وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ
“Prepare whatever forces you [believers] can muster, including warhorses, to frighten off God’s enemies and yours, and warn others unknown to you but known to God. Whatever you give in God’s cause will be repaid to you in full, and you will not be wronged”
Al-Anfal · 8:60 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
t reading] anna is read [instead of inna] with an implicit lam [sc. ‘because they cannot escape’]). [8:60] Make ready for them, for fighting them, whatever force you can, the Prophet (s) said that this re¬ fers to ‘archers’, as reported by Muslim, and of horses tethered ( ribat is a verbal noun, meaning, ‘restrain¬ ing them [for use] in the way of God’) that thereby you may dismay, terrify, the enemy of God and your enemy, namely, the disbelievers of Mecca, and others besides them, that is, other than those — namely, the hypocrites or the Jews, whom you know not: God knows them.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
60. Prepare, O believers, whatever numbers and war equipment you are able to, including keeping trained horses to be used in Allah’s path, so you can frighten Allah’s enemies and your enemies from among the disbelievers who are eagerly waiting for you to be afflicted with a disaster. You can also frighten others whom you do not know of and whose hidden hatred you are not aware of. Allah alone knows them and He knows what they keep hidden inside themselves.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مِنْ قُوَّةٍ من كل ما يتقوّى به في الحرب من عددها. وعن عقبة بن عامر [[قال محمود: «القوة الرمي، روى عقبة بن عامر أنها الرمي ... الخ» قال أحمد: والمطابق للرمي أن يكون الرباط على بابه مصدراً، والله أعلم، وهو حسبي ونعم الوكيل.]] : سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: «ألا إن القوة الرمي [[أخرجه مسلم أتم منه.]] » قالها ثلاثا. ومات عقبة عن سبعين قوسا في سبيل الله. وعن عكرمة: هي الحصون، والرباط: اسم للخيل التي تربط في سبيل الله. ويجوز أن يسمى بالرباط الذي هو بمعنى المرابطة. ويجوز أن يكون جمع ربيط كفصيل وفصال. وقرأ الحسن: ومن ربط الخيل، بضم الباء وسكونها جمع رباط.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأعِدُّوا﴾ أيُّها المُؤْمِنُونَ ﴿لَهُمْ﴾ لِناقِضِي العَهْدِ أوِ الكُفّارِ. ﴿ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ مِن كُلِّ ما يُتَقَوّى بِهِ في الحَرْبِ. وَعَنْ عَقَبَةَ بْنِ عامِرٍ سَمِعْتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَقُولُ عَلى المِنبَرِ «ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ قالَها ثَلاثًا» ولَعَلَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ أقْواهُ. ﴿وَمِن رِباطِ الخَيْلِ﴾ اسْمٌ لِلْخَيْلِ الَّتِي تُرْبَطُ في سَبِيلِ اللَّهِ، فِعالٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ أوْ مَصْدَرٌ سُمِّي بِهِ يُقالُ رَبَطَ رَبْطًا ورِباطًا ورابَطَ مُرابَطَةً ورِباطًا، أوْ جَمْعُ رَبِيطٍ كَفَصِيلٍ وفِصالٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{60} أي: {وأعدُّوا}: لأعدائكم الكفار الساعين في هلاككم وإبطال دينكم، {ما استطعتُم من قوَّةٍ}؛ أي: كل ما تقدرون عليه من القوَّة العقليَّة والبدنيَّة وأنواع الأسلحة ونحو ذلك مما يعين على قتالهم، فدخل في ذلك أنواع الصناعات التي تُعمل فيها أصنافُ الأسلحة والآلات من المدافع والرشاشات والبنادق والطيارات الجويَّة والمراكب البريَّة والبحريَّة [والحصون] والقلاع والخنادق وآلات الدفاع والرأي والسياسة التي بها يتقدَّم المسلمون ويندفعُ عنهم به شرُّ أعدائهم وتعلُّم الرمي والشجاعة والتدبير، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إنَّ القوَّة الرمي».…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تخافن من قوم خيانة) معناه: وإن خفت يا محمد من قوم بينك وبينهم عهد خيانة فيه، لأن الخيانة إنما تكون بعد تقدم العهد، ولم يظهر منهم نقض العهد بعد (فانبذ إليهم على سواء) أي: فالق إليهم ما بينك وبينهم من العهد، وأعلمهم بأنك قد نقضت ما شرطت لهم، لتكون أنت وهم في العلم بالنقض على استواء، ولا تبدأهم بالقتال من قبل أن تعلمهم بنقض العهد حتى لا ينسبوك إلى الغدر بهم، فهذا معنى قوله على سواء.وقيل: معنى قوله (على سواء) على عدل أي: إن كان بينك وبينهم عهد بغير مال، فأعلمهم بأنك قد نقضت عهدهم، وإن كان العهد على مال، فرد المال عليهم، ثم انقض العهد (إن الله لا يحب الخائنين) أي: بنقضهم معناه فلا تخنهم بأن تبدأهم…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عليه السلام‌ في قول الله: «وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ» قال: سيف و نرس. 140- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ» قال: السلاح. 141- في مجمع البيان و روى عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه و آله‌ ان القوة رمى. 142- و روى عن النبي صلى الله عليه و آله: و ارتبطوا الخيل فان ظهورها لكم عز و أجوافها كنز.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
60 وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة وَ مِنْ رِباطِ الْخَیْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللّهِ وَ عَدُوَّکُمْ وَ آخَرینَ مِنْ دُونِهِمْ لاتَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ یَعْلَمُهُمْ وَ ما تُنْفِقُوا مِنْ شَیْء فی سَبیلِ اللّهِ یُوَفَّ إِلَیْکُمْ وَ أَنْتُمْ لاتُظْلَمُونَ ترجمه: 60 ـ هر نیروئى در قدرت دارید براى مقابله با آنها (دشمنان) آماده سازید و اسب هاى ورزیده (براى میدان نبرد) تا به وسیله آن دشمن خدا و دشمن خویش را بترسانید و (همچنین) گروه دیگرى غیر از اینها را که شما نمى شناسید و خدا آنها را مى شناسد و هر چه در راه خدا (و تقویت بنیه دفاعى اسلام) انفاق کنید به طور کامل به شما باز گر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وملخص الآيتين دستوران إلهيان في قتال الذين لا عهد لهم بالنقض أو بخوفه فإن كان أهل العهد من الكفار لا يثبتون على عهدهم بنقضه في كل مرة فعلى ولي الأمر أن يقاتلهم ويشدد عليهم ، وإن كانوا بحيث يخاف من خيانتهم ولا وثوق بعهدهم فيعلمون إلغاء عهدهم ثم يقاتلون ولا يبدأ بقتالهم قبل الاعلام فإنما ذلك خيانة ، وأما إن كانوا عاهدوا ولم ينقضوا ولم يخف خيانتهم فمن الواجب حفظ عهدهم واحترام عقدهم وقد قال تعالى : « فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ » التوبة : ـ ٤. وقال : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » المائدة : ـ ١.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ (٦٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿وأعدوا﴾ ، لهؤلاء الذين كفروا بربهم، الذين بينكم وبينهم عهد، إذا خفتم خيانتهم وغدرهم، أيها المؤمنون بالله ورسوله = ﴿ما استطعتم من قوة﴾ ، يقول: ما أطقتم أن تعدّوه لهم من الآلات التي تكون قوة لكم عليهم، [[انظر تفسير " الاستطاعة "، فيما سلف ٤: ٣١٥ \ ٩: ٢٨٤.]] من السلاح والخيل= ﴿ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾ ، يقول: تخيفون بإعدادكم ذلك عدوَّ الله وعدوكم من المشركين. * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ﴾ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِإِعْدَادِ الْقُوَّةِ لِلْأَعْدَاءِ بَعْدَ أَنْ أَكَّدَ تَقْدِمَةَ التَّقْوَى. فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَوْ شَاءَ لَهَزَمَهُمْ بِالْكَلَامِ وَالتَّفْلِ فِي وُجُوهِهِمْ وَبِحَفْنَةٍ مِنْ تُرَابٍ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبْتَلِيَ بَعْضَ النَّاسِ بِبَعْضٍ بِعِلْمِهِ السَّابِقِ وَقَضَائِهِ النافذ. وكلما تَعُدُّهُ لِصَدِيقِكَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ لِعَدُوِّكَ مِنْ شَرٍّ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُدَّتِكَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكم وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهم وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ في سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إلَيْكم وأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أوْجَبَ عَلى رَسُولِهِ أنْ يُشَرِّدَ مَن صَدَرَ مِنهُ نَقْضُ العَهْدِ، وأنْ يَنْبِذَ العَهْدَ إلى مَن خافَ مِنهُ النَّقْضَ، أمَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ بِالإعْدادِ لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَحَفْصٌ "يَحْسَبَنَّ" بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، "سَبَقُوا" أَيْ: فَأَتَوْا، نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ انْهَزَمُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ يَقُولُ "لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا" أَنْفُسَهُمْ سَابِقِينَ فَائِتِينَ فِي عَذَابِنَا، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ فَعَلَى الْخِطَابِ. قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: ﴿أَنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ﴾ بِفَتْحِ الْأَلِفِ، أَيْ: لِأَنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ، وَلَا يَفُوتُونَنِي.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأعِدُّوا﴾ أيُّها المُؤْمِنُونَ ﴿لَهُمْ﴾ لِناقِضِي العَهْدِ، أوْ لِجَمِيعِ الكُفّارِ (p-٦٥٤)﴿ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ مِن كُلِّ ما يَتَقَوّى بِهِ في الحَرْبِ مِن عَدَدِها. وفي الحَدِيثِ: « "ألا إنَّ القُوَّةَ الرَمْيُ" » قالَها ثَلاثًا عَلى المِنبَرِ، وقِيلَ: هي الحُصُونُ ﴿وَمِن رِباطِ الخَيْلِ﴾ هو اسْمٌ لِلْخَيْلِ الَّتِي تُرْبَطُ في سَبِيلِ اللهِ، أوْ هو جَمْعُ: رَبِيطٍ، كَفَصِيلٍ وفِصالٍ، وخُصَّ الخَيْلِ مِن بَيْنِ ما يُتَقَوّى بِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾ [البَقَرَةُ: ٩٨] ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ﴾ بِما اسْتَطَعْتُمْ ﴿عَدُوَّ اللهِ وعَدُوَّكُمْ﴾ أيْ: أهْلَ مَكَّةَ ﴿وَآخَرِينَ مِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ﴾ أيْ شَرَّ ما يَدِبُّ عَلى وجْهِ الأرْضِ ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ في حُكْمِهِ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيِ المُصِرُّونَ عَلى الكُفْرِ المُتَمادُّونَ في الضَّلالِ، ولِهَذا قالَ: ﴿فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: إنَّ هَذا شَأْنُهم لا يُؤْمِنُونَ أبَدًا، ولا يَرْجِعُونَ عَنِ الغَوايَةِ أصْلًا، وجَعَلَهم شَرَّ الدَّوابِّ لا شَرَّ النّاسِ إيماءً إلى انْسِلاخِهِمْ عَنِ الإنْسانِيَّةِ ودُخُولِهِمْ في جِنْسٍ غَيْرِ النّاسِ مِن أنْواعِ الحَيَوانِ لِعَدَمِ تَعَقُّلِهِمْ لِما فِيهِ رَشادُهم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وعَدُوَّكم وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهِ يَعْلَمُهم وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ في سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إلَيْكم وأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ ﴿وَإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها وتَوَكَّلْ عَلى اللهِ إنَّهُ هو السَمِيعُ العَلِيمُ﴾ المُخاطَبَةُ في هَذِهِ الآيَةِ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ، والضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: "لَهُمْ" عائِدٌ عَلى (p-٢٢٦)الَّذِينَ يُنْبَذُ إلَيْهِمُ العَهْدُ، أو عَلى الَّذِينَ لا يُعْجِزُونَ عَلى تَأْوِيلِ مَن تَأوَّلَ ذَلِكَ في الدُنْيا، ويُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكم وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهم وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ في سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إلَيْكم وأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ . عُطِفَتْ جُمْلَةُ ”وأعِدُّوا“ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهم في الحَرْبِ﴾ [الأنفال: ٥٧] أوْ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا﴾ [الأنفال: ٥٩] فَتُفِيدُ مَفادَ الِاحْتِراسِ عَنْ مُفادِها؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: صفحة ٥٥ ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا﴾ [الأنفال: ٥٩] يُفِيدُ تَوْهِينًا لِشَأْنِ المُشْرِكِي…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأعِدُّوا لَهُمْ﴾ تَوْجِيهُ الخِطابِ إلى كافَّةِ المُؤْمِنِينَ؛ لِما أنَّ المَأْمُورَ بِهِ مِن وظائِفِ الكُلِّ، كَما أنَّ تَوْجِيهَهُ فِيما سَبَقَ وما لَحِقَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِكَوْنِ ما في حَيِّزِهِ مِن وظائِفِهِ ﷺ أيْ: أعِدُّوا لِقِتالِ الَّذِينَ نُبِذَ إلَيْهِمُ العَهْدُ وهَيِّئُوا لِحِرابِهِمْ، أوْ لِقِتالِ الكُفّارِ عَلى الإطْلاقِ، وهو الأنْسَبُ بِسِياقِ النَّظْمِ الكَرِيمِ ﴿ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ مِن كُلِّ ما يُتَقَوّى بِهِ في الحَرْبِ كائِنًا ما كانَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأعِدُّوا لَهُمْ﴾ خِطابٌ لِكافَّةِ المُؤْمِنِينَ لَمّا أنَّ المَأْمُورَ بِهِ مِن وظائِفِ الكُلِّ أيْ أعِدُّوا لِقِتالِ الَّذِينَ نَبَذَ إلَيْهِمُ العَهْدُ وهَيِّئُوا لِحِرابِهِمْ كَما يَقْتَضِيهِ السِّباقُ أوْ لِقِتالِ الكُفّارِ عَلى الإطْلاقِ وهو الأوْلى كَما يَقْتَضِيهِ ما بَعْدَهُ ﴿ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ أيْ: مِن كُلِّ ما يُتَقَوّى بِهِ في الحَرْبِ كائِنًا ما كانَ، وأطْلَقَ عَلَيْهِ القُوَّةَ مُبالَغَةً، وإنَّما ذُكِرَ هَذا لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ في بَدْرٍ اسْتِعْدادٌ تامٌّ فَنُبِّهُوا عَلى أنَّ النَّصْرَ مِن غَيْرِ اسْتِعْدادٍ لا يَتَأتّى في كُلِّ زَمانٍ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَض…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ في المُرادِ بِالقُوَّةِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها الرَّمْيُ، رَواهُ عَقَبَةُ بْنُ عامِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وقالَ (p-٣٧٥)الحَكَمُ بْنُ أبانَ: هي النُّبْلُ. والثّانِي: ذُكُورُ الخَيْلِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. والثّالِثُ: السِّلاحُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. والرّابِعُ: أنَّهُ كُلُّ ما يُتَقَوّى بِهِ عَلى حَرْبِ العَدُوِّ مِن آَلَةِ الجِهادِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن رِباطِ الخَيْلِ﴾ يَعْنِي رَبْطَها واقْتِناءَها لَلْغَزْوِ؛ وهو عامٌّ في الذُّكُورِ والإناثِ في قَوْلِ الجُمْهُورِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأعِدُّوا لَهُمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ وأبُو يَعْقُوبَ إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ القَرّابُ في كِتابِ فَضْلِ الرَّمْيِ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وهو عَلى المِنبَرِ ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ قالَها ثَلاثًا» .…
Open in library →