وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
“and with the believers, and brought their hearts together. Even if you had given away everything in the earth you could not have done this, but God brought them together: God is mighty and wise”
Al-Anfal · 8:63 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
then God is sufficient for you. He it is Who Strengthened you with His help and with the believers; [8:63] and reconciled, brought together, their hearts, after old feuds [had divided them]. Had you ex¬ pended all that is in the earth, you could not have reconciled their hearts, but God reconciled their hearts, through His power. Truly He is Mighty, His way prevailing, Wise, nothing being beyond [the scope of] His wisdom. [8:64] O Prophet, God suffices you, and the believers who follow you, suffice you.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
63. He brought the hearts of the believers, with whom He assisted you, together after they were disunited. If you had spent all the wealth on earth to bring their disunited hearts together, you would not have been able to do so. But Allah alone brought them together. He is Mighty in His dominion and nothing can overpower Him. He is Wise in His decree, handling of affairs and sacred laws.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ فإن محسبك الله: قال جرير: إنِّى وَجَدْتُ مِنَ الْمَكارِمِ حَسْبَكُمْ ... أَنْ تَلْبَسُوا خَزَّ الثِّيَابِ وَتَشْبَعُوا [[إنى وجدت من المكارم حسبكم ... أن تلبسوا خز الثياب وتشبعوا فإذا تذوكرت المكارم مرة ... في مجلس أنتم به فتقنعوا لجرير، أى: إنى وجدت كافيكم من المكارم ليس الخز من الثياب والشبع من الطعام والشراب، وجعلهما من المكارم تهكما بهم. أو على زعمهم، أو المعنى: مغنيكم عنها هاتان الخصلتان، فمن للبدل، أو المعنى: إن كان ذلك من المكارم فهو كافيكم لمبالغتكم فيه. ويروى: حر الثياب، بمهملتين، أى جيدها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ فَإنَّ مَحْسَبَكَ اللَّهُ وكافِيكَ قالَ جَرِيرٌ: ؎ إنِّي وجَدْتُ مِنَ المَكارِمْ حَسْبَكم. . . أنْ تَلْبِسُوا حُرَّ الثِّيابِ وتَشْبَعُوا ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ جَمِيعًا. ﴿وَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ مَعَ ما فِيهِمْ مِنَ العَصَبِيَّةِ والضَّغِينَةِ في أدْنى شَيْءٍ، والتَّهالُكُ عَلى الِانْتِقامِ بِحَيْثُ لا يَكادُ يَأْتَلِفُ فِيهِمْ قَلْبانِ حَتّى صارُوا كَنَفْسِ واحِدَةٍ، وهَذا مِن مُعْجِزاتِهِ ﷺ، وبَيانُهُ: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ تَناهِي عَداوَتِهِمْ إلى…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{61} يقول تعالى {وإن جنحوا}؛ أي: الكفار المحاربون؛ أي: مالوا إلى السَّلْم؛ أي: الصلح وترك القتال، {فاجنحۡ لها وتوكَّلۡ على الله}؛ أي: أجبهم إلى ما طلبوا متوكلاً على ربِّك؛ فإنَّ في ذلك فوائد كثيرةً: منها: أن طلب العافية مطلوبٌ كلَّ وقت؛ فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك؛ كان أولى لإجابتهم. ومنها: أن في ذلك إجماماً لِقُواكم واستعداداً منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج إلى ذلك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يعلمهم) أي: يعرفهم لأنه المطلع على الأسرار. وقيل: هم الجن وهو اختيار الطبري قال: لأن الأعداء دخل فيه جميع المتظاهرين بالعداوة فلم يبق إلا من لا يشاهد (وما تنفقوا من شئ في سبيل الله) أي: في الجهاد، وفي طاعة الله (يوف إليكم) أي يوفر عليكم ثوابه في الآخرة (وأنتم لا تظلمون) أي لا تنقصون شيئا منه.(وإن جنحوا للسلم) أي: مالوا إلى الصلح، وترك الحرب (فاجنح لها) أي: مل إليها واقبلها منهم، وإنما أنث لأن السلم بمعنى المسالمة (وتوكل على الله) أي: فوض أمرك إلى الله (إنه هو السميع العليم) لا تخفى عليه خافية.وقيل: إن هذه الآية منسوخة بقوله (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم)، وقوله:(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله) ا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عليه السلام‌ في قول الله: «وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ» قال: سيف و نرس. 140- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ» قال: السلاح. 141- في مجمع البيان و روى عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه و آله‌ ان القوة رمى. 142- و روى عن النبي صلى الله عليه و آله: و ارتبطوا الخيل فان ظهورها لكم عز و أجوافها كنز.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
61 وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَ تَوَکَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمیعُ الْعَلیمُ 62 وَ إِنْ یُریدُوا أَنْ یَخْدَعُوکَ فَإِنَّ حَسْبَکَ اللّهُ هُوَ الَّذی أَیَّدَکَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنینَ 63 وَ أَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِی الأَرْضِ جَمیعاً ما أَلَّفْتَ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لکِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَیْنَهُمْ إِنَّهُ عَزیزٌ حَکیمٌ 64 یا أَیُّهَا النَّبِیُّ حَسْبُکَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْمُؤْمِنینَ ترجمه: 61 ـ و اگر تمایل به صلح نشان دهند، تو نیز از در صلح در آى، و بر خدا توکّل کن که او شنوا و داناست.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ » الآية متصلة بما قبلها وهي بمنزلة دفع الدخل ، وذلك أن الله سبحانه لما أمر نبيه صلىاللهعليهوآله بالجنوح للسلم إن جنحوا له ولم يرض بالخديعة لأنها من الخيانة في حقوق المعاشرة والمواصلة للعامة والله لا يحب الخائنين كان أمره بالجنوح المذكور مظنة سؤال وهو أن من الجائز أن يكون جنوحهم للسلم خديعة منهم يضلون بها المؤمنين ليغيروا عليهم في شرائط وأحوال مناسبة فأجاب سبحانه بأنا أمرناك بالتوكل فإن أرادوا بذلك أن يخدعوك فإن حسبك الله وقد قال تعالى : « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٣) ﴾ قال أبو جعفر: يريد جل ثناؤه بقوله: ﴿وألف بين قلوبهم﴾ ، وجمع بين قلوب المؤمنين من الأوس والخزرج، بعد التفرق والتشتت، على دينه الحق، فصيَّرهم به جميعًا بعد أن كانوا أشتاتًا، وإخوانًا بعد أن كانوا أعداء.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ﴾ أَيْ بِأَنْ يُظْهِرُوا لَكَ السِّلْمَ، وَيُبْطِنُوا الْغَدْرَ وَالْخِيَانَةَ، فَاجْنَحْ فَمَا عَلَيْكَ مِنْ نِيَّاتِهِمُ الْفَاسِدَةِ. (فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ) كَافِيكَ اللَّهُ، أَيْ يَتَوَلَّى كِفَايَتَكَ وَحِيَاطَتَكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا كَانَتِ الْهَيْجَاءُ وَانْشَقَّتِ الْعَصَا ... فَحَسْبُكَ وَالضَّحَّاكُ سَيْفٌ مُهَنَّدٌ أَيْ كَافِيكَ وَكَافِي الضَّحَّاكِ سَيْفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ أَيْ قَوَّاكَ بِنَصْرِهِ. يُرِيدُ يَوْمَ بَدْرٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ . واعْلَمْ أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ ما يُرْهِبُ بِهِ العَدُوَّ مِنَ القُوَّةِ والِاسْتِظْهارِ، بَيَّنَ بَعْدَهُ أنَّهم عِنْدَ الإرْهابِ إذا جَنَحُوا أيْ مالُوا إلى الصُّلْحِ، فالحُكْمُ قَبُولُ الصُّلْحِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ أَيْ: مَالُوا إِلَى الصُّلْحِ، ﴿فَاجْنَحْ لَهَا﴾ أَيْ: مِلْ إِلَيْهَا وَصَالِحْهُمْ. رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ [[أخرجه الطبري في التفسير: ١٠ / ٣٤ (طبع الحلبي) ثم قال عنه إنه "قول لا دلالة عليه من كتاب ولا سنة ولا فطرة عقل، وقد دللنا في غير موضع من كتابنا هذا - التفسير - وغيره، وعلى أن الناسخ لا يكون إلا ما نفى حكم المنسوخ من كل وجه، فأما ما كان بخلاف ذلك فغير كائن ناسخا، وقول الله في براءة "فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" غير ناف حكمه حكم قوله: "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها" لأن قوله: "وإن جنحوا للسلم" إنما…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ قُلُوبِ الأوْسِ والخَزْرَجِ بَعْدَ تَعادِيهِمْ مِائَةً وعِشْرِينَ سَنَةً ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ: بَلَغَتْ عَداوَتَهم مَبْلَغًا لَوْ أنْفَقَ مُنْفِقٌ في إصْلاحِ ذاتِ بَيْنِهِمْ ما في الأرْضِ مِنَ الأمْوالِ، لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ. ﴿وَلَكِنَّ اللهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ بِفَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ، وجَمَعَ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ بِقُدْرَتِهِ، فَأحْدَثَ بَيْنَهُمُ التَوادَّ والتَحابَّ، وأماطَ عَنْهُمُ التَباغُضَ والتَماقُتَ ﴿إنَّهُ عَزِيزٌ﴾ يَقْهَرُ مَن يَخْدَعُونَكَ ﴿حَكِيمٌ﴾ يَنْصُرُ مَن يَتَّبِعُونَكَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٥٤٨)الجُنُوحُ: المَيْلُ، يُقالُ: جَنَحَ الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ: مالَ إلَيْهِ، ومِنهُ قِيلَ: لِلْأضالِعِ جَوانِحُ لِأنَّها مالَتْ إلى الحَنْوَةِ، وجَنَحَتِ الإبِلُ: إذا مالَتْ أعْناقُها في السَّيْرِ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: ؎إذا ماتَ فَوْقَ الرَّحْلِ أحْيَيْتُ رُوحَهُ بِذِكْراكَ والعِيسُ المَراسِيلُ جُنَّحُ ومِثْلُهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: ؎جَوانِحُ قَدْ أيْقَنَّ أنَّ قَبِيلَهُ ∗∗∗ إذا ما التَقى الجَمْعانِ أوَّلَ غالِبٍ يَعْنِي الطَّيْرَ، والسَّلْمُ: الصُّلْحُ. قَرَأ الأعْمَشُ وأبُو بَكْرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ والمُفَضَّلُ بِكَسْرِ السِّينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللهُ هو الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللهَ ألَّفَ بَيْنَهم إنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها النَبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿وَإنْ يُرِيدُوا﴾ عائِدٌ عَلى الكُفّارِ الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ: ﴿وَإنْ جَنَحُوا﴾ [الأنفال: ٦١]، وقَوْلُهُ: ﴿وَإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ﴾ يُرِيدُ: بِأنْ يُظْهِرُوا لَهُ السَلْمَ ويُبْطِنُوا الغَدْرَ والخِيانَةَ، أيْ فاجْنَحْ وما…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هو الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهم إنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ لَمّا كانَ طَلَبُ السَّلْمِ والهُدْنَةِ مِنَ العَدُوِّ قَدْ يَكُونُ خَدِيعَةً حَرْبِيَّةً، لِيُغْرُوا المُسْلِمِينَ بِالمُصالَحَةِ ثُمَّ يَأْخُذُوهم عَلى غِرَّةٍ، أيْقَظَ اللَّهُ رَسُولَهُ لِهَذا الِاحْتِمالِ فَأمَرَهُ بِأنْ يَأْخُذَ الأعْداءَ عَلى ظاهِرِ حالِهِمْ، ويَحْمِلَهم عَلى الصِّدْقِ؛ لِأنَّهُ الخُلُقُ الإسْلامِيُّ وشَأْنُ أهْلِ ال…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ مَعَ ما كانَ بَيْنَهم قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ العَصَبِيَّةِ والضَّغِينَةِ والتَّهالُكِ عَلى الِانْتِقامِ، بِحَيْثُ لا يَكادُ يَأْتَلِفُ فِيهِمْ قَلْبانِ حَتّى صارُوا بِتَوْفِيقِهِ تَعالى كَنَفْسٍ واحِدَةٍ، وهَذا مِن أبْهَرِ مُعْجِزاتِهِ ﷺ ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ أيْ: لِتَأْلِيفِ ما بَيْنَهم ﴿ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، ومُبَيِّنٌ لِعِزَّةِ المَطْلَبِ وصُعُوبَةِ المَأْخَذِ، أيْ: تَناهى التَّعادِي فِيما بَيْنَهم إلى حَدٍّ لَوْ أنَفَقَ مُنْفِقٌ في إصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ جَمِيعَ ما في الأرْضِ مِنَ الأمْوالِ والذَّخائِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ مَعَ ما جُبِلُوا عَلَيْهِ كَسائِرِ العَرَبِ مِنَ الحَمِيَّةِ والعَصَبِيَّةِ والِانْطِواءِ عَلى الضَّغِينَةِ والتَّهالُكِ عَلى الِانْتِقامِ بِحَيْثُ لا يَكادُ يَأْتَلِفُ فِيهِمْ قَلْبانِ حَتّى صارُوا بِتَوْفِيقِهِ تَعالى كَنَفْسٍ واحِدَةٍ. وقِيلَ: إنَّ الأنْصارَ وهُمُ الأوْسُ والخَزْرَجُ كانَ بَيْنَهم مِنَ الحُرُوبِ ما أهْلَكَ ساداتِهِمْ ودَقَّ جَماجِمَهم ولَمْ يَكُنْ لِبُغَضائِهِمْ أمَدٌ وبَيْنَهُمُ التَّجاوُرُ الَّذِي يُهَيِّجُ الضَّغائِنَ ويُدِيمُ التَّحاسُدَ والتَّنافُسَ فَأنْساهُمُ اللَّهُ تَعالى ما كانَ بَيْنَهم فاتَّفَقُوا عَلى الطّاعَةِ وتَصافَوْا وصارُوا أن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ يُرِيدُوا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي يَهُودَ قُرَيْظَةَ (أنْ يَخْدَعُوكَ) بِالصُّلْحِ لَتَكُفَّ عَنْهم، حَتّى إذا جاءَ مُشْرِكُو العَرَبِ، أعانُوهم عَلَيْكَ (فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ) قالَ الزَّجّاجُ: فَإنَّ الَّذِي يَتَوَلّى كِفايَتَكَ اللَّهُ ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ﴾ أيْ: قَوّاكَ. وقالَ مُقاتِلٌ: قَوّاكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ مِنَ الأنْصارِ يَوْمَ بَدْرٍ. (p-٣٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ يَعْنِي الأوْسَ والخَزْرَجَ، وهُمُ الأنْصارُ، كانَتْ بَيْنَهم عَداوَةٌ في الجاهِلِيَّةِ، فَألَّفَ اللَّهُ بَيْنَهم بِالإسْلامِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ﴾ قالَ: قُرَيْظَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: بِالأنْصارِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ قالَ: نَزَلَتْ في الأنْصارِ.…
Open in library →