لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

God will separate the bad from the good, place the bad on top of one another- heaping them all up together- and put them in Hell. They will be the losers

Al-Anfal · 8:37 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

37. Disbelievers who spend their wealth to prevent people from the path of Allah will be driven to the fire of Hell, so that Allah may isolate the wicked group of disbelievers from the pure group of believers, and so that He may place bad people, actions and wealth on top of one another in a pile and place them in the fire of Hell. They are the losers, because they will lose their souls and their families on the Day of Judgement.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

قيل نزلت في المطعمين يوم بدر، كان يطعم كل واحد منهم كلّ يوم عشر جزائر. وقيل: قالوا لكل من كان له تجارة في العير: أعينوا بهذا المال على حرب محمد، لعلنا ندرك منه ثأرنا بما أصيب منا ببدر. وقيل: نزلت في أبى سفيان وقد استأجر ليوم أحد ألفين من الأحابيش سوى من استجاش من العرب، وأنفق عليهم أربعين أوقية. والأوقية اثنان وأربعون مثقالا لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أى كان غرضهم في الإنفاق الصدّ عن اتباع محمد وهو سبيل الله، وإن لم يكن عندهم كذلك ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً أى تكون عاقبة إنفاقها ندماً وحسرة، فكأنّ ذاتها تصير ندما وتنقلب حسرة ثُمَّ يُغْلَبُونَ آخر الأمر وإن كانت الحرب بينهم وبين ال…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ، أوِ الفَسادَ مِنَ الصَّلاحِ. واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ﴿يُحْشَرُونَ﴾ أوْ ﴿يُغْلَبُونَ﴾ أوْ ما أنْفَقَهُ المُشْرِكُونَ في عَداوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمّا أنْفَقَهُ المُسْلِمُونَ في نُصْرَتِهِ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ ﴿ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ (لِيُمَيِّزَ) مِنَ التَّمْيِيزِ وهو أبْلَغُ مِنَ المَيْزِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{36} يقول تعالى مبيناً لعداوة المشركين وكيدهم ومكرهم ومبارزتهم لله ولرسوله وسعيهم في إطفاء نوره وإخماد كلمتِهِ، وأنَّ وبالَ مكرِهم سيعود عليهم، ولا يَحيقُ المكر السِّيئ إلاَّ بأهله، فقال:{إنَّ الذين كفروا ينفقون أموالَهم لِيَصُدُّوا عن سبيل الله}؛ أي:ليبطلوا الحقَّ، وينصروا الباطل، ويَبْطُلَ توحيدُ الرحمن، ويقومَ دينُ عبادة الأوثان.{فسينفقونها}؛ أي: فسيصدِرون هذه النفقة، وتَخِفُّ عليهم، لتمسُّكهم بالباطل، وشدة بغضهم للحق، ولكنها ستكون {عليهم حسرةً}؛ أي: ندامةً وخزياً وذلاًّ، {ثم يُغۡلَبون}: فتذهب أموالهم وما أمَّلوا، ويعذَّبون في الآخرة أشدَّ العذاب، ولهذا قال:{والذين كفروا إلى جهنَّم يُحشرون}…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وحليل غانية تركت مجدلا * تمكو فريصته كشدق الأعلم [1] والتصدية: التصفيق وهو ضرب اليد على اليد، ومنه الصدى: صوت الجبل، ونحوه.المعنى: ثم وصف سبحانه صلاتهم، فقال: (وما كان صلاتهم عند البيت) يعني: هؤلاء المشركين الصادين عن المسجد الحرام (إلا مكاء وتصدية) قال ابن عباس: كانت قريش يطوفون بالبيت عراة، يصفرون ويصفقون، وصلاتهم: معناه دعاؤهم، أي: يقيمون المكاء والتصدية مكان الدعاء والتسبيح. وقيل: أراد ليس لهم صلاة ولا عبادة، وإنما يحصل منهم ما هو ضرب من اللهو واللعب، فالمسلمون الذين يطيعون الله ويعبدونه عند هذا البيت، أحق بمنع المشركين منه.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

36 إِنَّ الَّذینَ کَفَرُوا یُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِیَصُدُّوا عَنْ سَبیلِ اللّهِ فَسَیُنْفِقُونَها ثُمَّ تَکُونُ عَلَیْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ یُغْلَبُونَ وَ الَّذینَ کَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ یُحْشَرُونَ 37 لِیَمیزَ اللّهُ الْخَبیثَ مِنَ الطَّیِّبِ وَ یَجْعَلَ الْخَبیثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْض فَیَرْکُمَهُ جَمیعاً فَیَجْعَلَهُ فی جَهَنَّمَ أُولئِکَ هُمُ الْخاسِرُونَ ترجمه: 36 ـ آنها که کافر شدند اموالشان را براى باز داشتن (مردم از راه خدا) انفاق مى کنند، آنها این اموال را (در این راه) مصرف مى کنند اما مایه حسرت و اندوهشان خواهد شد و سپس شکست خواهند خورد.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وبهذا السياق يظهر أن قوله : « وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ » بمنزلة التعليل ، ومحصل المعنى أن الكفر سيبعثهم ـ بحسب سنة الله في الأسباب ـ إلى أن يسعوا في إبطال الدعوة والصد عن سبيل الحق غير أن الظلم والفسق وكل فساد لا يهدي إلى الفلاح والنجاح فسينفقون أموالهم في سبيل هذه الأغراض الفاسدة فتضيع الأموال في هذا الطريق فيكون ضيعتها موجبة لتحسرهم ، ثم يغلبون فلا ينتفعون بها ، وذلك أن الكفار يحشرون إلى جهنم ويكون ما يأتون به في الدنيا من التجمع على الشر والخروج إلى محاربة الله ورسوله بحذاء خروجهم محشورين إلى جهنم يوم القيامة.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٣٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يحشر الله هؤلاء الذين كفروا بربهم، وينفقون أموالهم للصدّ عن سبيل الله، إلى جهنم، ليفرق بينهم= وهم أهل الخبث، كما قال وسماهم "الخبيث" = وبين المؤمنين بالله وبرسوله، وهم "الطيبون"، كما سماهم جل ثناؤه. فميَّز جل ثناؤه بينهم بأن أسكن أهل الإيمان به وبرسوله جناته، وأنزل أهل الكفر نارَه. [[انظر تفسير " الخبيث " فيما سلف ص: ١٦٥، تعليق: ٣، ٤، والمراجع هناك.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، يُصَفِّقُونَ وَيُصَفِّرُونَ، فَكَانَ ذَلِكَ عِبَادَةً فِي ظَنِّهِمْ وَالْمُكَاءُ: الصَّفِيرُ. وَالتَّصْدِيَةُ: التَّصْفِيقُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: وَحَلِيلُ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلًا ... تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الْأَعْلَمِ [[الحليل: الزوج. ويروى: وخليل بالخاء المعجمة. الفريصة: الموضع الذي يرعد من الدابة والإنسان إذا خاف. والأعلم: المشقوق الشفة العليا.]] أَيْ تُصَوِّتُ. وَمِنْهُ مَكَتَ اسْتُ الدَّابَّةِ إِذَا نُفِخَتْ بِالرِّيحِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهم لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ والَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ويَجْعَلَ الخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ في جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ صفحة ١٢٩ .…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ﴾ [فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ] [[ما بين القوسين ساقط من"ب".]] ﴿مِنَ الطَّيِّبِ﴾ يَعْنِي: الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ فَيُنْزِلُ الْمُؤْمِنَ الْجِنَانَ وَالْكَافِرَ النِّيرَانَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الْعَمَلُ الْخَبِيثُ مِنَ الْعَمَلِ الصالح الطيب، فيثب عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْجَنَّةَ، وَعَلَى الْأَعْمَالِ الْخَبِيثَةِ النَّارَ. وَقِيلَ: يَعْنِي: الْإِنْفَاقَ الْخَبِيثَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ مِنَ الْإِنْفَاقِ الطَّيِّبِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

واللامُ في ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الخَبِيثَ﴾ الفَرِيقَ الخَبِيثَ مِنَ الكُفّارِ ﴿مِنَ الطَيِّبِ﴾ أيْ: مِنَ الفَرِيقِ الطَيِّبِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، مُتَعَلِّقَةٌ بِـ "يُحْشَرُونَ". (لِيُمَيِّزَ): حَمْزَةُ وعَلِيٌّ ﴿وَيَجْعَلَ الخَبِيثَ﴾ الفَرِيقَ الخَبِيثَ ﴿بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا﴾ فَيَجْمَعَهُ ﴿فَيَجْعَلَهُ في جَهَنَّمَ﴾ أيِ: الفَرِيقَ الخَبِيثَ، ﴿أُولَئِكَ﴾ أيْ: إشارَةٌ إلى الفَرِيقِ الخَبِيثِ ﴿هُمُ الخاسِرُونَ﴾ أنْفُسَهُمْ، وأمْوالَهم.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانِهِ - أنَّ المانِعَ مِن تَعْذِيبِهِمْ هو الأمْرانِ المُتَقَدِّمانِ: وُجُودُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ظُهُورِهِمْ، ووُقُوعُ الِاسْتِغْفارِ، ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ، أعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ مُسْتَحِقُّونَ لِعَذابِ اللَّهِ لِما ارْتَكَبُوا مِنَ القَبائِحِ. والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ لَهم يَمْنَعُ مِن تَعْذِيبِهِمْ ؟ قالَ الأخْفَشُ: إنَّ " أنْ " زائِدَةٌ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَيِّبِ ويَجْعَلَ الخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ في جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهم ما قَدْ سَلَفَ وإنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وَقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإنِ انْتَهَوْا فَإنِ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿وَإنْ تَوَلَّوْا فاعْلَمُوا أنَّ اللهَ مَوْلاكم نِعْمَ المَوْلى ونِعْمَ النَصِيرُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: "لِيَمِيزَ" بِفَتْحِ الياء…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهم لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ لَمّا ذَكَرَ صَدَّهُمُ المُسْلِمِينَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ المُوجِبَ لِتَعْذِيبِهِمْ، عَقَّبَ بِذِكْرِ مُحاوَلَتِهِمُ اسْتِئْصالَ المُسْلِمِينَ وصَدِّهِمْ عَنِ الإسْلامِ وهو المَعْنِيُّ بِ سَبِيلِ اللَّهِ، وجُعِلَتِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً، غَيْرَ مَعْطُوفَةٍ، اهْتِمامًا بِها أيْ أنَّهم يُنْفِقُونَ أمْوالَهم وهي أعَزُّ الأشْياءِ عَلَيْهِمْ لِلصَّدِّ عَنِ الإسْلامِ، وأتى بِصِيغَةِ المُضارِعِ في يُنْفِقُونَ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ ذَلِكَ دَأْبُه…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ أيِ: الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ، أوِ الفَسادَ مِنَ الصَّلاحِ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِيُحْشَرُونَ، أوْ بِيُغْلَبُونَ، أوْ ما أنْفَقَهُ المُشْرِكُونَ في عَداوَتِهِ ﷺ مِمّا أنْفَقَهُ المُسْلِمُونَ في نُصْرَتِهِ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ "ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً"، وقُرِئَ (لِيُمَيِّزَ) بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبالَغَةِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ أيِ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ أوِ الفَسادَ مِنَ الصَّلاحِ، واللّامُ عَلى الوَجْهَيْنِ مُتَعَلِّقَةٌ بِ (يُحْشَرُونَ)، وقَدْ يُرادُ مِنَ الخَبِيثِ ما أنْفَقَهُ المُشْرِكُونَ لِعَداوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، و(مِنَ الطَّيِّبِ) ما أنْفَقَهُ المُسْلِمُونَ لِنُصْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فاللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِ ﴿تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ دُونَ ﴿يُحْشَرُونَ﴾، إذْ لا مَعْنى لِتَعْلِيلِ حَشْرِهِمْ بِتَمْيِيزِ المالِ الخَبِيثِ مِنَ الطَّيِّبِ، ولَمْ تَتَعَلَّقْ بِ تَكُونُ عَلى الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ؛ إذْ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، "لِيَمِيزَ" خَفِيفَةً. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ "لِيُمَيِّزَ" بِالتَّشْدِيدِ وهُما لُغَتانِ: مِزْتُهُ ومَيَّزْتُهُ. وفي لامِ "لِيُمَيِّزَ" قَوْلانِ. (p-٣٥٦)أحَدُهُما: أنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: "فَسَيُنْفِقُونَها" قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. والثّانِي: أنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: "إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ"، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ. وفي مَعْنى الآَيَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهم لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في (p-١١٩)الدَّلائِلِ كُلُّهم مِن طَرِيقِهِ قالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بْنِ حِبّانَ وعاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ، والحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو قالُوا: لَمّا أُصِيبَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَ بَدْرٍ أبُو سُفْيانَ بِعِيرِهِ مَشى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ، وعِكْرِمَةُ بْنُ أبِي جَهْلٍ، وصَفْوانُ بْنُ أُمَيَّةَ في رِجالٍ مِن قُرَيْشٍ أُصِيبَ آباؤُهم و…

Open in library →