إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا
“you are only sent to warn those who fear it”
An-Nazi'at · 79:45 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
dge of it. [79:45] You are only a Warner for, your warning will only benefit, the one who fears it. [79 : 46] The day they see it, it will be as if they had only tarried, in their graves , for an evening or the morning thereof, that is to say, [as if only] one evening of a day or its morning (the annexation of duha, ‘morning’, to ‘ ashiyya, ‘evening’, is valid, on the basis of their contiguity, since both constitute either side of the day; the annexation has also allowed for the word to fall in harmony with the end- rhyme of the verses). In the Name of God, the Compassionate, the Mercifu…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
45. You are only a warner to the one who fears the Hour, because he is the one who benefits from your warning.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَيَّانَ مُرْساها متى إرساؤها، أى إقامتها، أرادوا: متى يقيمها الله ويثبتها ويكوّنها؟ وقيل أيان منتهاها ومستقرّها [[قال محمود: «مرساها أى مستقرها ... الخ» قال أحمد: وفيه إشعار بثقل اليوم، كقوله وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا ألا تراهم لا يستعملون الارساء إلا فيما ثقل كمرسى السفينة وإرساء الجبال.]] ، كما أنّ مرسى السفنية مستقرّها، حيث تنتهي إليه فِيمَ أَنْتَ في أى شيء أنت [[قال محمود: «ومعنى فِيمَ أَنْتَ أى: في أى شيء أنت من أن تذكر وقتها ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{42 ـ 44} أي: يسألك المتعنِّتون المكذِّبون بالبعث {عن الساعة}: متى وقوعُها؟ و {أيَّان مُرۡساها}؟! فأجابهم الله بقوله:{فيم أنت من ذكراها}؛ أي: ما الفائدة لك ولهم في ذكرها ومعرفة وقت مجيئها؛ فليس تحت ذلك نتيجةٌ، ولهذا لمَّا كان علم العباد للساعة ليس لهم فيه مصلحةٌ دينيةٌ ولا دنيويةٌ، بل المصلحة في إخفائه عليهم، طوى علم ذلك عن جميع الخلق واستأثر بعلمه فقال:{إلى ربك منتهاها}؛ أي: إليه ينتهي علمها؛ كما قال في الآية الأخرى:{يسألونَكَ عن الساعة أيَّانَ مُرۡساها قل إنَّما علمُها عند ربِّي لا يُجَلِّيها لوقتها إلاَّ هو}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ويميز بين الحق والباطل.النظم: وجه اتصال قصة موسى (ع) بما قبلها أنه لما تقدم ذكر المكذبين للأنبياء، المنكرين للبعث، عقبه بحديث موسى، وتكذيب قومه إياه، وما قاساه من الشدائد، تسلية لنبينا (ص)، وعدة له بالنصر، وحثا إياه على الصبر، اقتداء بموسى، وتحذيرا لقومه، أن ينزل بهم ما نزل بأولئك، وعظة بهم، وتأكيدا للحجة عليهم.(أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها (27) رفع سمكها فسواها (28) وأغطش ليلها وأخرج ضحاها (29) والأرض بعد ذلك دحاها (30) أخرج منها ماءها ومرعاها (31) والجبال أرسلها (32) متاعا لكم ولأنعامكم (33) فإذا جاءت الطامة الكبرى (34) يوم يتذكر الانسان ما سعى (35) وبرزت الجحيم لمن يرى (36) فأما من طغى (3…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
42 یَسْئَلُونَکَ عَنِ السّاعَةِ أَیّانَ مُرْساها 43 فِیمَ أَنْتَ مِنْ ذِکْراها 44 إِلى رَبِّکَ مُنْتَهاها 45 إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ یَخْشاها 46 کَأَنَّهُمْ یَوْمَ یَرَوْنَها لَمْ یَلْبَثُوا إِلاّ عَشِیَّةً أَوْ ضُحاها ترجمه: 42 ـ و از تو درباره قیامت مى پرسند که در چه زمانى واقع مى شود؟ 43 ـ تو را با یادآورى این سخن چه کار؟! 44 ـ نهایت آن به سوى پروردگار تو است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الأحقاف : ٣٥ ، وقوله : « وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ » ثم ذكر حق القول في ذلك فقال : « وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ » الروم : ٥٦. ويلوح إلى ما مر ما في مواضع من كلامه أن الساعة لا تأتي إلا بغتة ، قال تعالى : « ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » الأعراف : ١٨٧ إلى غير ذلك من الآيات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١) ﴾ . يقول تعالى ذكره: فأما من عتا على ربه، وعصاه واستكبر عن عبادته. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿طَغَى﴾ قال: عصى.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَ مُشْرِكُو مَكَّةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَتَى تَكُونُ السَّاعَةُ اسْتِهْزَاءً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَةَ. وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها؟ لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها. وَمَعْنَى مُرْساها أَيْ قِيَامُهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: رُسُوُّهَا قِيَامُهَا [[قال الفراء: كقولك قام العدل وقام الحق أي ظهر وثبت.]] كَرُسُوِّ السَّفِينَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالبُرْهانِ العَقْلِيِّ إمْكانَ القِيامَةِ، ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ وُقُوعِها، ثُمَّ ذَكَرَ أحْوالَها العامَّةَ، ثُمَّ ذَكَرَ أحْوالَ الأشْقِياءِ والسُّعَداءِ فِيها، قالَ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ . واعْلَمْ أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَسْمَعُونَ إثْباتَ القِيامَةِ، ووَصْفَها بِالأوْصافِ الهائِلَةِ، مِثْلُ أنَّها طامَّةٌ وصاخَّةٌ وقارِعَةٌ، فَقالُوا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ: ﴿أيّانَ مُرْساها﴾ فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الإيهامِ لِأتْباعِهِمْ أنَّهُ لا أصْلَ لِذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنَّهم كانُوا يَسْألُونَ الرَّسُولَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: "مُنْذِرٌ" بِالتَّنْوِينِ أَيْ [إِنَّمَا أَنْتَ] [[ساقط من "ب".]] مُخَوِّفٌ مَنْ يَخَافُ قِيَامَهَا، أَيْ: إِنَّمَا يَنْفَعُ إِنْذَارُكَ مَنْ يَخَافُهَا. ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ يَعْنِي كُفَّارَ قُرَيْشٍ ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ يُعَايِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ فِي الدُّنْيَا، وَقِيلَ: فِي قُبُورِهِمْ ﴿إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: [[معاني القرآن للفراء: ٣ / ٢٣٤.]] لَيْسَ لِلْعَشِيَّةِ ضُحًى، إِنَّمَا الضُّحَى لِصَدْرِ النَّهَارِ، وَلَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ يَقُولُوا: آتِيكَ الْع…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ أيْ: لَمْ تُبْعَثْ لِتُعْلِمَهم بِوَقْتِ الساعَةِ، وإنَّما بُعِثْتَ لِتُنْذِرَ مِن أهْوالِها مَن يَخافُ شَدائِدَها، "مُنْذِرٌ"، مُنَوَّنٌ، " يَزِيدُ وعَيّاشٌ ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ﴾ أيْ أخَلْقُكم بَعْدَ المَوْتِ وبَعْثُكم أشَدُّ عِنْدِكم وفي تَقْدِيرِكم أمْ خَلْقُ السَّماءِ، والخِطابُ لِكُفّارِ مَكَّةَ، والمَقْصُودُ بِهِ التَّوْبِيخُ لَهم والتَّبْكِيتُ؛ لِأنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِ السَّماءِ الَّتِي لَها هَذا الجَرْمُ العَظِيمُ وفِيها مِن عَجائِبِ الصُّنْعِ وبَدائِعِ القُدْرَةِ ما هو بَيِّنٌ لِلنّاظِرِينَ كَيْفَ يَعْجَزُ عَنْ إعادَةِ الأجْسامِ الَّتِي أماتَها بَعْدَ أنْ خَلَقَها أوَّلَ مَرَّةٍ ؟ ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُ: سُبْحانَهُ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر: ٥٧] وقَوْلُهُ: ﴿أوَلَيْسَ ا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ ﴿وَآثَرَ الحَياةَ الدُنْيا﴾ ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ ﴿وَأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَفْسَ عَنِ الهَوى﴾ ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الساعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلا عَشِيَّةً أو ضُحاها﴾ "طَغى" مَعْناهُ: تَجاوَزَ الحُدُودَ الَّتِي يَنْبَغِي لِلْإنْسانِ أنْ يَقِفَ عِنْدَها، و"آثَرَ الحَياةَ الدُنْيا" عَلى الآخِرَةِ لِتَكْذِيبِهِ بِالآخِرَةِ، و"المَأْوى" والمَسْكَنُ حَيْثُ يَأْوِي المَرْءُ ويُلازِمُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
( ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ . اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ مَنشَؤُهُ أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَسْألُونَ عَنْ وقْتِ حُلُولِ السّاعَةِ الَّتِي يَتَوَعَّدُهم بِها النَّبِيءُ ﷺ كَما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهم غَيْرَ مَرَّةٍ في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ تَقْرِيرٌ لِما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: "فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها" وتَحْقِيقٌ لِما هو المُرادُ مِنهُ وبَيانٌ لِوَظِيفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في ذَلِكَ الشَّأْنِ، فَإنَّ إنْكارَ كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في شَيْءٍ مِن ذِكْراها مِمّا يُوهِمُ بِظاهِرِهِ أنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يَذْكُرَها بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، فَأُزِيحَ ذَلِكَ بِبَيانِ أنَّ المَنفِيَّ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ذِكْرُها لَهم بِتَعْيِينِ وقْتِها حَسْبَما كانُوا يَسْألُونَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ع…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ عَلَيْهِ تَقْرِيرٌ لِما قَبْلُ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ وتَحْقِيقٌ لِما هو المُرادُ مِنهُ وبَيانٌ لِوَظِيفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في ذَلِكَ الشَّأْنِ؛ فَإنَّ إنْكارَ كَوْنِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في شَيْءٍ مِن ذِكْراها مِمّا يُوهِمُ بِظاهِرِهِ أنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يَذْكُرَها بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ فَأُزِيحَ ذَلِكَ بِبَيانِ أنَّ المَنفِيَّ عَنْهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ذِكْراها لَهم بِتَعْيِينِ وقْتِها حَسْبَما كانُوا يَسْألُونَهُ عَنْها،…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ والطّامَّةُ: الحادِثَةُ الَّتِي تَطِمُّ عَلى ما سِواها، أيْ: تَعْلُو فَوْقَهُ. وفي المُرادِ بِها هاهُنا ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ الَّتِي فِيها البَعْثُ. (p-٢٤)والثّانِي: أنَّها حِينَ يُقالُ لِأهْلِ النّارِ؛ قُومُوا إلى النّارِ. والثّالِثُ: أنَّها حِينَ يُساقُ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾ أيْ: ما عَمِلَ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ ﴿وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ أيْ: لِأبْصارِ النّاظِرِينَ.…
Open in library →