إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ
“When you begged your Lord for help, He answered you, ‘I will reinforce you with a thousand angels in succession.’”
Al-Anfal · 8:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
In substance, what Muslims are being chastised for is their choice of an option which was laced with timidity, desire to relax, and was a thing of temporal benefit. Contrary to that, the intention made by Allah Ta` ala was based on high determination, great objectives and benefits which were perfect and eternal. Then, in the second verse (8), it was further clarified by saying that there was nothing outside the power and control of Allah Ta` ala.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Muslims invoke Allah for Help, Allah sends the Angels to help Them Al-Bukhari wrote in the book of battles (in his Sahih) under "Chapter; Allah's statement, إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ((Remember) when you sought help of your Lord and He answered you) until, فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (then verily, Allah is severe in punishment)" that Ibn Mas`ud said, "I was a witness to something that Al-Miqdad bin Al-Aswad did, that I would like more than almost anything else to have been the one who did it.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. Remember the day of Badr, when the Muslims asked for help from Allah for victory over their enemies, and Allah responded to them, reinforcing and helping them with a thousand angels, following one after another.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
When you sought the aid of your Lord, He responded to you. Seeking aid is of three sorts: One is from the creatures against the Real; it is the mark of being estranged and despairing of response. Another is from the Real against the creatures; it is the road of being a Muslim and the precondition of being a servant. Another is from the Real against the Real; it is the means of approach to friendship, and the response is an add-on. Someone who complains of the Real to the people increases in pain. Someone who complains of the creatures to the Real finds the remedy.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: بم يتعلق إِذْ تَسْتَغِيثُونَ؟ قلت: هو بدل من إِذْ يَعِدُكُمُ وقيل بقوله لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ واستغاثتهم أنهم لما علموا أنه لا بدّ من القتال، طفقوا يدعون الله ويقولون: أى ربنا انصرنا على عدوّك، يا غياث المستغيثين أغثنا. وعن عمر رضى الله عنه أنّ رسول الله ﷺ نظر إلى المشركين وهم ألف، وإلى أصحابه وهم ثلاثمائة، فاستقبل القبلة ومدّ يديه يدعو: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض- فما زال كذلك حتى سقط رداؤه فأخذه أبو بكر رضى الله عنه فألقاه على منكبه والتزمه من ورائه، وقال: يا نبى الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك [[أخرجه مسلم من ر…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ بَدَلٌ مِن (إذْ يَعِدُكُمُ) أوْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ﴾، أوْ عَلى إضْمارِ اذْكُرْ، واسْتَغاثَتُهم أنَّهم لَمّا عَلِمُوا أنْ لا مَحِيصَ عَنِ القِتالِ أخَذُوا يَقُولُونَ: أيْ رَبِّ انْصُرْنا عَلى عَدُوِّكَ أغِثْنا يا غَيّاثَ المُسْتَغِيثِينَ، وعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ «أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ نَظَرَ إلى المُشْرِكِينَ وهم ألْفٌ وإلى أصْحابِهِ وهم ثَلاثُمِائَةٍ، فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ ومَدَّ يَدَيْهِ يَدْعُو: « اللَّهُمَّ أنْجِزْ لِي ما وعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إنْ تَهْلَكْ هَذِهِ العِصابَةُ لا تُعْبَدْ في الأرْضِ» فَما زالَ كَذَلِك…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{9} أي: اذكروا نعمة الله عليكم لمَّا قارب التقاؤكم بعدوِّكم؛ استغثتُم بربِّكم وطلبتُم منه أن يعينكم وينصركم، {فاستجاب لكم}: وأغاثكم بعدَّة أمور؛ منها: أنَّ الله أمدَّكم {بألفٍ من الملائكة مردفينَ}؛ أي: يَرْدُفُ بعضُهم بعضاً. {10}{وما جعله الله}؛ أي: إنزال الملائكة {إلا بشرى}؛ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، {ولتطمئنَّ به قلوبُكم}: وإلاَّ؛ فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عَدَدٍ ولا عُدَدٍ. {إن الله عزيزٌ}: لا يغالبُه مغالبٌ، بل هو القهار الذي يخذل من بلغوا من الكثرة وقوة العدد والآلات ما بلغوا، {حكيمٌ}: حيث قدَّر الأمور بأسبابها ووضع الأشياء مواضعها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وكان أبو حذيفة بن عتبة، مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان أبو سفيان لما جاز بالعير، بعث إلى قريش: قد نجى الله عيركم، فارجعوا ودعوا محمدا والعرب، وادفعوه بالراح ما اندفع، وإن لم ترجعوا، فردوا القيان، فلحقهم الرسول في الجحفة فأراد عتبة أن يرجع، فأبى أبو جهل وبنو مخزوم، وردوا القيان من الجحفة قال:وفزع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما بلغهم كثرة قريش، واستغاثوا وتضرعوا، فأنزل الله سبحانه: (إذ تستغيثون ربكم) وما بعده.إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين 9 وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم 10 إذ يغشيكم ا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
يكرهون و لا ينكر عليهم شي‌ء يفعلونه من شرايع الإسلام، فتقبلوا ذلك، فلما أجابهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الى الصلح أنكر عامة أصحابه و أشد ما كان إنكارا عمر فقال: يا رسول الله ألسنا على الحق و عدونا على الباطل؟ فقال: نعم، قال: فنعطى الذلة في ديننا؟ فقال: ان الله عز و جل قد وعدني و لن يخلفني، فقال: لو أن معى أربعين رجلا لخالفته، و رجع سهيل بن عمرو و حفص بن الأحنف الى قريش فأخبرهم بالصلح، فقال عمر: يا رسول الله ألم تقل لنا أن ندخل المسجد الحرام و نحلق من المحلقين؟ فقال: أمن عامنا هذا و عدتك؟ و قلت لك ان الله عز و جل وعدني ان أفتح مكة و أطوف و أسعى و أحلق مع المحلقين، فلما أكثروا عل…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
9 إِذْ تَسْتَغیثُونَ رَبَّکُمْ فَاسْتَجابَ لَکُمْ أَنِّی مُمِدُّکُمْ بِأَلْف مِنَ الْمَلائِکَةِ مُرْدِفینَ 10 وَ ما جَعَلَهُ اللّهُ إِلاّ بُشْرى وَ لِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُکُمْ وَ مَا النَّصْرُ إِلاّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزیزٌ حَکیمٌ 11 إِذْ یُغَشِّیکُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَ یُنَزِّلُ عَلَیْکُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِیُطَهِّرَکُمْ بِهِ وَ یُذْهِبَ عَنْکُمْ رِجْزَ الشَّیْطانِ وَ لِیَرْبِطَ عَلى قُلُوبِکُمْ وَ یُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدامَ 12 إِذْ یُوحی رَبُّکَ إِلَى الْمَلائِکَةِ أَنِّی مَعَکُمْ فَثَبِّتُوا الَّذینَ آمَنُوا سَأُلْقی فی قُلُوبِ الَّذینَ کَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أن الله يريد خلاف ذلك وهو أن تلاقوا النفير فيظهركم عليهم ويظهر ما قضى ظهوره من الحق ، ويستأصل الكافرين ويقطع دابرهم. قوله تعالى : « لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ » ظاهر السياق أن اللام للغاية ، وقوله : « لِيُحِقَ » الآية متعلق بقوله : « يَعِدُكُمُ اللهُ » أي إنما وعدكم الله ذلك وهو لا يخلف الميعاد ليحق بذلك الحق ويبطل الباطل ولو كان المجرمون يكرهونه ولا يريدونه. وبذلك يظهر أن قوله : « لِيُحِقَّ الْحَقَ » الآية ليس تكرارا لقوله : « وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ » وإن كان في معناه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: "ويبطل الباطل"، حين تستغيثون ربكم= ف "إذْ" من صلة "يبطل". * * ومعنى قوله: ﴿تستغيثون ربكم﴾ ، تستجيرون به من عدوكم، وتدعونه للنصر عليهم= "فاستجاب لكم" فأجاب دعاءكم، [[انظر تفسير " استجاب " فيما سلف ص: ٣٢١، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] بأني ممدكم بألف من الملائكة يُرْدِف بعضهم بعضًا، ويتلو بعضهم بعضًا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قول تَعَالَى: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ) الِاسْتِغَاثَةُ: طَلَبُ الْغَوْثِ والنصر. غوث الرجل قال: وا غوثاه. وَالِاسْمُ الْغَوْثُ وَالْغُوَاثُ وَالْغَوَاثُ. وَاسْتَغَاثَنِي فُلَانٌ فَأَغَثْتُهُ، وَالِاسْمُ الْغِيَاثُ [[صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.]]، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ. وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسَبْعَةَ [[الذي في صحيح مسلم: "... تسعة عشر .. ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكم فاسْتَجابَ لَكم أنِّي مُمِدُّكم بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ ﴿وما جَعَلَهُ اللَّهُ إلّا بُشْرى ولِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكم وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى أنَّهُ يُحِقُّ الحَقَّ ويُبْطِلُ الباطِلَ، بَيَّنَ أنَّهُ تَعالى نَصَرَهم عِنْدَ الِاسْتِغاثَةِ، وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ العامِلُ فِي﴿إذْ﴾ هو قَوْلُهُ: ﴿ويُبْطِلَ الباطِلَ﴾ فَتَكُونُ الآيَةُ مُتَّصِلَةً بِما قَبْلَها، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الآيَةُ مُسْتَأْنَفَةً…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ﴾ لِيُثَبِّتَ الْإِسْلَامَ، ﴿وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ﴾ أَيْ: يُفْنِي الْكُفْرَ ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ الْمُشْرِكُونَ. وَكَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ تَسْتَجِيرُونَ بِهِ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَتَطْلُبُونَ مِنْهُ الْغَوْثَ وَالنَّصْرَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ بَدَلٌ مِن " إذْ يَعِدُكُمُ " أوْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ ويُبْطِلَ الباطِلَ﴾ واسْتِغاثَتُهم أنَّهم لَمّا عَلِمُوا أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ القِتالِ طَفِقُوا يَدْعُونَ اللهَ، يَقُولُونَ: أيْ رَبَّنا انْصُرْنا عَلى عَدُوِّكَ، يا غِياثَ المُسْتَغِيثِينَ أغِثْنا، وهي طَلَبُ الغَوْثِ، وهُوَ: التَخَلُّصُ مِنَ المَكْرُوهِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: إذْ تَسْتَغِيثُونَ: الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ: أيْ واذْكُرُوا وقْتَ اسْتِغاثَتِكم، وقِيلَ: بَدَلٌ مِن ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ﴾ ( الأنْفالِ: ٨ ) مَعْمُولٌ لِعامِلِهِ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: لِيُحِقَّ الحَقَّ ( الأنْفالِ: ٨ ) والِاسْتِغاثَةُ: طَلَبُ الغَوْثِ، يُقالُ: اسْتَغاثَنِي فُلانٌ فَأغَثْتُهُ، والِاسْمُ الغِياثُ، والمَعْنى: أنَّ المُسْلِمِينَ لَمّا عَلِمُوا أنَّهُ لا بُدَّ مِن قِتالِ الطّائِفَةِ ذاتِ الشَّوْكَةِ وهُمُ النَّفِيرُ كَما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ وأرادَهُ مِنهم ورَأوْا كَثْرَةَ عَدَدِ النَّفِيرِ وقِلَّةَ عَدَدِهِمُ اسْتَغاثُوا بِاللَّهِ - سُبْحانَه…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ ويُبْطِلَ الباطِلَ ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكم فاسْتَجابَ لَكم أنِّي مُمِدُّكم بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ ﴿وَما جَعَلَهُ اللهُ إلا بُشْرى ولِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكم وما النَصْرُ إلا مِن عِنْدِ اللهُ إنَّ اللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (p-١٤٢)﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ﴾ أيْ: لِيُظْهِرَ ما يَجِبُ إظْهارُهُ وهو الإسْلامُ، ﴿وَيُبْطِلَ الباطِلَ﴾ أيِ:الكُفْرُ، ﴿وَلَوْ كَرِهَ﴾ أيْ: وكَراهِيَتُهم واقِعَةٌ، فَهي جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ الحالِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ الآيَةُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكم فاسْتَجابَ لَكم أنِّي مُمِدُّكم بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدَفِينَ﴾ يَتَعَلَّقُ ظَرْفُ ”إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكم“ بِفِعْلِ ”يُرِيدُ اللَّهُ“ لِأنَّ إرادَةَ اللَّهِ مُسْتَمِرٌّ تَعَلُّقُها صفحة ٢٧٤ بِأزْمِنَةٍ مِنها زَمانُ اسْتِغاثَةِ النَّبِيءِ ﷺ والمُسْلِمِينَ رَبَّهم عَلى عَدُوِّهِمْ، حِينَ لِقائِهِمْ مَعَ عَدُوِّهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَكانَتِ اسْتِجابَةُ اللَّهِ لَهم بِإمْدادِهِمْ بِالمَلائِكَةِ، مِن مَظاهِرِ إرادَتِهِ تَحْقِيقَ الحَقِّ فَكانَتْ الِاسْتِغاثَةُ يَوْمَ القِتالِ في بَدْرٍ وإرادَةُ اللَّهِ أنْ يُحِقَّ الحَقَّ حَصَلَتْ في المَدِينَةِ يَوْمَ وعَدَهُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ بَدَلٌ مِن (إذْ يَعِدُكُمْ) مَعْمُولٌ لِعامِلِهِ، فالمُرادُ: تَذْكِيرُ اسْتِمْدادِهِمْ مِنهُ سُبْحانَهُ والتِجائِهِمْ إلَيْهِ تَعالى حِينَ ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الحِيَلُ، وعَيَتْ بِهِمُ العِلَلُ، وإمْدادِهِ تَعالى حِينَئِذٍ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: "لِيُحِقَّ الحَقَّ" عَلى الظَّرْفِيَّةِ، وما قِيلَ مِن أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: "لِيُحِقَّ" مُسْتَقْبَلٌ - لِأنَّهُ مَنصُوبٌ بِأنْ فَلا يُمْكِنُ عَمَلُهُ في إذْ لِأنَّهُ ظَرْفٌ لِما مَضى - لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّ كَوْنَهُ مُسْتَقْبَلًا إنَّما هو بِالنِّسْبَةِ إلى زَمانِ ما هو غايَةٌ لَهُ مِنَ الفِعْلِ المُقَدَّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ بَدَلٌ مِن ( إذْ يَعِدُكُمُ ) وإنْ كانَ زَمانُ الوَعْدِ غَيْرَ زَمانِ الِاسْتِغاثَةِ لِأنَّهُ بِتَأْوِيلِ أنَّ الوَعْدَ والِاسْتِغاثَةَ وقَعا في زَمَنٍ واسِعٍ كَما قالَ الطِّيبِيُّ، قِيلَ: وهو يَحْتَمِلُ بَدَلَ الكُلِّ إنْ جُعِلا مُتَّسِعَيْنِ وبَدَلَ البَعْضِ إنْ جُعِلَ الأوَّلُ مُتَّسَعًا والثّانِي مِعْيارًا، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لِيُحِقَّ﴾ . واعْتُرِضَ بِأنَّهُ مُسْتَقْبِلٌ لِنَصْبِهِ بِأنْ، (وإذْ) لِلزَّمانِ الماضِي فَكَيْفَ يُعْمَلُ بِها.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٢٥)قَوْلُهُ تَعالى: "إذْ" قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هي مِن صِلَةِ "يُبْطِلُ" . وفي قَوْلِهِ: ﴿تَسْتَغِيثُونَ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: تَسْتَنْصِرُونَ. والثّانِي: تَسْتَجِيرُونَ. والفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّ المُسْتَنْصِرَ يَطْلُبُ الظَّفْرَ، والمُسْتَجِيرَ يَطْلُبُ الخَلاصَ. وفي المُسْتَغِيثِينَ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمُسْلِمُونَ قالَهُ الزُّهْرِيُّ. والثّانِي: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ السُّدِّيُّ. فَأمّا الإمْدادُ فَقَدْ سَبَقَ في (p-٣٢٦)[آَلِ عِمْرانَ:١٢٤] . وقَوْلُهُ: بِألْف قَرَأ الضَّحّاكُ، وأبُو رَجاءٍ: "بِآَلافٍ" بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وبِألِفٍ عَلى الجَمْعِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو عَوانَةَ، وابْنُ حِبّانَ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٥١)حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إلى أصْحابِهِ وهم ثَلاثُمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، ونَظَرَ إلى المُشْرِكِينَ فَإذا هم ألْفٌ وزِيادَةٌ، فاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ ا…
Open in library →