ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ
“Yes! What will explain to you what the Day of Judgement is”
Al-Infitar · 82:18 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
18. Again, what will tell you what the day of justice is?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يعنى أن أمر يوم الدين بحيث لا ندرك دراية دار كنهه في الهول والشدّة وكيفما تصورته فهو فوق ذلك وعلى أضعافه، والتكرير لزيادة التهويل، ثم أجمل القول في وصفه فقال يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً أى لا تستطيع دفعا عنها ولانفعالها بوجه ولا أمر إلا لله وحده. من رفع فغلى البدل من يوم الدين، أو على: هو يوم لا تملك. ومن نصب فبإضمار يدانون، لأنّ الدين يدل عليه. أو بإضمار اذكر. ويجوز أن يفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو في محل الرفع. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ إذا السماء انفطرت كتب الله له بعدد كل قطرة من السماء حسنة وبعدد كل قبر حسنة» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بسندهم إلى أبى بن كعب.]] .
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{13 ـ 19} المراد بالأبرار هم: القائمون بحقوق الله وحقوق عباده، الملازمون للبرِّ في أعمال القلوب وأعمال الجوارح؛ فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والرُّوح والبدن في دار الدُّنيا وفي دار البرزخ وفي دار القرار، {وإنَّ الفجَّارَ}: الذين قصَّروا في حقوق الله وحقوق عباده، الذين فَجَرَتْ قلوبُهم ففَجَرَتْ أعمالُهم، {لفي جحيمٍ}؛ أي: عذابٍ أليمٍ في دار الدُّنيا ودار البرزخ وفي دار القرار، {يَصۡلَوۡنها}: ويعذَّبون بها أشدَّ العذاب {يومَ الدِّينِ}؛ أي: يوم الجزاء على الأعمال، {وما هم عنها بغائبينَ}؛ أي: بل هم ملازمون لها لا يخرُجون منها، {وما أدراك ما يومُ الدِّينِ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
على أن أهل الكبيرة من المسلمين، لا يخلدون في النار، ولأنه سبحانه قد ذكر المكذبين بالدين فيما قبل هذه الآية. فالأولى أن تكون لفظة الفجار مخصوصة بهم.وأيضا فإذا احتمل الكلام ذلك بطل تعلق أهل الوعيد بعموم اللفظ.ثم عظم سبحانه يوم القيامة فقال: (وما أدراك ما يوم الدين) تعظيما له لشدته، وتنبيها على عظم حاله، وكثرة أهواله (ثم ما أدراك ما يوم الدين) كرره تأكيدا لذلك. وقيل: أراد ما أدراك ما في يوم الدين من النعيم لأهل الجنة، وما أدراك ما في يوم الدين من العذاب لأهل النار، عن الجبائي.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقرى فقال: و الذي بعثك بالحق نبيا انى ما اطلعت عليه. فعرج الى السماء فلم يلبث ان نزل عليه بآي من القرآن يونسه بها قال: «أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ «ما أَغْنى‌ عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ» و انزل عليه: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» جعل الله عز و جل ليلة القدر لنبيه صلى الله عليه و آله خيرا من الف شهر ملك بنى امية.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 إِنَّ الاْ َبْرارَ لَفِی نَعِیم 14 وَ إِنَّ الْفُجّارَ لَفِی جَحِیم 15 یَصْلَوْنَها یَوْمَ الدِّینِ 16 وَ ما هُمْ عَنْها بِغائِبِینَ 17 وَ ما أَدْراکَ ما یَوْمُ الدِّینِ 18 ثُمَّ ما أَدْراکَ ما یَوْمُ الدِّینِ 19 یَوْمَ لاتَمْلِکُ نَفْسٌ لِنَفْس شَیْئاً وَ الاْ َمْرُ یَوْمَئِذ لِلّهِ ترجمه: 13 ـ به یقین نیکان در نعمتى فراوانند. 14 ـ و بدکاران در دوزخند. 15 ـ روز جزا وارد آن مى شوند و مى سوزند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وورد أيضا في تفسير قوله : « إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » إسراء : ٧٨ أخبار مستفيضة من طرق الفريقين دالة على أن كتبة الأعمال بالنهار يصعدون بعد غروب الشمس وينزل آخرون فيكتبون أعمال الليل حتى إذا طلع الفجر صعدوا ونزل ملائكة النهار وهكذا. وفي الآية أعني قوله : « يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ » دلالة على أن الكتبة عالمون بالنيات إذ لا طريق إلى العلم بخصوصيات الأفعال وعناوينها وكونها خيرا أو شرا أو حسنة أو سيئة إلا العلم بالنيات فعلمهم بالأفعال لا يتم إلا عن العلم بالنيات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (١٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ﴾ الذين كفروا بربهم ﴿لَفِي جَحِيمٍ﴾ . * * وقوله: ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ﴾ يقول جلّ ثناؤه: يَصْلَى هؤلاء الفجار الجحيم يوم القيامة، يوم يُدان العباد بالأعمال، فيُجازَوْنَ بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ. وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ تَقْسِيمٌ مِثْلَ قَوْلِهِ: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [الشورى: ٧] وقال: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [الروم: ٤٣]. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَتَيْنِ. (يَصْلَوْنَها) أَيْ يُصِيبُهُمْ لَهَبُهَا وَحَرُّهَا (يَوْمَ الدِّينِ) أَيْ يَوْمَ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ؟ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ [الْقَارِعَةُ: ٣ - ١] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ: كل شي مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ قَوْلِهِ: و…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
النَّوْعُ الثّالِثُ: مِن تَفارِيعِ مَسْألَةِ الحَشْرِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ ﴿يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ﴾ ﴿وما هم عَنْها بِغائِبِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا وصَفَ الكِرامَ الكاتِبِينَ لِأعْمالِ العِبادِ ذَكَرَ أحْوالَ العامِلِينَ فَقالَ: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ وهو نَعِيمُ الجَنَّةِ ﴿وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ وهو النّارُ، وفِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ القاطِعِينَ بِوَعِيدِ أصْحابِ الكَبائِرِ تَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الآيَةِ، فَقالُوا: صاحِبُ الكَبِيرَةِ فاجِرٌ، والفُجّارُ كُلُّهم في الجَحِيمِ، لِأنَّ لَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْيَاءِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ لِقَوْلِهِ: "وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ" ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَ عَلَيْكُمْ أَعْمَالَكُمْ. ﴿كِرَامًا﴾ عَلَى اللَّهِ ﴿كَاتِبِينَ﴾ يَكْتُبُونَ أَقْوَالَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ. ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ الْأَبْرَارُ الَّذِينَ بَرُّوا وَصَدَقُوا فِي إِيمَانِهِمْ بِأَدَاءِ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِينِ﴾ ﴿ثُمَّ ما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِينِ﴾، فَكَرَّرَ لِلتَّأْكِيدِ، والتَهْوِيلِ، وبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ:
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ النَّسائِيُّ عَنْ جابِرٍ قالَ: «قامَ مُعاذٌ فَصَلّى العِشاءَ فَطَوَّلَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أفَتّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ ؟ أيْنَ أنْتَ عَنْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [ أيْ سُورَةِ الأعْلى ] ﴿والضُّحى﴾ [ أيْ سُورَةِ الضُّحى ] و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾» وأصْلُ الحَدِيثِ في الصَّحِيحَيْنِ، ولَكِنْ بِدُونُ ذِكْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ وقَدْ تَفَرَّدَ بِها ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿وَإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ ﴿يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِينِ﴾ ﴿وَما هم عنها بِغائِبِينَ﴾ ﴿وَما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِينِ﴾ ﴿ثُمَّ ما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِينِ﴾ ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا والأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ "الأبْرارُ" جَمْعُ بَرٍّ وهو الَّذِي قَدِ اطَّرَدَ بِرُّهُ عُمُومًا، فَبَرَّ رَبَّهُ في طاعَتِهِ إيّاهُ، وبِرَّ أبَوَيْهِ وبَرَّ الناسَ في رَفْعِ ضُرِّهِ عنهُمْ، وجَلَبَ ما اسْتَطاعَ الخَيْرَ لَهُمْ، وبَرَّ الحَيَوانَ وغَيْرَ ذَلِكَ في أنْ لَمْ يُفْسِدْ مِنها شَيْئًا عَبَثًا وبِغَيْرِ مَنفَعَةٍ مُباحَةٍ، و"الفُجّارُ" الكُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٨٤ ﴿ثُمَّ ما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ . تَكْرِيرٌ لِلتَّهْوِيلِ تَكْرِيرًا يُؤْذِنُ بِزِيادَتِهِ، أيْ: تَجاوُزُ حَدِّ الوَصْفِ والتَّعْبِيرِ فَهو مِنَ التَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ، وقُرِنَ هَذا بِحَرْفِ ثُمَّ الَّذِي شَأْنُهُ إذا عَطَفَ جُمْلَةً عَلى أُخْرى أنْ يُفِيدَ التَّراخِيَ الرُّتْبِيَّ، أيْ: تَباعُدُ الرُّتْبَةِ في الغَرَضِ المَسُوقِ لَهُ الكَلامُ، وهي في هَذا المَقامِ رُتْبَةُ العَظَمَةِ والتَّهْوِيلِ، فالتَّراخِي فِيها هو الزِّيادَةُ.
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿ثُمَّ ما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ تَفْخِيمٌ لِشَأْنِ يَوْمِ الدِّينِ الَّذِي يُكَذِّبُونَ بِهِ إثْرَ تَفْخِيمٍ وتَهْوِيلٍ لِأمْرِهِ بَعْدَ تَهْوِيلٍ بِبَيانِ أنَّهُ خارِجٌ عَنْ دائِرَةِ دِرايَةِ الخَلْقِ عَلى أيِّ صُورَةٍ تَصَوُّرُهُ فَهو فَوْقَها، وكَيْفَما تَخَيَّلُوهُ فَهو أطَمُّ مِن ذَلِكَ وأعْظَمُ، أيْ: وأيُّ شَيْءٍ جَعَلَكَ دارِيًا ما يَوْمُ الدِّينِ عَلى أنَّ "ما" الاسْتِفْهامِيَّةُ خَبَرٌ لِـ"يَوْمُ الدِّينِ" إلّا بِالعَكْسِ كَما هو رَأْيُ سِيبَوَيْهِ لِما مَرَّ مِن أنَّ مَدارَ الإفادَةِ هو الخَبَرُ لا المُبْتَدَأُ، ولا رَيْبَ في…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿ثُمَّ ما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ تَفْخِيمٌ لِشَأْنِ يَوْمِ الدِّينِ الَّذِي يُكَذِّبُونَ بِهِ إثْرَ تَفْخِيمٍ وتَعْجِيبٍ مِنهُ بَعْدَ تَعْجِيبٍ، والخِطابُ فِيهِ عامٌّ، والمُرادُ أنَّ كُنْهَ أمْرِهِ بِحَيْثُ يُدْرِكُهُ دِرايَةَ دارِي، وقِيلَ: الخِطابُ لِسَيِّدِ المُخاطَبِينَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: لِلْكافِرِ، والإظْهارُ في مَوْضِعِ الإضْمارِ تَأْكِيدٌ لِهَوْلِ يَوْمِ الدِّينِ وفَخامَتِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في تَحْقِيقِ كَوْنِ الِاسْتِفْهامِ في مِثْلِ ذَلِكَ مُبْتَدَأً أوْ خَبَرًا مُقَدَّمًا فَلا تُغْفَلْ.
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٦)سُورَةُ الِانْفِطارِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ انْفِطارُها: انْشِقاقُها. و ﴿انْتَثَرَتْ﴾ بِمَعْنى تَساقَطَتْ. و ﴿فُجِّرَتْ﴾ بِمَعْنى فُتِحَ بَعْضُها في بَعْضٍ فَصارَتْ بَحْرًا واحِدًا. وقالَ الحَسَنُ: ذَهَبَ ماؤُها، و ﴿بُعْثِرَتْ﴾ بِمَعْنى أُثِيرَتْ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: قُلِبَتْ فَأُخْرِجَ ما فِيها. يُقالُ: بَعْثَرْتُ المَتاعَ وبَحْثَرَتْهُ: إذا جَعَلْتَ أسْفَلَهُ أعْلاهُ. (p-٤٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ هَذا جَوابُ الكَلامِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ (p-٢٨٧)الدِّينِ﴾ قالَ: تَعْظِيمُ يَوْمِ القِيامَةِ يَوْمِ يُدانُ النّاسُ فِيهِ بِأعْمالِهِمْ وفي قَوْلِهِ: ﴿والأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ قالَ: لَيْسَ ثَمَّ أحَدٌ يَقْضِي شَيْئًا ولا يَصْنَعُ شَيْئًا غَيْرَ رَبِّ العالَمِينَ.
Open in library →