وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
“But if they mean to betray you, they have betrayed God before, and He has given you mastery over them: He is all knowing, all wise”
Al-Anfal · 8:71 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
71. If their goal, O Muhammad, is to betray you by the words they utter, then they have betrayed Allah previously and Allah gave you victory over them when some of them were killed and others were taken captive. They should therefore wait for something similar to happen if they return to their evil. Allah knows about His creation and what is best for them, and He is Wise in His handling of affairs.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ نكث ما بايعوك عليه من الإسلام والردّة واستحباب دين آبائهم فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ في كفرهم به ونقض ما أخذ على كل عاقل من ميثاقه فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ كما رأيتم يوم بدر فسيمكن منهم إن أعادوا الخيانة. وقيل: المراد بالخيانة منع ما ضمنوا من الفداء.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِمَن في أيْدِيكم مِنَ الأسْرى﴾ وقَرَأ أبُو عَمْرٍو « مَنِ الأسارى» . ﴿إنْ يَعْلَمِ اللَّهُ في قُلُوبِكم خَيْرًا﴾ إيمانًا وإخْلاصًا. ﴿يُؤْتِكم خَيْرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُمْ﴾ مِنَ الفِداءِ. رُوِيَ «أنَّها نَزَلَتْ في العَبّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (p-68)كَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَفْدِيَ نَفْسَهُ وابْنَيْ أخَوَيْهِ عَقِيلَ بْنَ أبِي طالِبٍ ونَوْفَلَ بْنَ الحَرْثِ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ تَرَكْتَنِي أتَكَفَّفُ قُرَيْشًا ما بَقِيتُ فَقالَ: أيْنَ الذَّهَبُ الَّذِي دَفَعْتَهُ إلى أُمِّ الفَضْلِ وقْتَ خُرُوجِكَ وقُلْتَ لَها: إنِّي لا أدْرِي ما يُصِيبُنِي في وجْهِي هَذا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{70} وهذه نزلت في أسارى يوم بدر ، وكان من جملتهم العباس عمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما طلب منه الفداء؛ ادَّعى أنه مسلم قبل ذلك، فلم يسقِطوا عنه الفداء، فأنزل الله تعالى جبراً لخاطره ومَنْ كان على مثل حالِهِ:{يا أيُّها النبيُّ قلۡ لِمَن في أيديكم من الأسرى إن يعلم اللهُ في قلوبكم خيراً يؤتِكُم خيراً ممَّا أُخِذَ منكم}؛ أي: من المال، بأن ييسِّر لكم من فضله خيراً كثيراً مما أخذ منكم، {ويَغۡفِرۡ لكم}: ذنوبكم ويدخلكم الجنة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(رحيم).روي عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: نزلت هذه الآية في وفي أصحابي، كان معي عشرون أوقية ذهبا، فأخذت مني، فأعطاني الله مكانها عشرين عبدا، كل منهم يضرب بمال كثير، وأدناهم يضرب بعشرين ألف درهم، مكان العشرين أوقية، وأعطاني زمزم، وما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة، وأنا أنتظر المغفرة من ربي. قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قدم عليه مال البحرين ثمانون ألفا، وقد توضأ لصلاة الظهر، فما صلى يومئذ حتى فرقه، وأمر العباس أن يأخذ منه ويحثي، فأخذ، فكان العباس يقول: هذا خير مما أخذ منا، وأرجو المغفرة (وإن يريدوا خيانتك) معناه: وإن يريد الذين أطلقتهم من الأسارى خيانتك، بأن يع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
67 ما کانَ لِنَبِیّ أَنْ یَکُونَ لَهُ أَسْرى حَتّى یُثْخِنَ فِی الأَرْضِ تُریدُونَ عَرَضَ الدُّنْیا وَ اللّهُ یُریدُ الآْخِرَةَ وَ اللّهُ عَزیزٌ حَکیمٌ 68 لَوْ لا کِتابٌ مِنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّکُمْ فیما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظیمٌ 69 فَکُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَیِّباً وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحیمٌ 70 یا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُلْ لِمَنْ فی أَیْدیکُمْ مِنَ الأَسْرى إِنْ یَعْلَمِ اللّهُ فی قُلُوبِکُمْ خَیْراً یُؤْتِکُمْ خَیْراً مِمّا أُخِذَ مِنْکُمْ وَ یَغْفِرْ لَکُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحیمٌ 71 وَ إِنْ یُریدُوا خِیانَتَکَ فَقَدْ خانُوا اللّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْکَنَ مِنْهُ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يؤخذا قبل نزول الآيات وإخبارهم بحليتها وطيبها « عَذابٌ عَظِيمٌ » وهو كما تقدم يدل على عظم المعصية لأن العذاب العظيم إنما يستحق بالمعصية العظيمة « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ » وتصرفوا فيما أحرزتم من الفائدة سواء كان مما تسلطتم عليه من أموال المشركين أو مما أخذتم منهم من الفداء « حَلالاً طَيِّباً » أي حالكونه حلالا طيبا بإباحة الله سبحانه « وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » وهو تعليل لقوله : « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ » إلخ أي غفرنا لكم ورحمناكم فكلوا مما غنمتم أو تعليل لجميع ما تقدم أي لم يعذبكم الله بل أباحه لكم لأنه غفور رحيم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٧١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن يرد هؤلاء الأسارى الذين في أيديكم = ﴿خيانتك﴾ ، أي الغدر بك والمكرَ والخداع، بإظهارهم لك بالقول خلافَ ما في نفوسهم [[انظر تفسير " الخيانة " فيما سلف ص: ٢٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿فقد خانوا الله من قبل﴾ ، يقول: فقد خالفوا أمر الله من قبل وقعة بدر، وأمكن منهم ببدر المؤمنين [[انظر تفسير " أمكن " فيما سلف ١١: ٢٦٣ \ ١٢: ٣١٥.]] = ﴿والله عليم﴾ ، بما يقولون بألسنتهم ويضمرونه في نفوسهم = ﴿حكيم﴾ ، في تدبيرهم وتدبير أمور…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فيه ثلاث مسائل: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى﴾ قِيلَ: الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ. وَقِيلَ: لَهُ وَحْدَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْأَسْرَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَبَّاسٌ وَأَصْحَابُهُ. قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: آمَنَّا بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَنَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، لَنَنْصَحَنَّ لَكَ عَلَى قَوْمِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بُطْلَانُ هَذَا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في تَفْسِيرِ هَذِهِ الخِيانَةِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ الخِيانَةُ في الدِّينِ وهو الكُفْرُ، يَعْنِي إنْ كَفَرُوا بِكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ. الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِنَ الخِيانَةِ مَنعُ ما ضَمِنُوا مِنَ الفِداءِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَأَبُو جَعْفَرٍ: "مِنَ الْأَسَارَى" بِالْأَلِفِ، وَالْبَاقُونَ بِلَا أَلِفٍ. نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَأَنَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ أَحَدَ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ ضَمِنُوا طَعَامَ أَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَ يَوْمَ بَدْرٍ نَوْبَتُهُ، وَكَانَ خَرَجَ بِعِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنَ الذَّهَبِ لِيُطْعِمَ بِهَا النَّاسَ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَاقْتَتَلُوا [وَبَقِيَتْ] [[ساقط من "ب".]] الْعِشْرُونَ أُوقِيَّةً مَعَهُ، فَأُخِذَت…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإنْ يُرِيدُوا﴾ أيِ: الأسْرى ﴿خِيانَتَكَ﴾ نَكْثَ ما بايَعُوكَ عَلَيْهِ مِنَ الإسْلامِ بِالرِدَّةِ، أوْ مَنعِ ما ضَمِنُوهُ مِنَ الفِداءِ ﴿فَقَدْ خانُوا اللهَ مِن قَبْلُ﴾ في كُفْرِهِمْ بِهِ، ونَقْضَ ما أُخِذَ عَلى كُلِّ عاقِلٍ مِن مِيثاقِهِ ﴿فَأمْكَنَ مِنهُمْ﴾ فَأمْكَنَكَ مِنهُمْ، أيْ: أظْفَرَكَ بِهِمْ، كَما رَأيْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَيُمَكِّنُ مِنهم إنْ عادُوا إلى الخِيانَةِ ﴿واللهُ عَلِيمٌ﴾ بِالمَآلِ ﴿حَكِيمٌ﴾ فِيما أمَرَ في الحالِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
اخْتِلافُ القُرّاءِ في أسْرى والأُسارى هو هُنا كَما سَبَقَ في الآيَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ، خاطَبَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذا: أيْ قُلْ لِهَؤُلاءِ الأسْرى الَّذِينَ هم في أيْدِيكم أسَرْتُمُوهم يَوْمَ بَدْرٍ وأخَذْتُمْ مِنهُمُ الفِداءَ ﴿إنْ يَعْلَمِ اللَّهُ في قُلُوبِكم خَيْرًا﴾ مِن حُسْنِ إيمانٍ، وصَلاحِ نِيَّةٍ، وخُلُوصِ طَوِيَّةٍ ﴿يُؤْتِكم خَيْرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُمْ﴾ مِنَ الفِداءِ: أيْ يُعَوِّضْكم في هَذِهِ الدُّنْيا رِزْقًا خَيْرًا مِنهُ، وأنْفَعَ لَكم، أوْ في الآخِرَةِ بِما يَكْتُبُهُ لَكم مِنَ المَثُوبَةِ بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ ﴿ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ذُنُوبَكم ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها النَبِيُّ قُلْ لِمَن في أيْدِيكم مِنَ الأسْرى إنْ يَعْلَمِ اللهُ في قُلُوبِكم خَيْرًا يُؤْتِكم خَيْرًا مِمّا أُخِذَ مِنكم ويَغْفِرْ لَكم واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وَإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللهَ مِن قَبْلُ فَأمْكَنَ مِنهم واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (p-٢٤٤)رُوِيَ أنَّ الأسْرى بِبَدْرٍ أعْلَمُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أنَّهم لَهم مَيْلٌ إلى الإسْلامِ، وأنَّهم يُؤَمِّلُونَهُ، وأنَّهم إنْ فُدُوا ورَجَعُوا إلى قَوْمِهِمُ التَزَمُوا جَلْبَهم إلى الإسْلامِ، وسَعَوْا في ذَلِكَ، ونَحْوَ هَذا الغَرَضِ، فَفي ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عن…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأمْكَنَ مِنهم واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ الضَّمِيرُ في ”يُرِيدُوا“ عائِدٌ إلى مَن في أيْدِيكم مِنَ الأسْرى. وهَذا كَلامٌ خاطَبَ بِهِ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ اطْمِئْنانًا لِنَفْسِهِ، ولِيُبَلِّغَ مَضْمُونَهُ إلى الأسْرى، لِيَعْلَمُوا أنَّهم لا يَغْلِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾ أيْ: نَكْثَ ما بايَعُوكَ عَلَيْهِ مِنَ الإسْلامِ، وهَذا كَلامٌ مَسُوقٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى لِتَسْلِيَتِهِ ﷺ بِطَرِيقِ الوَعْدِ لَهُ والوَعِيدِ لَهم ﴿فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ بِكَفْرِهِمْ ونَقْضِ ما أُخِذَ عَلى كُلِّ عاقِلٍ مِن مِيثاقِهِ ﴿فَأمْكَنَ مِنهُمْ﴾ أيْ: أقْدَرَكَ عَلَيْهِمْ حَسْبَما رَأيْتَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإنْ أعادُوا الخِيانَةَ فاعْلَمْ أنَّهُ سَيُمَكِّنُكَ مِنهم أيْضًا، وقِيلَ: المُرادُ بِالخِيانَةِ: مَنعُ ما ضَمِنُوا مِنَ الفِداءِ وهو بَعِيدٌ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإنْ يُرِيدُوا﴾ أيِ: الأسْرى ( ﴿خِيانَتَكَ﴾ ) أيْ: نَقْضَ ما عاهَدُوكَ عَلَيْهِ مِن إعْطاءِ الفِدْيَةِ أوْ أنْ لا يَعُودُوا لِمُحارَبَتِكَ ولا إلى مُعاضَدَةِ المُشْرِكِينَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ وإنْ يُرِيدُوا نَكْثَ ما بايَعُوكَ عَلَيْهِ مِنَ الإسْلامِ والرِّدَّةِ واسْتِحْبابِ دِينِ آبائِهِمْ ( ﴿فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ ) بِالكُفْرِ ونَقْضِ مِيثاقِهِ المَأْخُوذِ عَلى كُلِّ عاقِلٍ بَلِ ادَّعى بَعْضُهم أنَّهُ الأقْرَبُ ( ﴿فَأمْكَنَ مِنهُمْ﴾ ) أيْ أقْدَرَكَ عَلَيْهِمْ حَسْبَما رَأيْتَ في بَدْرٍ فَإنْ أعادُوا الخِيانَةَ فاعْلَمْ أنَّهُ سَيُمَكِّنُكَ اللَّهُ تَعالى مِنهم أيْضًا ف…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾ يَعْنِي: إنْ أرادَ الأُسَراءَ خِيانَتَكَ بِالكُفْرِ بَعْدَ الإسْلامِ ﴿فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ إذْ كَفَرُوا بِهِ قَبْلَ أسْرِهِمْ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: فَقَدْ خانُوا بِخُرُوجِهِمْ مَعَ المُشْرِكِينَ؛ وقَدْ ذَكَرْنا عَنْهُ أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ تَكَلَّمُوا بِالإسْلامِ. وقالَ مُقاتِلٌ: المَعْنى إنْ خانُوكَ أمْكَنْتُكَ مِنهم فَقَتَلْتَهم وأسَرْتَهم كَما أمْكَنْتُكَ بِبَدْرٍ. قالَ الزَّجّاجُ: (واللَّهُ عَلِيمٌ) بِخِيانَةٍ إنْ خانُوها، حَكِيم في تَدْبِيرِهِ عَلَيْهِمْ ومُجازاتِهِ إيّاهم.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾: إنْ كانَ قَوْلُهم كَذِبًا، ﴿فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ فَقَدْ كَفَرُوا وقاتَلُوكَ فَأمْكَنَكَ مِنهم.
Open in library →