا الَّذِي غَرَّكَ حَتَّى كَفَرْتَ؟ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ أَيِ الْمُتَجَاوِزِ عَنْكَ. قَالَ قَتَادَةُ: غَرَّهُ شَيْطَانُهُ الْمُسَلَّطُ عَلَيْهِ. الْحَسَنُ: غَرَّهُ شَيْطَانُهُ الْخَبِيثُ. وَقِيلَ: حُمْقُهُ وَجَهْلُهُ. رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا أخْبَرَ في الآيَةِ الأُولى عَنْ وُقُوعِ الحَشْرِ والنَّشْرِ ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ ما يَدُلُّ عَقْلًا عَلى إمْكانِهِ أوْ عَلى وُقُوعِهِ، وذَلِكَ مِن وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّ الإلَهَ الكَرِيمَ الَّذِي لا يَجُوزُ مِن كَرَمِهِ أنْ يَقْطَعَ مَوائِدَ نِعَمِهِ عَنِ المُذْنِبِينَ، كَيْفَ يَجُوزُ في كَرَمِهِ أنْ لا يَنْتَقِمَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظّالِمِ ؟ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةُ الِانْفِطَارِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس والنحاس وبن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت: (إذا السماء انفطرت) بمكة. انظر: الدر المنثور: ٤ / ٤٣٧.]] ﷽ * * ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ. ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ. ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ فُجِّرَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَاخْتَلَطَ الْعَذْبُ بِالْمِلْحُ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا وَقَالَ الرَّبِيعُ: "فُجِّرَتْ" فَاضَتْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الإنْسانُ﴾، قِيلَ: اَلْخِطابُ لِمُنْكِرِي البَعْثِ، ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَكَ﴾ أيُّ شَيْءٍ خَدَعَكَ حَتّى ضَيَّعْتَ ما وجَبَ عَلَيْكَ، مَعَ كَرَمِ رَبِّكَ، حَيْثُ أنْعَمَ عَلَيْكَ بِالخَلْقِ، والتَسْوِيَةِ، والتَعْدِيلِ، «وَعَنْهُ ﷺ حِينَ تَلاها -: "غَرَّهُ جَهْلُهُ"، » وعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: "غَرَّهُ حُمْقُهُ"، وعَنِ الحَسَنِ: "غَرَّهُ شَيْطانُهُ"، وعَنِ الفُضَيْلِ: "لَوْ خُوطِبْتُ، أقُولُ: غَرَّتْنِي سُتُورُكَ المُرْخاةُ"، وعَنْ يَحْيى بْنِ مُعاذٍ: "أقُولُ: غَرَّنِي بِرُّكَ بِي سالِفًا وآنِفًا"، ﴿فَسَوّاكَ﴾، فَجَعَلَكَ مُسْتَوِيَ (p-٦١١)الخَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ النَّسائِيُّ عَنْ جابِرٍ قالَ: «قامَ مُعاذٌ فَصَلّى العِشاءَ فَطَوَّلَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أفَتّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ ؟ أيْنَ أنْتَ عَنْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [ أيْ سُورَةِ الأعْلى ] ﴿والضُّحى﴾ [ أيْ سُورَةِ الضُّحى ] و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾» وأصْلُ الحَدِيثِ في الصَّحِيحَيْنِ، ولَكِنْ بِدُونُ ذِكْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ وقَدْ تَفَرَّدَ بِها ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥٥٣)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الِانْفِطارِ وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ. قوله عزّ وجلّ: ﴿إذا السَماءُ انْفَطَرَتْ﴾ ﴿وَإذا الكَواكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ ﴿وَإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ ﴿وَإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ ﴿كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِينِ﴾ ﴿وَإنَّ عَلَيْكم لَحافِظِينَ﴾ ﴿كِرامًا كاتِبِينَ﴾ ﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ هَذِهِ أوصافُ يَوْمِ القِيامَةِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَّلَكَ﴾ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِأنَّ ما قَبْلَهُ بِمَنزِلَةِ المُقَدِّمَةِ لَهُ لِتَهْيِئَةِ السّامِعِ لِتَلَقِّي هَذِهِ المَوْعِظَةِ؛ لِأنَّ ما سَبَقَهُ مِنَ التَّهْوِيلِ والإنْذارِ يُهَيِّئُ النَّفْسَ لِقَبُولِ المَوْعِظَةِ، إذِ المَوْعِظَةُ تَكُونُ أشَدَّ تَغَلْغُلًا في القَلْبِ حِينَئِدٍ لِما يَشْعُرُ بِهِ السّامِعُ مِنِ انْكِسارِ نَفْسِهِ ورِقَّةِ قَلْبِهِ، فَيَزُولُ عَنْهُ طُغْيانُ المُكابَرَةِ والعِنادِ فَخَطَرَ في النُّفُوسِ تَرَقُّبُ شَيْءٍ بَعْدَ ذَلِكَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-121)﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ خَدَعَكَ وجَرَّأكَ عَلى عِصْيانِهِ وقَدْ عَلِمْتَ ما بَيْنَ يَدَيْكَ مِنَ الدَّواهِي التّامَّةِ والعَراقِيلِ الطّامَّةِ، وما سَيَكُونُ حِينَئِذٍ مِن مُشاهَدَةِ أعْمالِكَ كُلِّها، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ كَرَمِهِ تَعالى؛ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ لَيْسَ مِمّا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ مَدارًا لِاغْتِرارِهِ يَغْوِيهِ الشَّيْطانُ ويَقُولُ لَهُ: افْعَلْ ما شِئْتَ فَإنَّ رَبَّكَ كَرِيمٌ قَدْ تَفَضَّلَ عَلَيْكَ في الدُّنْيا وسَيَفْعَلُ مِثْلَهُ في الآخِرَةِ، فَإنَّهُ قِياسٌ عَقِيمٌ وتَمْنِيَةٌ باطِلَةٌ؛ بَلْ هو مِمّا يُوجِبُ المُبالَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ خَدَعَكَ وجَرَّأكَ عَلى عِصْيانِهِ تَعالى وارْتِكابِ ما لا يَلِيقُ بِشَأْنِهِ عَزَّ شَأْنُهُ، وقَدْ عَلِمْتَ ما بَيْنَ يَدَيْكَ وما سَيَظْهَرُ مِن أعْمالِكَ عَلَيْكَ والتَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ كَرَمِهِ تَعالى دُونَ قَهْرِهِ سُبْحانَهُ مِن صِفاتِ الجَلالِ المانِعَةِ مُلاحَظَتُها عَنِ الِاغْتِرارِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ لَيْسَ مِمّا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ مَدارًا لِاغْتِرارِهِ حَسْبَما يُغْوِيهِ الشَّيْطانُ ويَقُولُ لَهُ: افْعَلْ ما شِئْتَ؛ فَإنَّ رَبَّكَ كَرِيمٌ قَدْ تَفَضَّلَ عَلَيْكَ في الدُّنْيا وسَيَفْعَلُ مِثْلَهُ في الآخِرَةِ،…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٦)سُورَةُ الِانْفِطارِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ انْفِطارُها: انْشِقاقُها. و ﴿انْتَثَرَتْ﴾ بِمَعْنى تَساقَطَتْ. و ﴿فُجِّرَتْ﴾ بِمَعْنى فُتِحَ بَعْضُها في بَعْضٍ فَصارَتْ بَحْرًا واحِدًا. وقالَ الحَسَنُ: ذَهَبَ ماؤُها، و ﴿بُعْثِرَتْ﴾ بِمَعْنى أُثِيرَتْ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: قُلِبَتْ فَأُخْرِجَ ما فِيها. يُقالُ: بَعْثَرْتُ المَتاعَ وبَحْثَرَتْهُ: إذا جَعَلْتَ أسْفَلَهُ أعْلاهُ. (p-٤٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ هَذا جَوابُ الكَلامِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ الآياتُ. (p-٢٨٣)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ فَقالَ: غَرَّهُ واللَّهِ جَهْلُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ قالَ: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ صالِحِ بْنِ مِسْمارٍ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ ثُمَّ قالَ: جَهْلُهُ» .…
Open in library →