ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ
“then He causes him to die and be buried”
Abasa · 80:21 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
21. Then, after spending the amount of life decreed for him, Allah caused death upon him and made a grave for him wherein he remains until he is resurrected.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قُتِلَ الْإِنْسانُ دعاء عليه، وهي من أشنع دعواتهم [[قال محمود: «دعاء عليه وهو من أشنع دعائهم ... الخ» قال أحمد: ما رأيت كاليوم قط عبدا ينازع ربه، الله تعالى يقول ثُمَّ شَقَقْنَا فيضيف فعله إلى ذاته حقيقة، كما أضاف بقية أفعاله من عند قوله مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ وعلم جرا. والزمخشري يجعل الاضافة مجازية من باب إسناد الفعل إلى سببه، فيجعل إضافة الفعل إلى الله تعالى من باب إضافة الشق إلى الحراث، لأنه السبب.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{11 ـ 16} يقول تعالى: {كلاَّ إنَّها تذكرةٌ}: أي: حقًّا إنَّ هذه الموعظة تذكرةٌ من الله يُذَكِّر بها عباده ويبيِّن لهم في كتابه ما يحتاجون إليه ويبيِّن الرُّشد من الغيِّ؛ فإذا تبيَّن ذلك؛ {فَمۡن شاء ذَكَرَه}؛ أي: عمل به؛ كقوله تعالى:{وقلِ الحقُّ مِن ربِّكم فَمَن شاء فَلۡيُؤۡمِن ومَن شاءَ فَلۡيَكۡفُر}. ثم ذكر محلَّ هذه التذكرة وعظمها ورفع قدرها، فقال:{في صحفٍ مكرمةٍ. مرفوعةٍ}: القدر والرتبة، {مُطَهَّرَةٍ}: من الآفات وعن أن تنالها أيدي الشياطين أو يسترقوها، بل هي {بأيدي سفرةٍ}: وهم الملائكة الذين هم سفراء بين الله وبين عباده، {كرامٍ}؛ أي: كثيري الخير والبركة، {بَرَرةٍ}: قلوبهم وأعمالهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مكرمة (13) مرفوعة مطهرة (14) بأيدي سفرة (15) كرام بررة (16) قتل الانسان ما أكفره (17) من أي شئ خلقه (18) من نطفة خلقه فقدره (19) ثم السبيل يسره (20) ثم أماته فأقبره (21) ثم إذا شاء أنشره (22) كلا لما يقض ما أمره (23).القراءة: قرأ عاصم غير الأعشى والبرجمي: (فتنفعه) بالنصب. والباقون بالرفع. وقرأ أهل الحجاز (تصدى) بالتشديد. والباقون: تصدى) بتخفيف الصاد. وفي الشواذ قراءة الحسن: (أن جاءه). وقراءة أبي جعفر الباقر (ع) (تصدى) بضم التاء، وفتح الصاد (وتلهى) بضم التاء أيضا. وقراءة أبي حياة وشعيب بن أبي حمزة (نشره) بغير ألف.الحجة: قال أبو علي: من قرأ فتنفعه) بالرفع عطفه على ما تقدم من المرفوع.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
أم مكتوم‌ وَ هُوَ يَخْشى‌ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى‌ اى تلهو و لا تلتفت اليه. 6- في مجمع البيان و في الشواذ قراءة الحسن «آن جاءه» و قراءة أبى جعفر عليه السلام «تصدى» بضم التاء و فتح الصاد و «تلهى» بضم التاء أيضا. 7- في تفسير علي بن إبراهيم و قوله: كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ قال: القرآن‌ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ قال: عند الله‌ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ قال: بأيدى الائمة عليهم السلام كرام بررة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
11 کَلاّ إِنَّها تَذْکِرَةٌ 12 فَمَنْ شاءَ ذَکَرَهُ 13 فِی صُحُف مُکَرَّمَة 14 مَرْفُوعَة مُطَهَّرَة 15 بِأَیْدِی سَفَرَة 16 کِرام بَرَرَة 17 قُتِلَ الاِْنْسانُ ما أَکْفَرَهُ 18 مِنْ أَیِّ شَیْء خَلَقَهُ 19 مِنْ نُطْفَة خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ 20 ثُمَّ السَّبِیلَ یَسَّرَهُ 21 ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ 22 ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ 23 کَلاّ لَمّا یَقْضِ ما أَمَرَهُ ترجمه: 11 ـ هرگز چنین نیست; این (قرآن) یادآورى است. 12 ـ و هر کس بخواهد از آن پند مى گیرد! 13 ـ در الواح پرارزشى. 14 ـ الواحى والا و پاکیزه. 15 ـ به دست سفیرانى است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الذي قدر له ويتجاوز الحد الذي عين له فقد أحاط به التدبير الربوبي من كل جانب ليس له أن يستقل بنيل ما لم يقدر له. قوله تعالى : « ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ » ظاهر السياق المقصود به نفي العذر من الإنسان في كفره واستكباره أن المراد بالسبيل ـ وقد أطلق ـ السبيل إلى طاعة الله وامتثال أوامره وإن شئت فقل : السبيل إلى الخير والسعادة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (٢٣) ﴾ . يقول تعالى ذكره: من أي شيء خلق الإنسان الكافر ربه حتي يتكبر ويتعظم عن طاعة ربه، والإقرار بتوحيده. ثم بين جلّ ثناؤه الذي منه خلقه، فقال: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ أحوالا نطفة تارة، ثم عَلَقة أخرى، ثم مُضغة، إلى أن أتت عليه أحواله وهو في رحم أمه. ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ يقول: ثم يسَّره للسبيل، يعني للطريق.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُتِلَ الْإِنْسانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾؟ قُتِلَ أَيْ لُعِنَ. وَقِيلَ: عُذِّبَ. وَالْإِنْسَانُ الْكَافِرُ. رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ قُتِلَ الْإِنْسانُ فَإِنَّمَا عُنِيَ بِهِ الْكَافِرُ. وَرَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ، وَكَانَ قَدْ آمَنَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ "وَالنَّجْمُ" ارْتَدَّ، وَقَالَ: آمَنْتُ بِالْقُرْآنِ كُلِّهِ إِلَّا النَّجْمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهِ قُتِلَ الْإِنْسانُ أَيْ لُعِنَ عُتْبَةُ حَيْثُ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ، وَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: […
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ فِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَدَأ بِذِكْرِ القِصَّةِ المُشْتَمِلَةِ عَلى تَرَفُّعِ صَنادِيدِ قُرَيْشٍ عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ، عَجِبَ عِبادُهُ المُؤْمِنُونَ مِن ذَلِكَ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: وأيُّ سَبَبٍ في هَذا العَجَبِ والتَّرَفُّعِ مَعَ أنَّ أوَّلَهُ نُطْفَةٌ صفحة ٥٥ قَذِرَةٌ وآخِرَهُ جِيفَةٌ مَذِرَةٌ، وفِيها بَيْنَ الوَقْتَيْنِ حَمّالُ عَذِرَةٍ، فَلا جَرَمَ ذَكَرَ تَعالى ما يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ عِلاجًا لِعَجَبِهِمْ، وما يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ عِلاجًا لِكُفْرِهِمْ، فَإنَّ خِلْقَةَ الإنْسانِ تَصْلُحُ لِأنْ يُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ رَفِيعَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقِيلَ: مَرْفُوعَةٍ يَعْنِي فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ. ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾ لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ. ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: كَتَبَةٌ، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ، وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، يُقَالُ: سَفَّرْتُ أَيْ كَتَبْتُ. وَمِنْهُ قِيلَ [لِلْكَاتِبِ: سَافِرٌ، وَ] [[ساقط من "أ".]] لِلْكِتَابِ: سِفْرٌ وَجَمْعُهُ: أَسْفَارٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾، جَعَلَهُ ذا قَبْرٍ يُوارى فِيهِ، لا كالبَهائِمِ، كَرامَةً لَهُ، "قَبَرَ المَيِّتَ": دَفَنَهُ، و"أقْبَرَ المَيِّتَ"، أمَرَهُ أنْ يُقْبِرَهُ، ومَكَّنَهُ مِنهُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ عَبَسَ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أيْ كَلَّحَ وجْهَهُ وأعْرَضَ. وقُرِئَ " عَبَّسَ " بِالتَّشْدِيدِ. ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ: أيْ لِأنْ جاءَهُ الأعْمى، والعامِلُ فِيهِ إمّا ( عَبَسَ ) أوْ تَوَلّى عَلى الِاخْتِلافِ بَيْنَ البَصْرِيِّينَ والكُوفِيِّينَ في التَّنازُعِ هَلِ المُخْتارُ إعْمالُ الأوَّلِ أوِ الثّانِي ؟ .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ ﴿ثُمَّ السَبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ ﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾ ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنْشَرَهُ﴾ ﴿كَلا لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وَعِنَبًا وقَضْبًا﴾ ﴿وَزَيْتُونًا ونَخْلا﴾ ﴿وَحَدائِقَ غُلْبًا﴾ ﴿وَفاكِهَةً وأبًّا﴾ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ اسْتِفْهامٌ عَلى مَعْنى التَقْرِيرِ عَلى تَفاهَةِ الشَيْءِ الَّذِي خَلَقَ الإنْسانَ مِنهُ، وهي عِبارَةٌ تَصْلُحُ لِلتَّحْقِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ ﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾ ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنْشَرَهُ﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ نَشَأ عَنْ ذِكْرِ مَنِ اسْتَغْنى، فَإنَّهُ أُرِيدَ بِهِ مُعَيَّنٌ واحِدٌ أوْ أكْثَرُ، وذَلِكَ يُبَيِّنُهُ ما وقَعَ مِنَ الكَلامِ الَّذِي دارَ بَيْنَ النَّبِيءِ ﷺ وبَيْنَ صَنادِيدِ المُشْرِكِينَ في المَجْلِسِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾ أيْ: جَعَلَهُ ذا قَبْرٍ يُوارى فِيهِ تَكْرِمَةً لَهُ، ولَمْ يَدَعْهُ مَطْرُوحًا عَلى وجْهِ الأرْضِ جُرُزًا لِلسِّباعِ والطَّيْرِ كَسائِرِ الحَيَوانِ، يُقالُ: قَبَرَ المَيِّتَ إذا دَفَنَهُ، وأقْبَرَهُ إذا أمَرَ بِدَفْنِهِ أوْ مُكِّنَ مِنهُ، وعَدُّ الإماتَةِ مِنَ النِّعَمِ؛ لِأنَّها وصْلَةٌ في الجُمْلَةِ إلى الحَياةِ الأبَدِيَّةِ والنَّعِيمِ المُقِيمِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾ أيْ: جَعَلَهُ ذا قَبْرٍ تُوارى فِيهِ جِيفَتُهُ تَكْرِمَةً لَهُ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَطْرُوحًا عَلى الأرْضِ يَسْتَقْذِرُهُ مَن يَراهُ وتَقْتَسِمُهُ السِّباعُ والطَّيْرُ إذا ظَفِرَتْ بِهِ كَسائِرِ الحَيَوانِ، والمُرادُ مِن جَعْلِهِ ذا قَبْرٍ أمْرُهُ عَزَّ وجَلَّ بِدَفْنِهِ يُقالُ: قَبَرَ المَيِّتَ إذا دَفَنَهُ بِيَدِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى: لَوْ أسْنَدَتْ مَيْتًا إلى نَحْرِها عاشَ ولَمْ يُنْقَلْ إلى قابِرِ وأقْبَرَهُ إذا أمَرَ بِدَفْنِهِ أوْ مَكَّنَ مِنهُ، فَفي الآيَةِ إشارَةٌ إلى مَشْرُوعِيَّةِ دَفْنِ الإنْسانِ وهي مِمّا لا خِلافَ فِيهِ، وأمّا دَفْنُ غَيْرِهِ مِنَ الح…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ أيْ: لُعِنَ. والمُرادُ بِالإنْسانِ هاهُنا: الكافِرُ. وفِيمَن عَنى بِهَذا القَوْلِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ أشارَ إلى كُلِّ كافِرٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّانِي: أنَّهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ. والثّالِثُ: عُتْبَةُ بْنُ أبِي لَهَبٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: ما أشَدَّ كُفْرَهُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. (p-٣١)والثّانِي: أيُّ شَيْءٍ أكْفَرَهُ؟ قالَهُ السُّدِّيُّ. فَعَلى هَذا يَكُونُ اسْتِفْهامَ تَوْبِيخٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ (p-٢٤٦)فِي عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ حِينَ قالَ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ إذا هَوى فَدَعا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأخَذَهُ الأسَدُ بِطَرِيقِ الشّامِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ قُتِلَ الإنْسانُ إنَّما عُنِيَ بِهِ الكافِرُ.…
Open in library →