يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ
“They will enter it on the Day of Judgement”
Al-Infitar · 82:15 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
hing fire, [82:15] entering it, to suffer its heat, on the Day of Judgement, [the Day of] Requital, [82:16] and they shall not be absent from it, [they shall not] be taken out of it. [82:17] And what would show you, [what would] inform you, what the Day of Judgement is? [82:18] Again, what would show you what the Day of Judgement is? — [repeated] to emphasise its enormity. [82:19] [It i s l a day (read yaw mu) when no soul will be of any avail, any use, to another soul, and the [absolute] command on that day will be God’s-, there will be no [power of] command for anyone other than Him t…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
15. They will enter it on the day of recompense and suffer from its heat.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ كقوله وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها ويجوز أن يراد: يصلون النار يوم الدين وما يغيبون عنها قبل ذلك، يعنى: في قبورهم. وقيل: أخبر الله في هذه السورة أنّ لابن آدم ثلاث حالات: حال الحياة التي يحفظ فيها عمله، وحال الآخرة التي يجازى فيها، وحال البرزخ وهو قوله وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{13 ـ 19} المراد بالأبرار هم: القائمون بحقوق الله وحقوق عباده، الملازمون للبرِّ في أعمال القلوب وأعمال الجوارح؛ فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والرُّوح والبدن في دار الدُّنيا وفي دار البرزخ وفي دار القرار، {وإنَّ الفجَّارَ}: الذين قصَّروا في حقوق الله وحقوق عباده، الذين فَجَرَتْ قلوبُهم ففَجَرَتْ أعمالُهم، {لفي جحيمٍ}؛ أي: عذابٍ أليمٍ في دار الدُّنيا ودار البرزخ وفي دار القرار، {يَصۡلَوۡنها}: ويعذَّبون بها أشدَّ العذاب {يومَ الدِّينِ}؛ أي: يوم الجزاء على الأعمال، {وما هم عنها بغائبينَ}؛ أي: بل هم ملازمون لها لا يخرُجون منها، {وما أدراك ما يومُ الدِّينِ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
82 - سورة الانفطار مكية وآياتها تسع عشرة فضلها: أبي بن كعب قال: قال النبي (ص): (ومن قرأها أعطاه الله من الأجر بعدد كل قبر حسنة، وبعدد كل قطرة مائة حسنة، وأصلح الله شأنه يوم القيامة).وروى الحسن بن أبي العلا، عن أبي عبد الله (ع) قال: من قرأ هاتين السورتين (إذا السماء انفطرت) (وإذا السماء انشقت) وجعلهما نصب عينه في صلاة الفريضة والنافلة، لم يحجبه من الله حجاب، ولم يحجزه من الله حاجز، ولم يزل ينظر إلى الله، وينظر الله إليه، حتى يفرغ من حساب الناس.تفسيرها: لما كانت السورة المتقدمة في ذكر أهوال يوم القيامة، افتتح سبحانه هذه السورة بمثل ذلك، ليتصل بها اتصال النظير بالنظير، فقال:(بسم الله الرحمن الرحي…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
34- في كتاب الخصال عن يزداد بن إبراهيم عمن حدثه من أصحابنا عن ابى عبد الله عليه السلام عن على عليه السلام حديث طويل يقول فيه في آخره: و ان بولايتي أكمل الله لهذه الامة دينهم، و أتم عليهم النعمة و رضى إسلامهم إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلى الله عليه و آله: يا محمد أخبرهم انى أكملت لهم اليوم دينهم و رضيت لهم الإسلام دينا و أتممت عليهم نعمتي، كل ذلك من من الله به على فله الحمد. 35- في كتاب علل الشرائع باسناده الى اسحق بن اسمعيل النيسابوري ان العالم كتب اليه يعنى الحسن بن على عليهما السلام‌ ان الله عز و جل بمنه و رحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه اليه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 إِنَّ الاْ َبْرارَ لَفِی نَعِیم 14 وَ إِنَّ الْفُجّارَ لَفِی جَحِیم 15 یَصْلَوْنَها یَوْمَ الدِّینِ 16 وَ ما هُمْ عَنْها بِغائِبِینَ 17 وَ ما أَدْراکَ ما یَوْمُ الدِّینِ 18 ثُمَّ ما أَدْراکَ ما یَوْمُ الدِّینِ 19 یَوْمَ لاتَمْلِکُ نَفْسٌ لِنَفْس شَیْئاً وَ الاْ َمْرُ یَوْمَئِذ لِلّهِ ترجمه: 13 ـ به یقین نیکان در نعمتى فراوانند. 14 ـ و بدکاران در دوزخند. 15 ـ روز جزا وارد آن مى شوند و مى سوزند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وورد أيضا في تفسير قوله : « إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » إسراء : ٧٨ أخبار مستفيضة من طرق الفريقين دالة على أن كتبة الأعمال بالنهار يصعدون بعد غروب الشمس وينزل آخرون فيكتبون أعمال الليل حتى إذا طلع الفجر صعدوا ونزل ملائكة النهار وهكذا. وفي الآية أعني قوله : « يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ » دلالة على أن الكتبة عالمون بالنيات إذ لا طريق إلى العلم بخصوصيات الأفعال وعناوينها وكونها خيرا أو شرا أو حسنة أو سيئة إلا العلم بالنيات فعلمهم بالأفعال لا يتم إلا عن العلم بالنيات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (١٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ﴾ الذين كفروا بربهم ﴿لَفِي جَحِيمٍ﴾ . * * وقوله: ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ﴾ يقول جلّ ثناؤه: يَصْلَى هؤلاء الفجار الجحيم يوم القيامة، يوم يُدان العباد بالأعمال، فيُجازَوْنَ بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ. وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ تَقْسِيمٌ مِثْلَ قَوْلِهِ: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [الشورى: ٧] وقال: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [الروم: ٤٣]. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَتَيْنِ. (يَصْلَوْنَها) أَيْ يُصِيبُهُمْ لَهَبُهَا وَحَرُّهَا (يَوْمَ الدِّينِ) أَيْ يَوْمَ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ؟ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ [الْقَارِعَةُ: ٣ - ١] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ: كل شي مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ قَوْلِهِ: و…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
النَّوْعُ الثّالِثُ: مِن تَفارِيعِ مَسْألَةِ الحَشْرِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ ﴿يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ﴾ ﴿وما هم عَنْها بِغائِبِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا وصَفَ الكِرامَ الكاتِبِينَ لِأعْمالِ العِبادِ ذَكَرَ أحْوالَ العامِلِينَ فَقالَ: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ وهو نَعِيمُ الجَنَّةِ ﴿وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ وهو النّارُ، وفِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ القاطِعِينَ بِوَعِيدِ أصْحابِ الكَبائِرِ تَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الآيَةِ، فَقالُوا: صاحِبُ الكَبِيرَةِ فاجِرٌ، والفُجّارُ كُلُّهم في الجَحِيمِ، لِأنَّ لَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْيَاءِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ لِقَوْلِهِ: "وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ" ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَ عَلَيْكُمْ أَعْمَالَكُمْ. ﴿كِرَامًا﴾ عَلَى اللَّهِ ﴿كَاتِبِينَ﴾ يَكْتُبُونَ أَقْوَالَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ. ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ الْأَبْرَارُ الَّذِينَ بَرُّوا وَصَدَقُوا فِي إِيمَانِهِمْ بِأَدَاءِ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِينِ﴾، يَدْخُلُونَها يَوْمَ الجَزاءِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ النَّسائِيُّ عَنْ جابِرٍ قالَ: «قامَ مُعاذٌ فَصَلّى العِشاءَ فَطَوَّلَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أفَتّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ ؟ أيْنَ أنْتَ عَنْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [ أيْ سُورَةِ الأعْلى ] ﴿والضُّحى﴾ [ أيْ سُورَةِ الضُّحى ] و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾» وأصْلُ الحَدِيثِ في الصَّحِيحَيْنِ، ولَكِنْ بِدُونُ ذِكْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ وقَدْ تَفَرَّدَ بِها ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿وَإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ ﴿يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِينِ﴾ ﴿وَما هم عنها بِغائِبِينَ﴾ ﴿وَما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِينِ﴾ ﴿ثُمَّ ما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِينِ﴾ ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا والأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ "الأبْرارُ" جَمْعُ بَرٍّ وهو الَّذِي قَدِ اطَّرَدَ بِرُّهُ عُمُومًا، فَبَرَّ رَبَّهُ في طاعَتِهِ إيّاهُ، وبِرَّ أبَوَيْهِ وبَرَّ الناسَ في رَفْعِ ضُرِّهِ عنهُمْ، وجَلَبَ ما اسْتَطاعَ الخَيْرَ لَهُمْ، وبَرَّ الحَيَوانَ وغَيْرَ ذَلِكَ في أنْ لَمْ يُفْسِدْ مِنها شَيْئًا عَبَثًا وبِغَيْرِ مَنفَعَةٍ مُباحَةٍ، و"الفُجّارُ" الكُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ ﴿يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ﴾ ﴿وما هم عَنْها بِغائِبِينَ﴾ . فُصِلَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَنِ الَّتِي قَبْلَها لِأنَّها اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ جَوابٌ عَنْ سُؤالٍ يَخْطُرُ في نَفْسِ السّامِعِ يُثِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ وإنَّ عَلَيْكم لَحافِظِينَ﴾ [الإنفطار: ٩] الآيَةَ لِتَشَوُّفِ النَّفْسِ إلى مَعْرِفَةِ هَذا الجَزاءِ ما هو، وإلى مَعْرِفَةِ غايَةِ إقامَةِ المَلائِكَةِ لِإحْصاءِ الأعْمالِ ما هي، فَبُيِّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ الآيَةَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَصْلَوْنَها﴾ إمّا صِفَةٌ لِـ"جَحِيمٍ" أوِ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن تَهْوِيلِها كَأنَّهُ قِيلَ ما حالُهم فِيها؟ فَقِيلَ: يُقاسُونَ حَرَّها. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزاءِ الَّذِي كانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ نَتِيجَةِ الحِفْظِ والكَتْبِ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ. وفي تَنْكِيرِ النَّعِيمِ والجَحِيمِ ما لا يَخْفى مِنَ التَّفْخِيمِ والتَّهْوِيلِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَصْلَوْنَها﴾ إمّا صِفَةٌ لِلْجَحِيمِ أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ ﴿الفُجّارَ﴾ في الخَبَرِ أوِ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن تَهْوِيلِها كَأنَّهُ قِيلَ: ما حالُهم فِيها؟ فَقِيلَ: يُقاسُونَ حَرَّها.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٦)سُورَةُ الِانْفِطارِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ انْفِطارُها: انْشِقاقُها. و ﴿انْتَثَرَتْ﴾ بِمَعْنى تَساقَطَتْ. و ﴿فُجِّرَتْ﴾ بِمَعْنى فُتِحَ بَعْضُها في بَعْضٍ فَصارَتْ بَحْرًا واحِدًا. وقالَ الحَسَنُ: ذَهَبَ ماؤُها، و ﴿بُعْثِرَتْ﴾ بِمَعْنى أُثِيرَتْ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: قُلِبَتْ فَأُخْرِجَ ما فِيها. يُقالُ: بَعْثَرْتُ المَتاعَ وبَحْثَرَتْهُ: إذا جَعَلْتَ أسْفَلَهُ أعْلاهُ. (p-٤٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ هَذا جَوابُ الكَلامِ.…
Open in library →