وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
“Be aware that your possessions and your children are only a test, and that there is a tremendous reward with God”
Al-Anfal · 8:28 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[8:28] And know that your wealth and your children are a trial, for you, impeding you from the con- 3 Abu Lubaba Rifa'a (or Bashir, or Raff) b. ‘Abd al-Mundhir al-Ansari (d. between 36/656 and 4t/66i). Despite uncertainty over his firCt name, ‘Marwan’ is not one of the names given by the prosopographical dictionaries as possible alternatives; however, his patronymic, Abu Lubaba, is said to be the title mostly used to identify him.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
28. Be aware O believers that your wealth and children are a test for you, and your conduct with them may prevent you from performing good actions for your Afterlife, or lead to betraying your trusts. Know that with Allah is a great reward, so be careful not to lose this reward because of becoming engrossed with them, and you cheating the people because of them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
جعل الأموال والأولاد فتنة، لأنهم سبب الوقوع في الفتنة وهي الإثم أو العذاب. أو محنة من الله ليبلوكم كيف تحافظون فيهم على حدوده وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ فعليكم أن تنوطوا بطلبه وبما تؤدى إليه هممكم، وتزهدوا في الدنيا، ولا تحرصوا على جمع المال وحب الولد، حتى تورّطوا أنفسكم من أجلهما، كقوله الْمالُ وَالْبَنُونَ الآية. وقيل: هي من جملة ما نزل في أبى لبابة وما فرط منه لأجل ماله وولده.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ بِتَعْطِيلِ الفَرائِضِ والسُّنَنِ، أوْ بِأنْ تُضْمِرُوا خِلافَ ما تُظْهِرُونَ، أوْ بِالغُلُولِ في المَغانِمِ. وَرُوِيَ: « (أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ إحْدى وعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَسَألُوهُ الصُّلْحَ كَما صالَحَ إخْوانَهم بَنِي النَّضِيرِ عَلى أنْ يَسِيرُوا إلى إخْوانِهِمْ بِأذْرِعاتٍ وأرْيِحاءَ بِأرْضِ الشّامِ، فَأبى إلّا أنْ يَنْزِلُوا عَلى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ فَأبَوْا وقالُوا: أرْسِلْ إلَيْنا أبا لُبابَةَ وكانَ مُناصِحًا لَهم لِأنَّ عِيالَهُ ومالَهُ في أيْدِيهِمْ، فَبَعَثَهُ إلَيْهِمْ فَقالُ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{27} يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يؤدُّوا ما ائتمنهم الله عليه من أوامره ونواهيه؛ فإنَّ الأمانة قد عرضها الله على السماوات والأرض والجبال فأبَيْنَ أن يَحْمِلْنها وأشفَقْنَ منها وحملها الإنسانُ إنَّه كان ظلوماً جهولاً؛ فمن أدَّى الأمانة؛ استحقَّ من الله الثواب الجزيل، ومن لم يؤدِّها، بل خانها؛ استحقَّ العقاب الوبيل، وصار خائناً لله وللرسول ولأمانته، منقصاً لنفسه بكونه اتَّصفت نفسه بأخس الصفات وأقبح الشيات، وهو الخيانة، مفوتاً لها أكمل الصفات وأتمها، وهي الأمانة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون 26.اللغة: الذكر: ضد السهو، وهو إحضار المعنى للنفس. والاستضعاف:طلب ضعف الشئ بتهوين حاله. والتخطف: الأخذ بسرعة انتزاع، يقال تخطف، وخطف، واختطف.المعنى: ثم ذكر سبحانه حالتهم السالفة في القلة والضعف، وإنعامه عليهم بالنصر والتأييد والتكثير، فقال (واذكروا) معشر المهاجرين (إذ أنتم قليل) في العدد، وكانوا كذلك قبل الهجرة في ابتداء الاسلام (مستضعفون) يطلب ضعفكم بتوهين أمركم (في الأرض) أي: في مكة، عن ابن عباس، والحسن. (تخافون أن يتخطفكم الناس) أي: يستلبكم المشركون من العرب إن خرجتم منها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
27 یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا لاتَخُونُوا اللّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِکُمْ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ 28 وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُکُمْ وَ أَوْلادُکُمْ فِتْنَةٌ وَ أَنَّ اللّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظیمٌ ترجمه: 27 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! به خدا و پیامبر خیانت نکنید! و (نیز) در امانت هاى خود خیانت روا مدارید، در حالى که مى دانید (این کار، گناه بزرگى است)! 28 ـ و بدانید اموال و اولاد شما، وسیله آزمایش است; و (براى کسانى که از عهده امتحان برآیند،) پاداش عظیمى نزد خداست! شأن نزول: درباره شأن نزول آیات فوق، روایاتى نقل شده، از جمله امام باقر و امام صادق(علیهما السلام) فرموده اند:…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٢١) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (٢٢) وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢٥) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَض…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين: واعلموا، أيها المؤمنون، أنما أموالكم التي خوَّلكموها الله، وأولادكم التي وهبها الله لكم، اختبارٌ وبلاء، أعطاكموها ليختبركم بها ويبتليكم، لينظر كيف أنتم عاملون من أداء حق الله عليكم فيها، والانتهاء إلى أمره ونهيه فيها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ كَانَ لِأَبِي لُبَابَةَ أَمْوَالٌ وَأَوْلَادٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ: وَهُوَ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى مُلَايَنَتِهِمْ، فَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى ذَلِكَ. (فِتْنَةٌ) ١٠ أَيِ اخْتِبَارٌ، امْتَحَنَهُمْ بِهَا. (وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) فآثروا حقه على حقكم.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ في الأرْضِ تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ فَآواكم وأيَّدَكم بِنَصْرِهِ ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهم بِطاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ الرَّسُولِ، ثُمَّ أمَرَهم بِاتِّقاءِ المَعْصِيَةِ، أكَّدَ ذَلِكَ التَّكْلِيفَ بِهَذِهِ الآيَةِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهم كانُوا قَبْلَ ظُهُورِ الرَّسُولِ ﷺ في غايَةِ القِلَّةِ والذِّلَّةِ، وبَعْدَ ظُهُورِهِ صارُوا في غايَةِ العِزَّةِ والرِّفْعَةِ، وذَلِكَ يُوجِبُ عَلَيْهِمُ الطّاعَةَ وتَرْكَ المُخالَفَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: كَانُوا يَسْمَعُونَ الشَّيْءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُفْشُونَهُ، حَتَّى يَبْلُغَ الْمُشْرِكِينَ [[الطبري: ١٣ / ٤٨٣.]] . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْكَلْبِيُّ: نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي أَبِي لُبَابَةَ، هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّ، مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاصَرَ يَهُودَ قُرَيْظَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الصُّلْحَ عَلَى مَا صَالَحَ عَلَيْهِ إِخْوَانَهُمْ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، عَلَى أَنْ يَسِيرُوا إِلَى إِخْوَانِهِم…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ أيْ: سَبَبُ الوُقُوعِ في الفِتْنَةِ، وهي الإثْمُ، والعَذابُ، أوْ مِحْنَةٌ مِنَ اللهِ لِيَبْلُوَكم كَيْفَ تُحافِظُونَ فِيهِمْ عَلى حُدُودِهِ ﴿وَأنَّ اللهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ فَعَلَيْكم أنْ تَحْرِصُوا عَلى طَلَبِ ذَلِكَ، وتَزْهَدُوا في الدُنْيا، ولا تَحْرِصُوا عَلى جَمْعِ المالِ وحُبِّ الوَلَدِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٥٣٥) الخِطابُ بِقَوْلِهِ: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ لِلْمُهاجِرِينَ: أيِ اذْكُرُوا وقْتَ قِلَّتِكم، و﴿مُسْتَضْعَفُونَ﴾ خَبَرٌ ثانٍ لِلْمُبْتَدَأِ، والأرْضُ: هي أرْضُ مَكَّةَ، والخَطْفُ: الأخْذُ بِسُرْعَةٍ، والمُرادُ بِالنّاسِ: مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، وقِيلَ: فارِسُ والرُّومُ، " فَآواكم " يُقالُ: آوى إلَيْهِ بِالمَدِّ وبِالقَصْرِ بِمَعْنى: انْضَمَّ إلَيْهِ، فالمَعْنى: ضَمَّكُمُ اللَّهُ إلى المَدِينَةِ أوْ إلى الأنْصارِ ﴿وأيَّدَكم بِنَصْرِهِ﴾ أيْ قُواكم بِالنَّصْرِ في مُواطِنِ الحَرْبِ الَّتِي مِنها يَوْمُ بَدْرٍ، أوْ قَوّاكم بِالمَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ الَّتِي…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ والرَسُولَ وتَخُونُوا أماناتِكم وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكم وأولادُكم فِتْنَةٌ وأنَّ اللهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكم فُرْقانًا ويُكَفِّرْ عنكم سَيِّئاتِكم ويَغْفِرْ لَكم واللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ ﴿وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أو يَقْتُلُوكَ أو يُخْرِجُوكَ ويَمْكُرُونَ ويَمْكُرُ اللهُ واللهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ هَذا خِطابٌ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وهو يَجْمَعُ أنْواعَ الخِياناتِ كُلِّها قَلِيلِها وكَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ وتَخُونُوا أماناتِكم وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ وأنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ اسْتِئْنافُ خِطابٍ لِلْمُؤْمِنِينَ يُحَذِّرُهم مِنَ العِصْيانِ الخَفِيِّ، بَعْدَ أنْ أمَرَهم بِالطّاعَةِ والِاسْتِجابَةِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ﷺ حَذَّرَهم مِن أنْ يُظْهِرُوا الطّاعَةَ والِاسْتِجابَةَ في ظاهِرِ أمْرِهِمْ ويُبْطِنُوا المَعْصِيَةَ والخِلافَ في باطِنِهِ. ومُناسَبَتُهُ لِما قَبْلَهُ ظاهِرَةٌ وإنْ لَمْ تُسْبَقْ مِنَ المُسْلِمِينَ خِيانَةٌ، وإنَّما هو تَحْذِيرٌ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ لِأنَّها سَبَبُ الوُقُوعِ في الإثْمِ والعِقابِ، أوْ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - لِيَبْلُوَكم في ذَلِكَ، فَلا يَحْمِلَنَّكم حُبُّهُما عَلى الخِيانَةِ كَأبِي لُبابَةَ ﴿وَأنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لِمَن آثَرَ رِضاهُ تَعالى عَلَيْهِما، وراعى حُدُودَهُ فِيهِما، فَنِيطُوا هِمَمَكم بِما يُؤَدِّيكم إلَيْهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ لِأنَّها سَبَبُ الوُقُوعِ في الِاسْمِ والعُقابِ، أوْ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ يَخْتَبِرُكم بِها فَلا يَحْمِلَنَّكم حُبُّها عَلى الخِيانَةِ كَأبِي لُبابَةَ، ولَعَلَّ الفِتْنَةَ في المالِ أكْثَرُ مِنها في الوَلَدِ، ولِذا قُدِّمَتِ الأمْوالُ عَلى الأوْلادِ، ولا يَخْفى ما في الأخْبارِ مِنَ المُبالَغَةِ. وجاءَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وهو مُشْتَمِلٌ عَلى فِتْنَةٍ؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَقُولُ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكُمْ﴾ إلَخْ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا خِطابٌ لِأبِي لُبابَةَ، لِأنَّهُ كانَتْ لَهُ أمْوالٌ وأوْلادٌ عِنْدَ بَنِي قُرَيْظَةَ. فَأمّا الفِتْنَةُ، فالمُرادُ بِها: الِابْتِلاءُ والِامْتِحانُ الَّذِي يُظْهِرُ ما في النَّفْسِ مِنِ اتِّباعِ الهَوى أوْ تَجَنُّبِهِ ﴿وَأنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ خَيْرٌ مِنَ الأمْوالِ والأوْلادِ. (p-٣٤٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ﴾ أيْ: بِتَرْكِ مَعْصِيَتِهِ، واجْتِنابِ الخِيانَةِ لَلَّهِ ورَسُولِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَجْعَلْ لَكم فُرْقانًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ أبا (p-٩٠)سُفْيانَ خَرَجَ مِن مَكَّةَ، فَأتى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: إنَّ أبا سُفْيانَ بِمَكانِ كَذا وكَذا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنَّ أبا سُفْيانَ في مَكانِ كَذا وكَذا، فاخْرُجُوا إلَيْهِ واكْتُمُوا“ . فَكَتَبَ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ إلى أبِي سُفْيانَ: إنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُكُمْ، فَخُذُوا حِذْرَكم فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ الآيَةَ» .…
Open in library →