فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

So enjoy in a good and lawful manner the things you have gained in war and be mindful of God: He is forgiving and merciful

Al-Anfal · 8:69 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

69. So consume, O believers, of the gains of war that you take from the disbelievers because it is lawful for you. Be mindful of Allah by following His instructions and avoiding His prohibitions. Allah is Forgiving and Compassionate towards His believing servants.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

فإن قلت: ما معنى الفاء؟ قلت: التسبيب والسبب محذوف، معناه: قد أبحت لكم الغنائم فكلوا مما غنمتم. وحلالا: نصب على الحال من المغنوم، أو صفة للمصدر، أى أكلا حلالا. وقوله إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ معناه أنكم إذا اتقيتموه بعد ما فرط منكم من استباحة الفداء قبل أن يؤذن لكم فيه، غفر لكم ورحمكم وتاب عليكم.

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ لَوْلا حُكْمٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ إثْباتُهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وهو أنْ لا يُعاقِبَ المُخْطِئَ في اجْتِهادِهِ أوْ أنْ لا يُعَذِّبَ أهْلَبَدْرٍ أوْ قَوْمًا بِما لَمْ يُصَرِّحْ لَهم بِالنَّهْيِ عَنْهُ، أوْ أنَّ الفِدْيَةَ الَّتِي أخَذُوها سَتَحِلُّ لَهم. ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ لَنالَكم. ﴿فِيما أخَذْتُمْ﴾ مِنَ الفِداءِ. ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: «لَوْ نَزَلَ العَذابُ لَما نَجا مِنهُ غَيْرُ عُمَرَ وسَعْدَ بْنَ مُعاذٍ» . وَذَلِكَ لِأنَّهُ أيْضًا أشارَ بِالإثْخانِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{67} هذه معاتبة من الله لرسوله وللمؤمنين يوم بدر إذ أسروا المشركين وأبقوهم لأجل الفداء، وكان رأي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في هذه الحال قتلَهم واستئصالهم، فقال تعالى:{ما كان لنبيٍّ أن يكونَ له أسرى حتَّى يُثۡخِنَ في الأرض}؛ أي: ما ينبغي ولا يليق به إذا قاتل الكفار الذين يريدون أن يطفئوا نور الله، ويسعَوْن لإخماد دينه وأن لا يبقى على وجه الأرض مَن يعبدُ الله أن يتسرَّع إلى أسرهم وإبقائهم لأجل الفداء الذي يحصُلُ منهم، وهو عَرَضٌ قليلٌ بالنسبة إلى المصلحة المقتضية لإبادتهم وإبطال شرِّهم؛ فما دام لهم شرٌّ وصولةٌ؛ فالأوفق أن لا يؤسروا؛ فإذا أُثخنوا، وبَطَلَ شرُّهم، واضمحلَّ أمرُهم؛ فحينئذٍ لا بأس…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ما كان لنبي إن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم 67 لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم 68 فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم 69.القراءة: قرأ أبو جعفر: (أن تكون له) بالتاء (أسارى). وقرأ أهل الكوفة [1] (أن تكون له) بالتاء، (أسرى). والباقون: (أن يكون له) بالياء (أسرى).الحجة: من قرأ بالتاء فلأن الجمع مؤنث. ومن قرأ بالياء فلأنهم مذكورون في المعنى، وقد وقع الفصل بين الفعل والفاعل.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

67 ما کانَ لِنَبِیّ أَنْ یَکُونَ لَهُ أَسْرى حَتّى یُثْخِنَ فِی الأَرْضِ تُریدُونَ عَرَضَ الدُّنْیا وَ اللّهُ یُریدُ الآْخِرَةَ وَ اللّهُ عَزیزٌ حَکیمٌ 68 لَوْ لا کِتابٌ مِنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّکُمْ فیما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظیمٌ 69 فَکُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَیِّباً وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحیمٌ 70 یا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُلْ لِمَنْ فی أَیْدیکُمْ مِنَ الأَسْرى إِنْ یَعْلَمِ اللّهُ فی قُلُوبِکُمْ خَیْراً یُؤْتِکُمْ خَیْراً مِمّا أُخِذَ مِنْکُمْ وَ یَغْفِرْ لَکُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحیمٌ 71 وَ إِنْ یُریدُوا خِیانَتَکَ فَقَدْ خانُوا اللّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْکَنَ مِنْهُ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

واختصاص الآية بحسب موردها بغنيمة الحرب لا يوجب تخصيص الحكم الوارد فيها بالمورد ، فإن المورد لا يخصص ، فإطلاق حكم الآية بالنسبة إلى كل ما يسمى بالنفل في محله ، وهي تدل على أن الأنفال جميعا لله ولرسوله لا يشارك الله ورسوله فيها أحد من المؤمنين سواء في ذلك الغنيمة والفيء. ثم الظاهر من قوله : « قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ » وما يعظهم الله به بعد هذه الجملة ويحرضهم على الإيمان هو أن الله سبحانه فصل الخصومة بتشريع ملكها لنفسه ولرسوله ، ونزعها من أيديهم وهو يستدعي أن يكون تخاصمهم من جهة دعوى طائفة منهم أن الأنفال لها خاصة دون غيرها ، أو أنها تختص بشيء منها ، وإنكار الطائفة الأخرى ذلك ، ففصل…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين من أهل بدر: ﴿فكلوا﴾ ، أيها المؤمنون = ﴿مما غنمتم﴾ ، من أموال المشركين = ﴿حلالا﴾ ، بإحلاله لكم = ﴿طيبا واتقوا الله﴾ ، يقول: وخافوا الله أن تعودوا، أن تفعلوا في دينكم شيئا بعد هذه من قبل أن يُعْهَد فيه إليكم، كما فعلتم في أخذ الفداء وأكل الغنيمة، وأخذتموهما من قبل أن يحلا لكم = ﴿إن الله غفور رحيم﴾ .…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ أَنْ تَكُونَ الْغَنِيمَةُ كُلُّهَا لِلْغَانِمِينَ، وَأَنْ يَكُونُوا مُشْتَرِكِينَ فِيهَا عَلَى السَّوَاءِ، إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] بَيْنَ وُجُوبِ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ مِنْهُ وَصَرْفُهُ إِلَى الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا مستوفى.

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ . واعْلَمْ أنَّهُ كَثُرَ أقاوِيلُ النّاسِ في تَفْسِيرِ هَذا الكِتابِ السّابِقِ، ونَحْنُ نَذْكُرُها ونَذْكُرُ ما فِيها مِنَ المَباحِثِ: فالقَوْلُ الأوَّلُ: وهو قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ يا مُحَمَّدُ بِحِلِّ الغَنائِمِ لَكَ ولِأُمَّتِكَ لَمَسَّكُمُ العَذابُ، وهو مُشْكِلٌ؛ لِأنَّ تَحْلِيلَ الغَنائِمِ والفِداءَ هَلْ كانَ حاصِلًا في ذَلِكَ الوَقْتِ، أوْ ما كانَ حاصِلًا في ذَلِكَ الوَقْتِ ؟ فَإنْ كانَ التَّحْلِيلُ والإذْنُ حاصِلًا في ذَلِكَ الوَقْتِ امْتَنَع…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتِ الْغَنَائِمُ حَرَامًا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ فَكَانُوا إِذَا أَصَابُوا شَيْئًا مِنَ الغَنَائِمِ [جَعَلُوهُ] [[في "أ"" (كان) .]] لِلْقُرْبَانِ، فَكَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَسْرَعَ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْغَنَائِمِ وَأَخَذُوا الْفِدَاءَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ" [[عزاه السيوطي لابن مردويه.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ﴾ رُوِيَ: أنَّهم أمْسَكُوا عَنِ الغَنائِمِ، ولَمْ يَمُدُّوا أيْدِيَهم إلَيْها فَنَزَلَتْ، وقِيلَ: هو إباحَةٌ لِلْفِداءِ، لِأنَّهُ مِن جُمْلَةِ الغَنائِمِ، والفاءُ لِلتَّسْبِيبِ، والسَبَبُ مَحْذُوفٌ، ومَعْناهُ: قَدْ أحْلَلْتُ لَكُمُ الغَنائِمَ "فَكُلُوا" "حَلالًا" مُطْلَقًا (p-٦٥٨)عَنِ العِتابِ والعِقابِ، مِن: حَلَّ العِقالَ، وهو نَصْبٌ عَلى الحالِ مِنَ المَغْنُومِ، أوْ صِفَةٌ لِلْمَصْدَرِ، أيْ: أكْلًا حَلالًا ﴿طَيِّبًا﴾ لَذِيذًا هَنِيئًا، أوْ حَلالًا بِالشَرْعِ، طَيِّبًا بِالطَبْعِ ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ فَلا تُقْدِمُوا عَلى شَيْءٍ لَمْ يَعْهَدْ إلَيْكم فِيهِ ﴿إنَّ اللهَ غ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

هَذا حُكْمٌ آخَرُ مِن أحْكامِ الجِهادِ. ومَعْنى ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ﴾ ما صَحَّ لَهُ وما اسْتَقامَ، قَرَأ أبُو عَمْرٍو وسُهَيْلٌ ويَعْقُوبُ ويَزِيدُ والمُفَضَّلُ " أنْ تَكُونَ " بِالفَوْقِيَّةِ وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ أيْضًا يَزِيدُ والمُفَضَّلُ " أُسارى " وقَرَأ الباقُونَ " أسْرى " والأسْرى جَمْعُ أسِيرٍ، مِثْلَ قَتْلى وقَتِيلٍ، وجَرْحى وجَرِيحٍ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُنْيا واللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا واتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَتَضَمَّنُ عِنْدِي- مُعاتَبَةً مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لِأصْحابِ نَبِيِّهِ ﷺ، والمَعْنى: ما كانَ يَنْبَغِي لَكم أنْ تَفْعَلُوا هَذا الفِعْلَ الَّذِي أوجَبَ أنْ يَكُونَ لِلنَّبِيِّ أسْرى قَبْلَ الإثْخانِ، والإخْبارُ هو لَهُمْ، ولِذَلِكَ اسْتَمَرَّ الخِطابُ بِـ ( ت…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الفاءُ تُؤْذِنُ بِتَفْرِيعِ هَذا الكَلامِ عَلى ما قَبْلَهُ. وفي هَذا التَّفْرِيعِ وجْهانِ. أحَدُهُما الَّذِي جَرى عَلَيْهِ كَلامُ المُفَسِّرِينَ أنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] إلَخْ. . أيْ لَوْلا ما سَبَقَ مِن حِلِّ الغَنائِمِ لَكم لَمَسَّكم عَذابٌ عَظِيمٌ، وإذْ قَدْ سَبَقَ الحِلُّ فَلا تَبِعَةَ عَلَيْكم في الِانْتِفاعِ بِمالِ الفِداءِ. وقَدْ رُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيءٍ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ [الأنفال: ٦٧] الآيَةَ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ﴾ رُوِيَ أنَّهم أمْسَكُوا عَنِ الغَنائِمِ، فَنَزَلَتْ. قالُوا: الفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى سَبَبٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: قَدْ أبَحْتُ لَكُمُ الغَنائِمَ، فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ، والأظْهَرُ أنَّها لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، أيْ: دَعُوهُ فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ، وقِيلَ: "ما" عِبارَةٌ عَنِ الفِدْيَةِ فَإنَّها مِن جُمْلَةِ الغَنائِمِ، ويَأْباهُ سِباقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِياقُهُ ﴿حَلالا﴾ حالٌ مِنَ المَغْنُومِ أوْ صِفَةٌ لِلْمَصْدَرِ، أيْ: أكْلًا حَلالًا، وفائِدَتُهُ التَّرْغِيبُ في أكْلِها، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿طَيِّبًا﴾ صِفَةٌ لِـ(حَلالًا) مُفِي…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ﴾ قالَ مُحْيِي السُّنَّةِ: رُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ الأُولى كَفَّ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أيْدِيَهم عَمّا أخَذُوا مِنَ الفِداءِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فالمُرادُ مِمّا غَنِمْتُمْ إمّا الفِدْيَةُ وإمّا مُطْلَقُ الغَنائِمِ، والمُرادُ بَيانُ حُكْمِ ما انْدَرَجَ فِيها مِنَ الفِدْيَةِ وإلّا فَحِلُّ الغَنِيمَةِ مِمّا عَداها قَدْ عُلِمَ سابِقًا مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ﴾ إلَخْ بَلْ قالَ بَعْضُهم: إنَّ الحِلَّ مَعْلُومٌ قَبْلَ ذَلِكَ بِناءً عَلى ما في كِتابِ ”الأحْكامِ“ أنَّ أوَّلَ غَنِيمَةٍ في الإسْلامِ حِينَ أرْسَلَ رَسُولُ اللّ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: الفاءُ لَلْجَزاءِ. والمَعْنى: قَدْ أحْلَلْتُ لَكُمُ الفِداءَ فَكُلُوا. والحَلالُ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ. قالَ مُقاتِلٌ: إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لِما أخَذْتُمْ مِنَ الغَنِيمَةِ قَبْلَ حِلِّها، رَحِيمٌ بِكم إذْ أحَلَّها لَكم. «فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، وخَبّابَ بْنَ الأرَتِّ يَوْمَ بَدْرٍ عَلى القَبْضِ، وقَسَّمَها (p-٣٨٣)النَّبِيُّ ﷺ بِالمَدِينَةِ، وانْطَلَقَ بِالأسارى، فِيهِمُ العَبّاسُ، وعَقِيلٌ، ونَوْفَلُ بْنُ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المَطَّلِبِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ: ( أنْ تَكُونَ لَهُ أسْرى») . وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَشارَ النَّبِيُّ ﷺ النّاسَ في الأُسارى يَوْمَ بَدْرٍ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أمْكَنَكم مِنهم. فَقامَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اضْرِبْ أعْناقَهم. فَأعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ عادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ، إنَّ اللَّهَ قَدْ أمْكَنَكم مِنهُمْ، وإنَّما هم إخْوانُكم بِالأمْسِ. فَقامَ عُمَرُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اضْرِبْ أعْناقَهم.…

Open in library →