يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ
“and argued with you about the truth after it had been made clear, as if they were being driven towards a death they could see with their own eyes”
Al-Anfal · 8:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
re averse to this, complaining, ‘We have not come prepared for this!’, as God, exalted be He, says: [8:6] They dispute with you concerning the truth, [the order] to fight, after it had become clear, [after it had] become evident to them, as though they were being driven to death while they looked, at it [death] with their very eyes, utterly averse to it.
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Then, the same event has been alluded to in the second verse (6): يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ (they were disputing with you about the truth after it became clear, as if they were being driven to a death being seen by them). Though the noble Companions had not disobeyed any command given to them - in fact, what they had done was a certain expression of their weakness and lack of courage as part of their response when consulted.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. This group of the believers argued with the Messenger about fighting the idolaters, after it had been made clear to them that it had to happen, as if they were being driven to death, looking at it with open eyes. Their reaction was due to their strong dislike of going out to fight, because they were not prepared or ready for it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
والحق الذي جادلوا فيه رسول الله ﷺ: تلقى النفير، لإيثارهم عليه تلقى العير بَعْدَ ما تَبَيَّنَ بعد إعلام رسول الله ﷺ بأنهم ينصرون. وجدالهم: قولهم ما كان خروجنا إلا للعير، وهلا قلت لنا لنستعد ونتأهب؟ وذلك لكراهتهم القتال. ثم شبه حالهم في فرط فزعهم ورعبهم وهم يسار بهم إلى الظفر والغنيمة، بحال من يعتل إلى القتل [[قوله «بحال من يعتل إلى القتل» أى يجذب جذبا عنيفا. أفاده الصحاح. (ع)]] ويساق على الصغار إلى الموت المتيقن، وهو مشاهد لأسبابه، ناظر إليها لا يشك فيها. وقيل: كان خوفهم لقلة العدد، وأنهم كانوا رجالة. وروى أنه ما كان فيهم إلا فارسان.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ﴾ في إيثارِكَ الجِهادَ بِإظْهارِ الحَقِّ لِإيثارِهِمْ تَلَقِّي العِيرِ عَلَيْهِ. ﴿بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ لَهُمُ أنَّهم يُنْصَرُونَ أيْنَما تَوَجَّهُوا بِإعْلامِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ وهم يَنْظُرُونَ﴾ أيْ يَكْرَهُونَ القِتالَ كَراهَةَ مَن يُساقُ إلى المَوْتِ وهو يُشاهِدُ أسْبابَهُ، وكانَ ذَلِكَ لِقِلَّةِ عَدَدِهِمْ وعَدَمِ تَأهُّبِهِمْ إذْ رُوِيَ أنَّهم كانُوا رَجّالَةً وما كانَ فِيهِمْ إلّا فارِسانِ، وفِيهِ إيماءٌ إلى أنَّ مُجادَلَتَهم إنَّما كانَتْ لِفَرْطِ فَزَعِهِمْ ورُعْبِهِمْ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{5 ـ 6} فكما أنَّ إيمانهم هو الإيمان الحقيقي وجزاءهم هو الحقُّ الذي وعدهم الله به؛ كذلك أخرج الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - من بيته إلى لقاء المشركين في بدرٍ بالحقِّ الذي يحبُّه الله تعالى وقد قدَّره وقضاه، وإنْ كان المؤمنون لم يخطُرْ ببالهم في ذلك الخروج أنَّه يكون بينهم وبين عدوِّهم قتالٌ؛ فحين تبيَّن لهم أنَّ ذلك واقعٌ؛ جعل فريقٌ من المؤمنين يجادلون النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ويكرهون لقاء عدوِّهم كأنَّما يُساقونَ إلى الموت وهم ينظُرون! والحال أن هذا لا ينبغي منهم، خصوصاً بعدما تبيَّن لهم أن خروجهم بالحقِّ ومما أمر الله به ورضيه؛ فبهذه الحال ليس للجدال فيها محلٌّ؛ لأنَّ الجدال مح…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
كريم، إذا كانت أخلاقه محمودة.واستدل من قال إن الإيمان يزيد وينقص، وإن أفعال الجوارح من الإيمان بهذه الآيات، فقال: إن الله تعالى نفى أن يكون المؤمن غير متصف بهذه الصفات بلفظة (إنما) فكأنه قال: لا يكون أحد مؤمنا إلا أن يكون بهذه الصفات. والجواب عنه:إن هذه الصفات خيار المؤمنين وأفاضلهم، فكأنه قال: إنما خيار المؤمنين من له هذه الأوصاف، وليس يمتنع أن يتفاضل المؤمنون في الطاعات، وإن لم يتفاضلوا في الإيمان، يدل على ذلك أن الاجماع حاصل على أن وجل القلب ليس بواجب، وإنما هو من المندوبات، وإن الصلاة قد تدخل فيها الفرائض والنوافل، والإنفاق كذلك، فعلمنا أن الإشارة بالآية إلى خيار المؤمنين وأماثلهم، لا تدل…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
- لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب. 21- عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما الأنفال؟ قال: بطون الاودية و رؤس الجبال و الاجام و المعادن، و كل أرض لم يوجف عليها خيل و لا ركاب، و كل أرض ميتة قد جلى أهلها و قطايع الملوك. 22- عن أبى مريم الأنصاري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ‌ و للرسول» قال: سهم لله و سهم للرسول قال: قلت: فلمن سهم الله؟ فقال: للمسلمين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
5 کَما أَخْرَجَکَ رَبُّکَ مِنْ بَیْتِکَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَریقاً مِنَ الْمُؤْمِنینَ لَکارِهُونَ 6 یُجادِلُونَکَ فِی الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَیَّنَ کَأَنَّما یُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ یَنْظُرُونَ ترجمه: 5 ـ همان گونه که خدا تو را به حق از خانه (به سوى میدان بدر،) بیرون فرستاد، در حالى که گروهى از مؤمنان ناخشنود بودند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنّ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في الجالب لهذه "الكاف" التي في قوله: "كما أخرجك"، وما الذي شُبِّه بإخراج الله نبيه ﷺ من بيته بالحق. فقال بعضهم: شُبِّه به في الصلاح للمؤمنين، اتقاؤهم ربهم، وإصلاحهم ذات بينهم، وطاعتهم الله ورسوله. وقالوا: معنى ذلك: يقول الله: وأصلحوا ذات بينكم، فإن ذلك خير لكم، كما أخرج الله محمدًا ﷺ من بيته بالحقّ، فكان خيرًا له.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ) مُجَادَلَتُهُمْ: قَوْلُهُمْ لَمَّا نَدَبَهُمْ إِلَى الْعِيرِ وَفَاتَ الْعِيرُ وَأَمَرَهُمْ بِالْقِتَالِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ كَبِيرُ أُهْبَةٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: لَوْ أَخْبَرْتَنَا بِالْقِتَالِ لَأَخَذْنَا الْعُدَّةَ. وَمَعْنَى "فِي الْحَقِّ" أي في القتال. "بَعْدَ ما تَبَيَّنَ ١٠" لَهُمْ أَنَّكَ لَا تَأْمُرُ بِشَيْءٍ إِلَّا بإذن الله. وقيل: بعد ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ اللَّهَ وَعَدَهُمْ إِمَّا الظَّفَرَ بِالْعِيرِ أَوْ بِأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِذْ فَاتَ الْعِيرُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالظَّفَرِ بِهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ وهم يَنْظُرُونَ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ يَقْتَضِي تَشْبِيهَ شَيْءٍ بِهَذا الإخْراجِ، وذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا: الأوَّلُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا رَأى كَثْرَةَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وقِلَّةَ المُسْلِمِينَ قالَ: ”«مَن قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، ومَن أسَرَ أسِيرًا فَلَهُ كَذا وكَذا» “ لِيُرَغِّبَهم في القِتالِ، فَلَمّا انْهَزَمَ المُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ اخْتَلَفُوا فِي الْجَالِبِ لِهَذِهِ الْكَافِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ قَالَ الْمُبَرِّدُ: تَقْدِيرُهُ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَإِنْ كَرِهُوا، كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَرِهُوا. وَقِيلَ: تَقْدِيرُهُ امْضِ لِأَمْرِ اللَّهِ فِي الْأَنْفَالِ وَإِنْ كَرِهُوا كَمَا مَضَيْتَ لِأَمْرِ اللَّهِ فِي الْخُرُوجِ مِنَ الْبَيْتِ لِطَلَبِ الْعِيرِ وَهُمْ كَارِهُونَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ﴾ الحَقُّ الَّذِي جادَلُوا فِيهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ: تَلَقِّي النَفِيرِ لِإيثارِهِمْ عَلَيْهِ تَلَقِّي العِيرِ ﴿بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ بَعْدَ إعْلامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأنَّهم يُنْصَرُونَ، وجِدالُهُمْ: قَوْلُهم ما كانَ خُرُوجُنا إلّا لِلْعِيرِ، وهَلّا قُلْتَ: لَنا لِنَسْتَعِدَّ، وذَلِكَ لِكَراهَتِهِمُ القِتالَ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٥٢٦)قَوْلُهُ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ . قالَ الزَّجّاجُ: الكافُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، أيِ: الأنْفالُ ثابِتَةٌ لَكَ كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ، أيْ: مِثْلَ إخْراجِ رَبِّكَ، والمَعْنى: امْضِ لِأمْرِكَ في الغَنائِمِ ونَفِّلْ مَن شِئْتَ وإنْ كَرِهُوا؛ لِأنَّ بَعْضَ الصَّحابَةِ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ جُعِلَ لِكُلِّ مَن أتى بِأسِيرٍ شَيْئًا قالَ: بَقِيَ أكْثَرُ النّاسِ بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَمَوْضِعُ الكافِ نَصْبٌ كَما ذَكَرْنا، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو قَسَمٌ: أيْ والَّذِي أخْرَجَكَ، فالكافُ بِمَعْنى الواوِ، وما بِمَعْنى الَّذِي.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ وإنَّ فَرِيقًا مِن المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ وهم يَنْظُرُونَ﴾ ﴿وَإذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إحْدى الطائِفَتَيْنِ أنَّها لَكم وتَوَدُّونَ أنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَوْكَةِ تَكُونُ لَكم ويُرِيدُ اللهُ أنَّ يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ ويَقْطَعَ دابِرَ الكافِرِينَ﴾ اخْتَلَفَ الناسُ في الشَيْءِ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ الكافُ مِن قَوْلِهِ: "كَما" حَسَبَما نُبَيِّنُ مِنَ الأقْوالِ الَّتِي أنا ذاكِرُها بَعْدُ بِحَوْلِ اللهِ، والَّذِي يَلْتَئِمُ بِهِ المَعْنى ويُحَسِّنُ سَرْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ وهم يَنْظُرُونَ﴾ تَشْبِيهُ حالٍ بِحالٍ، وهو مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ، إمّا بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، هو اسْمُ إشارَةٍ لِما ذُكِرَ قَبْلَهُ، تَقْدِيرُهُ: هَذا الحالُ كَحالِ ما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ، ووَجْهُ الشَّبَهِ هو كَراهِيَةُ المُؤْمِنِينَ في بادِئِ الأمْرِ لِما هو خَيْرٌ لَهم في الواقِعِ صفحة ٢٦٤ وإمّا بِتَقْدِيرِ مَصْدَرٍ لِفِعْلِ الِاسْتِقْرارِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الخَبَرُ بِالمَجْرُورِ في قَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ﴾ الَّذِي هو تَلَقِّي النَّفِيرِ لِإيثارِهِمْ عَلَيْهِ تَلَقِّيَ العِيرِ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ أوْ حالٌ ثانِيَةٌ، أيْ: أخْرَجَكَ في حالِ مُجادَلَتِهِمْ إيّاكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في لَكارِهُونَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ مَنصُوبٌ بِيُجادِلُونَكَ، وما مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: بَعْدَ تَبَيُّنِ الحَقِّ لَهم بِإعْلامِكَ أنَّهم يُنْصَرُونَ أيْنَما تَوَجَّهُوا، ويَقُولُونَ: ما كانَ خُرُوجُنا إلّا لِلْعِيرِ، وهَلّا قُلْتَ لَنا لِنَسْتَعِدَّ ونَتَأهَّبَ، وكانَ ذَلِكَ لِكَراهَتِهِمُ القِتالَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ﴾ الَّذِي هو تَلَقِّي النَّفِيرِ المُعْلِي لِلدِّينِ؛ لِإيثارِهِمْ عَلَيْهِ تَلَقِّيَ العِيرِ. والجُمْلَةُ إمّا مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ حالٌ ثانِيَةٌ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في (لَكارِهُونَ)، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿بَعْدِما تَبَيَّنَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِ يُجادِلُونَ، و(ما) مَصْدَرِيَّةٌ، وضَمِيرُ تَبَيَّنَ لِلْحَقِّ أيْ: يُجادِلُونَ بَعْدَ تَبَيُّنِ الحَقِّ لَهم بِإعْلامِكَ أنَّهم يُنْصَرُونَ ويَقُولُونَ: ما كانَ خُرُوجُنا إلّا لِلْعِيرِ وهَلّا ذَكَرْتَ لَنا القِتالَ حَتّى نَسْتَعِدَّ لَهُ ونَتَأهَّبَ ﴿كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ﴾ أيْ: مُشَبَّهِينَ بِالَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ في مُتَعَلِّقٍ هَذِهِ الكافِ خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِالأنْفالِ. ثُمَّ في مَعْنى الكَلامِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ تَأْوِيلَهُ: امْضِ لِأمْرِ اللَّهِ في الغَنائِمِ وإنْ كَرِهُوا، كَما مَضَيْتَ في خُرُوجِكَ مَن بَيْتِكَ وهم كارِهُونَ، قالَهُ الفَرّاءُ. والثّانِي: أنَّ الأنْفالَ لَلَّهِ والرَّسُولِ ﷺ بِالحَقِّ الواجِبِ، كَما (p-٣٢٢)أخْرَجَكَ رَبُّكَ بِالحَقِّ، وإنْ كَرِهُوا ذَلِكَ، قالَهُ الزَّجّاجُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ قالَ: «قالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ بِالمَدِينَةِ، وبَلَغَهُ أنَّ عِيرَ أبِي سُفْيانَ قَدْ أقْبَلَتْ فَقالَ ما تَرَوْنَ فِيها؟ لَعَلَّ اللَّهَ يُغَنِّمُناها ويُسَلِّمُنا؟ فَخَرَجْنا فَلَمّا سِرْنا يَوْمًا أوْ يَوْمَيْنِ أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَتَعادَّ فَفَعَلْنا، فَإذا نَحْنُ ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ (p-٢٦)رَجُلًا، فَأخْبَرَنا النَّبِيُّ ﷺ بِعِدَّتِنا فَسُرَّ بِذَلِكَ وحَمِدَ اللَّ…
Open in library →