إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ
“Your Lord revealed to the angels: ‘I am with you: give the believers firmness; I shall put terror into the hearts of the disbelievers- strike above their necks and strike all their fingertips.’”
Al-Anfal · 8:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
your hearts, with certainty and endurance; and to make firm your feet, left they sink in the sand. [8:12] When your Lord inspired the angels, with whom He reinforced the Muslims, [saying]: ‘I am with you, with assistance and victorious help, so make the believers Stand firm, by helping [them] and giving [them] good tidings.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. Remember O Prophet when Allah inspired the angels, who He reinforced the believers with in the Battle of Badr, telling the angels: I am with you. aiding you with help and support, so strengthen the determination of the believers in fighting their enemy. I will cast great fear into the hearts of those who disbelieve. Strike then the necks of the disbelievers to kill them and hit their joints and limbs to hinder them from fighting.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِذْ يُوحِي يجوز أن يكون بدلا ثالثاً من إِذْ يَعِدُكُمُ وأن ينتصب بيثبت أَنِّي مَعَكُمْ مفعول يوحى وقرئ: إنى، بالكسر على إرادة القول، أو على إجراء يوحى مجرى يقول، كقوله أَنِّي مُمِدُّكُمْ والمعنى: أنى معينكم على التثبيت فثبتوهم. وقوله سَأُلْقِي ... فَاضْرِبُوا يجوز أن يكون تفسيراً لقوله أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا ولا معونة أعظم من إلقاء الرعب في قلوب الكفرة ولا تثبيت أبلغ من ضرب أعناقهم. واجتماعهما غاية النصرة. ويجوز أن يكون غير تفسير، وأن يراد بالتثبيت أن يخطروا ببالهم ما تقوى به قلوبهم وتصحّ عزائمهم ونياتهم في القتال، وأن يظهروا ما يتيقنون به أنهم ممدّون بالملائكة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ﴾ بَدَلٌ ثالِثٌ أوْ مُتَعَلِّقٌ بِيُثَبِّتَ. ﴿إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكُمْ﴾ في إعانَتِهِمْ وتَثْبِيتِهِمْ وهو مَفْعُولُ ﴿يُوحِي﴾ . وقُرِئَ بِالكَسْرِ عَلى إرادَةِ القَوْلِ أوْ إجْراءِ الوَحْيِ مَجْراهُ. ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِالبِشارَةِ أوْ بِتَكْثِيرِ سَوادِهِمْ، أوْ بِمُحارَبَةِ أعْدائِهِمْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿سَأُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ كالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ ﴿أنِّي مَعَكم فَثَبِّتُوا﴾، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهم قاتَلُوا ومَن مَنَعَ ذَلِكَ جَعَلَ الخِطابَ فِيهِ مَعَ المُؤْمِنِينَ إمّا عَلى تَغْيِيرِ الخِطابِ أوْ عَلى أنَّ قَوْلَهُ:…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{9} أي: اذكروا نعمة الله عليكم لمَّا قارب التقاؤكم بعدوِّكم؛ استغثتُم بربِّكم وطلبتُم منه أن يعينكم وينصركم، {فاستجاب لكم}: وأغاثكم بعدَّة أمور؛ منها: أنَّ الله أمدَّكم {بألفٍ من الملائكة مردفينَ}؛ أي: يَرْدُفُ بعضُهم بعضاً. {10}{وما جعله الله}؛ أي: إنزال الملائكة {إلا بشرى}؛ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، {ولتطمئنَّ به قلوبُكم}: وإلاَّ؛ فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عَدَدٍ ولا عُدَدٍ. {إن الله عزيزٌ}: لا يغالبُه مغالبٌ، بل هو القهار الذي يخذل من بلغوا من الكثرة وقوة العدد والآلات ما بلغوا، {حكيمٌ}: حيث قدَّر الأمور بأسبابها ووضع الأشياء مواضعها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وكان أبو حذيفة بن عتبة، مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان أبو سفيان لما جاز بالعير، بعث إلى قريش: قد نجى الله عيركم، فارجعوا ودعوا محمدا والعرب، وادفعوه بالراح ما اندفع، وإن لم ترجعوا، فردوا القيان، فلحقهم الرسول في الجحفة فأراد عتبة أن يرجع، فأبى أبو جهل وبنو مخزوم، وردوا القيان من الجحفة قال:وفزع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما بلغهم كثرة قريش، واستغاثوا وتضرعوا، فأنزل الله سبحانه: (إذ تستغيثون ربكم) وما بعده.إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين 9 وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم 10 إذ يغشيكم ا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ابن الحجاج بمجامع ثوبه ثم قال: ويلك يا سراقة تفت في أعضاد الناس؟ فر كله إبليس ركلة في صدره‌[1] و قالَ: إِنِّي بَرِي‌ءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى‌ ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ‌ و هو قول الله عز و جل: «وَ إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَ قالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى‌ عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِي‌ءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى‌ ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَ اللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ» ثم قال عز و جل: «وَ لَوْ تَرى‌ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
9 إِذْ تَسْتَغیثُونَ رَبَّکُمْ فَاسْتَجابَ لَکُمْ أَنِّی مُمِدُّکُمْ بِأَلْف مِنَ الْمَلائِکَةِ مُرْدِفینَ 10 وَ ما جَعَلَهُ اللّهُ إِلاّ بُشْرى وَ لِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُکُمْ وَ مَا النَّصْرُ إِلاّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزیزٌ حَکیمٌ 11 إِذْ یُغَشِّیکُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَ یُنَزِّلُ عَلَیْکُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِیُطَهِّرَکُمْ بِهِ وَ یُذْهِبَ عَنْکُمْ رِجْزَ الشَّیْطانِ وَ لِیَرْبِطَ عَلى قُلُوبِکُمْ وَ یُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدامَ 12 إِذْ یُوحی رَبُّکَ إِلَى الْمَلائِکَةِ أَنِّی مَعَکُمْ فَثَبِّتُوا الَّذینَ آمَنُوا سَأُلْقی فی قُلُوبِ الَّذینَ کَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تعالى في الآية السابقة : « فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلاكُمْ » هذا والسياق الذي يتم بحيلولة قوله : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » إلخ لا يلائم ذلك. وقوله تعالى : « وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ » الظاهر أن المراد به القرآن بقرينة تخصيص النبي صلىاللهعليهوآله بالإنزال ، ولو كان المراد به الملائكة المنزلون يوم بدر ـ كما قيل ـ لكان الأنسب أولا : أن يقال : ومن أنزلنا على عبدنا ، أو ما يؤدي هذا المعنى وثانيا : أن يقال : عليكم لا على عبدنا فإن الملائكة كما أنزلت لنصرة النبي صلىاللهعليهوآله أنزلت لنصرة المؤمنين معه كما يدل عليه قوله : « فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنّ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: سَأرْعِبُ قلوب الذين كفروا بي، أيها المؤمنون، منكم، وأملأها فرقًا حتى ينهزموا عنكم [[انظر تفسير " إلقاء الرعب " فيما سلف ٧: ٢٧٩.]] = "فاضربوا فوق الأعناق". * * واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿فوق الأعناق﴾ . فقال بعضهم: معناه: فاضربوا الأعناق. ذكر من قال ذلك: ١٥٧٨٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية: ﴿فاضربوا فوق الأعناق﴾ ، قال: اضربوا الأعناق. ١٥٧٨٥-. . . .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ﴾ الْعَامِلُ فِي "إِذْ، يُثَبِّتُ" أَيْ يُثَبِّتُ بِهِ الْأَقْدَامَ ذَلِكَ الْوَقْتَ. وَقِيلَ: الْعَامِلُ "لِيَرْبِطَ" أَيْ وَلِيَرْبِطَ إِذْ يُوحِي. وَقَدْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ "إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالْمَعْنَى: بِأَنِّي مَعَكُمْ، أَيْ بِالنَّصْرِ وَالْمَعُونَةِ. "مَعَكُمْ" بِفَتْحِ الْعَيْنِ ظَرْفٌ، وَمَنْ أَسْكَنَهَا فَهِيَ عِنْدَهُ حَرْفٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
النَّوْعُ الخامِسُ: مِنَ النِّعَمِ المَذْكُورَةِ هَهُنا قَوْلُهُ: ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكُمْ﴾ وفِيهِ بَحْثانِ: الأوَّلُ: قالَ الزَّجّاجُ: ﴿إذْ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، والتَّقْدِيرُ: ولِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكم ويُثَبِّتَ بِهِ الأقْدامَ حالَ ما يُوحِي إلى المَلائِكَةِ بِكَذا وكَذا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى تَقْدِيرِ اذْكُرُوا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ﴾ يَعْنِي: الْإِمْدَادَ بِالْمَلَائِكَةِ، ﴿إِلَّا بُشْرَى﴾ أَيْ: بِشَارَةً ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو: "يَغْشَاكُمْ" بِفَتْحِ الْيَاءِ، "النُّعَاسُ" رَفْعٌ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ لَهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ "أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ" [آل عمران: ١٥٤] وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: "يُغْشِيكُمْ" بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ مُخَفَّفًا، "النُّعَاسَ" نَصْبٌ، كَقَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إذْ يُوحِي﴾ بَدَلٌ ثالِثٌ مِن " إذْ يَعِدُكُمُ " أوْ مَنصُوبٌ بِـ "يُثَبِّتَ" ﴿رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكُمْ﴾ بِالنَصْرِ ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِالبُشْرى، كانَ المَلَكُ يَسِيرُ أمامَ الصَفِّ في صُورَةِ رَجُلٍ ويَقُولُ: أبْشِرُوا فَإنَّ اللهَ ناصِرُكم ﴿سَأُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُعْبَ﴾ هو امْتِلاءُ القَلْبِ مِنَ الخَوْفِ. و(الرُعُبَ) شامِيٌّ، وعَلِيٌّ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: " إذْ يَغْشاكم " الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ كالَّذِي قَبْلَهُ، أوْ بَدَلٌ ثانٍ مِن " إذْ يَعِدُكم "، أوْ مَنصُوبٌ بِالنَّصْرِ المَذْكُورِ قَبْلَهُ، وقَلَّ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا لا وجْهَ لَهُ، و" يُغَشِّيكُمُ " هي قِراءَةُ نافِعٍ وأهْلُ المَدِينَةِ عَلى أنَّ الفاعِلَ هو اللَّهُ - سُبْحانَهُ -، وهَذِهِ القِراءَةُ هي المُطابِقَةُ لِما قَبْلَها: أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ ولِما بَعْدَها أعْنِي ﴿ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ﴾ فَيَتَشاكَلُ الكَلامُ ويَتَناسَبُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إذْ يُغَشِّيكُمُ النُعاسَ أمَنَةً مِنهُ ويُنَزِّلُ عَلَيْكم مِنَ السَماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكم بِهِ ويُذْهِبَ عنكم رِجْزَ الشَيْطانِ ولِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكم ويُثَبِّتَ بِهِ الأقْدامَ﴾ ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكم فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُعْبَ فاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْناقِ واضْرِبُوا مِنهم كُلَّ بَنانٍ﴾ العامِلُ في "إذْ" هو العامِلُ الَّذِي عَمِلَ في قَوْلِهِ: ﴿وَإذْ يَعِدُكُمُ﴾ [الأنفال: ٧] بِتَقْدِيرِ تَكْرارِهِ، لِأنَّ الِاشْتِراكَ في العامِلِ الأوَّلِ نَفْسِهِ لا يَكُونُ إلّا بِحَرْفِ عَطْفٍ، وإنَّما القَصْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكم فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْناقِ واضْرِبُوا مِنهم كُلَّ بَنانٍ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم شاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ومَن يُشاقِقِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ إذْ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ﴿فاسْتَجابَ لَكم أنِّي مُمِدُّكم بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدَفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] وجَعَلَ الخِطابَ هُنا لِلنَّبِيءِ ﷺ تَلَطُّفًا بِهِ، إذْ كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ في تَفْصِيلِ عَمَلِ المَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ وما خاطَبَهُمُ اللَّهُ بِهِ فَكانَ تَوْجِيهُ الخِطابِ بِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ﴾ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ مُسْتَأْنَفٍ، خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ بِطَرِيقِ التَّجْرِيدِ حَسْبَما تَنْطِقُ بِهِ الكافُ، لِما أنَّ المَأْمُورَ بِهِ مِمّا لا يَسْتَطِيعُهُ غَيْرُهُ ﷺ فَإنَّ الوَحْيَ المَذْكُورَ قَبْلَ ظُهُورِهِ بِالوَحْيِ المَتْلُوِّ عَلى لِسانِهِ ﷺ لَيْسَ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي يَقِفُ عَلَيْها عامَّةُ الأُمَّةِ كَسائِرِ النِّعَمِ السّابِقَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِذِكْرِ وقْتِها بِطَرِيقِ الشُّكْرِ، وقِيلَ: مَنصُوبٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدامَ﴾ فَلا بُدَّ حِينَئِذٍ مِن عَوْدِ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في بِهِ إلى الرَّبْطِ عَلى القُلُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ مُسْتَأْنَفٍ أيِ: اذْكُرْ. خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِطَرِيقِ التَّجْرِيدِ حَسْبَما يَنْطِقُ بِهِ الكافُ، وقِيلَ: مَنصُوبٌ بِ يُثَبِّتُ ويَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ عَوْدُ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في بِهِ إلى الرَّبْطِ لِيَكُونَ المَعْنى ونُثَبِّتُ الأقْدامَ بِتَقْوِيَةِ قُلُوبِكم وقْتَ الإيحاءِ إلى المَلائِكَةِ، والأمْرُ بِتَثْبِيتِهِمْ إيّاكم وهو وقْتُ القِتالِ، ولا يَصِحُّ أنْ يَعُودَ إلى الماءِ لِتَقَدُّمِ زَمانِهِ عَلى ذَلِكَ، وقالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ ذَلِكَ لِأنَّ التَّثْبِيتَ بِالمَطَرِ باقٍ إلى…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: "إذْ" في مَوْضِعِ نَصْبٍ، والمَعْنى: ولِيَرْبِطَ إذْ يُوحِي. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: واذْكُرُوا إذْ يُوحِي. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وهَذا الوَحْيُ إلْهامٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى المَلائِكَةِ﴾ وهُمُ الَّذِينَ أمَدَّ بِهِمُ المُسْلِمِينَ. ﴿أنِّي مَعَكُمْ﴾ بِالعَوْنِ والنُّصْرَةِ. ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: قاتِلُوا مَعَهم.، قالَهُ الحَسَنُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ: أخْبَرَنا أبُو بَدْرٍ عَبّادُ بْنُ الوَلِيدِ الغُبَرِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ قالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ يَعْنِي أحْمَدَ بْنَ داوُدَ الحَدّادَ يَقُولُ: لَمْ يَقُلِ اللَّهُ لِشَيْءٍ أنَّهُ مَعَهُ إلّا لِلْمَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ، قالَ: أنِّي مَعَكم بِالنَّصْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لَمْ تُقاتِلِ المَلائِكَةُ إلّا يَوْمَ بَدْرٍ.…
Open in library →