مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ
“for you and your animals to enjoy”
An-Nazi'at · 79:33 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
33. O people! All that is for your benefit, and for the benefit of your livestock. So whoever created all that, is not incapable of recreating you anew.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الخطاب لمنكري البعث، يعنى أَأَنْتُمْ أصعب خَلْقاً وإنشاء أَمِ السَّماءُ ثم بين كيف خلقها فقال بَناها ثم بين البناء فقال رَفَعَ سَمْكَها أى جعل مقدار ذهابها في سمت العلو مديدا رفيعا مسيرة خمسمائة عام فَسَوَّاها فعدلها مستوية ملساء، ليس فيها تفاوت ولا فطور. أو فتممها بما علم أنها تتم به وأصلحها، من قولك: سوى فلان أمر فلان. غطش الليل وأغطشه الله، كقولك: ظلم وأظلمه. ويقال أيضا: أغطش الليل، كما يقال أظلم وَأَخْرَجَ ضُحاها وأبرز ضوء شمسها، يدل عليه قوله تعالى وَالشَّمْسِ وَضُحاها يريد وضوئها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{27 ـ 33} يقول تعالى مبيناً دليلاً واضحاً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: {أأنتُم}: أيُّها البشر، {أشدُّ خلقاً أم السماءُ}: ذات الجرم العظيم والخلق القويِّ والارتفاع الباهر، {بناها}: الله، {رفَعَ سَمۡكَها}؛ أي: جرمها وصورتها. {فسوَّاها}: بإحكام وإتقانٍ يحيِّر العقول ويذهل الألباب، {وأغطشَ ليلَها}؛ أي: أظلمه، فعمَّت الظُّلمة جميع أرجاء السماء، فأظلم وجه الأرض، {وأخرج ضُحاها}؛ أي: أظهر فيه النُّور العظيم حين أتى بالشمس، فانتشر الناس في مصالح دينهم ودُنْياهم، {والأرضَ بعد ذلك}؛ أي: بعد خلق السماء {دحاها}؛ أي: أودع فيها منافعها، وفسر ذلك بقوله:{أخرج منها ماءها ومرعاها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مجاهد: هو على العموم في الكافر والمسلم، لم يعبده أحد حق عبادته.فلينظر الانسان إلى طعامه [24] أنا صببنا الماء صبا [25] ثم شققنا الأرض شقا [26] فأنبتنا فيها حبا [27] وعنبا وقضبا [28] وزيتونا ونخلا [29] وحدائق غلبا [30] وفاكهة وأبا [31] متاعا لكم ولأنعامكم [32] فإذا جاءت الصاخة [33] يوم يفر المرء من أخيه [34] وأمه وأبيه [35] وصاحبته وبنيه [36] لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه [37] وجوه يومئذ مسفرة [38] ضاحكة مستبشرة [39] ووجوه يومئذ عليها غبرة [40] ترهقها قترة [41] أولئك هم الكفرة الفجرة [42] القراءة: قرأ أهل الكوفة: (أنا صببنا) بالفتح. والباقون بالكسر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
27 أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها 28 رَفَعَ سَمْکَها فَسَوّاها 29 وَ أَغْطَشَ لَیْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها 30 وَ الاْ َرْضَ بَعْدَ ذلِکَ دَحاها 31 أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَ مَرْعاها 32 وَ الْجِبالَ أَرْساها 33 مَتاعاً لَکُمْ وَ لاَِنْعامِکُمْ ترجمه: 27 ـ آیا آفرینش شما مشکل تر است یا آسمان که خداوند آن را بنا نهاد؟! 28 ـ سقف آن را برافراشت و آن را منظم ساخت. 29 ـ و شبش را تاریک و روزش را آشکار نمود! 30 ـ و زمین را بعد از آن گسترش داد. 31 ـ و از آن آب و چراگاهش را بیرون آورد. 32 ـ و کوه ها را ثابت و محکم نمود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مما يتغذى به الحيوان والإنسان فالظاهر أن المراد بالمرعى مطلق النبات الذي يتغذى به الحيوان والإنسان كما يشعر به قوله : « مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ » لا ما يختص بالحيوان كما هو الغالب في استعماله. وقوله : « وَالْجِبالَ أَرْساها » أي أثبتها على الأرض لئلا تميد بكم وادخر فيها المياه والمعادن كما ينبئ عنه سائر كلامه تعالى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ (٣٣) فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦) ﴾ . يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ﴾ أنه خلق هذه الأشياء، وأخرج من الأرض ماءها ومرعاها منفعة لنا ومتاعا إلى حين. * * وقوله: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ يقول تعالى ذكره: فإذا جاءت التي تطم على كلّ هائلة من الأمور، فتغمر ما سواها بعظيم هولها، وقيل: إنها اسم من أسماء يوم القيامة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً: يُرِيدُ أَهْلَ مَكَّةَ، أَيْ أَخَلْقُكُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ أَشَدُّ فِي تَقْدِيرِكُمْ أَمِ السَّماءُ فَمَنْ قَدَرَ عَلَى السَّمَاءِ قَدَرَ عَلَى الْإِعَادَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ [غافر: ٥٧] وقول تَعَالَى: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ [يس: ٨١]، فَمَعْنَى الْكَلَامِ التَّقْرِيعُ وَالتَّوْبِيخُ. ثُمَّ وَصَفَ السَّمَاءَ فَقَالَ: بَناها أَيْ رَفَعَهَا فَوْقَكُمْ كَالْبِنَاءِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ والكَلامُ في شَرْحِ مَنافِعِ الجِبالِ قَدْ تَقَدَّمَ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ خَلْقِهِ الأرْضَ وكَمِّيَّةَ مَنافِعِها قالَ: ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ والمَعْنى: أنّا إنَّما خَلَقْنا هَذِهِ الأشْياءَ مُتْعَةً ومَنفَعَةً لَكم ولِأنْعامِكُمْ، واحْتَجَّ بِهِ مَن قالَ: إنَّ أفْعالَ اللَّهِ وأحْكامَهُ مُعَلَّلَةٌ بِالأغْراضِ والمَصالِحِ، والكَلامُ فِيهِ قَدْ مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، واعْلَمْ أنّا بَيَّنّا أنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ خَلْقِهِ السَّماءَ والأرْضَ لِيُسْتَدَلَّ بِها عَلى كَوْنِهِ قادِرًا عَلى…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ يَعْنِي النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي فِيهَا الْبَعْثُ وَقَامَتِ الْقِيَامَةُ، وَسُمِّيَتِ الْقِيَامَةُ: "طَامَّةً" لِأَنَّهَا تَطُمُّ عَلَى كُلِّ هَائِلَةٍ مِنَ الْأُمُورِ، فَتَعْلُو فَوْقَهَا وَتَغْمُرُ مَا سِوَاهَا، وَ"الطَّامَّةُ" عِنْدَ الْعَرَبِ: الدَّاهِيَةُ الَّتِي لَا تُسْتَطَاعُ. ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾ مَا عَمِلَ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾، فَعَلَ ذَلِكَ تَمْتِيعًا لَكُمْ، ولِأنْعامِكم.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ﴾ أيْ أخَلْقُكم بَعْدَ المَوْتِ وبَعْثُكم أشَدُّ عِنْدِكم وفي تَقْدِيرِكم أمْ خَلْقُ السَّماءِ، والخِطابُ لِكُفّارِ مَكَّةَ، والمَقْصُودُ بِهِ التَّوْبِيخُ لَهم والتَّبْكِيتُ؛ لِأنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِ السَّماءِ الَّتِي لَها هَذا الجَرْمُ العَظِيمُ وفِيها مِن عَجائِبِ الصُّنْعِ وبَدائِعِ القُدْرَةِ ما هو بَيِّنٌ لِلنّاظِرِينَ كَيْفَ يَعْجَزُ عَنْ إعادَةِ الأجْسامِ الَّتِي أماتَها بَعْدَ أنْ خَلَقَها أوَّلَ مَرَّةٍ ؟ ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُ: سُبْحانَهُ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر: ٥٧] وقَوْلُهُ: ﴿أوَلَيْسَ ا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَأخَذَهُ اللهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَماءُ بَناها﴾ ﴿رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها﴾ ﴿وَأغْطَشَ لَيْلَها وأخْرَجَ ضُحاها﴾ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾ ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ ﴿فَإذا جاءَتِ الطامَّةُ الكُبْرى﴾ ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾ ﴿وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ "نَكالَ" مَنصُوبٌ عَلى المَصْدَرِ، وقالَ قَوْمٌ: "الآخِرَةَ" قَوْلُهُ: ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، و"الأُولى" قَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ […
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ (المَتاعُ) يُطْلَقُ عَلى ما يُنْتَفَعُ بِهِ مُدَّةً، فَفِيهِ مَعْنى التَّأْجِيلِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: (﴿وأمْتِعَتِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢]) في سُورَةِ النِّساءِ وهو هُنا اسْمُ مَصْدَرِ مَتَّعَ، أيْ: إعْطاءٌ لِلِانْتِفاعِ زَمانًا، وتَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ [الأعراف: ٢٤] في سُورَةِ الأعْرافِ. وانْتُصِبَ (مَتاعًا) عَلى النِّيابَةِ عَنِ الفِعْلِ. والتَّقْدِيرُ: مَتَّعْناكم مَتاعًا.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ إمّا مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: فَعَلَ ذَلِكَ تَمْتِيعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ؛ لِأنَّ فائِدَةَ ما ذُكِرَ مِنَ البَسْطِ والتَّمْهِيدِ وإخْراجِ الماءِ والمَرْعى واصِلَةٌ إلَيْهِمْ وإلى أنْعامِهِمْ، فَإنَّ المُرادَ: المَرْعى ما يَعُمُّ ما يَأْكُلُهُ الإنْسانُ وغَيْرُهُ بِناءً عَلى اسْتِعارَةِ الرَّعْيِ لِتَناوُلِ المَأْكُولِ عَلى الإطْلاقِ، كاسْتِعارَةِ المَرْسَنِ لِلْأنْفِ، وقِيلَ: مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِفِعْلِهِ المُضْمَرِ، أيْ: مَتَّعَكم بِذَلِكَ مَتاعًا، أوْ مَصْدَرٌ مِن غَيْرِ لَفْظِهِ، فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾ في مَعْنى مَتَّعَ بِذَلِكَ، و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ قِيلَ: مَفْعُولٌ لَهُ؛ أيْ: فَعَلَ ذَلِكَ تَمْتِيعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ؛ لِأنَّ فائِدَةَ ما ذُكِرَ مِنَ الدَّحْوِ وإخْراجِ الماءِ والمَرْعى واصِلَةٌ إلَيْهِمْ ولِأنْعامِهِمْ؛ فَإنَّ المَرْعى كَما سَمِعْتَ مَجازٌ عَمّا يَأْكُلُهُ الإنْسانُ وغَيْرُهُ، وقِيلَ: مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِفِعْلِهِ المُضْمَرِ؛ أيْ: مَتَّعَكم بِذَلِكَ مَتاعًا أوْ مَصْدَرٌ مِن غَيْرِ لَفْظِهِ؛ فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾ في مَعْنى: مَتَّعَ بِذَلِكَ، وأُورِدَ عَلى الأوَّلِ أنَّ الخِطابَ لِمُنْكِرِي البَعْثِ، والمَقْصُودُ هو تَمْتِيعُ المُؤْمِنِينَ ف…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ أيْ: قَدْ جاءَكَ. وقَدْ بَيَّنّا هَذا في [طَهَ: ٩] وما بَعْدَهُ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿طُوًى﴾ ﴿اذْهَبْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: " طَوى اذْهَبْ " غَيْرَ مُجْراةٍ. وقَرَأ الباقُونَ " طَوًى " مُنَوَّنَةً ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ: " تَزَكّى " بِتَشْدِيدِ الزّايِ، أيْ: تُطَهَّرُ مِنَ الشِّرْكِ ﴿وَأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ﴾ أيْ: أدْعُوكَ إلى تَوْحِيدِهِ، وعِبادَتِهِ ﴿فَتَخْشى﴾ عَذابَهُ ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ وفِيها قَوْلانِ. (p-٢١)أحَدُهُما: أنَّها اليَدُ والعَصا، قالَهُ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها.…
Open in library →