وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
“Remember when you were few, victimized in the land, afraid that people might catch you, but God sheltered you and strengthened you with His help, and provided you with good things so that you might be grateful”
Al-Anfal · 8:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
in [precipitating] it; and know that God is severe in retribu¬ tion, againSt those who oppose Him. [8:26] And remember when you were few and oppressed in the land, the land of Mecca, and were fearful leSt men should snatch you away, [leSt] the disbelievers should seize you swiftly; how He gave you ref¬ uge, in Medina, and reinforced you. Strengthened you, with His help, on the day of Badr, with the angels, and provided you with the good things, the Spoils, that you might be thankful, for His graces.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. Remember when the believers were in Makkah, and they were few, and the people of Makkah considered them to be weak and overpowered them. They were scared that their enemies would capture them; but Allah brought them together to a safe place, which was Medina, and made them strong, helping them against their enemies on the battlefields, for example at Badr, and giving them good things, among them the war gains they got from their enemies.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فِتْنَةً ذنبا. قيل هو إقرار المنكر بين أظهرهم. وقيل: افتراق الكلمة. وقيل فِتْنَةً عذاباً. وقوله: لا تُصِيبَنَّ لا يخلو من أن يكون جواباً للأمر. أو نهياً بعد أمر. أو صفة لفتنة، فإذا كان جواباً، فالمعنى إن إصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة ولكنها تعمكم وهذا كما يحكى أن علماء بنى إسرائيل نهوا عن المنكر تعذيراً [[قوله نهوا عن المنكر تعذيراً التعذير في الأمر: التقصير فيه اه صحاح.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ في الأرْضِ﴾ أرْضِ مَكَّةَ يَسْتَضْعِفُكم قُرَيْشٌ، والخِطابُ لِلْمُهاجِرِينَ. وَقِيلَ لِلْعَرَبِ كافَّةً فَإنَّهم كانُوا أذِلّاءَ في أيْدِي فارِسٍ والرُّومِ. ﴿تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾ كُفّارُ قُرَيْشٍ أوْ مَن عَداهم فَإنَّهم كانُوا جَمِيعًا مُعادِينَ لَهم مُضادِّينَ لَهم. ﴿فَآواكُمْ﴾ إلى المَدِينَةِ، أوْ جَعَلَ لَكم مَأْوًى تَتَحَصَّنُونَ بِهِ عَنْ أعادِيكم. ﴿وَأيَّدَكم بِنَصْرِهِ﴾ عَلى الكُفّارِ أوْ بِمُظاهَرَةِ الأنْصارِ، أوْ بِإمْدادِ المَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ. ﴿وَرَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ مِنَ الغَنائِمِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{26} يقول تعالى ممتنًّا على عباده في نصرهم بعد الذِّلَّة وتكثيرهم بعد القِلَّة وإغنائهم بعد العيلة: {واذكُروا إذ أنتم قليلٌ مستَضۡعَفون في الأرض}؛ أي: مقهورون تحت حكم غيركم، {تخافون أن يَتَخَطَّفَكُم الناسُ}؛ أي: يأخذونكم، {فآواكم وأيَّدكم بنصرِهِ ورَزَقَكم من الطّيِّبات}: فجعل لكم بلداً تأوون إليه، وانتصر من أعدائكم على أيديكم، وغنمتم من أموالهم ما كنتم به أغنياء، {لعلَّكم تشكرونَ}: الله على مِنَّتِهِ العظيمة وإحسانه التامِّ بأن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئاً.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون 26.اللغة: الذكر: ضد السهو، وهو إحضار المعنى للنفس. والاستضعاف:طلب ضعف الشئ بتهوين حاله. والتخطف: الأخذ بسرعة انتزاع، يقال تخطف، وخطف، واختطف.المعنى: ثم ذكر سبحانه حالتهم السالفة في القلة والضعف، وإنعامه عليهم بالنصر والتأييد والتكثير، فقال (واذكروا) معشر المهاجرين (إذ أنتم قليل) في العدد، وكانوا كذلك قبل الهجرة في ابتداء الاسلام (مستضعفون) يطلب ضعفكم بتوهين أمركم (في الأرض) أي: في مكة، عن ابن عباس، والحسن. (تخافون أن يتخطفكم الناس) أي: يستلبكم المشركون من العرب إن خرجتم منها.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
في‌ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ[1] يقول: ان محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز و جل: مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه و آله، فهذه فتنة أصابتهم خاصة. 61- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً» فهذه في أصحاب النبي صلى الله عليه و آله، قال الزبير يوم هزم أصحاب الجمل: لقد قرأت هذه الاية و ما احسب انى من أهلها حتى كان اليوم، لقد كنت أتقيها و لا أعلم انى من أهلها. 62- في مجمع البيان‌ قرأ أمير المؤمنين و ابو جعفر الباقر عليهما السلام لتصيبن.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
24 یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا اسْتَجیبُوا لِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاکُمْ لِما یُحْییکُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ یَحُولُ بَیْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ وَ أَنَّهُ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ 25 وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لاتُصیبَنَّ الَّذینَ ظَلَمُوا مِنْکُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ شَدیدُ الْعِقابِ 26 وَ اذْکُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلیلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِی الأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ یَتَخَطَّفَکُمُ النّاسُ فَآواکُمْ وَ أَیَّدَکُمْ بِنَصْرِهِ وَ رَزَقَکُمْ مِنَ الطَّیِّباتِ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ ترجمه: 24 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! دعوت خدا و پیامبر را اجابت کنید هنگامى که شما را به سوى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٢١) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (٢٢) وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢٥) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَض…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦) ﴾ قال أبو جعفر: وهذا تذكيرٌ من الله عز وجل أصحابَ رسول الله ﷺ، ومناصحة. يقول: أطيعوا الله ورسوله، أيها المؤمنون، واستجيبوا له إذا دعاكم لما يحييكم، ولا تخالفوا أمرَه وإن أمركم بما فيه عليكم المشقة والشدة، فإن الله يهوِّنه عليكم بطاعتكم إياه، ويعجِّل لكم منه ما تحبون، كما فعل بكم إذ آمنتم به واتبعتموه وأنتم قليلٌ يستضعفكم الكفار فيفتنونكم عن دينكم، [[انظر تفسير " القليل " فيما…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي الْمُهَاجِرِينَ، يَعْنِي وَصْفَ حَالِهِمْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَفِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ. (مُسْتَضْعَفُونَ) نَعْتٌ. (فِي الْأَرْضِ) أَيْ أَرْضِ مَكَّةَ. (تَخافُونَ) نَعْتٌ. (أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ) في موضع نصب. والخطب: الْأَخْذُ بِسُرْعَةٍ. (النَّاسُ) رُفِعَ عَلَى الْفَاعِلِ. قَتَادَةُ وَعِكْرِمَةُ: هُمْ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ. وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: فَارِسُ وَالرُّومُ. (فَآواكُمْ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِلَى الْأَنْصَارِ. السُّدِّيُّ: إِلَى الْمَدِينَةِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ في الأرْضِ تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ فَآواكم وأيَّدَكم بِنَصْرِهِ ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهم بِطاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ الرَّسُولِ، ثُمَّ أمَرَهم بِاتِّقاءِ المَعْصِيَةِ، أكَّدَ ذَلِكَ التَّكْلِيفَ بِهَذِهِ الآيَةِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهم كانُوا قَبْلَ ظُهُورِ الرَّسُولِ ﷺ في غايَةِ القِلَّةِ والذِّلَّةِ، وبَعْدَ ظُهُورِهِ صارُوا في غايَةِ العِزَّةِ والرِّفْعَةِ، وذَلِكَ يُوجِبُ عَلَيْهِمُ الطّاعَةَ وتَرْكَ المُخالَفَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ يَقُولُ: وَاذْكُرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ فِي الْعَدَدِ، مُسْتَضْعَفُونَ فِي أَرْضِ مَكَّةَ، فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، ﴿تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾ يَذْهَبُ بِكُمُ النَّاسُ، يَعْنِي: كُفَّارَ مَكَّةَ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: كُفَّارُ الْعَرَبِ: وَقَالَ وَهْبٌ: فَارِسٌ وَالرُّومُ، ﴿فَآوَاكُمْ﴾ إِلَى الْمَدِينَةِ، ﴿وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾ أَيْ: قَوَّاكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ بالأنصار.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ مَفْعُولٌ بِهِ لا ظَرْفٌ، أيْ: واذْكُرُوا وقْتَ كَوْنِكم أقِلَّةً أذِلَّةً ﴿مُسْتَضْعَفُونَ في الأرْضِ﴾ أرْضِ مَكَّةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، تَسْتَضْعِفُكم قُرَيْشٌ ﴿تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ الناسُ﴾ لِأنَّ الناسَ كانُوا لَهم أعْداءً مُضادِّينَ ﴿فَآواكُمْ﴾ إلى المَدِينَةِ ﴿وَأيَّدَكم بِنَصْرِهِ﴾ بِمُظاهَرَةِ الأنْصارِ، وبِإمْدادِ المَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿وَرَزَقَكم مِنَ الطَيِّباتِ﴾ مِنَ الغَنائِمِ، ولَمْ تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبْلَكم ﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ هَذِهِ النِعَمَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٥٣٥) الخِطابُ بِقَوْلِهِ: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ لِلْمُهاجِرِينَ: أيِ اذْكُرُوا وقْتَ قِلَّتِكم، و﴿مُسْتَضْعَفُونَ﴾ خَبَرٌ ثانٍ لِلْمُبْتَدَأِ، والأرْضُ: هي أرْضُ مَكَّةَ، والخَطْفُ: الأخْذُ بِسُرْعَةٍ، والمُرادُ بِالنّاسِ: مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، وقِيلَ: فارِسُ والرُّومُ، " فَآواكم " يُقالُ: آوى إلَيْهِ بِالمَدِّ وبِالقَصْرِ بِمَعْنى: انْضَمَّ إلَيْهِ، فالمَعْنى: ضَمَّكُمُ اللَّهُ إلى المَدِينَةِ أوْ إلى الأنْصارِ ﴿وأيَّدَكم بِنَصْرِهِ﴾ أيْ قُواكم بِالنَّصْرِ في مُواطِنِ الحَرْبِ الَّتِي مِنها يَوْمُ بَدْرٍ، أوْ قَوّاكم بِالمَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ الَّتِي…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٦٥)قوله عزّ وجلّ: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً واعْلَمُوا أنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ في الأرْضِ تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ الناسُ فَآواكم وأيَّدَكم بِنَصْرِهِ ورَزَقَكم مِنَ الطَيِّباتِ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَحْتَمِلُ تَأْوِيلاتٍ، أسْبَقُها إلى النَفْسِ أنْ يُرِيدَ اللهُ أنْ يُحَذِّرَ جَمِيعَ المُؤْمِنِينَ مِن فِتْنَةٍ إنْ أصابَتْ لَمْ تَخُصَّ الظَلَمَةَ فَقَطْ، بَلْ تُصِيبُ الكُلَّ مِن ظالِمٍ وبَرِيءٍ، وهَذا التَأْوِيلُ تَأوَّلَ فِيها الزُبَيْرُ بْنُ العَوّامِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، فَإ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ في الأرْضِ تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ فَآوِيكم وأيَّدَكم بِنَصْرِهِ ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ عُطِفَ عَلى الأمْرِ بِالِاسْتِجابَةِ لِلَّهِ فِيما يَدْعُوهم إلَيْهِ، وعَلى إعْلامِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ لا تَخْفى عَلَيْهِ نِيّاتُهم، وعَلى التَّحْذِيرِ مِن فِتْنَةِ الخِلافِ عَلى الرَّسُولِ ﷺ صفحة ٣١٩ تَذْكِيرُهم بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِالعِزَّةِ والنَّصْرِ، بَعْدَ الضَّعْفِ والقِلَّةِ والخَوْفِ، لِيَذْكُرُوا كَيْفَ يَسَّرَ اللَّهُ لَهم أسْبابَ النَّصْرِ مِن غَيْرِ مَظانِّها، حَتّى أوْصَلَهم إلى مُكافَحَةِ عَدُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ أيْ: وقْتَ كَوْنِكم قَلِيلًا في العَدَدِ، وإيثارُ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِلْإيذانِ بِاسْتِمْرارِ ما كانُوا فِيهِ مِنَ القِلَّةِ، وما يَتْبَعُها مِنَ الضَّعْفِ والخَوْفِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُسْتَضْعَفُونَ﴾ خَبَرٌ ثانٍ، أوْ صِفَةٌ لِـ(قَلِيلٌ) وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي الأرْضِ﴾ أيْ: في أرْضِ مَكَّةَ، تَحْتَ أيْدِي قُرَيْشٍ، والخِطابُ لِلْمُهاجِرِينَ، أوْ تَحْتَ أيْدِي فارِسَ والرُّومِ والخِطابُ لِلْعَرَبِ كافَّةً، فَإنَّهم كانُوا أذِلّاءَ تَحْتَ أيْدِي الطّائِفَتَيْنِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ أيْ: في العَدَدِ، والجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ لِلْإيذانِ بِاسْتِمْرارِ ما كانُوا فِيهِ مِنَ القِلَّةِ وما يَتْبَعُها، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿مُسْتَضْعَفُونَ﴾ خَبَرٌ ثانٍ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِقَلِيلٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي الأرْضِ﴾ أيْ: في أرْضِ مَكَّةَ تَحْتَ أيْدِي كُفّارِ قُرَيْشٍ والخِطابُ لِلْمُهاجِرِينَ، أوْ تَحْتَ أيْدِي فارِسَ والرُّومِ والخِطابُ لِلْعَرَبِ كافَّةً مُسْلِمِهِمْ وكافِرِهِمْ عَلى ما نُقِلَ عَنْ وهْبٍ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
أحَدُها: أنَّهم أهْلُ مَكَّةَ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: فارِسٌ والرُّومُ، قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ. والثّالِثُ: أنَّهُمُ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ حَضَرُوا بَدْرًا، والمُسْلِمُونَ قَلِيلُونَ يَوْمَئِذٍ، قالَهُ قَتادَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: فَآَواكم فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: فَآَواكم إلى المَدِينَةِ بِالهِجْرَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والأكْثَرُونَ. والثّانِي: جَعَلَ لَكم مَأْوى تَسْكُنُونَ فِيهِ آَمِنِينَ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَأيَّدَكم بِنَصْرِهِ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: قَوّاكم بِالمَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ الجُمْهُورُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ هَذا الحَيُّ أذَلَّ النّاسِ ذُلًّا وأشْقاهُ عَيْشًا وأجْوَعَهُ بُطُونًا وأعْراهُ جُلُودًا وأبْيَنَهُ ضَلالَةً مَكْعُومِينَ عَلى رَأْسِ حَجَرٍ بَيْنَ الأسَدَيْنِ فارِسَ والرُّومِ، لا واللَّهِ ما في بِلادِهِمْ شَيْءٌ يُحْسَدُونَ عَلَيْهِ، مَن عاشَ مِنهم عاشَ شَقِيًّا، ومَن ماتَ مِنهم رُدِّيَ في النّارِ، يُؤْكَلُونَ ولا يَأْكُلُونَ، لا واللَّهِ ما نَعْلَمُ قَبِيلًا مِن حاضِرِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ كانَ أشَر…
Open in library →