مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

It is not right for a prophet to take captives before he has conquered the battlefield. You [people] desire the transient goods of this world, but God desires the Hereafter [for you]- God is mighty and wise

Al-Anfal · 8:67 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

your number and Stand firm againSt them). And God is with the Steadfast, by His support [of them]. [8:67] The following was revealed when they ransomed those taken captive at Badr: It is not for any Prophet to have (read as an takuna lahu or an yakuna lahu ) prisoners until he has made slaughter in the land, going all the way in fighting disbelievers.…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

67. It is not right for a prophet to take captives from the disbelievers who fight against him until he kills many of them, so that this makes other disbelievers fear fighting him. By taking captives from Badr, O believers, you want to receive ransom, but Allah wants the Afterlife for you, which is gained by making religion victorious and powerful. Allah is Mighty in His essence, His attributes and in His domination. Nothing can overcome Him. He is Wise in His decree and sacred laws.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وقرئ: للنبي، على التعريف. وأسارى. ويثخن، بالتشديد. ومعنى الإثخان: كثرة القتل والمبالغة فيه، من قولهم: أثخنته الجراحات إذا أثبتته حتى تثقل عليه الحركة. وأثخنه المرض إذا أثقله من الثخانة التي هي الغلظ والكثافة، يعنى حتى يذل الكفر ويضعفه بإشاعة القتل في أهله، ويعز الإسلام ويقويه بالاستيلاء والقهر. ثم الأسر بعد ذلك.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ﴾ وقُرِئَ « لِلنَّبِيِّ» عَلى العَهْدِ. ﴿أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ وقَرَأ البَصْرِيّانِ بِالتّاءِ. ﴿حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ يُكْثِرَ القَتْلَ ويُبالِغَ فِيهِ حَتّى يَذِلَّ الكُفْرُ ويَقِلَّ حِزْبُهُ ويَعِزَّ الإسْلامُ ويَسْتَوْلِيَ أهْلُهُ، مِن أثْخَنَهُ المَرَضُ إذا (p-67)أثْقَلَهُ وأصْلُهُ الثَّخانَةُ، وقُرِئَ « يُثَخِّنَ» بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبالَغَةِ. ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا﴾ حُطامَها بِأخْذِكُمُ الفِداءَ. ﴿واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ يُرِيدُ لَكم ثَوابَ الآخِرَةِ أوْ سَبَبَ نَيْلِ ثَوابِ الآخِرَةِ مِن إعْزازِ دِينِهِ وقَمْعِ أعْدائِهِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{67} هذه معاتبة من الله لرسوله وللمؤمنين يوم بدر إذ أسروا المشركين وأبقوهم لأجل الفداء، وكان رأي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في هذه الحال قتلَهم واستئصالهم، فقال تعالى:{ما كان لنبيٍّ أن يكونَ له أسرى حتَّى يُثۡخِنَ في الأرض}؛ أي: ما ينبغي ولا يليق به إذا قاتل الكفار الذين يريدون أن يطفئوا نور الله، ويسعَوْن لإخماد دينه وأن لا يبقى على وجه الأرض مَن يعبدُ الله أن يتسرَّع إلى أسرهم وإبقائهم لأجل الفداء الذي يحصُلُ منهم، وهو عَرَضٌ قليلٌ بالنسبة إلى المصلحة المقتضية لإبادتهم وإبطال شرِّهم؛ فما دام لهم شرٌّ وصولةٌ؛ فالأوفق أن لا يؤسروا؛ فإذا أُثخنوا، وبَطَلَ شرُّهم، واضمحلَّ أمرُهم؛ فحينئذٍ لا بأس…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ثم أمر سبحانه بقتال الكفار فقال: (فإذا لقيتم) معاشر المؤمنين. (الذين كفروا) يعني أهل دار الحرب (فضرب الرقاب) أي فاضربوا رقابهم والمعنى:اقتلوهم، لأن أكثر مواضع القتل ضرب العنق، وإن كان يجوز الضرب في سائر المواضع، فإن الغرض قتلهم. (حتى إذا أثخنتموهم) أي أثقلتموهم بالجراح، وظفرتم بهم. وقيل: حتى إذا بالغتم في قتلهم، وأكثرتم القتل حتى ضعفوا (فشدوا الوثاق) أي أحكموا وثاقهم في الأسر. أمر سبحانه بقتلهم، والإثخان فيهم، ليذلوا. فإذا ذلوا بالقتل أسروا، فالأسر يكون بعد المبالغة في القتل، كما قال سبحانه.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

11- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: من مات و ليس له مولى فماله من الأنفال. 12- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: من مات و ليس له وارث من قرابته و لا مولى عتاقه جريرته فماله من الأنفال.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

67 ما کانَ لِنَبِیّ أَنْ یَکُونَ لَهُ أَسْرى حَتّى یُثْخِنَ فِی الأَرْضِ تُریدُونَ عَرَضَ الدُّنْیا وَ اللّهُ یُریدُ الآْخِرَةَ وَ اللّهُ عَزیزٌ حَکیمٌ 68 لَوْ لا کِتابٌ مِنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّکُمْ فیما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظیمٌ 69 فَکُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَیِّباً وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحیمٌ 70 یا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُلْ لِمَنْ فی أَیْدیکُمْ مِنَ الأَسْرى إِنْ یَعْلَمِ اللّهُ فی قُلُوبِکُمْ خَیْراً یُؤْتِکُمْ خَیْراً مِمّا أُخِذَ مِنْکُمْ وَ یَغْفِرْ لَکُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحیمٌ 71 وَ إِنْ یُریدُوا خِیانَتَکَ فَقَدْ خانُوا اللّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْکَنَ مِنْهُ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الكفار أن يقتلوهم ويأسروهم ليحيا الحق الذي عليه المؤمنون وتطهر الأرض من الباطل الذي عليه الكفار. فقوله : « فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ » المراد باللقاء اللقاء في القتال وضرب الرقاب مفعول مطلق قائم مقام فعله العامل فيه ، والتقدير : فاضربوا الرقاب ـ أي رقابهم ـ ضربا وضرب الرقبة كناية عن القتل بالسيف ، لأن أيسر القتل وأسرعه ضرب الرقبة به. وقوله : « حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ » في المجمع : الإثخان إكثار القتل وغلبة العدو وقهرهم ومنه أثخنه المرض اشتد عليه وأثخنه الجراح. انتهى.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما كان لنبي أن يحتبس كافرًا قدر عليه وصار في يده من عبدة الأوثان للفداء أو للمنّ. * * و"الأسر" في كلام العرب: الحبس، يقال منه: "مأسورٌ"، يراد به: محبوس. ومسموع منهم: "أبَاله الله أسْرًا". [[انظر تفسير " الأسير " فيما سلف ٢: ٣١١، ٣١٢. وأما قوله: " أباله الله أسرا "، فإن " الأسر " " بضم الألف وسكون السين "، وهو احتباس البول، يقال: " أخذه الأسر ".…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَسْرى ﴾ جَمْعُ أَسِيرٍ، مِثْلُ قَتِيلٍ وَقَتْلَى وَجَرِيحٍ وَجَرْحَى. وَيُقَالُ فِي جَمْعِ أَسِيرٍ أَيْضًا: أُسَارَى (بِضَمِّ الْهَمْزَةِ) وَأَسَارَى (بِفَتْحِهَا) وَلَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ. وَكَانُوا يَشُدُّونَ الْأَسِيرَ بِالْقَدِّ وَهُوَ الْإِسَارُ، فَسُمِّيَ كُلُّ أَخِيذٍ وَإِنْ لَمْ يُؤْسَرْ أَسِيرًا. قَالَ الْأَعْشَى: وَقَيَّدَنِي الشِّعْرُ فِي بَيْتِهِ ... كَمَا قَيَّدَ الْآسِرَاتُ الْحِمَارَا وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي سُورَةِ "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ص ٢١.]].…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ أَيْ: حُثَّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ. ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ﴾ رَجُلًا ﴿صَابِرُونَ﴾ مُحْتَسِبُونَ، ﴿يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ مِنْ عَدُوِّهِمْ يَقْهَرُوهُمْ، ﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ﴾ صَابِرَةٌ مُحْتَسِبَةٌ، ﴿يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ذَلِكَ ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ أي: إن المشركون يُقَاتِلُونَ عَلَى غَيْرِ احْتِسَابٍ وَلَا طَلَبِ ثَوَابٍ، وَلَا يَثْبُتُونَ إِذَا صَدَقْتُمُوهُمُ الْقِتَالَ، خَشْيَةَ أَنْ يُقْتَلُوا.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ﴾ ما صَحَّ لَهُ، ولا اسْتَقامَ ﴿أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ (أنْ تَكُونَ) بَصْرِيٌّ، ﴿حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ الإثْخانُ: كَثْرَةُ القَتْلِ والمُبالَغَةُ فِيهِ مِنَ: الثَخانَةِ، وهِيَ: الغِلَظُ والكَثافَةُ. يَعْنِي: حَتّى يُذِلَّ الكُفْرَ بِإشاعَةِ القَتْلِ في أهْلِهِ، ويُعِزَّ الإسْلامَ بِالِاسْتِيلاءِ والقَهْرِ، ثُمَّ الأسْرِ بَعْدَ ذَلِكَ.…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

هَذا حُكْمٌ آخَرُ مِن أحْكامِ الجِهادِ. ومَعْنى ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ﴾ ما صَحَّ لَهُ وما اسْتَقامَ، قَرَأ أبُو عَمْرٍو وسُهَيْلٌ ويَعْقُوبُ ويَزِيدُ والمُفَضَّلُ " أنْ تَكُونَ " بِالفَوْقِيَّةِ وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ أيْضًا يَزِيدُ والمُفَضَّلُ " أُسارى " وقَرَأ الباقُونَ " أسْرى " والأسْرى جَمْعُ أسِيرٍ، مِثْلَ قَتْلى وقَتِيلٍ، وجَرْحى وجَرِيحٍ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُنْيا واللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا واتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَتَضَمَّنُ عِنْدِي- مُعاتَبَةً مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لِأصْحابِ نَبِيِّهِ ﷺ، والمَعْنى: ما كانَ يَنْبَغِي لَكم أنْ تَفْعَلُوا هَذا الفِعْلَ الَّذِي أوجَبَ أنْ يَكُونَ لِلنَّبِيِّ أسْرى قَبْلَ الإثْخانِ، والإخْبارُ هو لَهُمْ، ولِذَلِكَ اسْتَمَرَّ الخِطابُ بِـ ( ت…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ما كانَ لِنَبِيءٍ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ مُناسِبٌ لِما قَبْلَهُ سَواءٌ نَزَلَ بِعَقِبِهِ أمْ تَأخَّرَ نُزُولُهُ عَنْهُ فَكانَ مَوْقِعُهُ هُنا بِسَبَبِ مُوالاةِ نُزُولِهِ لِنُزُولِ ما قَبْلَهُ أوَكَأنَّ وضْعَ الآيَةِ هُنا بِتَوْقِيفٍ خاصٍّ. والمُناسَبَةُ ذِكْرُ بَعْضِ أحْكامِ الجِهادِ وكانَ أعْظَمُ جِهادٍ مَضى هو جِهادُ يَوْمِ بَدْرٍ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ﴾ وقُرِئَ (لِلنَّبِيِّ) عَلى العَهْدِ، والأوَّلُ أبْلَغُ؛ لِما فِيهِ مِن بَيانِ أنَّ ما يُذْكَرُ سُنَّةٌ مُطَّرِدَةٌ فِيما بَيْنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أيْ: ما صَحَّ وما اسْتَقامَ لِنَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ﴿أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ وقُرِئَ بِتَأْنِيثِ الفِعْلِ، وأُسارى أيْضًا ﴿حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ أيْ: يُكْثِرَ القَتْلَ ويُبالِغَ فِيهِ؛ حَتّى يَذِلَّ الكُفْرُ ويَقِلَّ حِزْبُهُ، ويَعِزَّ الإسْلامُ، ويَسْتَوْلِيَ أهْلُهُ، مِن أثْخَنَهُ المَرَضُ والجُرْحُ إذا أثْقَلَهُ، وجَعَلَهُ بِحَيْثُ لا حَراكَ بِهِ ولا بِراحَ، وأصْلُهُ الثَّ…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ﴾ قَرَأ أبُو الدَّرْداءِ، وأبُو حَيْوَةَ ( لِلنَّبِيِّ ) بِالتَّعْرِيفِ والمُرادُ بِهِ نَبِيُّنا صفحة 33 صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ المُرادُ أيْضًا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ عِنْدَ البَعْضِ، وإنَّما عَبَّرَ بِذَلِكَ تَلَطُّفًا بِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتّى لا يُواجَهُ بِالعِتابِ، ولِذا قِيلَ: إنَّ ذاكَ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ لِأصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى الآتِي: ( ﴿تُرِيدُونَ﴾ ) ولَوْ قُصِدَ بِخُصُوصِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَقِيلَ: تُرِيدُ، ول…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ( ما كانَ لَنَبِيٍّ أنْ تَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ ) رَوى مُسْلِمٌ في إفْرادِهِ مِن حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: «لَمّا هَزَمَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، وقَتَلَ مِنهم سَبْعُونَ وأسَرَ مِنهم سَبْعُونَ، اسْتَشارَ النَّبِيُّ ﷺ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ وعَلِيًّا، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا نَبِيَّ اللَّهِ هَؤُلاءِ بَنُو العَمِّ والعَشِيرَةِ والإخْوانِ، وإنِّي أرى أنْ تَأْخُذَ مِنهُمُ الفِدْيَةَ، فَيَكُونُ ما أخَذْنا مِنهم قُوَّةً لَنا عَلى الكُفّارِ، وعَسى أنْ يَهْدِيَهُمُ اللهُ فَيَكُونُوا لَنا عَضُدًا.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ: ( أنْ تَكُونَ لَهُ أسْرى») . وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَشارَ النَّبِيُّ ﷺ النّاسَ في الأُسارى يَوْمَ بَدْرٍ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أمْكَنَكم مِنهم. فَقامَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اضْرِبْ أعْناقَهم. فَأعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ عادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ، إنَّ اللَّهَ قَدْ أمْكَنَكم مِنهُمْ، وإنَّما هم إخْوانُكم بِالأمْسِ. فَقامَ عُمَرُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اضْرِبْ أعْناقَهم.…

Open in library →