وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا
“giving darkness to its night and bringing out its morning brightness”
An-Nazi'at · 79:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. And He darkened its night when the sun set, while manifesting its light when it rose.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الخطاب لمنكري البعث، يعنى أَأَنْتُمْ أصعب خَلْقاً وإنشاء أَمِ السَّماءُ ثم بين كيف خلقها فقال بَناها ثم بين البناء فقال رَفَعَ سَمْكَها أى جعل مقدار ذهابها في سمت العلو مديدا رفيعا مسيرة خمسمائة عام فَسَوَّاها فعدلها مستوية ملساء، ليس فيها تفاوت ولا فطور. أو فتممها بما علم أنها تتم به وأصلحها، من قولك: سوى فلان أمر فلان. غطش الليل وأغطشه الله، كقولك: ظلم وأظلمه. ويقال أيضا: أغطش الليل، كما يقال أظلم وَأَخْرَجَ ضُحاها وأبرز ضوء شمسها، يدل عليه قوله تعالى وَالشَّمْسِ وَضُحاها يريد وضوئها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{27 ـ 33} يقول تعالى مبيناً دليلاً واضحاً لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: {أأنتُم}: أيُّها البشر، {أشدُّ خلقاً أم السماءُ}: ذات الجرم العظيم والخلق القويِّ والارتفاع الباهر، {بناها}: الله، {رفَعَ سَمۡكَها}؛ أي: جرمها وصورتها. {فسوَّاها}: بإحكام وإتقانٍ يحيِّر العقول ويذهل الألباب، {وأغطشَ ليلَها}؛ أي: أظلمه، فعمَّت الظُّلمة جميع أرجاء السماء، فأظلم وجه الأرض، {وأخرج ضُحاها}؛ أي: أظهر فيه النُّور العظيم حين أتى بالشمس، فانتشر الناس في مصالح دينهم ودُنْياهم، {والأرضَ بعد ذلك}؛ أي: بعد خلق السماء {دحاها}؛ أي: أودع فيها منافعها، وفسر ذلك بقوله:{أخرج منها ماءها ومرعاها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ويميز بين الحق والباطل.النظم: وجه اتصال قصة موسى (ع) بما قبلها أنه لما تقدم ذكر المكذبين للأنبياء، المنكرين للبعث، عقبه بحديث موسى، وتكذيب قومه إياه، وما قاساه من الشدائد، تسلية لنبينا (ص)، وعدة له بالنصر، وحثا إياه على الصبر، اقتداء بموسى، وتحذيرا لقومه، أن ينزل بهم ما نزل بأولئك، وعظة بهم، وتأكيدا للحجة عليهم.(أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها (27) رفع سمكها فسواها (28) وأغطش ليلها وأخرج ضحاها (29) والأرض بعد ذلك دحاها (30) أخرج منها ماءها ومرعاها (31) والجبال أرسلها (32) متاعا لكم ولأنعامكم (33) فإذا جاءت الطامة الكبرى (34) يوم يتذكر الانسان ما سعى (35) وبرزت الجحيم لمن يرى (36) فأما من طغى (3…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
يتوب فيتوب الله عز و جل عليه؟ قال رسول الله: ما كان شدة غضبك عليه يا جبرئيل؟ قال: لقوله‌ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‌ و هي كلمته الاخرى منهما قالها حين انتهى الى البحر و كلمته الاولى‌ «ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي» فكان بين الاولى و الاخرة أربعون سنة و انما قال ذلك لقومه‌ «أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‌» حين انتهى الى البحر فرآه قد يبست فيه الطريق فقال لقومه: ترون البحر قد يبس من فرقى فصدقوه لما رأوا و ذلك قوله عز و جل: «وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَ ما هَدى‌».…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
27 أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها 28 رَفَعَ سَمْکَها فَسَوّاها 29 وَ أَغْطَشَ لَیْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها 30 وَ الاْ َرْضَ بَعْدَ ذلِکَ دَحاها 31 أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَ مَرْعاها 32 وَ الْجِبالَ أَرْساها 33 مَتاعاً لَکُمْ وَ لاَِنْعامِکُمْ ترجمه: 27 ـ آیا آفرینش شما مشکل تر است یا آسمان که خداوند آن را بنا نهاد؟! 28 ـ سقف آن را برافراشت و آن را منظم ساخت. 29 ـ و شبش را تاریک و روزش را آشکار نمود! 30 ـ و زمین را بعد از آن گسترش داد. 31 ـ و از آن آب و چراگاهش را بیرون آورد. 32 ـ و کوه ها را ثابت و محکم نمود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الله خلق ما هو أشد منكم خلقا فهو على خلقكم وإنشائكم النشأة الأخرى لقدير. ويتضمن أيضا الإشارة إلى الحجة على وقوع البعث حيث يذكر التدبير العام العالمي وارتباطه بالعالم الإنساني ولازمه ربوبيته تعالى ، ولازم الربوبية صحة النبوة وجعل التكاليف ، ولازم ذلك الجزاء الذي موطنه البعث والحشر ، ولذا فرع عليه حديث البعث بقوله : « فإذا جاءت الطامة الكبرى » إلخ. فقوله : « أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ » استفهام توبيخي بداعي رفع استبعادهم البعث بعد الموت ، والإشارة إلى تفصيل خلق السماء بقوله : « بَناها » إلخ دليل أن المراد به تقرير كون السماء أشد خلقا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) ﴾ . * * وقوله: ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ يقول تعالى ذكره: أظلم ليل السماء، فأضاف الليل إلى السماء، لأن الليل غروب الشمس، وغروبها وطلوعها فيها، فأضيف إليها لمَّا كان فيها، كما قيل: نجوم الليل، إذ كان فيه الطلوع والغروب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ يقول: أظلم ليلها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً: يُرِيدُ أَهْلَ مَكَّةَ، أَيْ أَخَلْقُكُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ أَشَدُّ فِي تَقْدِيرِكُمْ أَمِ السَّماءُ فَمَنْ قَدَرَ عَلَى السَّمَاءِ قَدَرَ عَلَى الْإِعَادَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ [غافر: ٥٧] وقول تَعَالَى: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ [يس: ٨١]، فَمَعْنَى الْكَلَامِ التَّقْرِيعُ وَالتَّوْبِيخُ. ثُمَّ وَصَفَ السَّمَاءَ فَقَالَ: بَناها أَيْ رَفَعَهَا فَوْقَكُمْ كَالْبِنَاءِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها وأخْرَجَ ضُحاها﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أغْطَشَ قَدْ يَجِيءُ لازِمًا، يُقالُ: أغْطَشَ اللَّيْلُ إذا صارَ مُظْلِمًا، ويَجِيءُ مُتَعَدِّيًا يُقالُ: أغَطَشَهُ اللَّهُ إذا جَعَلَهُ مُظْلِمًا، والغَطَشُ الظُّلْمَةُ، والأغْطَشُ شِبْهُ الأعْمَشِ، ثُمَّ هاهُنا سُؤالٌ، وهو أنَّ اللَّيْلَ اسْمٌ لِزَمانِ الظُّلْمَةِ الحاصِلَةِ بِسَبَبِ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَوْلُهُ: ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ يَرْجِعُ مَعْناهُ إلى أنَّهُ جَعَلَ المُظْلِمَ مُظْلِمًا وهو بَعِيدٌ؟ والجَوابُ: مَعْناهُ أنَّ الظُّلْمَةَ الحاصِلَةَ في ذَلِكَ الزَّمانِ إنَّما حَص…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَكَذَّبَ﴾ بِأَنَّهُمَا مِنَ اللَّهِ ﴿وَعَصَى﴾ ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ تَوَلَّى وَأَعْرَضَ عَنِ الْإِيمَانِ ﴿يَسْعَى﴾ يَعْمَلُ بِالْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ. ﴿فَحَشَرَ﴾ فَجَمَعَ قَوْمَهُ وَجُنُودَهُ ﴿فَنَادَى﴾ لَمَّا اجْتَمَعُوا. ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ فَلَا رَبَّ فَوْقِي. وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ الْأَصْنَامَ أَرْبَابٌ وَأَنَا رَبُّكُمْ وَرَبُّهَا. ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: عَاقَبَهُ اللَّهُ فَجَعَلَهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأَوْلَى، أَيْ فِي الدُّنْيَا بِالْغَرَقِ وَفِي الْآخِرَةِ بِالنَّارِ [[انظر الطبري: ٣٠ / ٤٢.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأغْطَشَ لَيْلَها﴾، أظْلَمَهُ، ﴿وَأخْرَجَ ضُحاها﴾، أبْرَزَ ضَوْءَ شَمْسِها، وأُضِيفَ اللَيْلُ والشَمْسُ إلى السَماءِ، لِأنَّ اللَيْلَ ظُلْمَتُها، والشَمْسَ سِراجُها.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ﴾ أيْ أخَلْقُكم بَعْدَ المَوْتِ وبَعْثُكم أشَدُّ عِنْدِكم وفي تَقْدِيرِكم أمْ خَلْقُ السَّماءِ، والخِطابُ لِكُفّارِ مَكَّةَ، والمَقْصُودُ بِهِ التَّوْبِيخُ لَهم والتَّبْكِيتُ؛ لِأنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِ السَّماءِ الَّتِي لَها هَذا الجَرْمُ العَظِيمُ وفِيها مِن عَجائِبِ الصُّنْعِ وبَدائِعِ القُدْرَةِ ما هو بَيِّنٌ لِلنّاظِرِينَ كَيْفَ يَعْجَزُ عَنْ إعادَةِ الأجْسامِ الَّتِي أماتَها بَعْدَ أنْ خَلَقَها أوَّلَ مَرَّةٍ ؟ ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُ: سُبْحانَهُ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر: ٥٧] وقَوْلُهُ: ﴿أوَلَيْسَ ا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَأخَذَهُ اللهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَماءُ بَناها﴾ ﴿رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها﴾ ﴿وَأغْطَشَ لَيْلَها وأخْرَجَ ضُحاها﴾ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾ ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ ﴿فَإذا جاءَتِ الطامَّةُ الكُبْرى﴾ ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾ ﴿وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ "نَكالَ" مَنصُوبٌ عَلى المَصْدَرِ، وقالَ قَوْمٌ: "الآخِرَةَ" قَوْلُهُ: ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، و"الأُولى" قَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ […
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ بَناها﴾ ﴿رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها﴾ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها وأخْرَجَ ضُحاها﴾ . انْتِقالٌ مِنَ الِاعْتِبارِ بِأمْثالِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الَّذِي هو تَخْوِيفٌ وتَهْدِيدٌ عَلى تَكْذِيبِهِمُ الرَّسُولَ ﷺ إلى إبْطالِ شُبْهَتِهِمْ عَلى نَفْيِ البَعْثِ، وهي قَوْلُهُ: (أيِنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ) وما أعْقَبُوهُ بِهِ مِنَ التَّهَكُّمِ المَبْنِيِّ عَلى تَوَهُّمِ إحالَةِ البَعْثِ، وإذْ قَدْ فَرَضُوا اسْتِحالَةَ عَوْدِ الحَياةِ إلى الأجْسامِ البالِيَةِ إذْ مَثَّلُوها بِأجْسادِ أنْفُسِهِمْ، إذْ قالُوا: (أيِنّا لَمَرْدُودُونَ) جاءَ إبْطالُ شُبْهَتِهِمْ بِقِياسِ خَلْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأغْطَشَ لَيْلَها﴾ أيْ: جَعْلَهُ مُظْلِمًا، يُقالُ: غَطَشَ اللَّيْلُ وأغْطَشَهُ اللَّهُ تَعالى، كَما يُقالُ: ظَلَمَ وأظْلَمَهُ. وقَدْ مَرَّ هَذا في قَوْلِهِ تَعالى:* وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُواْ* ويُقالُ أيْضًا: أغْطَشَ اللَّيْلُ كَما يُقالُ: أظْلَمَ. ﴿وَأخْرَجَ ضُحاها﴾ أيْ: أبْرَزَ نَهارَها عَبَّرَ عَنْهُ بِالضُّحى؛ لِأنَّهُ أشْرَفُ أوْقاتِهِ وأطْيَبُها، فَكانَ أحَقَّ بِالذِّكْرِ في مَقامِ الأمْتِنانِ، وهو السِّرُّ في تَأْخِيرِ ذِكْرِهِ عَنْ ذِكْرِ اللَّيْلِ وفي التَّعْبِيرِ عَنْ إحْداثِهِ بِالإخْراجِ، فَإنَّ إضافَةَ النُّورِ بَعْدَ الظُّلْمَةِ أتَمُّ في الإنْعامِ (p-102)وَأكْمَلُ في الإ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ أيْ: جَعَلَهُ مُظْلِمًا، يُقالُ: غَطَشَ اللَّيْلُ وأغْطَشَهُ اللَّهُ تَعالى كَما يُقالُ: ظَلَمَ وأظْلَمَهُ، ويُقالُ أيْضًا: أغْطَشَ اللَّيْلَ كَما يُقالُ: أظْلَمَ، وجاءَ: لَيْلَةٌ غَطْشاءُ، ولَيْلٌ أغْطَشُ وغَطِشٌ، قالَ الأعْشى: عَقَرْتُ لَهم ناقَتِي مُوهِنًا فَلَيْلُهم مُدْلَهِمٌّ غَطِشْ وفِي البَحْرِ عَنْ كِتابِ اللُّغاتِ في القُرْآنِ: ( أغْطَشَ ) أظْلَمَ بِلُغَةِ أنْمارَ وأشْعَرَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ أيْ: قَدْ جاءَكَ. وقَدْ بَيَّنّا هَذا في [طَهَ: ٩] وما بَعْدَهُ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿طُوًى﴾ ﴿اذْهَبْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: " طَوى اذْهَبْ " غَيْرَ مُجْراةٍ. وقَرَأ الباقُونَ " طَوًى " مُنَوَّنَةً ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ: " تَزَكّى " بِتَشْدِيدِ الزّايِ، أيْ: تُطَهَّرُ مِنَ الشِّرْكِ ﴿وَأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ﴾ أيْ: أدْعُوكَ إلى تَوْحِيدِهِ، وعِبادَتِهِ ﴿فَتَخْشى﴾ عَذابَهُ ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ وفِيها قَوْلانِ. (p-٢١)أحَدُهُما: أنَّها اليَدُ والعَصا، قالَهُ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها.…
Open in library →