وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ
“If only you [Prophet] could see, when the angels take the souls of the disbelievers, how they strike their faces and backs: it will be said, ‘Taste the punishment of the Fire”
Al-Anfal · 8:50 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
rus't in Him, he will triumph; for truly God is Mighty, His way will prevail. Wise, in His ad ions. [8:50] And if you could only see, O Muhammad (s), when the angels take (read either as yatawaffa or tatawaffa) the disbelievers, beating (yadribuna is a circumstantial qualifier) their faces and their backs, with hooked iron rods, and, they say to them: ‘Tafte the chaftisement of burning, that is, the Fire (the response to the [clause beginning with] law, ‘if’, would be la-ra’ayta amran ‘aziman, ‘you would truly have seen an terrible sight’).
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
50. If only you, O Messenger, could see those who disbelieve in Allah and His messengers at the time when the angels remove their souls, striking their faces when they face towards them and striking their backs when they try to run away, and saying to them: Taste, O disbelievers, the burning punishment! If you had to see that, you would see a serious heart-wrenching sight.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Wert thou to see when the angels take those who disbelieve, beating their faces and their backs: " Taste the chastisement of the burning! " Death is of four sorts: the death of degradation and the curse, the death of remorse and affliction, the death of the gift and generosity, and the death of honor and contemplation. The death of the curse is the death of the unbelievers, the death of remorse is the death of the disobedient, the death of generosity is the death of the faithful, and the death of contemplation is the death of the prophets.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلَوْ تَرى ولو عاينت وشاهدت، لأن «لو» تردّ المضارع إلى معنى الماضي، كما تردّ «إن» الماضي إلى معنى الاستقبال. وإِذْ نصب على الظرف. وقرئ: يتوفى. بالياء والتاء. والْمَلائِكَةُ رفعها بالفعل ويَضْرِبُونَ حال منهم، ويجوز أن يكون في يَتَوَفَّى ضمير الله عز وجل، والْمَلائِكَةُ مرفوعة بالابتداء، ويَضْرِبُونَ خبر. وعن مجاهد: وأدبارهم: أستاههم، ولكن الله كريم يكنى، وإنما خصوهما بالضرب. لأنّ الخزي والنكال في ضربهما أشدّه، وبلغني عن أهل الصين أن عقوبة الزاني عندهم أن يصبر، ثم يعطى الرجل القوى البطش شيئاً عمل من حديد كهيئة الطبق فيه رزانة وله مقبض، فيضربه على دبره ضربة واحدة بقوّته فيجمد في مكانه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوْ تَرى﴾ ولَوْ رَأيْتَ فَإنَّ لَوْ تَجْعَلُ المُضارِعَ ماضِيًا عَكْسَ إنْ. ﴿إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ﴾ بِبَدْرٍ، وإذْ ظَرْفُ تَرى والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أيْ ولَوْ تَرى الكَفَرَةَ أوْ حالَهم حِينَئِذٍ، والمَلائِكَةُ فاعِلُ يَتَوَفّى ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ بِالتّاءِ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الفاعِلُ ضَمِيرَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، واسْتُغْنِيَ فِيهِ بِالضَّمِيرِ عَنِ الواوِ وهو عَلى الأوَّلِ حالٌ مِنهم أوْ مِنَ المَلائِكَةِ أوْ مِنهُما لِاشْتِمالِهِ عَلى الضَّمِيرَيْنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{50} يقول تعالى: {ولو ترى}: الذين كفروا بآيات الله حين توفَّاهم الملائكةُ الموكلون بقبض أرواحهم وقد اشتد بهم القلق وعظم كربهم والملائكة {يضرِبون وجوهَهم وأدبارَهم}: يقولون لهم: أخرجوا أنفسكم! ونفوسُهم متمنِّعة متعصِّية على الخروج؛ لعلمها ما أمامها من العذاب الأليم. ولهذا قال:{وذوقوا عذابَ الحريق}؛ أي: العذاب الشديد المحرق. {51} ذلك العذاب حصل لكم غير ظلم ولا جور من ربكم، وإنما هو بما قدَّمت أيديكم من المعاصي التي أثرت لكم ما أثرت.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم 49 ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق 50 ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد 51.القراءة: قرأ ابن عامر وحده: (إذ تتوفى) بتاءين. والباقون: (يتوفى) بالياء والتاء.الحجة: من قرأ بالتاء فلاسناد الفعل إلى الملائكة. ومن قرأ بالياء فلأن التأنيث غير حقيقي.الاعراب: العامل في (إذ) يجوز أن يكون الابتداء، والتقدير: ذلك إذ يقول. ويجوز أن يكون التقدير أذكر إذ يقول، وجواب (لو) محذوف، وتقديره لرأيت منظرا عظيما، أو أمرا عجيبا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
48 وَ إِذْ زَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطانُ أَعْمالَهُمْ وَ قالَ لا غالِبَ لَکُمُ الْیَوْمَ مِنَ النّاسِ وَ إِنِّی جارٌ لَکُمْ فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَکَصَ عَلى عَقِبَیْهِ وَ قالَ إِنِّی بَریءٌ مِنْکُمْ إِنِّی أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّی أَخافُ اللّهَ وَ اللّهُ شَدیدُ الْعِقابِ 49 إِذْ یَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذینَ فی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دینُهُمْ وَ مَنْ یَتَوَکَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزیزٌ حَکیمٌ 50 وَ لَوْ تَرى إِذْ یَتَوَفَّى الَّذینَ کَفَرُوا الْمَلائِکَةُ یَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبارَهُمْ وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَریقِ 51 ذلِکَ بِما قَدَّمَتْ أَیْدیکُمْ وَ أ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤٤) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥) وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَاللهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ ا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٥٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ولو تعاين، يا محمد، حين يتوفى الملائكةُ أرواحَ الكفار، فتنزعها من أجسادهم، تضرب الوجوه منهم والأستاه، ويقولون لهم: ذوقوا عذاب النار التي تحرقكم يوم ورودكم جهنم. [[انظر تفسير " التوفي " فيما سلف ١٣: ٣٥، تعليق ٥، والمراجع هناك. وتفسير " الأدبار " فيما سلف ١٣: ٤٣٥، تعليق ٢، والمراجع هناك. وتفسير " الذوق " فيما سلف ١٣: ٥٢٨، تعليق ٢، والمراجع هناك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قِيلَ: أَرَادَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ يُقْتَلْ يَوْمَ بَدْرٍ. وَقِيلَ: هِيَ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ. وَجَوَابُ "لَوْ" مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: لَرَأَيْتَ أَمْرًا عَظِيمًا. (يَضْرِبُونَ) فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. (وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ) أَيْ أَسْتَاهَهُمْ، كَنَّى عَنْهَا بِالْأَدْبَارِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الْحَسَنُ: ظُهُورَهُمْ، وَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ بِظَهْرِ أَبِي جَهْلٍ مِثْلَ الشِّرَاكِ؟ [[الشراك: سير النعل.]] قَالَ: (ذَلِكَ ضَرْبُ الْمَلَائِكَةِ). وَقِيلَ: هَذَا الضَّرْبُ يَكُونُ عِنْدَ الْمَوْتِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهم وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ أحْوالَ هَؤُلاءِ الكُفّارِ شَرَحَ أحْوالَ مَوْتِهِمْ، والعَذابَ الَّذِي يَصِلُ إلَيْهِمْ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحْدَهُ ”إذْ تَتَوَفّى“ بِالتّاءِ عَلى تَأْنِيثِ لَفْظِ المَلائِكَةِ والجَمْعِ، والباقُونَ بِالياءِ عَلى المَعْنى.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ شَكٌّ وَنِفَاقٌ، ﴿غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾ يَعْنِي: غَرَّ الْمُؤْمِنِينَ دِينُهُمْ، هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَانُوا مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ قَدْ أَسْلَمُوا، وَحَبَسَهُمْ أَقْرِبَاؤُهُمْ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَلَمَّا خَرَجَتْ قُرَيْشٌ إِلَى بَدْرٍ، أَخْرَجُوهُمْ كُرْهًا، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى قِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ ارْتَابُوا وَارْتَدُّوا، وَقَالُوا: غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا، مِنْهُمْ: قَيْسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّانِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوْ تَرى﴾ ولَوْ عايَنْتَ وشاهَدْتَ، لِأنَّ "لَوْ" تَرُدُّ المُضارِعَ إلى مَعْنى الماضِي، كَما تَرُدُّ "إنْ" الماضِيَ إلى مَعْنى الِاسْتِقْبالِ ﴿إذْ﴾ نَصْبٌ عَلى الظَرْفِ ﴿يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِقَبْضِ أرْواحِهِمْ ﴿المَلائِكَةُ﴾ فاعِلٌ ﴿يَضْرِبُونَ﴾ حالٌ مِنهم ﴿وُجُوهَهُمْ﴾ إذا أقْبَلُوا ﴿وَأدْبارَهُمْ﴾ ظُهُورَهم وأسْتاهَهم إذا أدْبَرُوا، أوْ وُجُوهَهم عِنْدَ الإقْدامِ، وأدْبارَهم عِنْدَ الِانْهِزامِ، وقِيلَ: في "يَتَوَفّى" ضَمِيرُ اللهِ تَعالى "والمَلائِكَةُ" مَرْفُوعَةٌ بِالِابْتِداءِ "وَيَضْرِبُونَ" خَبَرٌ، والأوَّلُ الوَجْهُ، لِأنَّ الكُفّارَ لا يَسْتَحِقُّونَ أنْ يَكُونَ اللهُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى﴾ الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ كَما تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، والمَعْنى: ولَوْ رَأيْتَ؛ لِأنَّ لَوْ تَقْلِبُ المُضارِعَ ماضِيًا، وإذْ ظَرْفٌ لِتَرى، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ: أيْ ولَوْ تَرى الكافِرِينَ وقْتَ تَوَفِّي المَلائِكَةِ لَهم، قِيلَ: أرادَ بِالَّذِينِ كَفَرُوا مَن لَمْ يُقْتَلْ يَوْمَ بَدْرٍ، وقِيلَ: هي فِيمَن قُتِلَ بِبَدْرٍ وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَرَأيْتَ أمْرًا عَظِيمًا، وجُمْلَةُ ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمُرادُ بِأدْبارِهِمْ أسْتاهُهم، كَنّى عَنْها بِالأدْبارِ، وقِيلَ:…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢١٥)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهم وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ فَأخَذَهُمُ اللهِ بِذُنُوبِهِمْ إنَّ اللهِ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَتَضَمَّنُ التَعْجِيبَ مِمّا حَلَّ بِالكُفّارِ يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ، وفي ذَلِكَ وعِيدٌ لِمَن بَقِيَ مِنهُمْ، وحَذْفُ جَوابِ "لَوْ" إبْهامٌ بَلِيغٌ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهم وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ لَمّا وُفِّيَ وصْفُ حالِ المُشْرِكِينَ حَقَّهُ، وفُصِّلَتْ أحْوالُ هَزِيمَتِهِمْ بِبَدْرٍ، وكَيْفَ أمْكَنَ اللَّهُ مِنهُمُ المُسْلِمِينَ، عَلى ضَعْفِ هَؤُلاءِ وقُوَّةِ أُولَئِكَ، بِما شاهَدَهُ كُلُّ حاضِرٍ حَتّى لَيُوقِنُ السّامِعُ أنَّ ما نالَ المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ إنَّما هو خِذْلانٌ مِنَ اللَّهِ إيّاهم، وإيذانٌ بِأنَّهم لاقُونَ هَلاكَهم ما دامُوا مُناوِئِينَ لِلَّهِ ورَسُولِهِ - انْتُقِلَ إلى وصْفِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَوْ تَرى﴾ أيْ: ولَوْ رَأيْتَ، فَإنَّ لَوِ الِامْتِناعِيَّةَ تَرُدُّ المُضارِعَ ماضِيًا، كَما أنَّ (إنْ) تَرُدُّ الماضِيَ مُضارِعًا، والخِطابُ إمّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوْ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الخِطابِ، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ﴾ وكَلِمَةُ "إذْ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ يَتَوَفي الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ﴾ ظَرْفٌ لِـ(تَرى) والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أيْ: ولَوْ تَرى الكَفَرَةَ، أوْ حالَ الكَفَرَةِ، حِينَ يَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ بِبَدْرٍ، وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِلِاهْتِمامِ بِهِ، وقِيلَ: الفاعِلُ ضَمِيرٌ عائِدٌ إل…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَوْ تَرى﴾ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أوْ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الخِطابِ، والمُضارِعُ هُنا بِمَعْنى الماضِي لِأنَّ ( لَوْ ) الِامْتِناعِيَّةَ تَرُدُّ المُضارِعَ ماضِيًا كَما أنَّ إنْ تَرُدُّ الماضِيَ مُضارِعًا، أيْ ولَوْ رَأيْتَ ﴿إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ﴾ إلَخْ لَرَأيْتَ أمْرًا فَظِيعًا، ولا بُدَّ عِنْدَ العَلامَةِ مِن حَمْلِ مَعْنى المُضِيِّ هُنا عَلى الفَرْضِ والتَّقْدِيرِ، ولَيْسَ المَعْنى عَلى حَقِيقَةِ المُضِيِّ، قِيلَ: والقَصْدُ إلى اسْتِمْرارِ امْتِناعِ الرُّؤْيَةِ وتَجَدُّدِهِ وفِيهِ بَحْثٌ، وإذْ ظَرْفٌ لِتَرى والمَف…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ "يَتَوَفّى" بِالياءِ. ؟ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ "تَتَوَفّى" بِتاءَيْنِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: نَزَلَتْ في الرَّهْطِ الَّذِينَ قالُوا: "غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ" . وفي المُرادِ بِالمَلائِكَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: مَلَكُ المَوْتِ وحْدَهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: مَلائِكَةُ العَذابِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. والثّالِثُ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ قاتَلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ﴾ قالَ: الَّذِينَ قَتَلَهُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آيَتانِ يُبَشَّرُ بِهِما الكافِرُ عِنْدَ مَوْتِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ .…
Open in library →